أطلقت كلية طب قصر العيني جامعة القاهرة فعاليات اليوم العلمي وورش العمل التدريبية تحت عنوان «الذكاء الاصطناعي في الممارسة الطبية: من البيانات النظيفة إلى المشاريع الواقعية». 

عميد قصر العيني: نستهدف بناء جسور تعاون دولي علمي مستدام جامعة العين العراقية تطلب التوأمة مع طب قصر العيني

وتعكس هذه المبادرة إيمان إدارة الكلية بأن المستقبل الطبي لن يُصنع فقط داخل غرف العمليات أو قاعات المحاضرات، بل كذلك داخل منصات البيانات وأنظمة التحليل الذكية.

وشهدت الفعاليات حضوراً وإشرافاً علمياً من الدكتور عمر عزام، وكيل الكلية لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة ورئيس مكتب الذكاء الاصطناعي، وبتنسيق الدكتور إيهاب الرفاعي، أستاذ جراحة المخ والأعصاب ومنسق مكتب الذكاء الاصطناعي بالكلية، وبمشاركة واسعة تجاوزت 100 من أعضاء هيئة التدريس والباحثين وطلبة الكلية والامتياز، في مشهد يعكس جاهزية حقيقية داخل قصر العيني لاحتضان هذا التحول النوعي.

وجاء تنظيم هذا اليوم العلمي تحت رعاية الدكتور حسام صلاح مراد، عميد كلية طب قصر العيني، في إطار سعيه المستمر نحو استباق الطفرات التكنولوجية المتلاحقة، وتحويلها إلى أدوات فاعلة داخل بيئة العمل الطبي، بما يضمن إعداد كوادر قادرة على فهم لغة البيانات، واستيعاب تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتوظيفها بصورة آمنة ومسؤولة تخدم المريض والمنظومة الصحية على حد سواء. 

عرض سياسة الذكاء الاصطناعي الخاصة بطب قصر العيني 

امتد البرنامج العلمي ليقدم طرحاً متكاملاً يجمع بين الأسس النظرية والتطبيقات العملية، حيث تناولت الجلسات تعريف الذكاء الاصطناعي في الطب، وناقشت مفهوم الذكاء الاصطناعي الرمزي العصبي (Neuro-Symbolic AI) الذي يدمج بين المعرفة الطبية المتخصصة والتحليل القائم على البيانات. 

واستعرض اليوم العلمي قدرات النماذج اللغوية الكبيرة (LLMs) في دعم الاستنتاج الطبي، وشرح آليات كتابة الأوامر الذكية (Prompts) لضمان الاستخدام الدقيق والآمن لهذه الأنظمة.

وركزت المحاضرات كذلك على البيانات الإكلينيكية داخل مستشفيات قصر العيني باعتبارها ثروة معرفية حقيقية، مع توضيح آليات توظيف بيانات العالم الحقيقي (RWD) في البحث العلمي والتطوير، إلى جانب عرض سياسة الذكاء الاصطناعي الخاصة بالكلية، ومناقشة الجوانب الأخلاقية والتنظيمية لضمان حماية خصوصية المرضى وسلامة المعلومات.

ولم يقتصر اليوم على الطرح الأكاديمي، بل امتد إلى ورش عمل تطبيقية هدفت إلى بناء قدرات المشاركين عملياً، شملت إعداد مستندات متطلبات المنتج (PRD) لتحويل الأفكار الطبية إلى مشروعات تقنية قابلة للتنفيذ، والتدريب على هندسة الأوامر (Prompt Engineering) لاستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي كمساعدين إكلينيكيين وبحثيين، إلى جانب التعريف بأساسيات قواعد البيانات (SQL) لفهم لغة البيانات والتعامل معها بكفاءة، وكذلك استخدام أداة NotebookLM لدعم الباحثين في تحليل وتلخيص الأبحاث الطبية الضخمة بسرعة ودقة.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: قصر العيني طب قصر العيني القاهرة جامعة القاهرة الذكاء الاصطناعي الذکاء الاصطناعی طب قصر العینی

إقرأ أيضاً:

ما وراء الكود.. دراسة علمية حول السلطة الثقافة والمجتمع في عصر الذكاء الاصطناعي بجامعة بني سويف

تواصل جامعة بني سويف، ريادتها البحثية في دعم الحراك الأكاديمي، من خلال إثراء المكتبة العربية بإصدارات علمية رصينة تواكب التحولات التكنولوجية المعاصرة. 

حيث أعلنت الدكتورة عزة الجوهري عميد الكلية صدور أحدث المؤلفات العلمية المتميزة للدكتور قياتي عاشور، مدرس علم الاجتماع بالكلية، والذي جاء تحت عنوان "ما وراء الكود السلطة، الثقافة، والمجتمع في عصر الذكاء الاصطناعي"، والصادر عن دار الكتاب الجامعي بدولة الإمارات العربية المتحدة.

من جانبه، أشاد رئيس الجامعة  بهذا العمل باعتباره خطوة استراتيجية نحو تعزز مكانة الجامعة في التصنيفات الدولية، ويعكس جهود أعضاء هيئة التدريس في تقديم إنتاج فكري يخدم الباحثين محلياً وإقليمياً، لافتاً إلى أن هذا الكتاب  يفتح آفاقاً بحثية جديدة تشجع على إنتاج أطروحات علمية ورسائل ماجستير ودكتوراه لعصر الذكاء الاصطناعي.

بني سويف تتجمل.. حملات مكثفة بالوحدات المحلية لرفع مستوى النظافة والتجميل ومواجهة التعديات لخدمة المواطنبني سويف: تحرير 70 مخالفة وضبط سلع مجهولة و1000 لتر وقود في حملات تموينيةوكيل صحة بني سويف يعتمد توزيع 154 طبيبًا بشريًا وفقًا للمجموع والرغبات

ويسهم هذا الطرح في تمكين الباحثين من فهم آليات العصر الرقمي، ويؤكد على دور العلوم الإنسانية في تفكيك وفهم التحديات التكنولوجية التي تشكل ملامح عالمنا اليوم وغداً.
ويأتي هذا الكتاب كإضافة نوعية غير مسبوقة للمكتبة الأكاديمية العربية، حيث يعد من أوائل المؤلفات التي تقدم تأصيلاً نظرياً متكاملاً في مجال "سوسيولوجيا الذكاء الاصطناعي". ولا تتوقف القيمة المعرفية للكتاب عند الشرح التقني الجاف للأنظمة الذكية، بل تتجاوز ذلك لتغوص في الأبعاد الإنسانية والاجتماعية، حيث يقدم المؤلف قراءة نقدية معمقة ومبتكرة حول كيفية تأثير الخوارزميات وصناع الكود على بنية السلطة التقليدية، وتغيير أنماط العمل البشري، فضلاً عن طرح تساؤلات جوهرية تمس مستقبل السيادة الرقمية داخل المجتمعات الحديثة.


طباعة شارك بني سويف جامعة بني سويف دقياتي عاشور

مقالات مشابهة

  • أمر رئاسي من ترامب لفحص نماذج الذكاء الاصطناعي قبل إطلاقها
  • "لم أكتب كوداً يوماً".. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مسار المستشارة القانونية لـ "OpenAI"؟
  • استشاري: الذكاء الاصطناعي يدخل عصر التنفيذ.. والأنظمة ستنوب عن البشر لإدارة المهام الرقمية
  • وول ستريت تتراجع بعد قمم تاريخية.. وطفرة الذكاء الاصطناعي تدعم أسهم التكنولوجيا
  • ما وراء الكود.. دراسة علمية حول السلطة الثقافة والمجتمع في عصر الذكاء الاصطناعي بجامعة بني سويف
  • برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري
  • معالج جديد من إنفيديا قد يقلب موازين المنافسة في سوق الذكاء الاصطناعي
  • الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.. تدريب صيفي بتعليم المنشاه بسوهاج
  • ميرز: ألمانيا تقترب من تحقيق الاستقلال في بيانات الذكاء الاصطناعي
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد في العمل الحكومي