حكم شرب الماء أو الأكل عند سماع صوت أذان الفجر في رمضان
تاريخ النشر: 19th, February 2026 GMT
حكم شرب الماء أو الأكل عند سماع صوت أذان الفجر في رمضان سؤال يسأل فيه الكثير من الناس فأجاب بعض اهل العلم وقال إذا أذن مؤذن الفجر الثاني وفي يد الإنسان طعام أو شراب، أو في فمه طعام، فهل يكمله أم يجب إخراجه والأمساك حتى لا يفسد صومه؟
ورد في الترخيص للصائم بإكمال أكله أو شربه مع أذان الفجر الثاني حديث أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إذا سمع أحدكم النداء والإناء في يده فلا يضعه حتى يقضي حاجته منه"، رواه أحمد وأبو داود، هذا الحديث ضعيف، وقد أعله بعض أهل العلم كأبي حاتم الرازي، وحكم بنكارته الإمام النسائي، وهذا الحديث لم يأخذ به عامة العلماء، ورأوه قولاً شاذاً مخالفاً للنصوص الشرعية الصحية، القائلة: بوجوب الإمساك عن الطعام والشراب عند سماع أذان الفجر الثاني، وعليه فمن كان في فمه طعام وسمع صوت المؤذن للفجر وجب عليه لفظ هذا الطعام وإلا فسد صومه، ومثل ذلك من أخذ طعاماً جديداً أو شراباً بعدما سمع الأذان، فإن ذلك مفسد للصوم؛ لأنه يكون قد تعمد إدخال الطعام أو الشراب إلى جوفه بعد طلوع الفجر الصادق، ومناط المنع من السحور هو طلوع الفجر الصادق، وأذان المؤذن هو إعلام بطلوع الفجر الصادق.
وأما الحديث المذكور الذي رواه الإمام أحمد وأبو داود، فحمله العلماء على أن المؤذن كان يؤذن قبل طلوع الفجر، قال الإمام النووي في مجموعه: "من طَلع الفجر وفي فمه طعام فليلفظه، ويتم صومه فإن ابتلعه بعد علمه بالفجر بطل صومه" ودليلهم حديث: "إن بلالاً يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان ابن أم مكتوم" رواه البخاري، فالشاهد من الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم مد الأكل والشرب إلى حين سماع الأذان، فمتى ما سمع الأذان وجب الإمساك وإلا بطل الصوم، وحديث أبي هريرة محمول عند عامة أهل العلم على أنه ينادي قبل طلوع الفجر، قال ابن القيم: "وذهب الجمهور إلى امتناع السحور بطلوع الفجر وهو قول الإئمة الأربعة"، ومعلوم أن الحديث الضعيف لا يثبت به حكم شرعي، لا سيما وأنه يخالف النصوص الشرعية القائلة: بوجوب الإمساك بطلوع الفجر.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: رمضان الفجر الضعيف أذان الفجر طلوع الفجر
إقرأ أيضاً:
الأكسجين يختفي من مياه الأرض.. علماء يحذرون من كارثة بيئية وشيكة
الولايات المتحدة – حذر علماء من أن الأكسجين المذاب في مياه المحيطات والبحيرات والأنهار يشهد انخفاضا بمعدلات مثيرة للقلق، بسبب الأنشطة البشرية، ما يهدد استقرار النظم المائية والغلاف الحيوي بأكمله.
ودعت دراسة نشرتها مجلة Limnology and Oceanography إلى إدراج “نضوب الأكسجين المائي” ضمن إطار “الحدود الكوكبية”، وهو نظام وضعه 28 عالما في 2009 لتحديد 9 عمليات حيوية تجاوزها البشر بالفعل، مثل تغير المناخ، وفقدان التنوع البيولوجي، وتحمض المحيطات، والتلوث الكيميائي.
وتوضح الباحثة إيريكا فيرر، المؤلفة الرئيسية من جامعة كاليفورنيا، أن صحة الكوكب تعتمد على صحة النظم المائية التي تحتاج الأكسجين لتعمل، مضيفة أن الدراسة تهدف إلى إبراز نضوب الأكسجين المائي كتهديد عالمي لا يعمل بمعزل عن غيره.
لكن كيف يستنزف البشر أكسجين المياه؟
الحقيقة أن الأكسجين المذاب في الماء يختلف عن الأكسجين المرتبط بجزيئات H2O، إذ إن الكائنات الحية تعتمد على الغاز المذاب للتنفس. وهناك عاملان رئيسيان وراء تراجع نسبته.
أولا: ارتفاع حرارة المياه. إذ مع زيادة انبعاثات الكربون وارتفاع متوسط درجة حرارة الأرض، ترتفع حرارة المسطحات المائية، والماء الدافئ يحمل أكسجينا مذابا أقل من الماء البارد. كما أن الطبقات السطحية الدافئة تمنع اختلاط الأكسجين مع الأعماق.
ثانيا: التلوث بالمواد المغذية. حيث تؤدي ممارسات الزراعة والصرف الصحي والصناعة إلى ضخ كميات كبيرة من النيتروجين والفوسفور في المياه، ما يغذي تكاثر الطحالب بشكل هائل، وعند تحللها تستهلك كميات كبيرة من الأكسجين. كما أن الحرارة والمغذيات الزائدة تحفزان استهلاك الميكروبات للأكسجين، ما يفاقم النقص.
ويحذر الباحثون من أن نضوب الأكسجين المائي يقترب من “منطقة خطر”، مع تأثيرات قد تكون غير قابلة للعكس خلال حياتنا.
ووفقا لمبادرة كوبرنيكوس الأوروبية، فقد المحيط العالمي نحو 2% من أكسجينه المذاب منذ الخمسينيات، ومن المتوقع أن يفقد 1% إلى 7% إضافية بحلول نهاية القرن. ورغم أن هذه النسب قد تبدو صغيرة، إلا أن أي نقص ولو بسيط يكفي لحرمان الكائنات الحية من احتياجاتها الأساسية وتعريض التوازن البيئي الدقيق للخطر.
وفي مراجعتهم، حلل الباحثون التفاعلات بين نضوب الأكسجين والحدود الكوكبية التسعة المعروفة، ووجدوا أنه يتفاعل مع تغير المناخ، وتحميل المغذيات، وفقدان التنوع البيولوجي، وتحميل الهباء الجوي، ما يجعله أزمة متشابكة مع بقية التحديات البيئية.
واقترح الباحثون 4 مؤشرات لتقييم حالة نضوب الأكسجين المائي وتحديد حد عالمي له، وهي: تركيز الأكسجين المذاب ومدى انتشار المستويات المنخفضة جدا، ومدى قرب الماء من سعة تشبعه بالأكسجين، والتغيرات في الكائنات الحية الحساسة للأكسجين، ومؤشر استقلابي يقارن احتياجات الكائنات من الأكسجين بالكمية المتاحة.
ويأمل الباحثون أن يؤدي إدراج نضوب الأكسجين المائي ضمن إطار الحدود الكوكبية إلى حشد الاهتمام العالمي بهذه الأزمة، وتوفير خريطة طريق لمعالجتها.
المصدر: Gizmodo