ناد برازيلي يتعاقد مع حارس مرمى مدان بجريمة قتل
تاريخ النشر: 19th, February 2026 GMT
عادت قضية حارس المرمى البرازيلي برونو فرنانديز لتتصدر المشهد الرياضي من جديد، وذلك عقب إعلان نادي "فاسكو إيه سي" تعاقده رسميا مع اللاعب البالغ من العمر 41 عاما، في خطوة أثارت موجة عارمة من الجدل بالنظر إلى السجل الجنائي المروع للحارس.
ومن المنتظر أن يستهل برونو مشواره مع فريقه الجديد اليوم في مواجهة "فيلو كلوب" ضمن منافسات كأس البرازيل، بعدما أكد المدرب إريك رودريغيز نيته الدفع به أساسيا كبديل للحارس لوساو، فور انتهاء إجراءات تسجيله لدى الاتحاد البرازيلي لكرة القدم.
وتأتي هذه العودة لتعيد للأذهان تفاصيل الجريمة الوحشية التي هزت الرأي العام عام 2010، حين أُدين برونو بتدبير مقتل صديقته السابقة وعارضة الأزياء إليزا ساموديو للتهرب من دفع نفقة طفلهما؛ حيث كشفت التحقيقات حينها عن تعرض الضحية للتعذيب والخنق قبل تقطيع جثتها وإطعامها للكلاب لإخفاء معالم الجريمة.
ورغم الحكم عليه بالسجن لمدة 22 عاما، إلا أن النظام القانوني البرازيلي سمح بإطلاق سراحه في عام 2017 بعد قضائه أقل من سبع سنوات فقط، لينتقل بعدها إلى نظام الإقامة الجبرية الجزئية الذي أتاح له العودة لممارسة كرة القدم.
وفي ظل الانتقادات الواسعة التي تلاحق الأندية التي تتعاقد معه، يصر برونو على وصف ما حدث بأنه مجرد "خطأ جسيم" وليس انعكاسا لشخصيته، مشيرا في تصريحات سابقة إلى أنه طلب المغفرة من الله ويرفض محاولات البعض "دفن حلمه" الكروي.
ومع ذلك، يظل التحدي الأخلاقي قائما أمام المنظومة الرياضية البرازيلية، حيث يرى الكثيرون أن استمرار مشاركة لاعب مدان بجريمة تآمر وقتل يمثل إهانة لذكرى الضحية وتقويضا للقيم الرياضية، رغم استغلاله للثغرات القانونية التي منحته حرية التنقل واللعب من جديد.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
رسائل تتبخر تلقائياً.. ستارمر في مرمى انتقادات بسبب واتساب
أكد مكتب رئاسة الوزراء البريطانية أن رئيس الوزراء كير ستارمر يستخدم خاصية "الرسائل المختفية" في تطبيق واتساب، في اعتراف أثار جدلاً سياسياً جديداً بشأن الشفافية وحفظ السجلات الحكومية، خصوصاً في ما يتعلق بملف تعيين بيتر ماندلسون سفيراً للمملكة المتحدة لدى الولايات المتحدة.
وجاء التأكيد بعد نشر الحكومة نحو 1500 صفحة من الرسائل الإلكترونية والمحادثات والوثائق الرسمية المتعلقة بقرار تعيين ماندلسون في واشنطن، استجابة لمطلب برلماني تقدمت به المعارضة المحافظة للكشف عن تفاصيل عملية الاختيار.
وذكر تقرير نشرته صحيفة "الغارديان"، أنه رغم ضخامة الوثائق المنشورة، لاحظ مراقبون أن عدد الرسائل المباشرة المتبادلة بين ستارمر وماندلسون كان محدوداً للغاية، واقتصر على عدد قليل من رسائل واتساب المتبادلة قبيل الانتخابات العامة عام 2024 وبعدها مباشرة.
رسائل تختفي تلقائياً
وخلال الإحاطة الصحفية اليومية في داونينغ ستريت، سُئل المتحدث باسم رئيس الوزراء عما إذا كان ستارمر يستخدم خاصية الحذف التلقائي للرسائل، فأكد ذلك صراحة، موضحاً أن هذه الممارسة "تتوافق مع الإرشادات الرسمية الخاصة باستخدام وسائل الاتصال غير الحكومية".
وأضاف المتحدث أن رئيس الوزراء "التزم بالكامل" بتقديم جميع المعلومات المطلوبة بموجب قرار البرلمان، مشيراً إلى أن معظم الاتصالات المتعلقة بقرارات رئاسة الحكومة تتم عادة عبر مكتب رئيس الوزراء ومستشاريه الرسميين، وليس من خلال المراسلات الشخصية المباشرة.
وتنص الإرشادات الصادرة عن مكتب مجلس الوزراء البريطاني على أن الرسائل ذاتية الحذف يمكن استخدامها للمساعدة في الحد من تراكم البيانات على الأجهزة الشخصية، لكنها تشدد في الوقت نفسه على ضرورة عدم تأثير ذلك على متطلبات حفظ السجلات أو قواعد الشفافية الحكومية.
وبموجب هذه القواعد، يتعين على الوزراء وكبار المسؤولين حفظ أو توثيق أي رسائل تتعلق بصنع السياسات أو اتخاذ القرارات الحكومية، سواء عبر لقطات شاشة أو وسائل أرشفة أخرى، بينما لا تشمل هذه المتطلبات المحادثات الشخصية أو غير المرتبطة بالعمل الحكومي.
تعيين ماندلسون تحت المجهر
ويأتي الجدل في ظل استمرار التدقيق السياسي والإعلامي في ظروف تعيين ماندلسون سفيراً في واشنطن، وهي الخطوة التي أثارت نقاشاً واسعاً داخل الأوساط السياسية البريطانية بسبب مكانة الرجل وعلاقاته الواسعة داخل حزب العمال.
وتظهر الوثائق المنشورة أن التواصل بين ستارمر وماندلسون كان محدوداً نسبياً، وهو ما يفسره مقربون من الحكومة بأن العلاقة بين الرجلين ليست وثيقة بالدرجة التي توحي بها بعض التقديرات السياسية.
لكن هذا التفسير لم يمنع المعارضة من طرح تساؤلات حول ما إذا كانت هناك رسائل أو محادثات أخرى لم تعد متاحة بسبب تفعيل خاصية الحذف التلقائي.
المحافظون: "رسائل اختفت"
واستغل حزب المحافظين القضية لتوجيه انتقادات جديدة للحكومة، إذ اعتبر أن الكشف عن استخدام ستارمر للرسائل ذاتية الحذف يثير مخاوف بشأن حفظ السجلات الرسمية.
وقال أليكس بورغارت إن الإرشادات الحكومية واضحة في ما يتعلق بضرورة الاحتفاظ بالمعلومات والقرارات المهمة، مضيفاً أن رسائل ستارمر مع ماندلسون "اختفت أو تم حذفها"، على حد تعبيره.
واتهم بورغهارت الحكومة بعدم الالتزام الكامل بمعايير الشفافية، معتبراً أن الوثائق التي أجبرت المعارضة الحكومة على نشرها تكشف "ثغرات" في طريقة إدارة المراسلات الرسمية.
رسائل أخرى محرجة
وفي المقابل، أظهرت الوثائق المنشورة عدداً كبيراً من الرسائل المتبادلة بين ماندلسون والوزير البارز بات مكفادين، تضمنت بعض التعليقات غير الودية تجاه أداء الحكومة وعدد من نواب حزب العمال.
وأثار ذلك تساؤلات حول مدى انسجام بعض القيادات الحكومية مع التوجهات العامة للحكومة الحالية، إلا أن داونينغ ستريت سارع إلى التأكيد أن ستارمر لا يزال يتمتع بثقة كاملة في ماكفادن.
ويأتي هذا الجدل في وقت كانت الحكومة قد أعلنت فيه بالفعل نيتها مراجعة القواعد المنظمة لحفظ الرسائل الإلكترونية والمحادثات الرقمية الخاصة بالوزراء وكبار المسؤولين، في خطوة يُتوقع أن تعيد فتح النقاش حول التوازن بين الخصوصية الشخصية ومتطلبات الشفافية والمساءلة في المؤسسات الحكومية البريطانية.