يواجه رياضيو الألعاب الأولمبية الشتوية معدلات إصابة مرتفعة، ومع ذلك تمر بعض الإصابات الأكثر شيوعا من دون أن يلاحظها أحد.

على مدى الأسابيع القليلة الماضية، دفع رياضيون من مختلف أنحاء العالم حدود القدرة البشرية في منافسات الألعاب الأولمبية الشتوية.

اعلان اعلان

وبينما يشاهد الجمهور عروضهم المذهلة من المهارة البدنية، يسهل أن ننسى ما تنطوي عليه هذه الرياضات الشتوية من مخاطر.

غير أنّ الإصابات يمكن أن تُسقط حتى أكثر الرياضيين لياقة.

وجاءت تذكرة قاسية بهذه الحقيقة في أكثر من صورة خلال دورة هذا العام؛ فبعد 13 ثانية فقط من انطلاق الأمريكية ليندسي فون في سباق الانحدار في التزلج الألبي، سقطت وتعرضت لكسر في ساقها، كما تعرّض المفضل للفوز بالذهب إيليا مالينين لسقوط كارثي خلال برنامج التزلج الحر.

ولسوء الحظ، لم يكن هذان الرياضيان الوحيدين الذين يتعرضون للسقوط، ولن يكونوا على الأرجح آخر من يمرّ بالتجربة نفسها.

Related أولمبياد الشتاء 2026 في إيطاليا: إرشادات صحية لرحلات آمنة

وكشفت دراسة منشورة في دورية "Journal of Sports Science and Medicine" أنّ رياضيي الألعاب الأولمبية الشتوية يواجهون في الغالب معدلات إصابة مرتفعة، إذ يمكن أن يسهم العتاد الذي يستخدمونه لتعزيز الأداء في هذه الإصابات إذا كان غير ملائم أو سيئ الاستخدام.

وأظهرت الدراسة أن الرياضات ذات أعلى معدلات إصابة هي التزلج الحر، والتزلج على ألواح الثلج، والتزلج الألبي، ورياضة الزلاجات (البوبسلي)، وهوكي الجليد.

كما أشارت إلى أن أكثر مواضع الإصابة شيوعا هي الركبة، والعمود الفقري والظهر، والمعصم واليد، إلى جانب الكدمات والتمزقات والالتواءات التي سُجلت أيضا بكثرة.

ورغم أن الإصابات واردة في أي رياضة، فإن هناك إصابات بعينها تكاد تكون حصرية للرياضات الشتوية، لكنها تمر في الغالب دون اهتمام يُذكر.

ما هي متلازمة "sled head"؟

تتطلب رياضات الانزلاق مثل البوبسلي واللوج والسكيليتون من الرياضيين أن يندفعوا على ممر جليدي بسرعات تتجاوز 80 كيلومترا في الساعة.

لذلك ليس مستغربا أن تكون الارتجاجات الدماغية شائعة بين ممارسي هذه الرياضات، إذ تصيب ما بين 13 و18 في المئة منهم، وفقا لبحث نشر في مجلة "Frontiers in Neurology".

لكن هناك إصابة أخرى شائعة بين هؤلاء الرياضيين غالبا ما لا تحظى بالاعتراف في الأبحاث أو في النقاش العام: "sled head".

وصكّ رياضيو الزلاجات مصطلح "sled head" لوصف حالة تتسم بصداع وإحساس بالضبابية الذهنية وأحيانا شعور بفقدان التوازن، بحسب البحث، وعادة ما تنتج عن وعورة المضمار أو عن تكرار عدد كبير من الانطلاقات على المضمار.

ورغم أن الحديث عن "sled head" كان محدودا في السابق، فإن خطوات تُتخذ اليوم لجعل رياضات الانزلاق أكثر أمانا.

Related أكثر من 10 آلاف وجبة يوميا.. كيف تُصمَّم تغذية أبطال الأولمبياد الشتوي 2026؟

وقدّم الاتحاد الألماني لرياضات البوبسلي والزلاجات (BSD) ومركز "أليانز" للتكنولوجيا (AZT) خلال ألعاب ميلانو كورتينا أفكارا ونتائج أبحاث تهدف إلى تحسين سلامة رياضيي البوبسلي.

ومن بين أنظمة السلامة التي عُرضت زلاجة "Allianz Safety Sled" المزودة بنظام "HIP" لحماية الرأس من الصدمات. ويهدف هذا الابتكار إلى منع تعرض أفراد طاقم الزلاجة لاصطدام مباشر، ومن الممكن تركيبه دون الحاجة إلى تصنيع زلاجات جديدة، بحسب مركز AZT.

وقال كريستيان سار، المدير العام لمركز AZT: "نحن لا نغيّر جوهر الرياضة نفسها، ولا ننتزع منها عنصر الإثارة أو الفرجة؛ نريد فقط إضافة قدر من السلامة".

وأضاف سار أنهم قوبلوا بالكثير من ردود الفعل الإيجابية في كورتينا، خصوصا من جانب الرياضيين، لكنه أقر بأن أمامهم عملا إضافيا.

وتابع قائلا: "هذا لا يعني أن الأمور حُسمت وأن الجميع سيصوتون لصالح تعديل اللوائح؛ فما زال أمامنا الكثير من العمل لإقناع جميع الأطراف باعتماده".

ويُعد الاتحاد الدولي لرياضات البوبسلي والسكيليتون الجهة الأساسية التي يتعين عليها إقرار هذه التجهيزات الجديدة للسلامة قبل اعتمادها في دورات الألعاب الأولمبية المقبلة.

ما هي إصابة "skier’s thumb"؟

تُطلق تسمية "skier’s thumb" على إصابة تصيب الرباط الجانبي الزندي في الإبهام، الواقع عند قاعدة الإبهام في الجهة الملاصقة لإصبع السبابة.

تحدث هذه الإصابة بسبب فرط بسط المفصل أو ابتعاده بشكل مفرط، وغالبا عندما يسقط الرياضي على يد ممدودة وهو يمسك بعصي التزلج. وبما أن ممارسي التزلج على ألواح الثلج نادرا ما يتعرضون لها، يُستدل من ذلك على أن العصي هي السبب الأرجح، وفقا لما ورد في مجلة "Sports Health: A Multidisciplinary Approach".

وكانت تُعرف في الأصل باسم "gamekeeper’s thumb"، إذ كان حراس الصيد الاسكتلنديون يصابون بها كثيرا أثناء كسر أعناق الأرانب، بحسب دراسة صادرة عن "StatPearls".

ورغم أن هذه الإصابة لا تقتصر على متزلجي الثلج، فإنها شائعة نسبيا بينهم. وتشير أبحاث منشورة في "Sports Health" إلى أن إصابات الأطراف العلوية تمثل 14 في المئة من إصابات التزلج، بينما تظل إصابات الركبة النوع الأكثر شيوعا.

ومع ذلك، تلاحظ الدراسة أن إصابة "skier’s thumb" قد تكون في الواقع إصابة التزلج الأكثر شيوعا، لكنها تبقى أقل إبلاغا لأن العديد من الرياضيين يعتقدون أنها غير خطيرة.

وتعتمد طريقة علاج الإصابة على مدى شدتها؛ فمعظم الحالات يمكن التعامل معها عبر الراحة ووضع الثلج والضغط ورفع اليد، وفق دراسة "StatPearls"، غير أنه إذا أدت الإصابة إلى ارتخاء ملحوظ في مفصل الإبهام فقد تستلزم تدخلا جراحيا.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند تزلج الألعاب الأولمبية الشتوية إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل الصحة قطاع غزة غزة فرنسا حروب فضائح الألعاب الأولمبیة

إقرأ أيضاً:

قلة النوم قبل سن الـ50… عامل خطر قد يزيد احتمال الإصابة بالسرطان!

انضم إلى قناتنا على واتساب

شمسان بوست | متابعات

تشير دراستان كبيرتان إلى أن قلة النوم، قد تكون السبب وراء الارتفاع العالمي في تشخيص الإصابة بالسرطان، لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 50 عامًا.


ووفقا لصحيفة “الجارديان”، ارتفع عدد الشباب الذين تم تشخيص إصابتهم بالمرض بنسبة تقارب 80% خلال ثلاثة عقود، وزادت حالات الإصابة بالسرطان المبكر في جميع أنحاء العالم من 1.82 مليون حالة عام 1990، إلى 3.26 مليون حالة عام 2019، بينما ارتفعت وفيات السرطان بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين الأربعين والثلاثين عامًا أو أقل بنسبة 27%.


اسباب ارتفاع نسب الإصابة بالسرطان

لا يزال الخبراء يحاولون فهم أسباب هذا الارتفاع. ومع ذلك، تشير الأبحاث التي عُرضت في أكبر مؤتمر عالمي للسرطان، وهو الاجتماع السنوي للجمعية الأمريكية لعلم الأورام السريري في شيكاغو، إلى أن أنماط النوم غير المنتظمة لدى الشباب قد تكون عاملاً مساهماً.


قامت دراستان بقيادة مركز إم دي أندرسون للسرطان في هيوستن، تكساس، وهو أحد أبرز منظمات أبحاث السرطان في العالم، بتحليل البيانات الصحية لأكثر من 18 مليون بالغ في الولايات المتحدة تتراوح أعمارهم بين 18 و 50 عامًا.

العلاقة بين اضطرابات النوم وخطر الإصابة بالسرطان

وجد الباحثون أن الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات النوم، أكثر عرضة للإصابة بسرطان الأمعاء أو الثدي أو الرحم أو المبيض في سن مبكرة، وفي بعض الحالات كان الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 50 عامًا، والذين تم تشخيص إصابتهم بالأرق، أكثر عرضة للإصابة بالسرطان بثلاثة أضعاف خلال خمس سنوات.


وقال الباحثون: “تشير هذه النتائج إلى أن اضطراب النوم قد يمثل عامل خطر ذي صلة سريرية وقابل للتعديل في تصنيف مخاطر الإصابة بالسرطان المبكر، ويستدعي مزيدًا من البحث”.


وأضافوا أن هناك أسباب محتملة من الناحية الفسيولوجية تنشأ عن قلة النوم، ولكن أيضًا حقيقة أنه عندما يكون المرء محرومًا من النوم يصعب عليه أن يعيش حياة صحية ، فهناك المزيد من الشرب، والمزيد من السمنة، وقلة ممارسة الرياضة، والمزيد من التدخين وما إلى ذلك، وقد تكون هذه هي الأسباب التي تسبب أي زيادة محتملة في المخاطر.

في الوقت نفسه، يمكن للناس تقليل خطر إصابتهم بالسرطان عن طريق عدم التدخين، والحفاظ على وزن صحي، والبقاء آمنين من أشعة الشمس

مقالات مشابهة

  • «موهبة» تعلن نتائج المرحلة النهائية من أولمبياد «نسمو»
  • عودة الأجواء الشتوية.. مفاجأة في طقس اليوم الأربعاء وتحذيرات من الأرصاد للمواطنين
  • علماء يحددون عاملا جديدا يرفع خطر الإصابة بالحساسية
  • 3 عادات يومية شائعة وراء تساقط الشعر المُبكّر لدى النساء .. طرق العلاج والوقاية
  • باحثون يحذرون.. عامل خفي قد يرفع خطر الإصابة بالسرطان لدى الشباب
  • التونسي كمال هديدر مشرفاً على مراكز إعداد الرياضيين ومنتخبات الصالات لليد
  • نفي شائعة متداولة بشأن درجات الحرارة في سلطنة عُمان
  • قلة النوم قبل سن الـ50… عامل خطر قد يزيد احتمال الإصابة بالسرطان!
  • "إيركايرو" تدشن أولى رحلات عودة الحجاج من جدة إلى ميلانو عبر القاهرة
  • خبير يحذر من عادة شائعة تُتلف المقالي غير اللاصقة وتقلص عمرها