ترامب يترصّد الخطوة الأخيرة.. والحوت ينتظر الحاملات: على أي سلاح تراهن إيران؟
تاريخ النشر: 20th, February 2026 GMT
قال سفير أميركي سابق إن إيران قد تتكبد أضرارًا كبيرة نتيجة ضربات مشتركة أميركية - إسرائيلية، لكنه شدّد على أن ذلك لا يعني بالضرورة أن الصراع سينتهي سريعًا أو من دون كلفة.
ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تبدو مستعدة لشن هجوم عسكري موسع على إيران، بحسب ما أفاد مسؤولون أمريكيون حاليون وسابقون، في وقت يقوم فيه البنتاغون بتجميع قوة ضاربة في الشرق الأوسط.
وأوضح مسؤولون مطلعون أن هذا التراكم العسكري، الذي جرى تحضيره منذ أسابيع، ينتظر وصول حاملة الطائرات USS Gerald R. Ford والسفن المصاحبة لها.
وكانت السفن تقترب من مضيق جبل طارق يوم الخميس، ما يشير إلى أن الهجوم قد يبدو ممكنًا خلال أيام.
وشمل نشر الأصول العسكرية في المنطقة حاملة الطائرات USS Abraham Lincoln الموجهة من بحر الصين الجنوبي، وعددًا من المدمّرات والطائرات الحربية، بما في ذلك مقاتلات F‑35 القادرة على التسلل عبر الرادارات. كما أظهرت بيانات متابعة الطيران مؤخرًا تحركات أساطيل من الطائرات المساندة والمقاتلات إلى الأردن وبلغاريا.
وفي تصريحات يوم الخميس، بدا ترامب غامضًا بشأن خطواته المقبلة، قائلاً: "ربما سنتوصل إلى اتفاق، وربما لا. ستكتشفون ذلك خلال الأيام العشرة القادمة تقريبًا".
وأبلغ كبار مستشاري ترامب للأمن القومي أن جميع القوات الأمريكية المنتشرة في المنطقة ستكون جاهزة بحلول منتصف مارس المقبل، وفق مسؤول أمريكي مطلع على الملف.
تحذيرات من مخاطر محتملةقال دانييل شابيرو، السفير الأمريكي السابق لدى إسرائيل ومسؤول بارز في البنتاغون خلال إدارة بايدن، إن الولايات المتحدة تتمتع بـ"ميزة عسكرية واضحة" على إيران، لكنه حذر من المخاطر الكبيرة لأي صراع واسع، بما في ذلك الصواريخ الباليستية التي قد تهدد القوات الأمريكية، وشبكات الوكلاء المنتشرة في أنحاء الشرق الأوسط التي قد توسع نطاق الحرب بسرعة، فضلاً عن التأثير المحتمل على حركة الشحن البحري وأسواق النفط العالمية.
وأضاف: "سيتكبدون أضرارًا كبيرة من الضربات المشتركة الأمريكية‑الإسرائيلية، لكن ذلك لا يعني أن الصراع سينتهي بسرعة أو بدون تكلفة."
Related الصواريخ أولًا ثم مراكز القيادة: قراءة عسكرية في قدرة واشنطن على "شلّ" إيران خلال ساعاتقبيل جولة جنيف.. الخارجية الإيرانية: واشنطن باتت "أكثر واقعية" في مقاربة الملف النوويمناورات للحرس الثوري في هرمز وتصريحات أميركية قبيل جنيف.. روبيو: التوصل لاتفاق مع إيران صعببولندا تحذّر من اندلاع حرب "خلال ساعات" وتدعو رعاياها لمغادرة إيران فورًاوفي الوقت نفسه، يتوقع أن تُسحب بعض القوات الأمريكية من قواعدها في الشرق الأوسط استعدادًا لأي صراع، مع بقاء بعض الجنود لحماية المنشآت ونقل آخرين إلى أوروبا أو الولايات المتحدة.
وتأتي هذه التحركات العسكرية بالتزامن مع اجتماعات دبلوماسية بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين بشأن برنامج إيران النووي، حيث صرحت كارولين ليفيت، متحدثة البيت الأبيض، بأن الطرفين أحرزوا "بعض التقدم"، إلا أنهما لا يزالان "بعيدين جدًا" في بعض القضايا.
وكان مسؤولون إقليميون يعتقدون في البداية أن الضغط العسكري الأمريكي يهدف لدفع إيران لتقديم تنازلات أكبر في المفاوضات، إلا أن التقييمات الأخيرة تشير إلى أن طهران غير مستعدة للتخلي عن "مواقفها الأساسية", بما في ذلك حقها في تخصيب اليورانيوم.
إيران تجهز "الحوت"كشفت دوائر عسكرية إسرائيلية عن تقديرات تشير إلى أن طوربيد "الحوت" الإيراني" فائق السرعة يُعد السلاح الرئيس الذي تراهن عليه طهران في تهديدها لحاملات الطائرات الأمريكية المنتشرة في مياه الشرق الأوسط.
وأفاد موقع "نتسيف" الإسرائيلي" بأن التحليل استند إلى تصريحات المرشد الإيراني علي خامنئي، التي تزامنت مع وصول حاملات الطائرات الأمريكية إلى المنطقة.
وقبل أيام، قال المرشد الإيراني علي خامنئي إن ترامب، رغم تأكيداته المتكررة بأن جيشه الأقوى عالميًا، "قد يتلقى أحيانًا صفعة تعجز قوته عن النهوض".
وعلق على إرسال الولايات المتحدة حاملة طائرات نحو إيران عشية المفاوضات، قائلاً: "الحاملة جهاز خطير، لكن الأخطر السلاح القادر على غرقها في أعماق البحر".
ورأت المصادر الإسرائيلية أن هذه التصريحات قد تشير إلى طوربيد "الحوت"، الذي يمثل أحد أهم عناصر استراتيجية البحرية الإيرانية لمواجهة التفوق البحري الأمريكي.
ويُعتقد أن الطوربيد نسخة معدلة من الطوربيد الروسي VA‑111 Shkval، ويعمل بتقنية التجويف الفائق، حيث يتحرك داخل فقاعة غازية تقلل الاحتكاك بالماء، ما يمنحه سرعة تصل إلى نحو 360 كيلومترًا في الساعة، أي أكثر من أربعة أضعاف سرعة الطوربيدات التقليدية.
ويعتمد الطوربيد على محرك صاروخي بالوقود الصلب، ويمكن إطلاقه من غواصات أو سفن سطحية أو منصات بحرية أخرى، ويزود برأس حربية يزن نحو 210 كيلوغرامات من المتفجرات.
وفقًا للتقديرات الإسرائيلية، فإن سرعته العالية تقلص زمن رد الفعل لدى السفن المستهدفة، ما يصعّب عملية التصدي له، رغم محدودية مداه التي تتراوح بين 10 و50 كيلومترًا، إضافة إلى تحديات في أنظمة التوجيه بسبب الضوضاء العالية الناتجة عن حركته داخل الفقاعة الغازية.
وفي سياق متصل، أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عن رغبته في شن الولايات المتحدة هجومًا كبيرًا على إيران، مشددًا على أن أي اتفاق يجب أن يمنع تمامًا تخصيب اليورانيوم، ويفكك البنية التحتية المرتبطة به، ويقيد برنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية، مع فرض رقابة مستمرة عليه.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند إيران الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب علي خامنئي إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل فرنسا قطاع غزة الصحة غزة فضائح صوم شهر رمضان الولایات المتحدة الشرق الأوسط
إقرأ أيضاً:
تراجع نيكي الياباني من قمته القياسية وسط حذر المستثمرين وتوترات الشرق الأوسط
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تراجع المؤشر نيكي الياباني خلال تعاملات اليوم الثلاثاء عن أعلى مستوى قياسي سجله في الجلسة السابقة، مع استمرار حالة الحذر في الأسواق العالمية بسبب متابعة تطورات محادثات السلام في الشرق الأوسط، وتأثير حالة عدم اليقين الجيوسياسي على شهية المخاطرة.
وانخفض مؤشر نيكي بنسبة 1.46% ليصل إلى 65991.21 نقطة، بينما تراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقًا بنسبة 1.18% إلى 3894.29 نقطة، بعد أن كان المؤشران قد سجلا مستويات قياسية في جلسة أمس.
وضغطت عمليات البيع على أسهم شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، حيث تراجع سهم مجموعة سوفت بنك، وهبط سهم فوجيكورا لصناعة كابلات الألياف الضوئية بشكل حاد، كما انخفض سهم شركة كيوكسيا لصناعة رقائق الذاكرة.
في المقابل، خالفت أسهم قطاع الطاقة الاتجاه العام، مدعومة بارتفاع أسعار النفط، إذ صعد سهم شركة إنبكس، بينما حقق قطاع التعدين مكاسب قوية ليكون الأفضل أداءً، إلى جانب ارتفاع أسهم شركات الشحن بدعم توقعات زيادة أسعار النقل البحري.
ويأتي هذا الأداء في ظل استمرار تأثير التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط على أسواق الطاقة والأسهم العالمية، وسط ترقب المستثمرين لأي إشارات جديدة قد تحدد اتجاه الأسواق خلال الفترة المقبلة.
وشهدت مناطق جنوب لبنان خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية تصعيدًا عسكريًا حادًا وُصف بأنه من الأعنف منذ التهدئة الأخيرة، بالتزامن مع توتر سياسي إقليمي واستعدادات لجولة جديدة من المفاوضات في واشنطن.
وأفادت مصادر ميدانية بسلسلة غارات إسرائيلية استهدفت بلدات عدة، بينها النميرية وصربين وكفردونين وفرون وطيردبا ودير الزهراني وشقرا وحبوش ومحرونة، إضافة إلى قصف مدفعي طال أطراف كفررمان في قضاء النبطية. كما ترافقت العمليات مع تفجيرات ميدانية في مناطق حدودية، وسط تحذيرات إسرائيلية بإخلاء بلدات في الجنوب.
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذه هجمات باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ، استهدفت تجمعات لآليات وجنود إسرائيليين في بلدات عدة بينها دبل وحداثا والبياضة ورشاف والناقورة وشمع ويارون، إضافة إلى استهداف دبابات ميركافا ومواقع عسكرية إسرائيلية في محاور القتال الجنوبية. وأكد الحزب أنه حقق إصابات مباشرة وأجبر بعض القوات على التراجع.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي عن إصابة عدد من جنوده في اشتباكات وانفجارات طالت وحدات عسكرية جنوب لبنان، بينهم إصابات خطيرة ومتوسطة، مشيرًا إلى استمرار تقييم الوضع العملياتي على مختلف الجبهات.
كما أفادت تقارير إسرائيلية بإصابة قائد لواء بجروح خطيرة جراء انفجار طائرة مسيّرة، بينما تحدثت وسائل إعلام محلية عن ارتفاع حصيلة الإصابات في صفوف الجيش خلال العمليات الأخيرة.
وعلى الصعيد الإنساني، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة القتلى والجرحى جراء الغارات الأخيرة، مع تسجيل سقوط عشرات الضحايا خلال الساعات الماضية، بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى إصابات متفاوتة في مناطق متعددة من الجنوب.
وفي السياق السياسي، حذرت جهات لبنانية من تعويل المفاوضات على دور الوساطة الأمريكية، فيما واصلت الأطراف الدولية متابعة التطورات الميدانية المتسارعة، وسط مخاوف من توسع نطاق المواجهة.
وبين تبادل الغارات والهجمات، تبدو الجبهة الجنوبية مفتوحة على مزيد من التصعيد، في ظل غياب مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة، واستمرار العمليات العسكرية بوتيرة مرتفعة على جانبي الحدود.