#سواليف

تشهد المنظومة الأمنية للاحتلال الإسرائيلي ووزارات حكومته، خلال الأسابيع الأخيرة، حالة تأهب قصوى استعداداً لما يُسمّى “سيناريو الجنون الإيراني”، بحسب ما أورده موقع “والا” العبري. ووفق الموقع، يتمثل القلق الرئيسي في هجوم مفاجئ متعدد الساحات، يجمع بين صواريخ فرط صوتية، وأسراب طائرات مسيّرة، ونشاط خلايا داخلية؛ بهدف شلّ البنى التحتية الاستراتيجية وقواعد سلاح الجو.

ووفقاً لـ “والا”، استكملت الأذرع الأمنية والوزارات المعنية مؤخراً سلسلة من جلسات تقييم الموقف تحسباً لهذا السيناريو الذي تصفه الأوساط الإسرائيلية بأنه “سيناريو كابوسي”. وتشير التقديرات، كما ينقل الموقع، إلى أن طهران لن تكتفي هذه المرة بردّ رمزي، بل ستسعى إلى تنفيذ هجوم واسع ومنسّق ينطلق من عدة جبهات في آن واحد: إيران، واليمن، والعراق، وسورية، ولبنان، والضفة الغربية، مع تركيز غير مسبوق على الجبهة الداخلية خلال شهر رمضان، الذي يتسم أصلاً بحساسية ميدانية مرتفعة، عبر شبكة عناصر جرى تجنيدها داخل الأراضي المحتلة عام 1948.

ويضيف الموقع أن السيناريو المفترض يختلف عما حدث في يونيو/حزيران الماضي، إذ يتحدث عن استهداف مباشر للأصول الاستراتيجية، وفي مقدمتها قواعد سلاح الجو ومراكز القيادة والسيطرة، في محاولة لـ “إعماء” قدرات الدفاع والهجوم الجوي لدى جيش الاحتلال. كما يشمل استهداف منشآت حيوية، من بينها محطات توليد الكهرباء، ومرافق تحلية المياه، ومستودعات الوقود؛ بهدف إحداث حالة انقطاع شامل وإرباك في استمرارية عمل المرافق العامة، إضافة إلى استهداف محاور طرق ومطارات بقصد تعطيل حركة قوات الاحتياط وإغلاق المجال الجوي.

مقالات ذات صلة الإفتاء: إصدار نحو 2000 فتوى يوميا خلال رمضان 2026/02/20

وفيما يتعلق بمنظومة الدفاع الجوي، يلفت “والا” إلى أن القلق الأساسي يتمثل في احتمال إغراق الأنظمة الدفاعية بوابل مكثف من الذخائر خلال فترة زمنية قصيرة، مما قد يضطر جيش الاحتلال إلى اعتماد سياسة صارمة في أولويات الاعتراض بين منطقة وأخرى وفق تطورات الميدان، بحيث تُمنح الحماية للأصول الاستراتيجية على حساب مناطق أخرى، بما في ذلك المراكز السكانية.

في المقابل، ينقل الموقع العبري عن مصادر أمنية تأكيدها أن “إسرائيل” لن تكون وحدها في المواجهة، إذ عززت الإدارة الأميركية حضورها في الخليج العربي والمشرق عبر نشر بطاريات دفاع جوي ورادارات متقدمة على امتداد ما يُعرف بـ “المسارات الإيرانية”. وبحسب التقديرات، فإن التعاون مع دول في المنطقة قد يتيح إنذاراً مبكراً ورصداً للتهديدات قبل اقترابها من المجال الجوي الإسرائيلي، كما حدث في يونيو/حزيران، إضافة إلى إمكانية تدخل الجيش الأميركي لاستهداف منصات الإطلاق ومنع إطلاق رشقات كثيفة.

ومع ذلك، يختم موقع “والا” بالإشارة إلى أن التحدي الأبرز يبقى الصواريخ الجوالة فرط الصوتية، التي تحلّق بسرعات تفوق سرعة الصوت بعدة أضعاف وبمسارات انزلاقية متغيرة، مما يقلّص زمن الإنذار إلى حدّ كبير، ويضع أنظمة الكشف والاعتراض، مثل “حيتس” و”مقلاع داود”، أمام اختبار معقّد. ويُنظر إلى هذا التهديد على أنه قد يحدّ من قدرة الجمهور على الاحتماء خلال وقت معقول، ويضع الجبهة الداخلية أمام اختبار غير مسبوق.

المصدر

المصدر: سواليف

إقرأ أيضاً:

حقوقي: إطلاق مشاورات الاستراتيجية الجديدة لحقوق الإنسان خطوة مهمة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

 أكد الدكتور محمد ممدوح عضو المجلس القومي لحقوقي للإنسان رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري أن إطلاق المشاورات الوطنية لإعداد النسخة الجديدة من الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان يمثل خطوة مهمة نحو تطوير التعامل المؤسسي مع ملف حقوق الإنسان في مصر، بما يتواكب مع المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية والسياسية.

وقال ممدوح - في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط - إن النسخة الثانية من الاستراتيجية تأتي في ظرف إقليمي ودولي بالغ التعقيد، الأمر الذي يتطلب إعادة النظر في العديد من المفاهيم المرتبطة بحقوق الإنسان، وفي مقدمتها العلاقة بين الحقوق والاستقرار، والعدالة الاجتماعية والأمن المجتمعي، والتنمية الاقتصادية وحماية الفئات الأكثر احتياجًا.

وأشار إلى أن التحولات العالمية الراهنة، وفي مقدمتها التغيرات في سوق العمل، والتوسع في استخدامات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، والأزمات الاقتصادية والنزاعات المسلحة وحركات الهجرة والنزوح، تفرض ضرورة أن تكون الاستراتيجية الجديدة أكثر مرونة وقدرة على التعامل مع الحقوق الناشئة والتحديات المستجدة.

وأضاف أن النسخة الأولى من الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان نجحت في تعزيز التفاعل المؤسسي مع الملف الحقوقي داخل أجهزة الدولة، ووسعت من مساحات الحوار حول عدد من القضايا الحقوقية، إلا أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز بصورة أكبر على قياس الأثر الفعلي للسياسات العامة على حياة المواطنين، وليس الاكتفاء بقياس حجم الأنشطة والمبادرات المنفذة.

وشدد على أهمية تبني مفهوم "الحقوق المرتبطة بجودة الحياة" بشكل أكثر وضوحًا داخل النسخة الثانية، لافتًا إلى أن المواطن أصبح يقيم فعالية السياسات الحقوقية من خلال انعكاسها المباشر على حياته اليومية، ومدى قدرته على الحصول على فرص العمل والخدمات والحماية الاجتماعية والمشاركة في الشأن العام.

وألفت إلى أن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية يجب أن تحتل مكانة أكثر مركزية في الاستراتيجية الجديدة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، موضحًا أن الحق في العمل لم يعد يقتصر على توفير فرص التشغيل فقط، بل يشمل أيضًا التدريب المستمر، والتأهيل لسوق العمل الحديث، والحماية من الهشاشة الاقتصادية، وضمان بيئة عمل عادلة وآمنة.

ودعا إلى إدراج مفهوم "المرونة الاقتصادية الحقوقية" ضمن محاور الاستراتيجية، بما يعزز قدرة الدولة على حماية الفئات الأكثر تأثرًا خلال الأزمات الاقتصادية أو الصحية أو الإقليمية، من خلال سياسات استباقية توفر الحد الأدنى من الأمان الاقتصادي والاجتماعي للمواطنين.

وطالب بدمج مفهوم "العدالة المكانية" في النسخة الجديدة، من خلال العمل على تقليص الفجوات التنموية والحقوقية بين المحافظات والمراكز والقرى، ووضع مؤشرات واضحة لقياس عدالة توزيع الخدمات والفرص والموارد على مختلف المناطق الجغرافية.

وأكد ممدوح أهمية منح ملف الحقوق الرقمية اهتمامًا أكبر، في ظل التطورات المتسارعة في المجال التكنولوجي، مشيرًا إلى أن حماية البيانات الشخصية والخصوصية، ومواجهة خطاب الكراهية والتحريض الإلكتروني، وتعزيز الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا، أصبحت من القضايا الأساسية المرتبطة بحقوق الإنسان في العصر الحديث.

وشدد على أن المجتمع المدني يجب أن يكون شريكًا رئيسيًا في تنفيذ ومتابعة وتقييم الاستراتيجية الوطنية، وليس مجرد طرف تتم استشارته خلال مرحلة الإعداد، مؤكدًا أن مؤسسات المجتمع المدني تمتلك قدرة كبيرة على الوصول إلى المجتمعات المحلية، وقياس الأثر، وبناء جسور الثقة، ورصد التحديات المجتمعية والحقوقية مبكرًا.

وأضاف أن منظمات المجتمع المدني، خاصة العاملة في المحافظات والمراكز، تستطيع القيام بدور محوري في نشر الثقافة الحقوقية، وتعزيز الوعي والمشاركة المجتمعية، وخلق مساحات حوار فعالة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، بما يدعم فلسفة الشراكة والثقة المجتمعية.

كما أكد أهمية أن تتضمن النسخة الثانية من الاستراتيجية رؤية أكثر شمولًا تجاه المصريين بالخارج، باعتبارهم جزءًا أصيلًا من المجال العام الوطني وقوة داعمة للدولة المصرية، من خلال تعزيز الوعي بحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية، وتوفير الحماية القانونية للعمالة المصرية بالخارج، وتوسيع قنوات التواصل مع الجاليات المصرية، والحفاظ على ارتباط الأجيال الجديدة بالهوية الوطنية والثقافة المصرية.

واختتم ممدوح تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح أي استراتيجية وطنية لحقوق الإنسان لا يقاس فقط بجودة النصوص والسياسات، وإنما بقدرتها على ترسيخ شعور المواطنين بالعدالة والثقة وتكافؤ الفرص، مشددًا على أن بناء الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة يمثل أحد أهم ركائز الاستقرار وتعزيز الحقوق والحريات، وأن النسخة الثانية من الاستراتيجية تمثل فرصة حقيقية لبناء مقاربة وطنية أكثر تطورًا وشمولًا ومرونة، تدعم التنمية والاستقرار والكرامة الإنسانية وجودة الحياة للمواطن المصري.

مقالات مشابهة

  • تيطراوي على أبواب “البريميرليغ”
  • 12 شهيد و16 جريح في غارات إسرائيلية مكثفة على جنوب لبنان
  • عشاق السرعة على موعد مع برنامج متنوع بـ “تيبازة بارك”
  • أسعار “البرقوق” تقفز 86% خلال شهر في إسطنبول
  • “ألمانيا أصبحت مكلفة للغاية”.. ميرتس يعلن أزمة تنافسية تضرب أكبر اقتصاد في أوروبا
  • بإيرادات بلغت 10.48 مليون دولار و1.4 مليون تذكرة خلال 6 أيام.. “سفن دوجز” يواصل حضوره القوي في دور السينما
  • العودات يطلق برنامج التمكين السياسي لدى الشباب في الأحزاب السياسية “سيادة القانون وقيم المواطنة الفاعلة”
  • لجنة صناعة النواب تناقش ملف ترفيق الأراضي الصناعية.. 21 مليار جنيه لتطوير البنية التحتية بالمناطق الصناعية خلال 3 سنوات
  • حقوقي: إطلاق مشاورات الاستراتيجية الجديدة لحقوق الإنسان خطوة مهمة
  • الجيش اللبنانى: إصابة عسكريَّين في استهداف مسيّرة إسرائيلية لطريق حبوش - دير الزهراني