عام قياسي لإيرباص لكن واشنطن ما زالت تفضل فريق بوينغ المحلي
تاريخ النشر: 19th, February 2026 GMT
تؤكد الأرباح القوية وسجل الطلبات القياسي متانة الأداء التجاري لـ"إيرباص", في وقت يساعد الدعم السياسي الأميركي "بوينغ" على اقتناص صفقات ضخمة في الخارج.
ربما أنهت شركة إيرباص عاما قياسيا، لكن الرياح السياسية في واشنطن ما زالت تهب على ما يبدو في صالح بوينغ.
فبينما يمعن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الرهان على الصناعة المحلية والإنفاق الدفاعي، يراقب المديرون التنفيذيون في صناعة الطيران الأوروبية التطورات عن كثب.
بالنسبة إلى إيرباص، تبدو الأرقام نفسها متينة، بل مثيرة للحسد؛ إذ سلمت المجموعة 793 طائرة تجارية في عام 2025، ورفعت إيراداتها بنسبة 6% إلى 73,4 مليار يورو، وسجلت ربحا تشغيليا معدلا قدره 7,1 مليار يورو.
وقال الرئيس التنفيذي غيوم فوري في بيان: "كان عام 2025 عاما مفصليا، تميز بطلب قوي جدا على منتجاتنا وخدماتنا عبر مختلف أنشطتنا، وبأداء مالي قياسي، ومحطات استراتيجية مهمة"، مضيفا: "نجحنا في اجتياز بيئة تشغيلية معقدة ودينامية، وتمكنا من الوفاء بالتوجيهات المحدثة التي أعلناها".
ومع ذلك، تشوب أجواء الاحتفال منغصات ناجمة عن أوجاع سلاسل الإمداد، والسياسة عبر الأطلسي، ونقص المحركات؛ وهي جميعها عوامل مألوفة للشركة.
واختتمت الشركة العام بصافي دخل قدره 5,2 مليار يورو، واقترحت توزيع أرباح بقيمة 3,20 يورو للسهم، فيما بلغ التدفق النقدي الحر قبل تمويل الزبائن 4,6 مليار يورو.
وتراجعت أسهم إيرباص بنحو 6,9% لتتداول عند 186,9 يورو للسهم في تعاملات بعد ظهر الخميس.
وتتزايد الضغوط المتوقعة على وتيرة الإنتاج مع دفع ترامب باتجاه بيع طائرات بوينغ في إطار صفقات تجارية تُستخدم أيضا كأداة دبلوماسية.
وقالت وزارة التجارة الأميركية إن العقود الخارجية المدعومة حكوميا قفزت إلى 244 مليار دولار (نحو 206 مليارات يورو) في عام 2025، مدفوعة إلى حد كبير بارتفاع صافي طلبيات بوينغ إلى 1.075 طائرة من 377 طائرة قبل عام.
وتجلت هذه الأجندة في إعلانات لافتة تصدرت العناوين خلال زيارات رفيعة المستوى؛ من بينها طلبية الطائرات عريضة البدن بقيمة 96 مليار دولار (81 مليار يورو) لشركة "الخطوط الجوية القطرية" التي كُشف عنها خلال زيارة ترامب إلى الخليج، واتفاقات بقيمة 30 مليار دولار (25 مليار يورو) مع ناقلات فيتنامية وُقعت هذا الأسبوع في واشنطن في إطار زيارة مرتبطة بمحادثات تجارية.
طلب قوي واختناقات مستعصيةوراء هذه الأرقام المتفائلة، ما زالت إيرباص تكافح مع نقص في المكونات، ولا سيما المحركات الخاصة بعائلة طائراتها الأكثر مبيعا "إيه 320".
وتستهدف الشركة تسليم نحو 870 طائرة في عام 2026، مع تحقيق ربح تشغيلي معدل يقارب 7,5 مليار يورو، بافتراض عدم وقوع اضطرابات كبيرة في التجارة أو سلاسل التوريد.
لكن مشكلة المحركات ما زالت تشكل عبئا كبيرا على الإنتاج، ما اضطر الشركة إلى تعديل خطط زيادة وتيرة التصنيع.
وقال فوري: "إن الطلب العالمي على الطائرات التجارية يدعم خطتنا المستمرة لزيادة الإنتاج، وهي خطة نديرها بينما نواجه نقصا كبيرا في محركات \"برات آند ويتني\"".
وجاءت لهجة رئيس إيرباص حادة على نحو غير معتاد في بيان الخميس، إذ اتهم المورّد الأميركي بعدم الالتزام بتعهداته التعاقدية؛ وهي لهجة قوية في قطاع يقوم على شراكات طويلة الأجل.
دفتر طلبات قياسي ومنافسة مألوفةوتبقى الصورة الأوسع صورة طلب قوي؛ إذ سجلت إيرباص طلبيات إجمالية لـ 1.000 طائرة في عام 2025، مع سجل طلبيات مؤجلة عند نهاية العام يضم 8.754 طائرة، أي ما يعادل أعواما من الإنتاج المحجوز سلفا.
وارتفعت قيمة الطلبيات الجديدة على مستوى المجموعة إلى 123,3 مليار يورو، في حين بلغ إجمالي دفتر الطلبات 619 مليار يورو عند نهاية العام.
ويضع ذلك إيرباص في موقع تجاري قوي، رغم تغير الديناميات السياسية.
لكن الأرباح القياسية، مهما كانت مغرية، لا تفيد كثيرا عندما يكون البيت الأبيض يشجع منافسك.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند إيرباص دونالد ترامب بوينغ إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل فرنسا الصحة حروب غزة صوم شهر رمضان حركة حماس ملیار یورو ما زالت عام 2025 فی عام
إقرأ أيضاً:
ترامب: إيران ما زالت تحتفظ بقدرات عسكرية وتتمتع بقدر كبير من الذكاء
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أقر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن إيران لا تزال تمتلك جانبًا من قدراتها العسكرية، رغم الضربات الجوية التي تنفذها الولايات المتحدة ضد أهداف إيرانية، مؤكدًا في الوقت نفسه أن القيادة الإيرانية تتعامل بقدر كبير من الذكاء في إدارة المواجهة.
وخلال كلمة ألقاها في واشنطن، قال ترامب إن الإيرانيين "أذكياء وما زالوا يمتلكون قدرات معينة"، في تصريح يعكس اعترافًا باستمرار امتلاك طهران إمكانات عسكرية رغم العمليات العسكرية الأمريكية المستمرة.
وفي المقابل، رفض الرئيس الأمريكي ما وصفه بالتقارير الإعلامية التي تشير إلى أن إيران أصبحت في وضع أقوى مقارنة بما كانت عليه قبل عدة أشهر، مؤكدًا أن مسار الأحداث يصب في مصلحة الولايات المتحدة، وأن نتائج العمليات العسكرية جاءت أفضل من التوقعات.
وتأتي تصريحات ترامب في ظل استمرار الضربات الأمريكية على مواقع إيرانية، والتي دخلت مرحلة جديدة منذ الثامن من يوليو، عقب إعلانه انتهاء وقف إطلاق النار الذي كان قد أُعلن في 18 يونيو.
وكان وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث قد أشار، في تصريحات سابقة، إلى أن تكلفة العمليات العسكرية المرتبطة بالمواجهة مع إيران بلغت نحو 37.5 مليار دولار، مضيفًا أن واشنطن لا تستبعد استمرار امتلاك طهران قدرات عسكرية لم يتم الكشف عنها أو تدميرها حتى الآن.