أكد الكاتب والباحث السياسي زهير الشاعر خلال مداخلة مع قناة القاهرة الإخبارية أن مفتاح السلام والاستقرار المستدام في منطقة الشرق الأوسط يكمن في وجود إرادة أمريكية واضحة ومباشرة للضغط على إسرائيل، من أجل وقف ممارساتها العسكرية في قطاع غزة والضفة الغربية وجنوب لبنان، معتبراً أن غياب هذا الدور الضاغط يطيل أمد التوتر ويُبقي المنطقة على حافة الانفجار.

 

وفي تحليله للمشهد الإقليمي، أشار الشاعر إلى أن المنطقة تعيش حالة من الاشتعال المتزامن على أكثر من جبهة، موضحاً أن استمرار الضربات الإسرائيلية في قطاع غزة بين الحين والآخر يُبقي الأوضاع في دائرة التصعيد، فيما تشهد الضفة الغربية، بحسب وصفه، عمليات “تغول” يومية على الأراضي الفلسطينية تسهم في خلق أزمات متراكمة وتعقيد المشهد السياسي والأمني.

 

وأضاف أن جنوب لبنان بدوره يشهد اعتداءات متكررة ترفع من احتمالات توسع الصراع، محذراً من أن استمرار هذه المعادلة دون تدخل دولي فاعل قد يفتح الباب أمام سيناريوهات أكثر خطورة، في ظل ترابط الساحات الإقليمية وتشابك الفاعلين.

 

وشدد الباحث السياسي على أن غياب العامل الأمريكي الضاغط سيحوّل دور المجالس والمنظمات الدولية إلى مجرد “رسائل سياسية ضبابية” تفتقر إلى أدوات التنفيذ والتأثير، مؤكداً أن البيانات الدبلوماسية وحدها لا تكفي لتغيير الوقائع الميدانية أو تأسيس مرحلة استقرار حقيقية تشارك فيها جميع الأطراف.

 

ورغم حالة القلق السائدة، رأى الشاعر أن هناك مؤشرات على تحول محتمل في الموقف الأمريكي، لافتاً إلى أن الخطاب الأخير للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير خارجيته قد يفتح “نافذة أمل” لإعادة صياغة مقاربة واشنطن تجاه ملفات المنطقة.

 

واعتبر أن الإدارة الأمريكية الحالية قد تكون لديها إرادة للمضي قدماً في خلق نموذج جديد في قطاع غزة يعكس حالة من السلام المستدام والاستقرار، بعد سنوات طويلة من الاضطراب، مشيراً إلى أن نجاح هذا المسار يرتبط بمدى جدية واشنطن في ممارسة دورها كضامن فاعل للسلام.

 

واختتم الشاعر حديثه ، أن تحقيق الاستقرار لن يكون ممكناً دون إلزام إسرائيل بوقف ما وصفه بالتمادي العسكري، ومنح فرصة حقيقية للحلول الدبلوماسية، مؤكداً أن اللحظة الراهنة قد تمثل اختباراً حقيقياً للدور الأمريكي في رسم ملامح المرحلة المقبلة في الشرق الأوسط.

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: زهير الشاعر قناة القاهرة الإخبارية ضغوط أمريكية الولايات المتحدة دونالد ترامب السياسة الأمريكية الاستقرار في الشرق الأوسط التصعيد الإقليمي قطاع غزة الضفة الغربية جنوب لبنان الاعتداءات الإسرائيلية التوتر الإقليمي الحلول الدبلوماسية السلام المستدام الدور الأمريكي الضمانات الدولية المنظمات الدولية خفض التصعيد أمن المنطقة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي مبادرات السلام التوازنات الإقليمية

إقرأ أيضاً:

توقف رسائل التفاهم بين أمريكا وإيران

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

كشفت مصادر إيرانية مطلعة لوكالة فارس إلى توقف تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة حول مذكرة التفاهم المشتركة. وجاءت هذه التصريحات في ظل الجمود الواضح الذي يخيّم على المحادثات الثنائية، مما يثير تساؤلات حول مستقبل العلاقات بين الجانبين ومصير الاتفاقيات السابقة.

وأعلنت المصادر أن التواصل الذي كان قائمًا في الأسابيع الماضية بين المسؤولين الإيرانيين والأمريكيين لم يسفر عن تقدم ملموس، حسبما أفادت به شاشة فضائية العربية الحدث، مساء اليوم الثلاثاء.

وأكدت أن القضايا الخلافية المتعلقة بالملف النووي والعقوبات الاقتصادية لا تزال نقاطًا شائكة تحول دون تحقيق أي تقدم يُذكر.

وصرحت المصادر بأن توقف تبادل الرسائل جاء بعد تصاعد التوترات في عدد من الملفات الإقليمية والدولية. 

ورأت أن هذه التطورات تعكس عمق الخلافات بين إيران والولايات المتحدة، مشيرة إلى أن الحلول الدبلوماسية ما زالت متعثرة في ظل غياب الثقة المتبادلة.

واعتبرت المصادر أن الحوار المباشر قد يكون الخيار الوحيد لإعادة بناء جسور التواصل بين الطرفين، لكنها شددت على أن تحقيق هذا الأمر يتطلب التزامًا واضحا من واشنطن برفع العقوبات كخطوة أولى نحو بناء الثقة، وهو ما لم يتحقق حتى الآن.

وأوضحت المصادر الإيرانية أن الأخيرة تتبنى سياسة النفس الطويل في التعامل مع واشنطن، وتصرّ على الدفاع عن مصالحها الوطنية في مواجهة الضغوط الدولية. 

وأشارت إلى أن طهران لن تكون مستعدة لتقديم تنازلات مجانية دون ضمانات ملموسة.

وشددت المصادر على أن الولايات المتحدة مطالبة بتغيير نهجها الحالي إذا أرادت دفع عجلة المفاوضات قدمًا. 

التصعيد المستمر

واعتبرت أن التصعيد المستمر من الجانب الأمريكي لن يؤدي إلا إلى مزيد من التعقيد في المشهد السياسي الراهن.

وذكرت المصادر أيضًا أن المجتمع الدولي يراقب عن كثب تطورات هذا الملف الحساس، خاصة مع تأثيراته المباشرة على استقرار المنطقة. 

وأضافت أن الأطراف الإقليمية والدولية يبذلون جهودًا متواصلة لتقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن دون إحراز تقدم ملحوظ.

وحثت المصادر في ختام حديثها كافة الأطراف المعنية إلى التعامل بجدية ومسؤولية مع هذا الملف. ولفتت إلى أن استمرار حالة الجمود قد تؤدي إلى تداعيات سلبية على الأمن والاستقرار الدوليين، خاصة في منطقة الشرق الأوسط التي تعاني بالفعل من أزمات متعددة الجوانب.

ودعت الأوساط السياسية إلى تفعيل جهود الوساطة من أجل تجاوز حالة الجمود والعودة إلى طاولة المفاوضات بما يحقق المصالح المشتركة. 

وأشارت إلى أن التعاون الدولي يجب أن يقوم على أسس العدالة والندية بعيدًا عن سياسات الضغط والإملاءات.

وجددت الدعوات للتوجه نحو الحلول السلمية التي تخدم الأمن والسلام في المنطقة والعالم وتنهي حالة الاحتقان السائدة بين القوى الدولية الكبرى.

مقالات مشابهة

  • باحث بالشأن الأمريكي: الولايات المتحدة وضعت نفسها في مأزق بسبب حرب إيران
  • باحث: أمريكا تحاول فرض اتفاق بشروط تراها إيران أقرب إلى «الاستسلام النووي»
  • باحث سياسي: الفترة الماضية شهدت محاولات منظمة لإضعاف مؤسسات الدولة
  • الإعلان عن إطلاق مشروع "محاكاة كأس العالم 2026" بغزة
  • محلل سياسي: تعيين توم براك يعكس الأجندة الأمريكية في الشرق الأوسط
  • توقف رسائل التفاهم بين أمريكا وإيران
  • حماس تؤكد جاهزيتها لتسليم مجالات الحكم بغزة كافة "بما فيها الأمن"
  • بالفيديو: إصابة عدد من المواطنين بقصف مسيرة إسرائيلية غربي خان يونس
  • حماس: ادعاءات رفضنا تسليم الحكم بغزة أكاذيب وملادينوف يعيق عمل اللجنة الوطنية
  • الصحة بغزة: شهيد و9 إصابات خلال 24 ساعة