حسن سليمان: الصيام ليس امتناعًا عن الطعام فقط بل تهذيب شامل للجوارح
تاريخ النشر: 20th, February 2026 GMT
حضر الدكتور حسن سليمان، رئيس إذاعة القرآن الكريم الأسبق، ضيفًا ببرنامج «هذا الصباح» المذاع عبر قناة إكسترا نيوز، حيث تناول بالحديث الأبعاد الإيمانية والتربوية لشهر رمضان المبارك، مؤكدًا أن الشهر الفضيل يمثل «دورة تهذيبية» متكاملة للجوارح والنفس، وثمرتها المستدامة هي بلوغ مرتبة التقوى التي تنعكس سلوكًا مستقيمًا طوال العام.
وأوضح سليمان أن رمضان فرصة استثنائية لإعادة صياغة الذات وتنمية الوجدان، مشددًا على أن الغاية الأسمى من الصيام لا تقتصر على الامتناع عن الطعام والشراب، وإنما تهدف إلى بناء إنسان أكثر التزامًا واتزانًا في أقواله وأفعاله، بحيث يظل أثر العبادة ممتدًا بعد انقضاء الشهر الكريم.
وفي وقفة تحليلية مع النص القرآني، أشار إلى وجود فرق دقيق بين لفظي «الصيام» و«الصوم» في الاستخدام اللغوي، فـ«الصوم» – بحسب توضيحه – يركز على الامتناع عن الكلام، لا سيما لغو القول وغير الحق، كما ورد في قصة السيدة مريم عليها السلام، بينما «الصيام» هو المفهوم الأشمل الذي يجمع بين الامتناع عن المفطرات من طعام وشراب، والامتناع كذلك عن السلوكيات المرفوضة كقول الزور والبذاءة وسوء الخلق.
وأكد أن المسلم مطالب بتحقيق معنى «الصيام» بمفهومه الواسع حتى تتحقق الفائدة الروحية والتربوية الكاملة من هذه الفريضة.
وحسم رئيس إذاعة القرآن الكريم الأسبق الجدل حول الأفضلية بين كثرة العبادات أو التركيز على الخشوع، مؤكدًا أن القاعدة الأهم هي «الكيف لا الكم»، واعتبر أن قراءة ختمة واحدة من القرآن بتدبر وتأمل في المعاني، أعظم أثرًا وأنفع للقلب من ختمات متعددة تمر دون وعي أو حضور وجداني، داعيًا إلى الإيغال في الدين برفق، والالتزام بالروية والتوازن في كل فعل تعبدي.
ودعا سليمان الصائمين إلى وضع خطة إيمانية واضحة تبدأ من لحظة الاستيقاظ وحتى السحور، لا تقتصر على «تنظيف العقل» فحسب، بل تمتد إلى «تنظيف القلب والوجدان»، ووصف رمضان بأنه «شهر الصبر» الذي تتدرب فيه النفس على ضبط الانفعالات، والرد على الإساءة بقول «إني صائم»، بما يؤسس لحالة من الاستقامة والتهذيب النفسي تتجاوز حدود الشهر الفضيل.
وفي رسالة طمأنة للسيدات اللاتي يقضين وقتًا طويلًا في إعداد الطعام، أكد أن عمل المرأة في مطبخها يُعد «عبادة جليلة»، مشيرًا إلى أنها تنال أجر صيام كل من يفطر من طعامها، ما يجعل خدمتها لأسرتها بابًا واسعًا لنيل الثواب والفضل.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن رمضان ليس محطة مؤقتة للعبادة، بل مدرسة سنوية لإعادة بناء الإنسان على أساس من التقوى والوعي، بحيث تظل ثماره ممتدة في السلوك والمعاملات طوال العام.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: حسن سليمان اذاعة القران الكريم برنامج هذا الصباح قناة إكسترا نيوز شهر رمضان التقوى الصيام والصوم لغة القرآن تدبر القرآن الخشوع في العبادة تهذيب النفس الصبر في رمضان السلوك القويم التربية الروحية العبادة في رمضان ثواب المرأة أجر إعداد الطعام الاستقامة بعد رمضان
إقرأ أيضاً:
متحدث الرئاسة: إعداد تصور شامل لتطوير مراكز تنمية قدرات أعضاء هيئة التدريس
اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي، مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور عبد العزيز قنصوه، وزير التعليم العالي والبحث العلمي.
وصرح المُتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس تابع خلال الاجتماع رؤية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وخطة عملها خلال المرحلة المُقبلة والمُتمثلة في تحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بما يُسهم في بناء اقتصاد المعرفة وجذب الطلاب والباحثين من جميع أنحاء العالم، حيث أشار السيد وزير التعليم العالي والبحث العلمي إلى وجود 129 جامعة في مصر، ما بين حكومية وخاصة وأهلية وتكنولوجية، وجامعات ذات طبيعة خاصة، وأفرع للجامعات الأجنبية. وفي هذا الإطار، أكد السيد الرئيس أهمية استمرار جهود تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي باِعتبارها ركيزة أساسية في بناء الإنسان المصري وتحقيق التنمية المستدامة، فضلًا عن تعزيز الدور المحوري للجامعات في تعزيز برامج التدريب وتطوير المهارات لتلبي احتياجات سوق العمل.
بناء قدرات هيئة التدريس وتحسين جودة الأداء الأكاديمي والإداريوأضاف السفير محمد الشناوي، المُتحدث الرسمي، أن الاجتماع شهد استعراضاً لمحور بناء قدرات هيئة التدريس وتحسين جودة الأداء الأكاديمي والإداري، حيث أشار السيد وزير التعليم العالي والبحث العلمي إلى أنه تم تشكيل لجنة تنفيذية للإشراف على مشروع ميكنة نظام إدارة الموارد المؤسسية، للإسراع بالميكنة الشاملة والتحول الرقمي لمنظومة العمل الإداري، منوهاً إلى أنه جار العمل على إعداد تصور شامل لتطوير أداء مراكز تنمية قدرات أعضاء هيئة التدريس؛ بما يتواكب مع متطلبات العصر وتلبية متطلبات المتدربين من أعضاء هيئة التدريس. ووجه السيد الرئيس، في هذا السياق، بالاهتمام بالشراكة والتعاون مع الجامعات والمؤسسات الدولية الرائدة للاستفادة من خبراتها في تعزيز جودة منظومة التعليم العالي والبحث العلمي.
وأشار المُتحدث الرسمي إلى أنه تم خلال الاجتماع أيضاً استعراض الموقف التنفيذي لربط البحث العلمي بالصناعة واقتصاد المعرفة، وأوضح السيد الوزير أن المُستهدف الرئيسي من ذلك هو تحويل الأبحاث الأكاديمية إلى منتجات وخدمات قابلة للتسويق، ودعم الابتكار وريادة الأعمال، من خلال توطين فكرة أودية التكنولوجيا، وتطوير نظام حوافز للباحثين وأعضاء هيئة التدريس، وربط البحث العلمي بالصناعة.
ونوه المُتحدث الرسمي إلى أن السيد الرئيس تابع خلال الاجتماع كذلك الموقف التنفيذي للمشروعات الصحية لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، حيث استعرض الدكتور عبدالعزيز قنصوة عددًا من المشروعات الصحية والتي تم افتتاحها، ومنها افتتاح مشروعات التطوير بالمستشفى الرئيسي بجامعة الإسكندرية، وافتتاح أعمال تطوير وحدات بمستشفى المواساة، وتحديث غرف العمليات والمناظير بمستشفى الشاطبي الجامعي للتوليد وأمراض النساء، وكذلك إنشاء فرع لجامعة القاهرة بإريتريا.
وأوضح المُتحدث الرسمي أن السيد الرئيس تابع كذلك ما يتعلق بتصدير التعليم المصري، من خلال وضع نظام لاختيار الجامعات الرائدة، واستهداف الدول والمناطق ذات الأثر الأكبر استراتيجيًا وسياسيًا، والتوسع في البرامج المشتركة مع الجامعات العالمية عالية التصنيف واستضافة بعض البرامج بشراكة أكاديمية. وفي هذا السياق، أوضح الدكتور عبد العزيز قنصوه أنه تم تشكيل لجنة من الخبراء المتخصصين بالجامعات لتولي مُتابعة تنفيذ ذلك، كما أنه جار العمل على إبرام اتفاق لإنشاء مؤسسة تمويلية بالتعاون مع البنك المركزي المصري تختص بتمويل المنح الدراسية للطلاب، بما يتيح لهم الحصول على درجات علمية مزدوجة بالتعاون مع جامعات دولية مرموقة.
وأكد السيد الرئيس أهمية تعزيز شراكات التعليم العالي وإنشاء أفرع أجنبية من خلال بناء نموذج حديث للشراكات العابرة للحدود وتعزيز الشراكات المؤسسية التي تهدف إلى بناء القدرات الوطنية، وتعظيم العائد الاقتصادي، ورفع التصنيف الدولي؛ مُوجهاً سيادته بالمضي قدمًا نحو تعزيز تنافسية الجامعات المصرية على المستويين الإقليمي والدولي، ودعم البحث العلمي والابتكار.