وزير التموين الأسبق: الإسلام أحدث تحولًا جذريًا في الميراث
تاريخ النشر: 20th, February 2026 GMT
نظمت دار الإفتاء المصرية محاضرة بعنوان: "الآثار الاقتصادية للمواريث على توزيع الثروة"، وذلك ضمن دورة "المواريث المتقدمة"، وألقى المحاضرة الدكتور محمد أبو شادي وزير التموين والتجارة الداخلية المصري الأسبق، مستعرضًا الرؤية الاقتصادية الكامنة وراء التشريع الإسلامي للمواريث.
واستعرض الدكتور محمد أبو شادي، الخصوصية التي ينفرد بها النظام الإسلامي في تنظيم انتقال المال بعد الوفاة، مؤكدًا أن أحكام الميراث في الإسلام تقوم على منهج تشريعي منضبط يوازن بين حق الفرد في التصرف في ماله حال حياته، وبين ضمان عدالة التوزيع بعد وفاته بما يمنع النزاع ويحقق الاستقرار الأسري والمجتمعي.
وأشار إلى أن الإسلام أحدث تحولا جذريا في قضية الإرث، فأقر حق المرأة والطفل والضعيف في الميراث بعد أن كانوا محرومين منه في الجاهلية، بل أثبت للجنين في بطن أمه نصيبا محفوظا متى تحققت شروطه، في دلالة واضحة على عدالة التشريع وموضوعيته.
وتناول الدكتور محمد أبو شادي الضوابط الشرعية الحاكمة لتقسيم التركات، موضحّا أن هناك حقوقًا واجبة التقديم قبل توزيع الميراث، تشمل تجهيز الميت، وسداد الديون، وتنفيذ الوصية في حدود الثلث، ثم تقسيم ما تبقى على الورثة المستحقين وفق الأنصبة المحددة شرعا، مبينًا شروط الإرث، وفي مقدمتها: التحقق من وفاة المورث، والتحقق من حياة الوارث وقت الوفاة، وقيام سبب من أسباب الميراث.
وأوضح أن أسباب الإرث ثلاثة: النكاح، والولاء، والقرابة، مستعرضا أركان الميراث المتمثلة في: المورث، والوارث، والتركة، فضلا عن موانع الإرث، ومن أبرزها: اختلاف الدين، والرق، والقتل العمد، باعتبارها عوائق تمنع استحقاق الإرث وفقًا لأحكام الشريعة.
وفي المحور الاقتصادي، أكد الدكتور محمد أبو شادي أن نظام المواريث يمثل آلية فعالة لإعادة توزيع الثروة داخل المجتمع، إذ يحقق دوران رأس المال ويمنع تركزه في يد فئة محدودة، الأمر الذي يسهم في الحد من الفقر وتقليص الفجوات الاقتصادية، كما أشار إلى أن الميراث يحفز على تنشيط الاستثمار وزيادة الدخول، لأن الأفراد يسعون إلى تنمية أموالهم وتعظيم أصولهم، بما ينعكس إيجابا على الحركة الاقتصادية الكلية.
واختتمت المحاضرة بالتأكيد على أن المال في المنظور الإسلامي يرتبط بمقصد عمارة الأرض وتحقيق الاستخلاف، وأن تنظيم انتقاله بعد الوفاة يمثل جزءًا أصيلًا من المنظومة الاقتصادية في الإسلام، القائمة على العدالة، والحكمة، وتحقيق المصلحة العامة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: دار الإفتاء الآثار الدكتور محمد أبو شادي التموين الميراث
إقرأ أيضاً:
ماله حرام مثل السارق وتاجر المخدرات.. أزهري يحذر من حرمان المرأة من الميراث
أكد الدكتور محمد حمودة، من علماء الأزهر الشريف، أن مشكلة توزيع الميراث موجودة في العديد من المجتمعات، موضحًا أنه تلقى خلال الفترة الماضية اتصالات من 4 فتيات يطلبن منه المساعدة، حتى يتمكنّ من الحصول على حياة مستقرة مثل باقي الفتيات، ويتمكنّ من الارتباط بشريك الحياة.
وأضاف حمودة، خلال حواره ببرنامج "علامة استفهام"، الذي يقدمه الإعلامي مصعب العباسي، أن الفتيات الأربع أكدن أن شقيقهن حصل على جميع الأراضي الخاصة بهن، ويمنعهن من الزواج خوفًا من خروج الأراضي (الطين) من العائلة.
عشق حرام للطينولفت إلى أن هناك ما وصفه بـ"العشق الحرام للطين"، موضحًا أن بعض السيدات يعانين من عدم الحصول على حقوقهن الشرعية في الميراث، بسبب بعض العادات التي تمنع توريث المرأة، بحجة أن الأرض قد تخرج من نطاق العائلة.
وأشار إلى أنه يطالب الجميع بتطبيق شرع الله، مؤكدًا أن الله أعطى الرجل ما يكفيه، وأعطى المرأة ما يحفظ حقوقها ويصونها، وأن الإسلام وضع نظامًا عادلًا لتوزيع الميراث بين جميع الورثة.
وأوضح أن بعض الديانات الأخرى لها أحكام مختلفة في الميراث، مشيرًا إلى أن الإسلام جاء بتشريع واضح يضمن حصول كل شخص على حقه.
وأكد أن الله سبحانه وتعالى لم يحرم الإنسان من شيء، وأن الميراث يُوزع بالعدل، مشددًا على أن الحصول على ميراث الآخرين بغير حق يعد من أكل المال الحرام، ويشبه في الإثم صورًا أخرى من الكسب غير المشروع مثل الرشوة والسرقة والاتجار بالمخدرات.