عقوبات أميركية تطال قيادات بالدعم السريع بتهم القتل والتعذيب في الفاشر
تاريخ النشر: 19th, February 2026 GMT
أعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بوزارة الخزانة الأميركية، اليوم الخميس، فرض عقوبات على ثلاثة من قادة قوات الدعم السريع السودانية، على خلفية أدوارهم في الأحداث التي شهدتها مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور.
الخرطوم _ التغيير
وذكرت وزارة الخزانة في بيان أن الأفراد المشمولين بالعقوبات تورطوا في حصار الفاشر لمدة 18 شهرًا قبل السيطرة عليها، ضمن حملة وصفتها بأنها تضمنت عمليات قتل على أساس عرقي، وتعذيب، وتجويع، وعنف جنسي.
وقال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، إن الولايات المتحدة تدعو قوات الدعم السريع إلى الالتزام الفوري بوقف إطلاق نار إنساني، مؤكدًا أن بلاده “لن تتسامح مع حملة الإرهاب والقتل العشوائي في السودان”. وأضاف أن استمرار الحرب يهدد بمزيد من زعزعة الاستقرار الإقليمي ويفتح المجال أمام تنامي الجماعات المتطرفة، بما يشكل خطرًا على المصالح الأميركية.
وجاءت الخطوة الأميركية عقب إجراءات مماثلة اتخذتها كل من المملكة المتحدة و الاتحاد الأوروبي بحق الأفراد أنفسهم في ديسمبر 2025 ويناير 2026 على التوالي، في إطار تنسيق دولي بشأن الأزمة السودانية.
وبحسب البيان، فرضت قوات الدعم السريع حصارًا فعليًا على الفاشر بين مايو 2024 وأكتوبر 2025، مانعة دخول الغذاء والمساعدات، مع تصعيد القصف والهجمات على المدينة ومخيمات النازحين المحيطة بها. وأدى ذلك إلى محاصرة مئات الآلاف من المدنيين وسط تفشي الأمراض والمجاعة.
وخلال المعارك، وثقت تقارير عمليات إعدام ميداني وتعذيب وعنف جنسي استهدفت مدنيين على أساس عرقي وقبلي، إضافة إلى استهداف أشخاص حاولوا الفرار من المدينة. وبعد السيطرة على الفاشر في 26 أكتوبر، تحدثت الخزانة الأميركية عن تصاعد في عمليات القتل والاعتقال والعنف الجنسي بشكل منهجي، فضلًا عن مزاعم بمحاولات لإخفاء أدلة على عمليات قتل جماعي.
وشملت العقوبات العميد الفتح عبد الله إدريس آدم، المعروف باسم “أبو لولو”، واللواء جدو حمدان أحمد محمد الملقب بـ”أبو شوك”، والقائد الميداني التجاني إبراهيم موسى محمد المعروف بـ”الزير سالم”. وفرضت العقوبات بموجب الأمر التنفيذي رقم 14098، الذي يستهدف الأشخاص الذين يزعزعون استقرار السودان ويقوضون الانتقال الديمقراطي.
وبموجب هذه الإجراءات، سيتم تُجميد أي أصول أو مصالح تعود للمذكورين داخل الولايات المتحدة أو تخضع لسيطرة أشخاص أميركيين، كما تُحظر المعاملات المالية أو التجارية معهم، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر. وتشمل القيود الكيانات التي يملكون فيها نسبة 50% أو أكثر، مع إمكانية فرض عقوبات مدنية أو جنائية على المخالفين.
وأكدت وزارة الخزانة أن المؤسسات المالية قد تواجه مخاطر قانونية إذا تعاملت مع الأفراد الخاضعين للعقوبات، مشيرة إلى أن برنامج الإبلاغ التابع لشبكة مكافحة الجرائم المالية (FinCEN) يتيح مكافآت مالية للمبلغين عن انتهاكات العقوبات إذا أدت المعلومات إلى فرض غرامات كبيرة.
المصدر
المصدر: صحيفة التغيير السودانية
إقرأ أيضاً:
(وكالة).. إيران أرسلت قيادات من الحرس الثوري وعتادًا صاروخيًا للحوثيين
يمن مونيتور/ رويترز
نقلت وكالة “رويترز” عن أربعة مصادر مطلعة قولها إن إيران أرسلت، خلال يوليو الجاري، قيادات من الحرس الثوري ومستشارين عسكريين، إلى جانب عتاد خاص بالصواريخ والطائرات المسيّرة، إلى مناطق خاضعة لسيطرة جماعة الحوثي في اليمن، في خطوة قالت المصادر إنها تعكس مساعي طهران لتعزيز قدرات الجماعة على تهديد الملاحة البحرية في البحر الأحمر.
وبحسب المصادر، التي تضم مصدرين إيرانيين ووزير الإعلام اليمني ومحللًا أمنيًا إقليميًا، فقد جرى نقل الأفراد والعتاد على متن رحلة تابعة لشركة ماهان إير انطلقت من طهران إلى اليمن في 13 يوليو، في عملية لم يُكشف عنها سابقًا.
وقالت المصادر الإيرانية إن الطائرة أقلّت ما بين 10 و21 عنصرًا من الحرس الثوري، بينهم قيادات بارزة، موضحة أن وجهة الرحلة كانت مقررة إلى مطار صنعاء، قبل أن تُحوّل إلى ميناء الحديدة على البحر الأحمر عقب تعرض المطار لهجوم شنته القوات الحكومية اليمنية المدعومة من السعودية.
ونقلت رويترز عن أحد المصدرين قوله إن قادة الحرس الثوري توجهوا إلى اليمن “لدعم عمليات الحوثيين وتقديم التدريب على أنظمة صاروخية جديدة”، مضيفًا أن الطائرة حملت أيضًا كمية من الذهب لتمويل أنشطة الجماعة.
وأشار المصدران الإيرانيان إلى أنهما طلبا عدم الكشف عن هويتيهما لأسباب أمنية.
واعتبرت المصادر أن هذه الخطوة تمثل دليلًا جديدًا على استمرار الدعم الإيراني للحوثيين، الذين يخوضون حربًا مع الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا منذ أكثر من عقد، ونفذوا هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة استهدفت سفنًا وممرات ملاحية في المنطقة.
وذكرت رويترز أنها لم تتمكن من الحصول على تعليق من وزارة الخارجية الإيرانية، فيما سبق لطهران أن نفت مرارًا تزويد الحوثيين بقدرات صاروخية.