الصحة: حملات موسعة لتقديم توعية وخدمات صحية للمواطنين في شهر رمضان
تاريخ النشر: 20th, February 2026 GMT
أكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان، استمرار حملة "رمضان بصحة لكل العيلة" للعام الرابع على التوالي، والتي تهدف إلى متابعة صحة المواطنين خلال شهر رمضان المبارك.
وأضاف في مداخلة هاتفية مع الإعلاميين محمود السعيد ونانسي نور، مقدمي برنامج "ستوديو إكسترا"، عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن الحملة تستهدف 575 ألف منتفع في محافظات بورسعيد، الأقصر، الإسماعيلية، جنوب سيناء، السويس، وأسوان، من خلال 562 فريقاً طبياً متنقلاً لتقديم الخدمات الصحية للمستفيدين في منازلهم أو في المناطق المحيطة.
وأشار حسام عبد الغفار إلى أن الحملات الصحية هذا العام تشمل لأول مرة الكشف عن ضعف الإبصار لدى الأطفال، إلى جانب متابعة الأمراض المزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم.
وأوضح أن الهدف من هذه المتابعات هو التشخيص المبكر والعلاج المبكر، بما يسهم في الحد من المضاعفات الصحية المحتملة وتحسين جودة حياة المواطنين.
ولفت عبد الغفار إلى أن وزارة الصحة أطلقت أيضاً حملة "إنت الحل" في جميع محافظات الجمهورية، بهدف توعية المواطنين وتغيير العادات السلوكية غير الصحية خلال شهر رمضان، مثل الإفراط في تناول السكريات والمشروبات المحلاة وقلة النشاط البدني، مع تشجيع ممارسة النشاط البدني واتباع أنماط غذائية صحية، مؤكدًا، أن هذه الحملات تستمر طوال العام لتثبيت السلوكيات الصحية السليمة.
وذكر، أن حملة "تحدي أيام رمضان" تهدف إلى تشجيع المواطنين على تبني عادة صحية جديدة كل يوم، مثل المشي أو تقليل السكريات والدهون، مؤكداً أن 70% من الأمراض المزمنة سببها الممارسات السلوكية اليومية، ولافتًا، إلى أن الهدف هو خلق أسلوب حياة صحي مستدام لدى الأفراد.
وأكد عبد الغفار أن الحملات الطبية لا تقتصر على تقديم الخدمات العلاجية فقط، بل تُسهم أيضاً في تحديث قاعدة البيانات الخاصة بالأمراض المزمنة مثل السمنة، الأنيميا، التقزم، السكري، وارتفاع ضغط الدم في المحافظات المختلفة، موضحًا، أن ذلك يُمكّن الجهات الصحية من التدخل المبكر لتقديم الخدمات العلاجية ومتابعة صحة المواطنين بشكل أكثر دقة وفعالية.
تأهب طبي
تضع وزارة الصحة والسكان المصرية خطة طوارئ شاملة سنويا لاستقبال شهر رمضان تهدف إلى ضمان سلامة المواطنين والتعامل السريع مع المتغيرات الصحية المرتبطة بالصيام حيث تشمل الخطة رفع درجة الاستعداد القصوى بكافة المستشفيات العامة والمركزية وتكثيف تواجد الأطقم الطبية في أقسام الطوارئ والاستقبال لضمان تقديم الخدمة الطبية على مدار الساعة وخاصة في ساعات الذروة التي تسبق وتلي وجبة الإفطار.
انتشار إسعافي
تعتمد الوزارة استراتيجية الانتشار السريع لسيارات الإسعاف في الميادين الحيوية وبالقرب من المساجد الكبرى التي تشهد صلاة التراويح والتهجد بالإضافة إلى تأمين الطرق السريعة والحدائق العامة حيث يتم توزيع مئات السيارات المجهزة بأحدث الوسائل الطبية للتدخل في حالات الحوادث أو الإجهاد الحراري أو الأزمات الصحية المفاجئة التي قد يتعرض لها كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة أثناء الزحام.
رقابة غذائية
تكثف فرق الطب الوقائي حملات الرقابة على الأسواق والمحال التجارية ومصانع الأغذية طوال أيام الشهر للتأكد من سلامة المنتجات الغذائية الأكثر استهلاكا مثل الياميش والحلويات واللحوم حيث تهدف هذه الحملات إلى سحب عينات دورية وتحليلها لضمان مطابقتها للمواصفات الصحية ومنع حدوث حالات تسمم غذائي مع تشديد الرقابة على الباعة الجائلين في محيط المساجد والساحات الشعبية.
توعية مستمرة
تطلق الوزارة حملات توعوية مكثفة عبر منصات التواصل الاجتماعي والقوافل الطبية لتقديم نصائح غذائية للصائمين وخاصة مرضى السكري والضغط والقلب لتعريفهم بالطرق الصحيحة لتناول الأدوية وتجنب العادات الغذائية الخاطئة كما تستمر المبادرات الرئاسية في تقديم خدماتها بالمجان خلال الشهر الكريم لضمان استمرارية متابعة الحالة الصحية للمواطنين في كافة المحافظات.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: وزارة الصحة الصحة الدكتور حسام عبد الغفار الأمراض المزمنة عبد الغفار شهر رمضان
إقرأ أيضاً:
وضع مبادئ توجيهية للذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية
نجح طبيب طوارئ من جامعة فرجينيا الصحية وزميلته من جامعة كليمسون في كارولاينا الجنوبية في الولايات المتحدة في تطوير إطار عمل لمساعدة المستشفيات على دمج الذكاء الاصطناعي، ليس فقط لزيادة الكفاءة وخفض التكاليف، بل لضمان بقاء جودة رعاية المرضى.
ونظرًا للإمكانات الهائلة للذكاء الاصطناعي في إحداث نقلة نوعية في الرعاية الصحية خلال السنوات القادمة، ابتكر الدكتور آر. أندرو تايلور، من جامعة فرجينيا، والدكتورة أروين ب. ل. ديكلان، من جامعة كليمسون، هذا الإطار الجديد لضمان بقاء الرعاية الصحية "متجذرة في التزاماتها الأخلاقية" تجاه المرضى والمجتمعات والقوى العاملة المحلية، كما ذكرا في ورقة بحثية جديدة تشرح تفاصيل ابتكارهما.
يأتي إطار عمل "القيمة الشاملة للمهمة" في وقت تواجه فيه المستشفيات ضغوطًا متزايدة لتبني الذكاء الاصطناعي بسرعة، غالبًا مع قلة الإرشادات العملية حول كيفية تقييم قيمة الأداة بما يتجاوز سعرها.
وقد نشر تايلور وديكلان إطار عملهما في مجلة npj Digital Medicine.
هرم قائم على الرعاية
يضع هذا الإطار رعاية المرضى وتجربتهم في قمة هرم مبنيٍّ على أسس أخلاقية ومدعوم بقاعدة من الاستدامة الاقتصادية. ويؤكد على ضرورة أن يدعم الذكاء الاصطناعي مقدمي الرعاية في مهمتهم، لا أن يحل محلهم أو أن يزيد من أعبائهم.
يقول تايلور، نائب رئيس قسم البحث والابتكار في قسم طب الطوارئ بكلية الطب في جامعة فرجينيا "يُعتمد الذكاء الاصطناعي في الطب بنطاق وسرعة لم نشهدهما من قبل، لكن المستشفيات لم تكن تملك آلية فعّالة لتقييم هذه القرارات بشكل شامل".
يضيف "تميل المناهج التقليدية إلى قياس التكلفة، لأنها أسهل ما يُقاس. لقد صممنا هذا الإطار لنمنح المؤسسات طريقة منظمة لتقييم ما تقدمه أدوات الذكاء الاصطناعي للمرضى والموظفين وجودة الرعاية".
اقرأ أيضا... تعلم الآلة يساعد في تشخيص خطر الإصابة بالربو
أولويات تقييم الذكاء الاصطناعي
يُشير تايلور وديكلان في بحثهما إلى أن "أدوات الذكاء الاصطناعي يُمكن أن تُحسّن سرعة الرعاية ودقة التشخيص وكفاءة التكلفة، مع دعم صحة السكان والبحث العلمي والإدارة التشغيلية. مع ذلك، فإن تلك الأدوات تُضيف أيضًا مخاطر التحيز، والغموض، ونزوح القوى العاملة، وتآكل العلاقة بين المريض والطبيب، وهي مخاطر لا تظهر في التحليلات التي تركز على التكلفة".
يؤكد تايلور وديكلان أن المستشفيات كانت تفتقر إلى منهجية منظمة لتقييم هذه الخيارات بشكل شامل. وقد صُمم إطار عملهما لسد هذه الفجوة، من خلال دمج خمس أولويات "مبنية على أسس أخلاقية" هي: رعاية المرضى، وخبرة الموظفين، وعمليات المستشفى، والأثر الاقتصادي، والتعليم والبحث.
تؤكد رعاية المرضى، التي يضعها المؤلفان في صدارة إطار العمل، على أهمية الرعاية "المتمحورة حول المريض" وسمات مثل النزاهة، والأمانة، والثقة، والتعاطف، والاحترام. أما فئة خبرة الموظفين، فتدعو المستشفيات إلى استخدام الذكاء الاصطناعي لدفع عجلة تطوير القوى العاملة، والعمل الجماعي، والتعاون بين مختلف التخصصات.
تؤكد ديكلان أن تحقيق الإمكانات الكاملة للذكاء الاصطناعي يتطلب مقاومة الرغبة في تقييمه بشكل ضيق. وتضيف "تشهد المستشفيات اليوم انتشارا واسعا لأدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة التي تُسوَّق لتحسين الرعاية الصحية. ويكمن التحدي في تحديد أيٍّ منها سيحقق هذا التحسين فعلا".
وتمضي قائلة "يتطلب ذلك تقييم تأثير أدوات الذكاء الاصطناعي على المستويات السريرية والتشغيلية والمالية، مع إبقاء رعاية المرضى محور كل قرار".
في نهاية المطاف، من الضروري أن تتذكر المستشفيات أن رعاية المرضى هي "مهمتها الأساسية والمحورية"، كما كتب دكلان وتايلور.
وقال تايلور "نأمل أن يُسهم إبقاء هذه المهمة في صميم اهتمامنا في تسريع تبني الذكاء الاصطناعي الفعال بدلاً من إبطائه، لأنه يبني الثقة التي يحتاجها المرضى والأطباء. ينبغي أن تساعدنا التكنولوجيا في تقديم رعاية أفضل للناس. وإذا ما حافظنا على هذا الهدف، فإن الكفاءة والوفورات ستتحققان تلقائيًا".
مصطفى أوفى (أبوظبي)