أندرو أول سجين ملكي في تاريخ بريطانيا الحديث.. تسلسل زمني لبداية الفضائح
تاريخ النشر: 20th, February 2026 GMT
يعد أندرو ماونتباتن ويندسور، أو من كان يعرف بالأمير أندرو، أول من يخضع للاعتقال والسجن من أفراد العائلة المالكة في بريطانيا في تاريخها، بعد تكشف العديد من فضائح ملفات تاجر الجنس بالقاصرات جيفري إبستين، وتورط الأمير البريطاني السابق، بفضائح جديدة.
وترتبط حوادث الاعتقال في تاريخ العائلة المالكة، والتي تعود أقربها إلى قرون مضت، بأحداث واضطرابات سياسية، وصراعات الحكم، وليست على خلفية فضيحة جنائية متعلقة بأعمال جنسية، واستغلال المنصب العام للتعامل مع تاجر للجنس بالقاصرات.
وقالت الشرطة البريطانية الخميس إنها ألقت القبض على رجل في العقد السابع من العمر للاشتباه في ارتكابه مخالفات حين كان يتولى منصبا عاما، مضيفة أنها لن تكشف عن اسمه اتباعا للتوجيهات المعمول بها في بريطانيا.
وفي أول تعليق له، قال الملك تشارلز إن "العدالة يجب أن تأخذ مجراها".
وقبل ساعات من الاعتقال، قالت الشرطة إنها تحقق في استخدام إبستين مطارات محلية في عمليات تهريب لنساء، وذلك على ضوء إدانته بارتكاب جرائم جنسية.
ونستعرض في التقرير التالي، التسلسل الزمني لفضيحة الأمير المجرد من القابه أندور، قبل الوصول إلى اعتقاله اليوم على يد الشرطة:
البداية 1999
بدأت علاوة أندرو، بإبستين، من خلال شريكة الأخير في تجارة الجنس، غيسلين ماكسويل، ابنة الإعلامي روبرت ماكسويل، والتي قال أندرو، إنه كان على معرفة بها منذ أيام الدراسة الجامعية في أكسفورد بثمانينيات القرن الماضي، ومن خلال تلك العلاقة زار إبستين وماكسويل قصر بالمورال في إسكتلندا صيف ذلك العام.
وعبر تلك العلاقة، تصاعدت صلات تجارية بين الطرفين، وبدأت إبستين يتوسع في الأوساط البريطانية، بالاعتماد على معارف وعلاقات ماكسويل.
صداقة تتعزز عام 2000
بدأت علاقة أندرو بإبستين تتعزز، عام 2000، مع دعوته لحضور حفل في قصر ويندسور، بعيد ميلاد أندرو الأربعين، تحت رعاية الملكة إليزابيث الثانية، وحضور تاجر الجنس، حفلات العائلة الملكية الأخرى.
الفضيحة الأولى 2001
مع الكشف عن فضائح إبستين، وإيداعه السجن، بدأ عدد من ضحايا منذ عقود بالخروج علنا، وكشف المستور، وكان من أبرزهن، فيرجين جوفري، والتي قالت إنها كانت في الـ 17، حين أجبرها إبستين على ممارسة الجنس مع أندرو 3 مرات، في لندن ونيويورك وجزيرته الخاصة، خلال حفلة جماعية.
ونشرت صورة شهيرة تظهر أندرو، يضع يده على خصر غوفري بوجود ماكسويل، والتقطت الصورة في منزل الأخيرة بلندن عام 2001.
ورغم نفي أندرو، وادعائه أن الصورة مزيفة، وأنه كان في مطعم بيتزا مع ابنته في ذلك اليوم، المشار إليه بالصورة، إلا أن الدعوى التي رفعها جوفري، كشفت مزيدا من الفضائح، ومنها دفع إبستين لها 15 ألف دولار مقابل الجنس مع الأمير البريطاني، وهو ما تسبب بهزة في العائلة المالكة البريطانية.
أندرو يواصل علاقته بإبستين 2008
أدان القضاء الأمريكي، إبستين عام 2008، بتهم التحرش بالقاصرات، وحكم عليه بالسجن 18 شهرا، ورغم ذلك، استمر أندرو بالتواصل معه، وهو ما أثار علامات استفهام حول مدى العلاقة بين الطرفين.
وشملت الاتصالات بعد ذلك، إرسال صور خاصة لعائلة أندرو إلى إبستين، رغم إدانته، وبقي الاتصال حتى عام 2010، حتى أنه أشاد بالعلاقة معه خلال مقابلة تلفزيونية، واعتبرها مفيدة لفرص تجارية، وهو أثار انتقادات واسعة له داخل بريطانيا.
سنترال بارك 2010
أثارت صور تجول إبستين مع أندرو في سنترال بارك بنيويورك، إدانات واسعة، وزعم حينها أنه يهدف لإنهاء العلاقة معه، وكان حينها مبعوثا تجاريا لبريطانيا، لكن وثائق كشفت إرسال تقارير سرية من جولة جنوب شرق آسيا إلى إبستين، وهو ما اعتبر مخالفة لسرية المنصب الحكومي
ضغوط بعد عام 2014
تصاعدت الضغوطات الإعلامية على أندرو، بعد عام 2014، مع كشف جوفري المزيد من تفاصيل اغتصابها وهي قاصر من قبل الأمير أندرو، ولم ينف إبستين مزاعم جوفري.
مقابلة كارثية 2019
بعد انتحار إبستين في زنزانته، خرج أندرو في مقابلة وصفت بالكارثية، مع شبكة بي بي سي، دافع فيها عن علاقته معه، وتجاهل فيها معاناة الفتيات اللواتي ادعين تعرضهن للاغتصاب عبره، وفي ذلك العام جمدت مهامه الملكية، وبدأ يفقد المنظمات التي تقدم الرعاية لأعماله.
دعوى جوفري 2021
لجأت جوفري، وسط تجاهل أندرو، لما كشفته عن اغتصابها، إلى رفع دعوى مدنية ضده في نيويورك، واتهمته بالاعتداء الجنسي، وقدمت الكثير من تفاصيل ما جرى وكيف أحضرتها ماكسويل له، وبعد عام واحد، من المداولات والاتصالات معها، من قبل الفريق القانوني لأندرو، تم التوصل إلى تسوية خارج المحكمة، بدفع 10 ملايين دولار لها، مقابل طي الصفحة وعدم كشف المزيد من المعلومات.
وفي ذلك العام، فقد أندرو ألقابه العسكرية ولقب صاحب السمو الملكي، عبر قرار من والدته الملكة إليزابيث.
إزالة آخر الألقاب 2025
مع الإعلان عن انتحار جوفري، متأثرة بصدمة ما جرى لها وهي قاصر، في تشرين أول/أكتوبر 2025، ونشر كتاب لها يفصل ما جرى لها، تخلى أندرو عن لقب دوق يورك، ثم أنهى الملك تشارلز الثالث شقيقه الأكبر، كافة ألقابه المتبقية، وجرى إبعاده عن مقر إقامته الملكي رويال لودج.
وكشفت تقارير مؤخرا، عن فضيحة أخرى، لأندرو، بعجزه عن دفع الأموال التي اقترضها من والدته الملكة قبل وفاتها، وتركة والده وشقيقه تشارلز الثالث، والتي بلغت نحو 10 ملايين جنيه إسترليني، من أجل التسوية مع جوفري.
وقالت التقارير إن أندرو حاول بيع شاليه للتزلج في منطقة ثلجية، لكن العائد مقابل الصفقة كان مخيبا لآماله ولا يصل إلى حد دفع جزء بسيط من المال الذي اقترضه لتسوية فضيحته مع جوفري.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية أندرو بريطانيا جوفري بريطانيا ابستين أندرو جوفري المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
بريطانيا تطالب أطفالا مهاجرين بمغادرة البلاد رغم إقامة أسرهم القانونية
أفادت صحيفة "الغارديان" البريطانية بأن وزارة الداخلية البريطانية أرسلت رسائل إلى أطفال مهاجرين، بعضهم لا يتجاوز الخامسة من العمر، تطالبهم بمغادرة المملكة المتحدة، رغم وجودهم في البلاد بصورة قانونية وإقامة أسرهم وفق الأنظمة المعمول بها.
ووفقا للتقرير، اطلعت الصحيفة على خمس رسائل وجهتها وزارة الداخلية مباشرة إلى أطفال، تطالبهم بمغادرة البلاد، إضافة إلى رسالة أخرى أرسلت إلى امرأة حامل في شهرها السادس تطلب منها مغادرة بريطانيا والعودة إلى بلدها، رغم إقامتها مع زوجها داخل المملكة المتحدة.
وتتعلق الحالات بأسر قدمت إلى بريطانيا بموجب تأشيرات العمل في قطاع الرعاية الصحية والاجتماعية، والتي كانت تسمح حتى آذار/ مارس 2024 للعاملين في هذا القطاع باصطحاب أزواجهم وأبنائهم كمعالين.
وقالت العاملة في قطاع الرعاية، فاروني أراتشغي، المقيمة في مدينة بيرث الاسكتلندية، إن أسرتها "صدمت تماما" بعد تلقي طفليها البالغين من العمر ثماني سنوات وخمس سنوات رسائل تطلب منهما مغادرة البلاد، رغم اندماجهما الكامل في المجتمع المحلي ونجاحهما في الدراسة.
وأضافت أن عائلتها وصلت إلى بريطانيا بصورة قانونية في كانون الأول/ ديسمبر 2022، وأن وزارة الداخلية مددت تأشيرتها الشخصية حتى عام 2031، لكنها في الوقت نفسه أبلغت زوجها وطفليها، المسجلين كمعالين على تأشيرتها، بضرورة مغادرة المملكة المتحدة.
وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة البريطانية شددت خلال السنوات الأخيرة القيود المفروضة على هجرة العاملين في قطاع الرعاية، بعدما قدرت وزارة الداخلية في عام 2023 أن نحو 120 ألف فرد من عائلات العاملين التحقوا بما يقارب 100 ألف متقدم للحصول على تأشيرات العمل في القطاع.
وبموجب التعديلات الجديدة، لم يعد مسموحا للعاملين الجدد في قطاع الرعاية منذ آذار/ مارس 2024 باصطحاب أفراد أسرهم، كما فرضت الحكومة منذ تموز/ يوليو 2025 قيودا إضافية على استقدام العاملين من الخارج.
لكن الحالات التي أثارت الجدل تتعلق بأسر دخلت البلاد قبل دخول هذه القيود حيز التنفيذ.
ونقلت "الغارديان" عن محامين مختصين بشؤون الهجرة قولهم إنهم لاحظوا تزايدا ملحوظا في مثل هذه القرارات خلال الأسابيع الأخيرة.
وفي حالة أخرى، تلقى العامل في قطاع الرعاية راسيكا ساماراسينغه قرارا برفض تمديد إقامة زوجته وأطفاله الثلاثة، رغم أنهم يقيمون معه في بريطانيا منذ سنوات، حيث تعمل زوجته مساعدة تعليمية بينما يواصل أطفاله دراستهم في المدارس البريطانية.
وقال ساماراسينغه: "نفذنا كل ما طلبته منا السلطات البريطانية بصورة قانونية، ودفعنا جميع الضرائب والرسوم المطلوبة، ولا أفهم كيف يمكن أن يطلب من أسرتي المغادرة. أطفالي مستقرون تماما هنا، وأصغرهم لا يتحدث ولا يكتب إلا باللغة الإنجليزية".
وأثارت هذه الإجراءات انتقادات حقوقية واسعة، إذ اعتبر مسؤولون في منظمات تعنى بحقوق المهاجرين أن الحكومة تضع العاملين في قطاع الرعاية أمام خيار قاس يتمثل إما في الاستمرار بأداء وظائفهم الحيوية أو مواجهة خطر الانفصال عن أسرهم.
وقالت المديرة التنفيذية لـ"شبكة حقوق المهاجرين"، فيزا قريشي، إن مطالبة أطفال صغار بمغادرة البلاد تمثل "سياسة قاسية بحق العاملين المهاجرين الذين يشكلون جزءا أساسيا من منظومة الرعاية والصحة البريطانية".
في المقابل، دافعت وزارة الداخلية البريطانية عن سياساتها، مؤكدة أنها تسعى إلى "استعادة السيطرة على الحدود" وتنفيذ ما وصفته بأكبر إصلاحات للهجرة القانونية منذ جيل كامل، معتبرة أن الحصول على حق الاستقرار الدائم في المملكة المتحدة "امتياز يجب اكتسابه وليس حقا تلقائيا".
وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه المخاوف من تأثير تشديد سياسات الهجرة على قطاع الرعاية البريطاني، حيث أظهرت استطلاعات حديثة أن نسبة كبيرة من العاملين المهاجرين قد تفكر في مغادرة البلاد إذا مضت الحكومة في خططها لتمديد مدة الحصول على الإقامة الدائمة من خمس سنوات إلى 15 عاما، الأمر الذي قد يفاقم أزمة النقص في الكوادر العاملة في هذا القطاع الحيوي.