حماس: أي ترتيبات بشأن غزة يجب أن تنطلق من وقف العدوان ورفع الحصار
تاريخ النشر: 20th, February 2026 GMT
#سواليف
أكدت حركة المقاومة الإسلامية – حماس، في تصريح صحفي صدر اليوم الخميس، أن أي ترتيبات سياسية أو نقاشات تتعلق بمستقبل قطاع غزة يجب أن تستند أولاً إلى وقف كامل للعدوان، ورفع الحصار المفروض، وضمان الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في الحرية وتقرير المصير.
وجاء تصريح الحركة تعقيباً على انعقاد جلسة مجلس السلام الخاصة بقطاع غزة في الولايات المتحدة الأميركية، حيث شددت على أن استمرار ما وصفته بجرائم الاحتلال وخروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار يضع المجتمع الدولي أمام مسؤوليات مباشرة لاتخاذ خطوات عملية تُلزم الاحتلال بوقف عدوانه، وفتح المعابر، والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية دون قيود، والبدء الفوري في إعادة الإعمار.
ودعت الحركة الأطراف الدولية والوسطاء إلى الاضطلاع بدورهم في ضمان تنفيذ التفاهمات المبرمة، ومنع تعطيل الاستحقاقات الإنسانية والسياسية، والعمل على تثبيت وقف إطلاق النار بشكل دائم.
مقالات ذات صلةكما أكدت أن أي جهد دولي يسعى إلى تحقيق الاستقرار في غزة ينبغي أن يعالج جذور الصراع، والمتمثلة في الاحتلال وسياساته، بما يفضي إلى تمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه كاملة غير منقوصة.
وأُعلن خلال اجتماع “مجلس السلام” المنعقد في واشنطن، عن تخصيص نحو 10 مليارات دولار مساهمات مالية لدعم قطاع قطاع غزة.
ووقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، مع القادة المشاركين في الاجتماع، وثائق المساهمات المالية المقدمة للقطاع، في خطوة تهدف إلى دعم جهود الاستقرار وإعادة الإعمار.
وأوضح ترامب أن التبرعات جاءت من عدد من الدول، فيما ستشارك دول أخرى بإرسال قوات شرطة للمساعدة في تحقيق الاستقرار داخل غزة، بينما ستتولى دول إضافية مهمة تدريب ودعم قوات الشرطة الفلسطينية.
وقال في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية: “كل دولار يُنفق هو استثمار في الاستقرار والأمل في مستقبل جديد ومتناغم، فهي منطقة مهمة وحيوية للغاية”.
وأكد أن “هذا اليوم يُعد من أبرز الأيام في مسيرته المهنية”، معربا عن تطلعه للعمل مع قادة العالم خلال السنوات المقبلة من أجل “تحقيق السلام”.
وأشار إلى أن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية سيعمل على جمع ملياري دولار إضافية لدعم القطاع.
ولفت إلى أن النرويج ستستضيف فعالية لمجلس السلام، فيما ستنظم اليابان حدثا آخر لجمع التبرعات لصالح دول المنطقة.
وأشاد ترامب بالالتزامات التي قُدمت، معتبرا أن حجم المساهمات “يعكس دعما دوليا واسعا لجهود إعادة الاستقرار وتحسين الأوضاع الإنسانية في غزة”.
وارتكبت قوات الاحتلال منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 242 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
أستاذ علوم سياسية: جبهة لبنان ورقة ضغط إيرانية ومسار ترامب البديل “هدن مؤقتة”
أكد الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، أن الدولة اللبنانية دُفعت دفعاً للدخول في حرب عبثية ليست حربها، بعدما أصر حزب الله منذ اللحظة الأولى للمواجهة الراهنة على إقحام البلاد كجبهة مساندة وورقة ضغط عسكرية تستخدمها طهران لصالح أهدافها الإقليمية.
وأوضح في سياق حديثه خلال مداخلة هاتفية مع فضائية "إكسترا نيوز" أن غياب الحلول العسكرية الحاسمة وتعثر مسارات التفاوض المباشر بين واشنطن وطهران دفع حكومة بنيامين نتنياهو للتصعيد المبالغ فيه بغرض انتزاع مكتسبات ميدانية جديدة، مستغلة الرغبة الأمريكية في فصل مسار الجبهة اللبنانية عن الملف الإيراني.
تصلب المواقف وشروط تفاوضية معقدة
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن المفاوضات الجارية تشهد تشعباً وتعقيداً كبيراً بسبب تصلب مواقف الطرفين؛ حيث تمسكت واشنطن بمطالب صلبة تشمل تفكيك المنشآت النووية الإيرانية وتسليم اليورانيوم المخصب وفتح مضيق هرمز دون قيود، بينما رفعت طهران سقف شروطها بطلب فك حظر أموالها المجمدة ورفع الحصار عن موانئها.
واعتبر أن إدارة دونالد ترامب تواجه محددات داخلية وخارجية صعبة تمنعها من خوض حرب شاملة، أبرزها الكلفة الباهظة للعمل العسكري وقرب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، فضلاً عن استحالة قبولها باتفاق هش يشبه اتفاق عام ألفين وخمسة عشر الذي مزقه ترامب سابقاً بعد حرب كبدت ميزانيتها تريليونات الدولارات.
سيناريو الهدن الاسمية وسلاح الحصار الاقتصادي
وعن السيناريوهات المتوقعة للمرحلة المقبلة أفاد بأن خيار المواجهة الإقليمية الشاملة يظل مستبعداً في المدى القصير، مرجحاً لجوء الإدارة الأمريكية لسيناريو "مد فترات وقف اطلاق النار دون إنهاء الحرب"، وهو المسار البديل والأقل كلفة للاحتفاظ بحق المناوشات العسكرية ومواصلة الحصار البحري الخانق للنظام الإيراني.
ولفت إلى أن هذا التكتيك الأمريكي يهدف بالأساس إلى إنهاك طهران عبر تعميق أزمتها الاقتصادية الداخلية وتسريع انهيار العملة المحلية لإجبارها على تقديم التنازلات المطلوبة، والقبول بصيغة الاتفاق الذي يبحث عنه ترامب لوقف طموحها النووي وتصفية نفوذ أذرعها العسكرية في المنطقة.
استفادة واشنطن وتضرر الاقتصاد الدولي
وذكر أن الأزمة الحالية تختلف جذرياً عن الأزمة الروسية الأوكرانية الممتدة التي استطاع العالم إيجاد بدائل للتعامل معها، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز سيتسبب في خسائر فادحة للاقتصاد الدولي والدول المستوردة للطاقة، بينما تظل الولايات المتحدة المستفيد الأكبر عبر زيادة صادراتها من النفط والغاز لأسواق كبرى كاليابان وأستراليا.
واختتم تركي تحليله بالتأكيد على أن الأزمة الراهنة بُنيت منذ البداية على تقديرات سياسية وعسكرية خاطئة من كافة الأطراف، ولن تجد طريقاً للحل المستدام دون إقصاء اليمين المتطرف في إسرائيل وتغيير عقلية التصلب التفاوضي الراهنة، محذراً من أن المواجهة الحالية رسخت في النهاية هيمنة إيرانية غير مسبوقة على حركة الملاحة الرابطة بين الخليج والعالم.
اقرأ المزيد..