ترامب يطلق أول اجتماع لـ«مجلس السلام» حول غزة
تاريخ النشر: 20th, February 2026 GMT
من واشنطن، أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاجتماع الأول لـ”مجلس السلام”، مخصصًا قطاع غزة على رأس أجندة تجمع دولي يضم 47 دولة، بينها أعضاء مؤسسون ودول بصفة “مراقب”، إلى جانب الاتحاد الأوروبي.
وجاء الاجتماع الدولي في توقيت إقليمي متوتر، وحمل تعهدات مالية كبيرة وخططًا لنشر قوة استقرار دولية.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساهمة أميركية بقيمة 10 مليارات دولار لإعادة إعمار غزة، مشيرًا إلى التزام دول أخرى بتقديم أكثر من 7 مليارات دولار، فيما أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن قطر والسعودية والإمارات تعهدت كل منها بما لا يقل عن مليار دولار.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: “سنساعد غزة.. سنحلّ فيها السلام”، معتبرًا أن نموذج مجلس السلام يمكن تكراره في مناطق أخرى.
في الوقت ذاته، كشف الجنرال الأمريكي جاسبر جيفرز عن تولي إندونيسيا منصب نائب قائد قوة الاستقرار الدولية، مع استعدادها لتقديم نحو 8 آلاف جندي، في حين قد يصل عدد عناصر القوة الإجمالي إلى 20 ألف جندي.
وفي غزة، فتح ممثل المجلس البلغاري نيكولاي ملادينوف باب الانتساب لقوات الشرطة، حيث سجل ألفي متطوع، وتعهدت مصر والأردن بتدريب العناصر.
وفيما شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أنه “لن يكون هناك إعادة إعمار قبل نزع سلاح غزة”، أشارت المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من نحو نصف القطاع ونشر قوة الاستقرار.
ومن جانبها، أكدت حركة حماس أن أي ترتيبات مستقبلية يجب أن تنطلق من وقف كامل للعدوان ورفع الحصار وضمان الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، بما في ذلك حق الحرية وتقرير المصير، ودعت المجتمع الدولي إلى إلزام إسرائيل بفتح المعابر وتسهيل المساعدات الإنسانية والشروع في إعادة الإعمار.
وأكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة لا تملك خطة بديلة لغزة، لأن أي خيار آخر سيؤدي إلى عودة الحرب، موضحًا أن الخطة الأصلية هي السبيل الوحيد لضمان سلام دائم ومستدام، حيث يعيش الجميع جنبًا إلى جنب دون خوف من عودة النزاع.
وأوضح رئيس جمعية العرب الأميركيين من أجل السلام بشارة بحبح أن الأموال ضرورية لبدء إزالة الركام وإعادة بناء البنية التحتية، مؤكدًا أن تواجد قوات الاستقرار الدولية يهدف لحماية السكان المدنيين والفصل بين القوات الإسرائيلية والمدنيين، وليس لنزع سلاح حماس. وأضاف أن وجود نحو 32 ألف عنصر أمني، بينهم قوات فلسطينية مدربة، يعد أساسًا لضمان استقرار القطاع.
وأشار بحبح إلى أن غياب التمثيل الفلسطيني الفعلي في مجلس السلام يشكل خللًا أساسيًا قد يعرقل إعادة الإعمار، داعيًا إلى دور سياسي مباشر للفلسطينيين في صنع القرار ومراقبة تنفيذ الخطط، مؤكدًا أن نجاح العملية يعتمد على انسحاب إسرائيل الكامل وضمان حماية السكان المدنيين.
هذا وأُنشئ “مجلس السلام” ضمن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المكونة من 20 نقطة لإنهاء الأزمة في قطاع غزة، والتي تشمل إعادة إعمار القطاع ونزع سلاح حركة حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى، وتشكيل إدارة فلسطينية انتقالية تحت إشراف المجلس.
ويهدف المجلس إلى توفير منصة دولية موحدة لتنسيق إعادة الإعمار ووقف إطلاق النار، بعد سلسلة صراعات شملت الحرب الأخيرة في أكتوبر 2025، والتي خلفت دمارًا واسعًا في البنية التحتية والقطاع المدني. ويأتي هذا التدشين في وقت تتزايد فيه المخاطر الإقليمية، خصوصًا مع التوترات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن الملف النووي.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: أحداث غزة أمريكا إسرائيل خطة ترامب خطة ترامب للسلام دونالد ترامب مجلس السلام غزة الرئیس الأمریکی دونالد ترامب مجلس السلام
إقرأ أيضاً:
وزير الخارجية الأمريكي يكشف عن أمر محبط وتحول السودان إلى صراع بالوكالة بين الإمارات والسعودية وتحديد 4 مناطق وخطة السلام
واشنطن – متابعات تاق برس – قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في جلسة استماع بالكونغرس، إن السودان تحول إلى صراع بالوكالة لأن “الإمارات والسعوديين على جانبين متعاكسين فيه، وقال لدينا آلية لتقديم المساعدات للسودان ولكن المشكلة في آلية التوزيع.
وقال إنه عقد اجتماع بالأمس حول السودان، وانهم منخرطون في الازمة السودانية وأشار الى ان التعقيد والتحدي الجوهري في السودان يتعلق بتوزيع المساعدات على الأرض.
واضاف روبيو” نحن نهتم بمناطق قد لا تكون مرتبطة بمصالحنا الدولية، ولكنها تتعلّق بمصالحنا الوطنية ، السودان على سبيل المثال والرباعية كانت أمر صعب للغاية ومحبط ، للأسف تحوّل الأمر لوضع وكالة في الشرق الأوسط، تقف السعودية والإمارات على طرفي نقيض ، بذلنا جهد كبير في مؤتمر برلين وتلقينا التزامات لمرحلة ما بعد حلّ النزاع.
وأشار إلى أنهم ناقشوا مع “طرفي النزاع” تحديد 4 مناطق آمنة يمكن للناس الحصول على المساعدات الإنسانية عبرها وتتمكن المنظمات الدولية المتعاقدة مع الولايات توصيل مساعدات إليها بدون نهبها او قصفها او قتل موظفيها، وأضاف “من الأمور المحبطة لنا باستمرار هو عدم التوصل لاتفاق سلام في السودان.
وأضاف خلال جلسة استماع بالكونغرس، أن المشكلة في السودان تكمن في صعوبة توزيع المساعدات على الأرض، وتابع “ما نحاول القيام به هو تحديد 4 مناطق آمنة لتوزيع المساعدات”.
في السياق ، أكد نيك تشيكر، المسؤول الأمريكي السابق في مكتب الشؤون الأفريقية، مبادرات السلام المدعومة من واشنطن، بما في ذلك الجهود المبذولة لدعم تنفيذ اتفاقية السلام بين جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا، والجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الصراع في السودان.
وقال وفي كلمته في منتدى يوم أفريقيا الذي استضافته بعثة الاتحاد الأفريقي في واشنطن إن الولايات المتحدة ستسعى إلى بناء علاقة أكثر واقعية وقائمة على المصالح مع الدول الأفريقية، تركز على التجارة والأمن والاستثمار، بدلاً من أطر المساعدات والتنمية التقليدية.
وأكد الدبلوماسي الأمريكي أن الولايات المتحدة لن تسعى لإجبار الدول الأفريقية على الانحياز لأحد الأطراف في التنافس بين القوى الكبرى، بما في ذلك الصين وروسيا.
وتابع: “في غياب رابط واضح بالمصالح الوطنية الرئيسية، فإن هدفنا هو قبول الخيار الاستراتيجي لأفريقيا بالتحوط بدلاً من الانخراط في منافسة محصلتها صفر في كل مكان”.
وقال إن إدارة الرئيس دونالد ترامب تعيد صياغة انخراط الولايات المتحدة مع أفريقيا حول ما وصفه بـ”المعاملة بالمثل والاحترام المتبادل”، وتعزيز المصالح الوطنية الأمريكية.
وأضاف تشيكر: “نحن نشهد تحولاً جذرياً في العلاقة بين الولايات المتحدة والدول الأفريقية، من علاقة قائمة على التبعية إلى علاقة قائمة على التجارة والاستثمار والشراكة ذات المنفعة المتبادلة”.
وقال إن المساعدات الخارجية الأمريكية ستُقيّم بناءً على مدى تحقيقها للمصالح الأمريكية، مرددًا بذلك تصريحات سابقة لوزير الخارجية ماركو روبيو بأن المساعدات يجب أن تخدم الأهداف الاستراتيجية الأمريكية.
وأضاف: “المساعدات الخارجية ليست صدقة، بل هي أداة من أدوات الدبلوماسية الأمريكية وفن الحكم”، وفيما يتعلق بالأمن، قال تشيكر إن واشنطن ستركز جهودها على منع التهديدات التي تواجه الولايات المتحدة ودعم الشركاء الأفارقة الذين يُظهرون القدرة والالتزام على مواجهة تحدياتهم الأمنية.
وأشار إلى أن الإدارة مستعدة أيضًا للتواصل مع الحكومات التي كانت معزولة سابقًا من قِبل واشنطن، مستشهدًا بتجدد التعاون مع دول منطقة الساحل.
السعودية والاماراتالسودانوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو