دبي (الاتحاد)
أعلن بنك الإمارات دبي الوطني، إطلاق سبائك فضية تحمل علامته التجارية، وذلك لتوسيع محفظته من المعادن الثمينة استجابةً للطلب المتزايد من العملاء على خيارات استثمارية متنوعة لا تتأثر بتقلبات الأسواق.
يسهم هذا العرض الجديد في تعزيز خدمات المعادن الثمينة الشاملة التي يقدمها البنك، ويستند إلى نجاحه في إطلاق «سبيكة بنك الإمارات دبي الوطني» الذهبية في ديسمبر 2025، التي تعد أول سبيكة ذهبية تحمل العلامة التجارية الخاصة لمؤسسة مصرفية في دولة الإمارات للمستثمرين.


 بعد إطلاقها، شهدت خدمة «سبيكة بنك الإمارات دبي الوطني» الذهبية إقبالاً قوياً، ما يعزز مكانة دبي في قلب تجارة السبائك الإقليمية.ويمثل طرح السبائك الفضية التي تحمل العلامة التجارية للبنك المرحلة التالية من استراتيجية البنك للمعادن الثمينة، بما يوسع مجال المشاركة في هذا القطاع، ويعزز دوره الإقليمي الرائد في منتجات المعادن الثمينة المدعومة من البنوك، وستتوفر السبائك الفضية الجديدة بفئات أوزان 100 و250 و500 و1000 جرام، ما يتيح سهولة الوصول إلى الفضة المادية لكل من المستثمرين الأفراد وذوي الملاءة المالية العالية الذين يبحثون عن مجموعة أوسع من الخيارات الاستثمارية، ويتم إنتاج هذه السبائك وفقاً للمعايير الدولية المعترف بها، وتتوافر بفضة عالية النقاء بدرجة (999.0 و999.9)، ومختومة بشعار بنك الإمارات دبي الوطني، ما يضمن أصالة المنتج وجودته.
وتكمل السبائك الفضية خدمة البنك الحالية للسبائك الذهبية، وتعكس الطلب المتزايد على فئات الأصول البديلة بين العملاء الأفراد وذوي الملاءة المالية العالية في دولة الإمارات، ويتوافر هذا العرض عبر قنوات بنك الإمارات دبي الوطني المعتمدة، ويتميز بشفافية الأسعار المرتبطة بمعايير الفضة العالمية، ومصادر موثوقة بمعايير نقاء معتمدة، وشهادات معتمدة من البنك، وتجربة رقمية سلسة للعملاء.
وقال أحمد القاسم، رئيس الخدمات المصرفية للأعمال للمجموعة في بنك الإمارات دبي الوطني: «يسهم إطلاق مجال السبائك الفضية المادية في تعزيز مكانتنا كبنك رائد في قطاع السلع، ولا شك أنه بمحاكاة المعايير الصارمة والبنية التحتية المتكاملة التي أدت إلى نجاحنا في مجال السبائك الذهبية، فإننا نقدم الآن لعملائنا منصة مادية متعددة الأصول، ومع تزايد الاتجاه العالمي نحو الأصول المادية، يتمتع بنك الإمارات دبي الوطني بمكانة متميزة تؤهله لسد الفجوة بين عمق سوق الجملة وسهولة وصول الأفراد، بما يضمن حصول عملائنا على أقوى الأدوات لحماية ثرواتهم».
تأتي هذه المبادرة في ظل الزخم القوي الذي شهدته أسعار الفضة مؤخراً في الأسواق، مدفوعاً بجاذبيتها كملاذ آمن.
وبهذه المناسبة، قال عمار الحاج، أمين الخزينة، رئيس الأسواق العالمية للمجموعة في بنك الإمارات دبي الوطني: «بإطلاق هذه السبائك الفضية التي تحمل علامة بنك الإمارات دبي الوطني، نعمل على التوسع في عروضنا من المعادن الثمينة لعملائنا من الأفراد وذوي الملاءة المالية العالية، وسيتيح هذا المنتج الجديد للعملاء الاستثمار في الفضة المادية بأمان من خلال مؤسسة مصرفية موثوقة، ومع استمرار نمو الطلب على الأصول الحقيقية، برزت الفضة كأحد الحلول الفعّالة لتنويع الاستثمارات. وسيتم تقديم هذا المنتج بنفس المعايير والشفافية والابتكار والحوكمة التي تميز بنك الإمارات دبي الوطني».

أخبار ذات صلة دبي ترسّخ مكانتها مركزاً عالمياً لتحول الشركات التكنولوجية الناشئة إلى شركات مليارية متلازمة عصبية وراثية نادرة تُسمّى باسم الطبيب المكتشف لها في «برجيل الطبية»

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

إقرأ أيضاً:

أفواه ملتوية لترويج الأسرلة

نقاشات عربية كثيرة رائجة منذ 7 أكتوبر 2023، في شاشات وصحف عربية تعهد نفسها إلى الأمريكي والإسرائيلي والغربي، لدفن ذاكرة عربية معاصرة عن مسؤولية الاحتلال فيما وصل إليه الحال العربي الذي يئن تحت ضربات العدوان المتواصل عليه، كما لو أن الذاكرة لم تعرف حقائق المشروع الصهيوني، ولا عن مقاومة الشعب الفلسطيني لهذا المشروع الذي يبتلع أرضه وينتهك سيادة عربية، ويعيد الانتباه للذاكرة وللوعي العربي لما يردده حَمَلة مشروع الإبادة والاستيطان والسيطرة على فلسطين والمنطقة العربية.

هدم الذاكرة أو كي الوعي، بتبرير بطش وجرائم إسرائيل، سببه أن هناك من يتصدى لها، فالولايات المتحدة توفد مستشاريها السابقين كضيوف يطلون على المشاهد العربي عبر شاشات عربية تترجم وتشرح فضائل دعم أمريكا لذراعها الاستعمارية في المنطقة، وتهيئ منابر عربية نخبا ومحللين ينشدون من النوتة الأمريكية الإسرائيلية، أن إسرائيل لم تكن في الماضي ولن تكون في المستقبل عدوا للمنطقة، وإنما هناك أطراف أخرى أكثر عداء وخطورة، وتتمثل في "الإرهاب" الصادر عن الضحية، وفي كل من تسول له نفسه دعم الضحية ومساندتها بالشكل الصحيح.

فالمزارع في الضفة على سبيل المثال، الذي يتصدى لعصابات إرهابية من مستوطنين يسطون على خرافه وأرضه، ويحرقون ممتلكاته، ويسرقون قمحه وزيتونه، إن اشتبك معهم وتصدى للعدوان عليه فهو وكيل لشيطان من خارج الحدود، فيجب أن لا يحرك ساكنا، حتى لمن يتعرض بيته للنسف والاعتداء على أرضه، وقتل عائلته وتهجيره، ومن يتعرض لحصار واعتقال، فهذه كلها هوامش تعكير صفو السلام القائم على نسف الأصل في الأرض، وإن وصل الضحية نتيجة تهجيره من المستعمر لأرض الشقيق العربي فيصبح أس وبلاء المشكلة عند البعض الذي يطل على شاشات عربية.

المدخل لذلك، أصبح أكثر سهولة بعد تهيئة إسرائيل للأرضية التي يبنى عليها تحليل نخب سياسية لقراءة الواقع والمشهد بعين وحنجرة إسرائيلية، فأصبح مسح تاريخ المستعمر وجرائمه السابقة واللاحقة والآنية مصحوبا بعبارة "نعرف" أن إسرائيل محتلة ومجرمة، و"لكن" المقاومة أكثر "إجراما" لعدم تعلمها من الدرس العربي الرسمي في كيفية الانبطاح والهزيمة اللذين تشربهما من النظام الدولي ومرجعياته الكبرى. فسقوط أنظمة عربية كانت تحمل لواء المتاجرة بالمقاومة والغدر بقضية فلسطين، تسقطها نخب التحليل على المغدورين أنفسهم، بتحميلهم مسؤولية تصديق ضمائر غدرتهم، بينما هي تنصحهم بالاستسلام أمام عدوهم.

نقاش الساعة وكل ساعة، هو عن العدوان الواسع والشامل على أرض فلسطين في الضفة والقدس وغزة ولبنان وسوريا، ليس لأن إسرائيل تحمل مشروعا استيطانيا استعماريا يقوم على التطهير العرقي للسكان والتطلع لقيام "إسرائيل الكبرى"، ولا لفحص وقراءة تصريحات وسلوك قادة هذا المشروع، بل للبحث في كيفية هزيمة الضحايا، وسحق وعيهم وإيمانهم، من خلال شيطنة وتكفير كل ما آمنوا به وعملوا لأجله؛ عقيدتهم الدينية، حلفائهم، عمقهم العربي والدولي.. وتحقير وهدم كل تعويل على مبادئ وأخلاق قانونية وإنسانية ووطنية، فماذا يبقى بعد ذلك؟ إعلان هزيمة واستسلام كلي يتصارع ويشتد ضجيجه الإعلامي، فيبدو التراشق بأدوات تمتهن التزوير المطلوب في معلومة مضادة شرحها نهج صهيوني على مدار ثمانية عقود بكل دقيقة وكل ثانية في حمّى تنافسه لكسب رأي عام غربي نجح فيه إلى حد بعيد في المقلب العربي أيضا.

لم يكن يتصور المرء أن ينتصر الاحتلال بأدوات ونخب عربية تحمل عضلاته وبطشه كسلاح ترمي به عقل عربي يتابع تحليلات غربية لإعلاميين ونخب مختلفة من السياسة والثقافة والفن والأدب، تنتصر مواقفها الأخلاقية والإنسانية من جرائم الحرب والإبادة على مواقف وتحليلات نخبوية عربية، حيث تطالب بمعاقبة إسرائيل وقطع العلاقة معها، وتعلن التضامن الكامل مع شعب فلسطين بدون نفاق وخوف رغم الترهيب الصهيوني لها، فتصبح هذه المواقف والتحليلات أقرب للعقل والقلب والمنطق، أكثر من منطق صب جام غضب النخب العربية على الضحايا لعدم سلوكهم الطريق "الأسلم" وليتم ذبحهم بطريقة لا تشوش عليهم وعلى الجلاد، وللتخلص من حقوقهم الوطنية والتاريخية الموجودة قبل ولادة أنظمة متاجرة وغادرة بهم. فالحاجة اليوم بالنسبة لأمريكا وإسرائيل هي فاعلية إعلامية من طراز خاص، يكون بمقدورها أن تواجه سردية الحق بمقاومة المحتل بعد نجاحهما في تحييد القانون الدولي وشرعته.

يتم اختراق حصون ومواقع إعلامية عربية عديدة، بنخب تتصهين وتتأسرل بعلانية الفخر بمنجز التدمير الصهيوني في غزة ولبنان وسوريا، والطعن بعدم جدوى المقاومة وفائدتها، مقابل تقديم صورة زاهية عن الدور الأمريكي الإسرائيلي ووعود ووهم الانتعاش والتعايش بعد نهاية تاريخ شعوب أصيلة في أرضها وتاريخها عند انتصار العابر والمؤقت في تاريخ المنطقة.

تتضاعف إذا، في اللحظة التي يعز فيها تعدد وسائل التضامن والإسناد العربي للبنان وفلسطين في لحظة الجريمة وإبادة الضحايا، أهمية قول الحقيقة وتعميم خبر من هو المجرم الحقيقي، أهو المحتل ومشروعه الاستعماري الذي يقوم على إبادة أصحاب الأرض؟ أم من يقاومه؟

في الطريق الملتوي للتعبير عن الأسرلة بفصاحة أفواه عربية، لم تعد الكواليس طاولة نقاش لذلك، بل أصبح الهواء الطلق ميدانا رحبا لمطلقي التزوير، واللعب على هراء الكلام المكسور -وإن بدا موزونا- من فم عربي وحنجرة صهيونية، لتجسيد فضائل قوة الاغتصاب للأرض والغطرسة عل سكانها، والبوح أكثر عن رذائل المقاومة والقضية عموما. فلنتخيل أن ترامب يحظى بإعجاب عربي نخبوي من محللي واقع الحال، وحتى نتنياهو وسموتريتش وبن غفير لهم في كواليس نقاش عربي مبررات ستظهر كما ظهر قيح ثقافة "شنو" الفائدة من كل القضية الفلسطينية، على شاشات وصحف إعلامٍ عربي رسمي أصبح يهتم بنقاش وحوار ليس مع شوارعه ومجتمعاته التي تئن تحت القمع والقهر المطلوب، بل في تقديم نخب أمريكية وصهيونية يستقدمها وكلاء الإعلام المتأسرل لتشرح للعربي أهمية الانفكاك عن قضية فلسطين وتجريم مقاومة المحتل. وهي مهمة راهنة، المدافعون عنها كثر والمروجون لها عبر كلمة ونقاش ورؤية تحمل تعابير مشؤومة، ولم يستطع المتصهين العربي أن يتقن حساب قراءة إرادة الشعوب التي لا تستمر حياتها دونما حرية ودونما كرامة ووطن.

x.com/nizar_sahli

المقالات المنشورة في عربي21 تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر عن رأي أو موقف الصحيفة.

مقالات مشابهة

  • «الوطني للتأهيل» يُطلق حملة توعوية بمناسبة اليوم العالمي للامتناع عن التبغ
  • «مجرى» يطلق حملة «المسؤولية المجتمعية قول وفعل»
  • “الوطني الاتحادي” يشارك في الجلسة الـ 14 للبرلمان الدولي للتسامح والسلام في مقدونيا الشمالية
  • حملة لحصر المنشآت التجارية والصناعية والخدمية غير المرخصة بفرشوط
  • أفواه ملتوية لترويج الأسرلة
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • كيف بدأ علي سالم رحلته التجارية؟.. قصة كفاح من سوق الجملة إلى النجاح | فيديو
  • الرئيس الصربي يستقبل رئيس المجلس الوطني الاتحادي
  • برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش