الخارجية الفلسطينية: تصريحات ساعر أمام مجلس الأمن تضليل
تاريخ النشر: 19th, February 2026 GMT
رداً على تصريحات وزير خارجية إسرائيل جدعون ساعر أمام جلسة مجلس الأمن الدولي يوم أمس، أصدرت وزارة الخارجية الفلسطينية بياناً أكدت فيه أن كلمته تضمنت "ادعاءات وأكاذيب مبتذلة تعبّر عن إفلاس سياسي وأخلاقي وقانوني",
وأشارت إلى أن هذه المزاعم لم تعد تنطلي على أحد في ظل ما وصفته بارتكاب حكومة الاحتلال جرائم إبادة جماعية وتطهير عرقي بحق الشعب الفلسطيني، واستمرار عدوانها في المنطقة.
وأضافت الوزارة أن ما ورد في كلمة ساعر يمثل محاولة يائسة لحرف الأنظار عن الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، واعتبرت تفاخره بالسعي إلى إفشال إقامة الدولة الفلسطينية تحدياً صارخاً لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وللإرادة الدولية الداعمة لهذا الحق.
وأشارت إلى أن هذا النهج ليس جديداً، بل يندرج ضمن سياسات ممتدة منذ عام 1948، شملت تدمير المجتمع الفلسطيني وتهجير أبنائه عبر المذابح وسياسات التطهير العرقي.
اقرأ أيضًا.. صحافة أمريكا تُبرز دور مصر في إنهاء مُعاناة غزة
اقرأ أيضًا.. قاضي قضاة فلسطين: مصر أفشلت مُخطط تهجير شعبنا
وأكدت الوزارة أن وصف الدولة الفلسطينية بـ"الإرهابية" يعكس عنصرية مقيتة، معتبرة أن الدولة التي دمّرت قطاع غزة وقتلت عشرات الآلاف من المدنيين هي التي يجب أن تخضع للمساءلة. ودعت الأمم المتحدة إلى إعادة النظر في عضوية إسرائيل، مشيرة إلى عدم التزامها بقراري الأمم المتحدة 181 و194، اللذين شكّلا شرطاً لقبول عضويتها.
وشددت على ضرورة تقديم ساعر ومسؤولين إسرائيليين آخرين إلى المحاكم الدولية، مؤكدة أن الإجراءات الأخيرة في الضفة الغربية، والهادفة إلى ضم الأراضي وتهجير سكانها، تمثل دليلاً على ما وصفته بالطبيعة العدوانية والعنصرية للحكومة الإسرائيلية.
كما أكدت أن فلسطين أرض الشعب الفلسطيني منذ آلاف السنين، وليست أرضاً بلا شعب أو مشاعاً، وأن محاولات تغيير هذه الحقيقة التاريخية لن تنجح.
واختتمت الوزارة بيانها بالتأكيد على تمسك الشعب الفلسطيني بأرضه، داعية المجتمع الدولي إلى نبذ ما وصفته بالدولة المارقة التي تنتهك القانون الدولي، والتصدي لاعتداءات المستوطنين ومخططاتهم التوسعية.
واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، مواطناَ فلسطينياً أثناء رعيه مواشيه في الأغوار الشمالية.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" بأن مسؤول ملف الاستيطان في محافظة طوباس معتز بشارات أفاد بأن الاحتلال اعتقل المواطن يوسف حسين بشارات من المراعي في خربة مكحول بعد محاولة المستعمرين إجباره بالقوة على ترك هذه المراعي.
وتشهد المنطقة اعتداءات متزايدة من المستعمرين ضد المواطنين، خاصة رعاة الماشية منهم، في محاولة لإجبارهم على ترك مساكنهم والرحيل عنها.
وأفادت مصادر طبية فلسطينية بأنه تم انتشال 726 جثمانا من مناطق متفرقة في قطاع غزة، في ظل استمرار عمليات البحث تحت الأنقاض.
وأشارت إلى أن طواقم الإنقاذ تواجه صعوبات كبيرة نتيجة الدمار الواسع ونقص المعدات الثقيلة، ما يعيق الوصول إلى عدد من المفقودين حتى الآن.
وارتفع إجمالي عدد الشهداء في غزة منذ وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي إلى 611 شهيدا، فيما بلغ عدد الإصابات 1,630 إصابة، بحسب ما أفادت به مصادر طبية.
وأوضحت المصادر أن هذه الأرقام تعكس استمرار الخروقات والتصعيد، رغم إعلان وقف إطلاق النار، وسط مطالبات بضرورة تثبيته وحماية المدنيين.
وأعلنت مصادر طبية، اليوم الخميس، عن وصول شهيدين و4 إصابات إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، جراء استمرار العدوان الإسرائيلي.
وأكدت المصادر لوكالة وفا الفلسطينية أن عددا من الضحايا لا يزالون تحت الركام وفي الطرقات، في ظل تعذر وصول طواقم الإسعاف والإنقاذ إليهم حتى اللحظة بسبب استمرار القصف وخطورة الأوضاع الميدانية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مجلس الأمن الدولي وزارة الخارجية الفلسطينية الشعب الفلسطینی
إقرأ أيضاً:
فكوا الحصار..ليفتحوا المضيق
الدكتور / الخضر محمد الجعري
مايشهده التفاوض حاليا هو انسداد في الأفق بسبب تبادل شروط الطرفين الإيراني والأمريكي وتمترس كل طرف وتمسكه بها حتى أوصلت التفاوض إلى هذا الانسداد ..
إن السبيل لعودة التفاوض وتجاوز هذه المعضلات يتم عبر مبدأ واحد ليفتح أفقا سياسيا جديدا للتفاوض ومقدمة لإثبات حسن النية …هذا السبيل يكمن في(( فك الحصار الأمريكي عن موانيء إيران مقابل فتح أيران لمضيق هرمز ))لمرور ناقلات النفط وسفن التجارة التي أثرت ليس على أوضاع الأسر بل وعلى الشركات و اقتصاديات الدول..
إن إتخاذ هذه الخطوة المتبادلة من قبل الطرفين لا تفتح أفقا سياسيا جديدا ومسارا للتفاوض بل تعتبر خطوة مهمة للاقتصاد والأمن العالمي ..
إن لم يتم احداث معجزة جديدة من قبل الوسطاء وفي المقدمة باكستان التي تقود بصبر الوساطة وتبذل جهودا جبارة..فإن حرب مدمره تصبح هي البديل وهو الإتجاه الذي يدفع به الكيان الصهيوني ..كما يفعل في كل مره كلما اقترب التفاوض من وضع الخطوات الأولى نحو الحل ..
ورغم ما ألحقه العدوان الأمريكي الصهيوني من دمار فإن إيران واجهت هذا العدوان بصبر المؤمنين..وبثبات قل نظيره..
ولن تتنازل إيران عن حقوقها بعد أن دفعت إثمان باهظة خلال حربين ..وهي تستعد بكل ثبات لصد أي عدوان جديد..وحرب ربما قد يعيد تموضع أمريكا من القوة الأولى في العالم إلى دولة كبرى فقط تملك عضوية دائمه في مجلس الأمن وربما تصبح إيران دولة كبرى قد تستحق عضوية مقعد دائم في مجلس الأمن كممثل لدول العالم الثالث بعد أن أثبتت وجسدت مثلا في دفاع الشعوب عن حقها وتمسكها بسيادتها وامتلاكها ناصية أستقلالية قرارها..
نعول على صحوة الشعوب ونزاهة الدول لمنع تجار الحروب من الدفع بالعالم نحو كوارث انسانية جديدة سيدفع العالم كله ثمن أوجاعها.