لبنان ٢٤:
2026-07-24@22:46:15 GMT
الانتخابات بين المعلن والمضمر
تاريخ النشر: 20th, February 2026 GMT
كتب عماد مرمل في" الجمهورية": كما أنّ الخارج كان صاحب «الصوت المرجِّح» في الانتخابات الرئاسية، فإنّ هناك من ينتظر «صوته التفضيلي» في ملف «النيابية» لحسم احتمال التأجيل من عدمه.
رئيس الحكومة نواف سلام يتمنى في قرارة نفسه التأجيل، لأنّ عودته إلى السراي الحكومي لن تكون مضمونة، بعدما تصبح حكومته مستقيلة.
غالبية النواب التغييريين تُحبّذ التمديد للمجلس الحالي انطلاقاً من معرفتها بأنّها سترسب في امتحان صناديق الاقتراع، ولن تعود إلى مقاعدها، بفعل إخفاق تجربتها
.
المستقلون وغيرهم يميلون أيضاً إلى التأجيل لتخفيف وجع الرأس وكلفة الحملات الانتخابية عليهم.
كثيرون من خصوم «حزب الله» يتمنّون ضمناً تأجيل الانتخابات، لأنّهم يفترضون أنّه كلما مرّ مزيد من الوقت كلما اشتد الضغط على بيئة «حزب الله»، نتيجة استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وتعذّر إعادة الإعمار ومنع عودة النازحين.
لكن، المشكلة التي تواجه أحد أشدّ خصوم الحزب، أي «القوات اللبنانية»، تكمن في أنّ الأخيرة أبلغت إلى عدد وازن من نوابها أنّها لن ترشحهم مرّة أخرى، وبالتالي فإنّ كتلة «الجمهورية القوية» أُصيبت بنوع من الشدّ العضلي النيابي، ومَن تقرّر استبداله لن يكون لديه أي حافز أو اندفاع إذا تمّ التمديد للمجلس.
وتلفت أوساط «الثنائي» الى انه مستعد لخوض الاستحقاق، ليس فقط في موعده الدستوري بعد نحو شهرين ونصف شهر بل قبل ذلك أيضاً، مشيرة إلى أنّ الماكينات الانتخابية لا تزال تحافظ على حيويتها عقب الانتخابات البلدية الأخيرة. وتشدّد الأوساط على أنّ رهان البعض على الوقت لإضعاف «حزب الله» وحركة «أمل» واختراق صفوفهما هو بلا جدوى.
مواضيع ذات صلة هدف "غير معلن" لزيارتي السفير الاميركي Lebanon 24 هدف "غير معلن" لزيارتي السفير الاميركي
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: حزب الله غیر معلن
إقرأ أيضاً:
ماذا يريد لبنان من ترامب؟
"سيأخذ ما يريد".. هذه العبارة قالها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لرئيس الجمهورية جوزاف عون خلال زيارة الأخير لواشنطن قبل أيام، في مؤشر يثبّت رغبة الولايات المتحدة الأميركية في التعاون مع لبنان من جهة، والانتقال إلى مرحلةٍ جديدة أساسها إرساء السلام في المنطقة ليكون لبنان جزءاً أساسياً منها.لكن في المقابل، ماذا يريدُ ترامب من لبنان؟ بكل بساطة، هناك هواجس أميركية يجب أخذها في عين الاعتبار، وهي ألا يبقى لبنان منصّة للحروب في المنطقة، ذلك أنّ الأرض اللبنانية سئمت استخدامها كساعي بريدٍ لدول أخرى ضدّ إسرائيل. ومنطقياً، تمثلُ حروب الآخرين على أرض لبنان أكبر معضلة للبنانيين منذ سنواتٍ طويلة، الأمر الذي أدخل لبنان في مراحل صعبة يدفع ثمنها حتى اليوم.
في الواقع، يمثل لبنان أولوية بالنسبة لترامب، لاسيما أن المشاريع الاستثمارية التي قد تكرسها الولايات المتحدة ضمن منطقة الشرق الأوسط ستشملُ لبنان من دون أي مُنازع، فيما منطقة ترامب الاقتصادية التي تم الحديث عنها سابقاً لن تستثني لبنان إطلاقاً.
في المُقابل، ماذا يريد لبنان من ترامب؟ تعتبرُ مسارات التعاون الأميركي - اللبناني بمثابة انطلاقةٍ جديدة ينتظرها لبنان منذ سنوات عديدة، لكن الأهم هو الضغط الأميركي باتجاه دول العالم على إعادة فتح أبوابها أمام لبنان وبالتالي تعزيز دوره المالي والاقتصادي مجدداً في الشرق الأوسط من خلال إرساء دعائم الاستقرار المالي والمادي والتنموي. فعلياً، يحتاجُ لبنان إلى الإحاطة الأميركية لكي يتمكّن من الصعود مجدداً على سلم التقدم، خصوصاً أن الأزمة التي أصيبَ بها أسفرت عن سقوطٍ كبير تراكم مع السنوات الماضية.
وأمام ذلك، فإن أول ركيزة نجاح للبنان يجب أن تمرّ عبر واشنطن كونها القوة الأبرز عالمياً، في حين أن المؤسسات الدولية الكبيرة على ارتباطٍ وطيد بواشنطن ناهيك عن أن الأخيرة تُعتبر مؤثرة على القرارات في الشرق الأوسط. هذا الأمرُ ينطبق على الاتجاهات الاقتصادية والسياسية والأمنية والمالية، في حين أنّ أي انتعاشة تحتاجُ إلى ضغطٍ أميركي.
أول إشارة ودلالة على ذلك تأتي من سوريا. هناك، حظيَ الحُكم الجديد على إشادات أميركيّة، في حين أن الاهتمام الكامل لواشنطن بدمشق أرسى ثقة جديدة سمحت بعودة الأجانب إلى سوريا. وهنا، يمثلُ هذا الأمر نقلة نوعية من جهة ونموذجاً يمكن للبنان أن يسير به على خطى النهوض، لكن الخصائص الداخلية اللبنانية أيضاً تستوجبُ اهتماماً لاسيما أن هناك خصوصية لبنانية لا يمكن التغاضي عنها وترتبطُ بإسرائيل بالدرجة الأولى.
لهذا السبب، يحتاجُ أمر التعاون مع الولايات المتحدة مصارحة تامّة من قبل لبنان من جهة وضغطاً من واشنطن على إسرائيل من جهة أخرى لكي تنظر إلى لبنان ليس بصفته أرضاً يجب احتلالها والانقضاض عليها، بل بمثابة بلد مستقل ومستقر له خصوصيته. وهنا، فإن المنحى الدبلوماسي الذي يجب أن يفرض نفسهُ واقعاً ثابتاً هو الذي سيكرس معادلة قوة لبنان انطلاقاً من المظلة الدولية التي تثبت حقه في الاستقرار، بينما أرضه المحتلة هي حق له ولا يجب التنازل عنها أبداً انطلاقاً من مبدأ وطني يكفله الدستور اللبناني والقوانين برمتها. المصدر: خاص "لبنان 24" مواضيع ذات صلة قلقٌ إسرائيليّ... ماذا يُريد ترامب في لبنان؟ Lebanon 24 قلقٌ إسرائيليّ... ماذا يُريد ترامب في لبنان؟