فرار جماعي من «مخيم الهول».. أكثر من 20 ألف سجين يختفون في سوريا
تاريخ النشر: 19th, February 2026 GMT
أفادت صحيفة فايننشال تايمز بأن أكثر من 20 ألف سجين فروا من مخيم الهول المخصص لأنصار وعوائل تنظيم داعش في شمال شرق سوريا، بعد أن أصبحت المنطقة تحت سيطرة الحكومة السورية، في حدث وصفته الصحيفة بأنه أحد أكبر حالات فرار السجناء الجماعي في السنوات الأخيرة.
وبحسب الصحيفة، خلال الشهر الماضي، ومع انسحاب القوات الكردية التي كانت تسيطر على المناطق المجاورة، اختفى معظم السجناء البالغ عددهم حوالي 24 ألفًا تقريبًا “دون ضجيج”، حيث تمكن آلافهم من الفرار عبر ثغرات في السياج، وتفرقوا في مناطق متفرقة داخل سوريا، وتمكن بعضهم من الوصول بشكل غير قانوني إلى العراق وتركيا.
وحتى الآن، ما زال حوالي 2000 مواطن عراقي وسوري محتجزين في المخيم، وسط غموض حول الجهات التي ساعدت على فرار البقية، حيث تشير تقارير إلى احتمال ضلوع مسؤولين حكوميين أو قبائل محلية متعاونة مع تنظيم داعش.
وأكدت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سوريا، من خلال المتحدثة سيلين شميت، ملاحظة “انخفاض كبير في عدد سكان مخيم الهول خلال الأسابيع الماضية”، وهو ما يثير القلق الدولي إزاء تداعيات هذا الفرار على الأمن الإقليمي.
في المقابل، سيطرت القوات الأمنية السورية على المخيم، ضمن خطة دمج متدرج للقوات والهياكل الإدارية في شمال وشرق سوريا كان يُشرف عليها سابقًا قوات سوريا الديمقراطية (قسد). كما بدأت الحكومة السورية بإجلاء المقيمين المتبقين، حيث غادرت ست حافلات أمس نحو 400 شخص إلى مخيم منطقة أخترين في ريف حلب.
ويذكر أن المخيم كان يضم في ذروته نحو 24 ألف شخص، منهم حوالي 15 ألف سوري، ونحو 6300 امرأة وطفل أجنبي من 42 جنسية، معظم دولهم الأصلية رفضت إعادتهم، ما جعل إدارة المخيم قضية معقدة منذ البداية.
ومخيم الهول، الواقع في محافظة الحسكة شمال شرق سوريا، أنشئ لاستضافة عوائل مقاتلي داعش وأعضاء التنظيم الذين تم اعتقالهم بعد تحرير مناطقهم في سوريا والعراق.
وأصبح المخيم على مر السنوات مركزًا للتوتر الأمني الدولي بسبب وجود أعداد كبيرة من الأجانب الذين تربطهم صلات بالتنظيم الإرهابي.
ويأتي فرار السجناء في وقت حساس، وسط تصاعد المخاوف الدولية من عودة عناصر داعش إلى النشاط المسلح، وتهديد الاستقرار في المناطق الحدودية بين سوريا والعراق وتركيا، ما قد يؤدي إلى موجة جديدة من التوترات الأمنية في الشرق الأوسط.
وتم إنشاء مخيم الهول بعد الهجمات العسكرية ضد داعش في سوريا بين 2017 و2019، وكان يضم في البداية آلاف الأسر من مختلف الجنسيات. وبسبب رفض بعض الدول إعادة مواطنيها، تزايدت الأعداد تدريجيًا، مما أدى إلى تكدس المخيم وارتفاع مستوى العنف الداخلي والتمردات الصغيرة.
كما شكل المخيم على مر السنوات أحد أبرز تحديات إدارة الأمن الإقليمي، خاصة مع استمرار وجود تنظيمات متطرفة في شمال وشرق سوريا.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: داعش داعش العراق داعش تركيا داعش تنظيم داعش حلب داعش سوريا والعراق سوريا حرة مخيم الهول مخیم الهول فی سوریا
إقرأ أيضاً:
تركيا تستهدف حجم تجارة مع سوريا بقيمة 10 مليارات دولار
أنقرة (زمان التركية)_ كشف مسؤول أن تركيا تهدف إلى زيادة حجم تجارتها مع سوريا إلى 10 مليارات دولار، حيث ارتفع حجم التجارة الثنائية بأكثر من 40% على أساس سنوي ليصل إلى مستوى قياسي بلغ 3.75 مليار دولار في عام 2025.
وفي كلمة ألقاها في اجتماع بعنوان “التجارة الحرة والمناطق الصناعية في سوريا وبيئة الاستثمار في أنقرة”، قال وزير التجارة التركي عمر بولات إن البلدين لا يزالان ملتزمين بتحقيق الهدف التجاري من خلال تعزيز الإنتاج والاستثمار.
وأضاف أن الحكومتين تعملان أيضاً على تعزيز وتحديث المعابر الحدودية البرية وطرق النقل البحري لدعم المزيد من النمو في التجارة الثنائية، حسبما ذكرت وكالة الأنباء العربية السورية نقلاً عن وكالة الأناضول.
في وقت سابق من هذا العام، خففت تركيا القيود التجارية مع سوريا عن طريق إزالة القيود المفروضة منذ فترة طويلة على الصادرات والواردات والعبور والتي كانت مفروضة على الإدارة السابقة، مع مواءمة الإجراءات الجمركية مع تلك المطبقة على الشركاء التجاريين الآخرين.
ساهمت هذه التغييرات بالفعل في تعزيز التجارة الثنائية، حيث ارتفع حجم التبادل التجاري في الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026 بنسبة 24% على أساس سنوي ليصل إلى أكثر من 1.35 مليار دولار أمريكي، وفقًا لبيانات مديرية الاتصالات الرئاسية التركية. وفي يونيو/حزيران، اتفق البلدان أيضًا على استئناف النقل البري التجاري المباشر بموجب اتفاقية ثنائية أُبرمت عام 2004، مما ساهم في تحسين التجارة والخدمات اللوجستية عبر الحدود.
وقال بولات: “تستمر التجارة وحركة المسافرين عبر المعابر الحدودية بين البلدين دون انقطاع”، مضيفاً أن العمل يتقدم بسرعة لفتح معبر نصيبين-قامشلي الحدودي، الواقع في أقصى الطرف الشرقي للحدود، أمام التجارة وحركة المسافرين والعبور قبل نهاية العام.
وقال الوزير: “إن بدء حركة المرور العابرة بين تركيا وسوريا منذ أبريل الماضي قد ساهم في تعزيز التجارة مع لبنان والأردن والعراق، وكذلك المملكة العربية السعودية والكويت وقطر والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان والبحرين”، واصفاً هذه الخطوة بأنها “تطور إيجابي”.
ممرات نقل جديدةأكد بولات على أهمية توسيع وإنشاء ممرات نقل بري جديدة، بالإضافة إلى خطوط أنابيب النفط والغاز الطبيعي الممتدة من تركيا عبر سوريا إلى الأردن والعراق ودول الخليج، وسط الاضطرابات الإقليمية الناجمة عن الصراع والإغلاق المؤقت لمضيق هرمز.
وأشار الوزير التركي إلى أن “الحكومتين أحرزتا تقدماً في تسريع التجارة العابرة مع دول الخليج”، مذكراً بأن “حركة المرور العابرة عبر المملكة العربية السعودية، والتي توقفت لمدة 14 عاماً تقريباً، وكذلك عبر سوريا والأردن، استؤنفت بانتظام بدءاً من 15 أبريل”.
وقّع وزراء النقل في سوريا والأردن وتركيا مذكرة تفاهم في العاصمة الأردنية عمّان في السابع من أبريل/نيسان لتطوير قطاعي النقل والخدمات اللوجستية. ويهدف الاتفاق إلى إرساء دعائم مشاريع استراتيجية كبرى من شأنها تعزيز حركة البضائع والركاب، وزيادة الصادرات وعائدات الترانزيت، وتنشيط الموانئ، وتوسيع نطاق الوصول إلى الأسواق، وتعزيز الربط البحري الإقليمي.
Tags: التبادل التجاري بين تركيا وسورياالتجارة الحرةتركياتركيا وسورياسوريا