حضر الدكتور حسن سليمان، رئيس إذاعة القرآن الكريم الأسبق، ضيفًا ببرنامج «هذا الصباح» المذاع عبر قناة إكسترا نيوز، حيث تناول بالحديث الأبعاد الإيمانية والتربوية لشهر رمضان المبارك، مؤكدًا أن الشهر الفضيل يمثل «دورة تهذيبية» متكاملة للجوارح والنفس، وثمرتها المستدامة هي بلوغ مرتبة التقوى التي تنعكس سلوكًا مستقيمًا طوال العام.

 

وأوضح سليمان أن رمضان فرصة استثنائية لإعادة صياغة الذات وتنمية الوجدان، مشددًا على أن الغاية الأسمى من الصيام لا تقتصر على الامتناع عن الطعام والشراب، وإنما تهدف إلى بناء إنسان أكثر التزامًا واتزانًا في أقواله وأفعاله، بحيث يظل أثر العبادة ممتدًا بعد انقضاء الشهر الكريم.

 

وفي وقفة تحليلية مع النص القرآني، أشار إلى وجود فرق دقيق بين لفظي «الصيام» و«الصوم» في الاستخدام اللغوي، فـ«الصوم» – بحسب توضيحه – يركز على الامتناع عن الكلام، لا سيما لغو القول وغير الحق، كما ورد في قصة السيدة مريم عليها السلام، بينما «الصيام» هو المفهوم الأشمل الذي يجمع بين الامتناع عن المفطرات من طعام وشراب، والامتناع كذلك عن السلوكيات المرفوضة كقول الزور والبذاءة وسوء الخلق.

 

وأكد أن المسلم مطالب بتحقيق معنى «الصيام» بمفهومه الواسع حتى تتحقق الفائدة الروحية والتربوية الكاملة من هذه الفريضة.

 

وحسم رئيس إذاعة القرآن الكريم الأسبق الجدل حول الأفضلية بين كثرة العبادات أو التركيز على الخشوع، مؤكدًا أن القاعدة الأهم هي «الكيف لا الكم»، واعتبر أن قراءة ختمة واحدة من القرآن بتدبر وتأمل في المعاني، أعظم أثرًا وأنفع للقلب من ختمات متعددة تمر دون وعي أو حضور وجداني، داعيًا إلى الإيغال في الدين برفق، والالتزام بالروية والتوازن في كل فعل تعبدي.

 

ودعا سليمان الصائمين إلى وضع خطة إيمانية واضحة تبدأ من لحظة الاستيقاظ وحتى السحور، لا تقتصر على «تنظيف العقل» فحسب، بل تمتد إلى «تنظيف القلب والوجدان»، ووصف رمضان بأنه «شهر الصبر» الذي تتدرب فيه النفس على ضبط الانفعالات، والرد على الإساءة بقول «إني صائم»، بما يؤسس لحالة من الاستقامة والتهذيب النفسي تتجاوز حدود الشهر الفضيل.

 

وفي رسالة طمأنة للسيدات اللاتي يقضين وقتًا طويلًا في إعداد الطعام، أكد أن عمل المرأة في مطبخها يُعد «عبادة جليلة»، مشيرًا إلى أنها تنال أجر صيام كل من يفطر من طعامها، ما يجعل خدمتها لأسرتها بابًا واسعًا لنيل الثواب والفضل.

 

واختتم حديثه بالتأكيد على أن رمضان ليس محطة مؤقتة للعبادة، بل مدرسة سنوية لإعادة بناء الإنسان على أساس من التقوى والوعي، بحيث تظل ثماره ممتدة في السلوك والمعاملات طوال العام.

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: حسن سليمان اذاعة القران الكريم برنامج هذا الصباح قناة إكسترا نيوز شهر رمضان التقوى الصيام والصوم لغة القرآن تدبر القرآن الخشوع في العبادة تهذيب النفس الصبر في رمضان السلوك القويم التربية الروحية العبادة في رمضان ثواب المرأة أجر إعداد الطعام الاستقامة بعد رمضان

إقرأ أيضاً:

مصطفى بكري في ذكرى رحيل عمر سليمان: رمز وطني أدار أصعب ملفات الأمن القومي

استعاد الإعلامي مصطفى بكري، مسيرة اللواء عمر سليمان، نائب رئيس الجمهورية الأسبق، بالتزامن مع الذكرى الـ14 لرحيله.

وأكد بكري، خلال تقديمه برنامج حقائق وأسرار، المذاع على قناة صدى البلد، أن اللواء عمر سليمان، كان أحد أبرز الشخصيات التي أدارت ملفات الأمن القومي والسياسة الخارجية في مصر، مؤكدا أنه لعب دورا محوريا في عدد من القضايا الإقليمية والداخلية المهمة.

وأوضح أن عمر سليمان قاد جهود الوساطة بين الفصائل الفلسطينية، وبذل جهودا كبيرة لدعم مسار التسوية وإقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967.

وأضاف أن سليمان كان له دور بارز في مواجهة المؤامرات التي استهدفت الدولة المصرية خلال أحداث ثورة 25 يناير وما أعقبها، مشيرا إلى أن تلك المرحلة شهدت استغلال أهداف الثورة من جانب جماعة الإخوان لتحقيق أهدافها السياسية، وهو ما تطلب تحركات مكثفة لحماية مؤسسات الدولة والحفاظ على الأمن القومي.

اقرأ أيضاً«السيادة والسلام ودعم الشرعية».. مصطفى بكري يكشف رسائل خطاب الرئيس اليمني

في ذكرى رحيله.. مصطفى بكري: اللواء عمر سليمان تصدى للعديد من المؤامرات ضد الوطن

في ذكرى ثورة 23 يوليو.. عبد الحكيم عبد الناصر ومصطفى بكري يزوران ضريح الزعيم (صور)

مقالات مشابهة

  • بعد المصري حمزة عبد الكريم.. برشلونة يضم موهبة مغربية
  • «الفارس الشهم 3» تُكرِّم 600 طفل من حفظة القرآن الكريم في غزة
  • الأوقاف تحتفي بذكرى تسجيل أول أسطوانات للمصحف المرتل في التاريخ
  • مصطفى بكري : عمر سليمان لعب دورًا محوريًا في الملفات الوطنية والإقليمية
  • ثراء جبيل : ابتعدت عن رمضان بسبب الأمومة و ضغوط استعادة الوزن بعد الولادة قاسية على النساء
  • مصطفى بكري في ذكرى رحيل عمر سليمان: رمز وطني أدار أصعب ملفات الأمن القومي
  • أزمة غاز خانقة في غزة تدفع النازحين لـحرق الكرتون والبلاستيك لإعداد الطعام