تركيا تعلن استعدادها لإرسال جنود إلى قطاع غزة
تاريخ النشر: 20th, February 2026 GMT
أعلن وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، استعداد بلاده لإرسال جنود ضمن "قوة الاستقرار الدولية" إلى قطاع غزة، مشددا على أن هذه الخطوة تأتي في إطار إرادة سياسية واضحة من أنقره لدعم أمن واستقرار المنطقة.
وعقب مشاركته في الاجتماع الافتتاحي الأول لـ "مجلس السلام"، أوضح فيدان أن الاجتماع كان "هاما للغاية" فيما يتعلق بإعادة إعمار غزة وتفعيل أجهزة الإدارة المحلية.
وقال فيدان "لدى رئيسنا إرادة لإرسال جنود إلى قوة الاستقرار الدولية إذا وافقت الأطراف"، مؤكدا استعداد تركيا لتقديم كافة أنواع الدعم، سواء عبر المساعدات الإنسانية، أو إدارة القطاع، أو المساهمة العسكرية والأمنية.
وكشف الوزير التركي عن تعهد أنقرة بتقديم التدريب لـ"قوة شرطة محلية" سيتم إنشاؤها في غزة لضمان الأمن الداخلي، مشيرا إلى أن عملية بناء القدرات هذه ستبدأ قريبا لتمكين الأجهزة المحلية من تقديم الخدمات الأساسية للسكان.
ورغم الأجواء الدبلوماسية في واشنطن، لم يغفل فيدان الإشارة إلى قتامة الوضع الميداني، واصفا الوضع الإنساني في غزة بأنه لا يزال "هشا".
وأكد الوزير التركي استمرار الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول الماضي بجهود دولية.
ووفقا لبيانات وزارة الصحة، فقد ارتكبت إسرائيل مئات الخروقات للاتفاق، مما أسفر عن استشهاد 601 فلسطيني وإصابة 1607 آخرين منذ توقيعه وحتى مطلع الأسبوع الفائت، فضلا عن استمرار العراقيل أمام دخول الوقود والمساعدات عبر المعابر، لا سيما معارضة الجانب الإسرائيلي لإدخال 20 ألف حاوية سكنية تركية بحجة أنها مصنوعة من "المعدن".
تأتي هذه التحركات الدولية بعد عامين من حرب إبادة جماعية على القطاع خلفت أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد على 171 ألف جريح، معظمهم من النساء والأطفال.
إعلانكما لا يزال نحو 1.5 مليون نازح من أصل 2.4 مليون فلسطيني في القطاع يواجهون ظروفا كارثية، في ظل حصار خانق مستمر منذ 18 عاما ونقص حاد في الغذاء والدواء، وهو ما حذر منه فيدان بقوله "نخشى من عودة المجازر والجوع والبؤس في حال التراخي أو النسيان".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
اجتماع دولي في نيروبي لتنسيق المبادرات الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان
بدأ أمس الثلاثاء، في العاصمة الكينية نيروبي، أعمال الاجتماع الثالث للمبعوثين الدوليين والمسؤولين المعنيين بالملف السوداني، بمشاركة ممثلين عن دول ومنظمات إقليمية ودولية، في إطار جهود تهدف إلى تنسيق المبادرات الخاصة بالأزمة السودانية وتعزيز التعاون الدولي لدعم مساعي وقف الحرب والتوصل إلى تسوية سلمية.
نيروبي ـ التغيير
ويُنظم الاجتماع من قبل الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية «إيجاد»، بمشاركة ممثلين عن اليابان وألمانيا والنرويج وإسبانيا وتركيا والمملكة المتحدة وفرنسا، إلى جانب الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي.
وقالت «إيجاد»، في بيان، إن الاجتماع يأتي في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تحيط بمسارات التسوية السياسية والاستجابة الإنسانية في السودان، موضحة أن الهدف الرئيسي يتمثل في توحيد الخطاب الدولي وتنسيق المبادرات المختلفة، بعد أن أدى تعددها خلال الفترة الماضية إلى إضعاف الجهود الرامية لإنهاء النزاع.
وجددت الهيئة التزامها بدعم عملية سياسية تقودها أفريقيا، بالتنسيق مع الدول الأعضاء والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة والشركاء الدوليين، بما يسهم في تحقيق سلام دائم واستقرار مستدام في السودان.
وأضافت أن الاجتماعات الدورية التي يعقدها مكتب «إيجاد» المعني بالسودان مع الأطراف الإقليمية والدولية تستهدف تقريب وجهات النظر، وبناء رؤية مشتركة لمعالجة الجوانب السياسية والإنسانية للأزمة، وتهيئة الظروف اللازمة لإحراز تقدم ملموس على الأرض.
واستضاف الاجتماع السكرتير التنفيذي لـ«إيجاد»، الدكتور ووركنيه جبيهو، بالشراكة مع وزير الخارجية وشؤون المغتربين الكيني، الدكتور موساليا مودافادي.
وأكد جبيهو، في كلمته الافتتاحية، أن الحرب في السودان لا تزال تُخلّف تداعيات إنسانية وأمنية واسعة على السودان ودول الإقليم، داعيًا إلى تعزيز التنسيق بين مختلف الشركاء الإقليميين والدوليين، وإجراء تقييم استراتيجي مشترك يحدد بوضوح أدوار ومسؤوليات كل طرف.
وشدد المشاركون، بالتعاون مع الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي، إلى جانب مجموعتي «الرباعية» و«الخماسية» وشركاء دوليين آخرين، على ضرورة أن تظل عملية السلام مملوكة للسودانيين وتقودها إرادتهم، مع توفير دعم إقليمي ودولي منسق يعزز فرص إنهاء الصراع وتحقيق سلام مستدام.
و تأتي هذه الاجتماعات في وقت تتواصل فيه الحرب في السودان منذ أبريل 2023، وسط تعثر المبادرات السياسية وتفاقم الأزمة الإنسانية. وخلال الأشهر الماضية، تعددت المسارات الإقليمية والدولية الهادفة إلى إنهاء النزاع، بما في ذلك مبادرات تقودها «إيجاد» والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، إلى جانب جهود الرباعية والخماسية، غير أن غياب التنسيق بين هذه المبادرات حال دون تحقيق اختراق ملموس في مسار التسوية.
الوسوماجتماعات الأوضاع في السودان الإيقاد التسوية السياسية نيروبي