نورانيات القرآن يبرز الإعجاز الغيبي في قوله تعالى: {سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ}
تاريخ النشر: 19th, February 2026 GMT
توقف الدكتور حسن عبد الحميد، أستاذ التفسير وعلوم القرآن بكلية الدراسات العليا بـ “الأزهر الشريف” عند مطلع الآية 142 من سورة البقرة في القرآن الكريم: {سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ}، مبينًا أن التعبير القرآني يكشف عن بُعد غيبي لافت، إذ أخبر بما سيصدر من بعض الناس قبل حدوثه، في إشارة واضحة إلى صدق الوحي وأن مصدره إلهي.
وأشار خلال لقاء له لبرنامج “نورانيات القران”، عبر فضائية “صدى البلد” إلى أن هذا اللون من البيان يعزز الثقة في القرآن ويؤكد أنه تنزيل من رب العالمين، كما دعا إلى مواصلة تدبر الآيات وعدم الاكتفاء بالتلاوة المجردة، لأن الفهم الواعي للنص القرآني يثمر طمأنينة في القلب ويقينًا في العقيدة.
واختتم بالتأكيد على أن البرنامج يسعى إلى تقريب معاني القرآن من واقع الناس، وإبراز رسالته المتجددة في بناء الوعي الإيماني والسلوكي لدى المسلم.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: حسن عبد الحميد التفسير علوم القرآن الأزهر الشريف القرآن الكريم
إقرأ أيضاً:
علي جمعة: التيمم رخصة شرعية عظيمة جاءت للتخفيف ورفع الحرج عن العباد
قال الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن التيمم رخصة شرعية عظيمة جاءت للتخفيف ورفع الحرج عن العباد عند فقد الماء أو العجز عن استعماله.
التيمم في الشرعوأوضح جمعة أن ختم آية التيمم بقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا} يدل على لطف التشريع، وسعة عفو الله ومغفرته.
وأضاف أن من رحمة الله عز وجل أنه لم يكلّف العباد بما يشق عليهم عند فقد الماء، ولم يجعل الصلاة تتراكم عليهم حتى يجدوه، وإذا فُقِد الماء وتيمم المسلم وصلّى، فإن صلاته صحيحة، ولا إعادة عليه؛ لأن التيمم بدل شرعي معتبر.
وأشار إلى أن تعبير القرآن: {أَلَمْ تَرَ} ليس المقصود به مجرد الرؤية بالعين، بل هو أسلوب تنبيه واستحضار، كأنه يقول: أخبرني وتأمل هذا الفعل المستنكر، وقوله تعالى: {الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ} لا ينبغي أن يُفهم دائمًا على أنه خاص بغير المسلمين فقط، بل على المسلم أن يبدأ بمحاسبة نفسه.
وأكد أن من أُوتي علمًا بالقرآن أو فهمًا للغته أو حفظًا لآياته فقد أوتي نصيبًا من الكتاب، وعليه أن يقوم بحقه، ومن الخطأ الكبير أن ينظر الإنسان إلى عيوب غيره، وينسى عيوب نفسه؛ فالواجب أن يبدأ المرء بنفسه قبل أن يحاسب الآخرين.
وقال إن القرآن كتاب معجز، ومن وجوه إعجازه أنه يُحفظ عن ظهر قلب في كل عصر، ويحفظه الصغير والكبير، والعربي وغير العربي.
وأوضح أن من خصائص القرآن العجيبة أن غير العربي قد يسمعه فيخشع ويبكي، وقد يحفظه بالعربية وإن لم تكن لغته الأصلية، وترجمات معاني القرآن كثيرة، لكنها لا تأخذ حكم القرآن نفسه، ولا تُحفظ في الصدور كما يُحفظ النص العربي المعجز.
ونبه على أن حفظ القرآن في الأمة عبر القرون، وفي شتى البلاد، شاهد متجدد على أنه كتاب من عند الله تعالى.