سند المواطن 2026.. موعد الطرح والعائد الشهري وطريقة الشراء عبر البريد
تاريخ النشر: 19th, February 2026 GMT
أعلن وزير المالية أحمد كجوك عن طرح سند المواطن للأفراد اعتباراً من الأحد المقبل عبر مكاتب البريد المنتشرة في جميع أنحاء الجمهورية، في خطوة تُقرّب أداة الاستثمار الحكومي من شرائح واسعة من المصريين لم تكن تجدها في متناول يدها من قبل.
ما هو سند المواطن وكيف يعمل؟سند المواطن أداة ادخارية واستثمارية تُصدرها الحكومة المصرية مباشرةً للأفراد، بعيداً عن وسطاء البنوك والمؤسسات المالية التقليدية، المميز في هذا السند أنه يمنح حامله عائداً دورياً ثابتاً يُصرف شهرياً، أي أن المستثمر لا ينتظر حتى نهاية مدة السند ليحصل على أرباحه بل يتلقاها على دفعات منتظمة كل شهر طوال مدة 18 شهراً كاملة.
هذه الميزة تجعله مختلفاً عن كثير من أدوات الادخار التقليدية التي تُجمّد الأموال حتى تاريخ الاستحقاق. هنا المواطن يستثمر ويرى عائداً فعلياً يدخل جيبه شهرياً، مما يجعله أقرب في تجربته العملية إلى الراتب الشهري الإضافي منه إلى الاستثمار طويل الأمد المجمّد.
أما موضوع الأمان فهو من نقاط القوة الجوهرية؛ إذ إن السند يندرج ضمن الأوراق المالية الحكومية، وهو ما يعني أن الجهة الضامنة هي الدولة المصرية ذاتها، درجة الخطورة في هذا النوع من الاستثمار تُعدّ من الأدنى في السوق المالية، وهو ما يجعله خياراً مناسباً لمن يبحث عن عائد جيد دون المجازفة بمدخراته.
وعلى صعيد المرونة، أشار الوزير كجوك إلى أن استرداد السند يتميز بالسهولة، وهو ما يُخفف من أحد أكثر مخاوف المستثمرين الأفراد شيوعاً، القلق من أن تُحجز أموالهم دون قدرة على الوصول إليها عند الحاجة.
الاختيار الذي يستحق التوقف عنده في هذا الإعلان هو تكليف البريد المصري بيع السندات حصرياً خلال المرحلة الأولى من الطرح، القرار ليس عشوائياً ولا مجرد تسهيل إجرائي، بل هو رهان مدروس على شبكة البريد الممتدة التي تغطي المحافظات والمراكز والقرى بما يتجاوز قدرة أي بنك مهما توسعت فروعه.
أوضحت رئيس مجلس إدارة البريد المصري داليا الباز، أن هذا الاختيار يعكس ثقة في القدرات التشغيلية للهيئة، وأن مكاتب البريد ستُقدم الخدمة وفق ضوابط وزارة المالية بما يضمن سهولة الإجراءات وجودتها.
الصورة العملية تعني أن المواطن في قرية نائية أو مركز صغير بعيد عن المدن الكبرى سيجد أمامه الأحد المقبل نافذة للاستثمار في ورقة مالية حكومية آمنة، وهو ما كان يحتاج في السابق إلى رحلة إلى فرع بنك في المدينة الأقرب، أو معرفة بمنصات استثمار إلكترونية ليست في متناول الجميع.
ما يجعل خبر سند المواطن أهم من مجرد إعلان عن أداة ادخار جديدة هو السياق الذي يأتي فيه، مصر تعمل منذ سنوات على ملف الشمول المالي، أي توسيع دائرة المصريين المندمجين في المنظومة المالية الرسمية بدلاً من الاعتماد على الادخار النقدي التقليدي أو الذهب أو العقار.
هذه الأدوات التقليدية لا تخلو من عيوب؛ الادخار النقدي تأكله التضخم، والذهب تتقلب أسعاره، والعقار يحتاج رأس مال كبيراً لا يتوفر للجميع. سند المواطن يقدم بديلاً يجمع بين الأمان والعائد الثابت والسيولة النسبية، وهو مزيج نادر في بيئة استثمارية يبحث فيها المواطن المتوسط عن ملاذ آمن لمدخراته.
توسيع قاعدة المستثمرين الأفراد في الأوراق المالية الحكومية يخدم أيضاً مصلحة الدولة التي تُنوّع بذلك مصادر تمويلها وتُقلل اعتمادها على المؤسسات المالية الكبيرة والمستثمرين الأجانب الذين قد يخرجون بسرعة عند أول اضطراب.
ما الذي يحتاج المواطن عن سند المواطن معرفته قبل الأحد؟وزارة المالية لم تُفصح حتى الآن عن معدل العائد الشهري المحدد، ولا عن الحد الأدنى والأقصى للاستثمار، ولا عن الشروط التفصيلية للاسترداد المبكر، هذه التفاصيل ستكون حاسمة في تحديد مدى جاذبية السند فعلياً مقارنةً بشهادات الادخار البنكية المتاحة حالياً في السوق.
المواطن المهتم لن يجد أمامه سوى الانتظار حتى الأحد للاطلاع على الشروط الكاملة في أقرب مكتب بريد، أو متابعة الإعلانات الرسمية لوزارة المالية خلال الأيام القليلة القادمة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: سند المواطن أحمد كجوك وزير المالية مكاتب البريد سند المواطن مكاتب البريد سند المواطن وهو ما
إقرأ أيضاً:
بعد مرور موعد 4 يوليوز…أسر السماعلة بعين الشق هدموا بيوتهم أملاً في الاستقرار وينتظرون انفراجاً وتجاوباً من السلطات
بقلم شعيب متوكل.
تعيش ساكنة دوار السماعلة التابع لعمالة عين الشق وضعية صعبة، بعدما وجدت عدداً من الأسر نفسها عالقة في مرحلة انتقالية مفتوحة على المجهول، إثر مرور الموعد الذي كان محدداً لهدم المنازل في إطار مسار إعادة الإيواء، دون أن تستكمل العملية، في وقت تزداد فيه معاناة الأسر يوماً بعد آخر.
وكانت السلطات قد حددت يوم 4 يوليوز الجاري موعداً لعملية هدم المنازل، وهو ما دفع الأسر المعنية إلى الاستعداد للعملية والتعاون بشكل كامل، بل إن عدداً من السكان بادروا إلى هدم منازلهم بأنفسهم، في إطار ما تعتبره الساكنة تعاوناً غير مشروط بين المواطنين والسلطات، ورغبة منها في تسهيل عملية الترحيل والإسراع في الانتقال إلى مرحلة الاستفادة من الشقق الجديدة بمشروع “سيتي معروف”.
لكن الموعد المحدد مرّ دون استكمال عملية الهدم بالشكل الذي كانت تنتظره الأسر، لتجد نفسها أمام وضعية أكثر تعقيداً، خصوصاً أن عدداً من العائلات أفرغت منازلها ونقلت أمتعتها، فيما أصبحت بعض المساكن غير صالحة للسكن، في انتظار استكمال المسطرة المرتبطة بالهدم وإعادة الإيواء.
ولا تقف معاناة الأسر عند هذا الحد، إذ تشير المعطيات المتداولة إلى أن الساكنة لم تتسلم بعد وثيقة الهدم، وهي الوثيقة التي تشكل بالنسبة للأسر إثباتاً على أن المسكن الذي كانت تقطنه قد تم هدمه، وترتبط بوضعيتها في مسار إعادة الإيواء وتسوية ملفات الاستفادة من السكن الجديد.
وهكذا، تجد ساكنة دوار السماعلة نفسها اليوم بين مطرقة الهدم والتشريد وسندان غلاء الكراء، بعدما أصبح عدد من الأسر مضطراً إلى البحث عن مساكن مؤقتة، في وقت تبدأ فيه أسعار الكراء، بحسب ما يتم تداوله، من حوالي 2500 درهم كحد أدنى، وهو مبلغ يفوق قدرة العديد من الأسر التي وجدت نفسها في هذه الوضعية بسبب مسار إعادة الإيواء.
وتزداد صعوبة الوضع في ظل ما تعتبره الساكنة استغلالاً لظروفها من طرف بعض الانتهازيين، الذين يستفيدون من ارتفاع الطلب على الكراء، ليرفعوا الأسعار مستغلين حاجة الأسر التي لم يعد أمامها سوى البحث عن سقف يؤويها وأبناءها إلى حين استكمال إجراءات إعادة الإيواء.
وتأمل الأسر المعنية أن يتم تحديد أجل واضح ومعقول لاستكمال عملية الهدم وتسوية وضعياتها وتسليمها الشقق الجديدة بمشروع “سيتي معروف”، خصوصاً أن الزمن أصبح عاملاً حاسماً بالنسبة إليها مع اقتراب الموسم الدراسي.
فالساكنة لا تريد أن تجد نفسها مضطرة إلى تحمل أعباء الكراء لأشهر طويلة، كما تأمل أن تتمكن من الاستقرار داخل شققها الجديدة قبل انطلاق الموسم الدراسي، حتى يتسنى لأبنائها الالتحاق بمدارس ومؤسسات التعليم الموجودة بمشروع سيدي معروف، دون أن تضطر الأسر إلى الانتقال مرة أخرى خلال الموسم الدراسي أو تعريض الأطفال لاضطراب في مسارهم الدراسي.
ومن شأن تحديد أجل واضح ومعقول لاستكمال العملية أن يحمي الأسر من تبعات الكراء المؤقت وتكاليفه المرتفعة، ويمنحها القدرة على ترتيب أوضاعها في انتظار الانتقال النهائي إلى مساكنها الجديدة.
وفي ظل هذه الوضعية، تبدو الحاجة ملحة إلى تواصل واضح ومباشر مع ساكنة دوار السماعلة، وعلى رأسها قائد الملحقة الإدارية المعنية، من أجل توضيح مآل عملية الهدم وإعادة الإيواء، والإجابة عن تساؤلات الأسر بشأن موعد استكمال العملية، ومصير وثائق الهدم، والآجال المرتقبة للاستفادة من الشقق الجديدة.
فالتواصل مع الساكنة، حتى في حال وجود أسباب تقنية أو إدارية حالت دون استكمال العملية في الموعد المحدد، من شأنه أن يخفف من حالة القلق والارتباك التي تعيشها الأسر، ويساعدها على ترتيب أوضاعها، خصوصاً أن عدداً منها أصبح مطالباً بأداء مبالغ مرتفعة للكراء في انتظار معرفة موعد انتقاله إلى السكن الجديد.
فالساكنة، التي أبدت تعاوناً كبيراً مع السلطات، بل إن بعض الأسر هدمت مساكنها بنفسها استعداداً للرحيل، تنتظر اليوم أن تجد هذا التعاون متبادلاً من خلال المعلومة الواضحة والموعد المحدد والتواصل المباشر.
ويبقى الأمل أن يتم التعامل مع وضعية دوار السماعلة بالسرعة اللازمة، وأن يتم تحديد أجل معقول لاستكمال مسار الهدم وإعادة الإيواء، بما يحمي الأسر من مزيد من تكاليف الكراء، ويجنب أبناءها الاضطراب مع بداية الموسم الدراسي، ويضع حداً لوضعية وجدت فيها الساكنة نفسها اليوم بين مساكن هُدمت، وأمتعة رُحّلت، وكراء مرتفع، وشقق جديدة لا تزال تنتظر موعد الانتقال إليها.
#دوار_السماعلة #عين_الشق #الدار_البيضاء #إعادة_الإيواء #السكن_غير_اللائق #الهدم #غلاء_الكراء #الكراء #السلطات_المحلية #سيدي_معروف #سيتي_معروف #الموسم_الدراسي #الأسر #المجتمع_المدني 0 شارك FacebookTwitterWhatsAppالبريد الإلكترونيLinkedinTelegramطباعةالسابق بوست
الحركة الشعبية من مالقة تؤسس لمرحلة جديدة مع مغاربة العالم.. لقاء سياسي يرسخ المشاركة من داخل المؤسسات
قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف اخر الاخبارالحركة الشعبية من مالقة تؤسس لمرحلة جديدة مع مغاربة العالم.. لقاء سياسي يرسخ المشاركة…
اخر الاخباركازاخستان تختار مراكش مقراً لقنصليتها الشرفية الجديدة بالمغرب
اخر الاخبارقطاع الداخلية يتصدر قائمة الإدارات الأكثر موضوعاً للتظلمات سنة 2025
اخر الاخباروسيط المملكة يسجل ارتفاعاً بـ25% في عدد الملفات وسط تنامي لجوء المواطنين إلى الوساطة…
السابق التالي اترك رد إلغاء الردلن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.
احفظ اسمي والبريد الإلكتروني وموقع الويب في هذا المتصفح للمرة الأولى التي أعلق فيها.
مملكة tv
الجواهري أمام الملك يكشف الحقيقة… الاقتصاد المغربي ينمو ولكن علاش جيب المواطن ما…
أمريكا تضرب قلب إيران وطهران تشعل الخليج… الاتفاق انهار فهل بدأت…
فوزي لقجع إلى رئاسة الحكومة؟ هل وجدت الأحزاب المنقذ بعدما فشلت في…
وهبي يتحدى المحامين.. هل إصلاح العدالة يخدم المواطن أم الدولة؟
الندوة الصحفية لمحمد وهبي من بعد المونديال… واش اعترف بالأخطاء؟…
السابق التالي 1 من 477حوادث
اخر الاخباربعد مرور موعد 4 يوليوز…أسر السماعلة بعين الشق هدموا بيوتهم أملاً في…
chouayb motawakil يوليو 23, 2026 0 بقلم شعيب متوكل. تعيش ساكنة دوار السماعلة التابع لعمالة عين الشق وضعية صعبة، بعدما وجدت عدداً من الأسر نفسها عالقة…كارثة بكل المقاييس.. حلبة امتحان السياقة بمراكش تفتقر لأبسط شروط…
يوليو 23, 2026انتشال أكثر من 30 جثة قبالة سواحل الداخلة بعد تعلقها في شباك مراكب…
يوليو 23, 2026فتح تحقيق قضائي في مزاعم تسريب أجوبة مباراة ولوج كليات الطب والصيدلة…
يوليو 22, 2026 السابق التالي 1 من 1٬601أخبار ملكية
اخر الاخبارالملك محمد السادس يهنئ السيسي بمناسبة ذكرى ثورة 23 يوليوز ويؤكد متانة الروابط…
مملكة بريس /س يوليو 23, 2026 0الجواهري يستعرض أمام الملك حصيلة الاقتصاد الوطني
يوليو 20, 2026الملك محمد السادس يهنئ ملك إسبانيا بعد تتويج المنتخب الإسباني بكأس…
يوليو 20, 2026جلالة الملك يخص الوزير الأول الفرنسي والوفد المرافق بمأدبة غداء رسمية…
يوليو 16, 2026 السابق التالي 1 من 650 Pollsهل أنت مع إلغاء معاشات البرلمانيين؟
نعم لاعرض النتائج
مملكة بريس من نحن هيئة التحرير سياسة الخصوصية اتفاقية الاستخدام أرسل مقال إتصل بنا تصنيفات سياسة مجتمع الدولية قضايا عامة حوادث ثقافة جميع الحقوق محفوظة لجريدة مملكة بريس 2026