وزير الخارجية يجري مجموعة من اللقاءات الجانبية مع الوزراء والمسئولين
تاريخ النشر: 20th, February 2026 GMT
على هامش المشاركه في الوفد الذي رأسه دولة رئيس مجلس الوزراء د. مصطفى مدبولي في الاجتماع الأول لمجلس السلام بواشنطن يوم الخميس ١٩ فبراير، عقد د. بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج سلسلة من اللقاءات الثنائية الجانبية مع عدد من كبار المسئولين الدوليين، حيث التقى مع السيد ماركو روبيو وزير الخارجية الأمريكي، والسيد ستيف ويتكوف المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط، والسيد أجاي بانجا رئيس مجموعة البنك الدولي، والسيد أيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشئون المغتربين الأردني، وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، والسيد بدر البوسعيدي وزير خارجية سلطنة عمان والسيد كونستانتينوس كومبوس وزير خارجية قبرص.
تناول لقاء وزير الخارجية مع كل من وزير الخارجية الامريكى والمبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط سبل تعزيز العلاقات الثنائية والشراكة الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة، حيث أكد الوزير عبد العاطي الحرص على مواصلة التنسيق الوثيق مع الجانب الأمريكي في مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. كما أشاد بالدور الأمريكي وجهود الرئيس دونالد ترامب الحثيثة الرامية إلى إنهاء الحرب في قطاع غزة، مؤكدًا دعم مصر لخطة الرئيس الأمريكي باعتبارها إطارًا مهمًا لتثبيت وقف إطلاق النار واستعادة الاستقرار في المنطقة.
كما شهدت اللقاءات الجانبية لوزير الخارجية تناول تطورات القضية الفلسطينية، حيث شدد الوزير عبد العاطى على ثوابت الموقف المصري الداعم للتوصل إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية، مؤكدًا ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار بشكل كامل ومستدام، وضمان النفاذ الآمن والكامل للمساعدات الإنسانية دون عوائق، وأهمية البناء على قرار مجلس الأمن ٢٨٠٣ باعتباره المرجعية الدولية الحاكمة لجهود وقف إطلاق النار، وضرورة إطلاق مسار سياسي جاد وذي مصداقية يفضي إلى تنفيذ حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، بما يحقق الأمن والاستقرار لجميع شعوب المنطقة.
وتبادل الوزير عبد العاطي مع وزير الخارجية الأمريكي روبيو والمبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ويتكوف الرؤي بشأن جهود خفض التصعيد الإقليمي اتصالاً بالملف النووي الإيراني، حيث أكد وزير الخارجية عبد العاطي أهمية تجنب اتساع دائرة التوتر، وضرورة تغليب الحلول الدبلوماسية والسياسية بما يسهم في صون الأمن والاستقرار الإقليميين. وأكد في هذا السياق على الأهمية القصوى للتوصل لتسوية سلمية وتوافقية تعالج شواغل كافة الأطراف بشأن الملف النووى الايرانى على أساس الاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة، وبما يسهم في تجنيب المنطقة مخاطر التصعيد.
وفيما يخص السودان، استعرض الوزير عبد العاطي مع المسئولين الأمريكيين الجهود المصرية الرامية إلى دعم الدولة السودانية والحفاظ على مؤسساتها الوطنية ووحدة وسلامة أراضيها، مؤكدًا أن استقرار السودان يمثل ركيزة أساسية للأمن القومي المصري والإقليمي. كما شدد على دعم مصر الكامل لكافة الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى إنهاء النزاع، وفي مقدمتها التوصل إلى هدنة إنسانية فورية ومستدامة، مع أهمية تكثيف الاستجابة الإنسانية للأشقاء السودانيين في ظل تفاقم الأوضاع الميدانية. وحذر الوزير من خطورة أي محاولات لإنشاء هياكل موازية تهدد وحدة الدولة السودانية، مشددًا على ضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية ودعم مسار التسوية السياسية الشاملة.
كما تطرقت اللقاءات إلى تطورات الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي، حيث أكد وزير الخارجية أهمية تبني مقاربة شاملة لمعالجة التحديات الأمنية والتنموية في المنطقة. ففي الشأن الصومالي، جدد الوزير دعم مصر لوحدة وسيادة الصومال، وضرورة تمكين بعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال من أداء مهامها بكفاءة عبر توفير التمويل الكافي والمستدام، مع رفض إنشاء كيانات موازية خارج الأطر القانونية المعترف بها دوليًا. كما شدد على أن حوكمة البحر الأحمر يجب أن تقتصر على الدول المشاطئة له، مؤكدًا رفض مصر لأي محاولات من أطراف غير مشاطئة لفرض دور في هذا الإطار.
واتصالا بمياه النيل، شدد الوزير عبد العاطي على أن المياه تمثل حقًا أساسيًا من حقوق الإنسان، مؤكدًا ضرورة الالتزام بقواعد القانون الدولي، ولا سيما مبادئ التوافق والتعاون وعدم الإضرار فيما يتعلق بالمشروعات المقامة على الأنهار الدولية المشتركة. كما أكد أهمية التعاون والتكامل بين دول حوض النيل لتحقيق المنفعة المشتركة، ورفض الإجراءات الأحادية التي تمس حقوق دولتي المصب، بما يصون الأمن المائي المصري.
وأكد الوزير عبد العاطي في ختام لقاءاته حرص مصر على مواصلة التنسيق والتشاور مع شركائها الإقليميين والدوليين لدعم جهود إحلال السلام وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: المشاركة الوفد رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي الاجتماع واشنطن الوزیر عبد العاطی وزیر الخارجیة مؤکد ا
إقرأ أيضاً:
وزير الخارجية يستعرض المقاربة المصرية لتعزيز التعاون الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة
شارك د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، يوم الإثنين الأول من يونيو، في الجلسة الوزارية المعنونة "تعزيز التعاون الاقتصادي – تعزيز الازدهار المشترك والنمو المستدام" ضمن أعمال الاجتماع الوزاري الكوري–الأفريقي، حيث استعرض الرؤية المصرية لتعزيز الشراكة بين جمهورية كوريا والدول الأفريقية بما يسهم في دعم جهود التنمية المستدامة وتحقيق الازدهار المشترك.
وأكد الوزير عبد العاطي في كلمته، أن القارة الأفريقية تمتلك مقومات واعدة لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة، في ظل ما تزخر به من موارد طبيعية وثروة بشرية شابة، مشيراً إلى أن معالجة التحديات المرتبطة بالسلم والأمن والتنمية تتطلب تبني مقاربة شاملة ترتكز على تطوير البنية التحتية، وتعزيز التصنيع، ونقل وتوطين التكنولوجيا، ودعم جهود التكيف مع التغير المناخي وتعزيز الأمن الغذائي والمائي والطاقة، فضلاً عن دعم جهود إعادة الإعمار والتنمية في مرحلة ما بعد النزاعات، مشدداً على أهمية تعزيز فعالية النظام الدولي متعدد الأطراف وإصلاح النظام المالي الدولي وتعزيز قدرة مؤسسات التمويل الدولية وبنوك التنمية متعددة الأطراف على توفير التمويل الميسر للدول الأفريقية، مجدداً دعم مصر الكامل للموقف الأفريقي الموحد بشأن إصلاح مجلس الأمن وفقاً لتوافق إزولويني وإعلان سرت.
كما أشار وزير الخارجية إلى أهمية الشراكة الكورية–الأفريقية باعتبارها نموذجاً واعداً للتعاون التنموي، مؤكداً الحرص على تعزيز التعاون بين دول الجنوب العالمي من خلال تبادل الخبرات وبناء شراكات قائمة على التكامل والمنفعة المتبادلة، مشيراً إلى أهمية مواصلة الانخراط في برامج التعاون الثلاثي مع كوريا الجنوبية في الدول الأفريقية من خلال الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، ومركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام، فضلاً عن دعم التعاون الكوري مع أجهزة الاتحاد الأفريقي التي تستضيفها مصر كمركز إعادة الإعمار، ووكالة الفضاء الأفريقية، ومركز تميز النيباد المعني بالمرونة المناخية.
كما تناول وزير الخارجية ملف الأمن المائي، مؤكداً أنه يمثل تحدياً وجودياً لمصر يرتبط ارتباطاً وثيقاً بأمنها القومي، ومشدداً على أهمية الالتزام بقواعد القانون الدولي المنظمة لإدارة الموارد المائية العابرة للحدود بما يحقق المصالح المشتركة ويعزز التعاون بين الدول، مبرزاً أهمية التعاون في مجالات الإدارة المستدامة للموارد المائية باعتباره أحد المحاور الواعدة ضمن الشراكة الإفريقية–الكورية.
وفي ختام كلمته، استعرض الوزير الاستعدادات الجارية لاستضافة مصر النسخة الأولى من منتدى الأعمال "العلمين–أفريقيا" خلال الشهر الجاري على هامش قمة الاتحاد الأفريقي التنسيقية منتصف العام، مؤكداً أن المنتدى سيمثل منصة مهمة لتعزيز الشراكات التجارية والاستثمارية على مستوى القارة، وموجهاً الدعوة إلى الجانب الكوري والشركات الكورية للمشاركة الفاعلة والاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة التي توفرها الأسواق الأفريقية.