من الرصد إلى «الترميم النشط».. كاوست تطلق استراتيجيات تنفيذية لإنقاذ الشعاب المرجانية
تاريخ النشر: 20th, February 2026 GMT
أطلقت جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية «كاوست»، بالتعاون مع كيانات بيئية عالمية ومحلية، استراتيجيات تنفيذية عاجلة للانتقال بأبحاث الشعاب المرجانية من مجرد رصد التدهور إلى تبني نماذج «الترميم النشط»، بهدف حماية النظم الساحلية للمملكة وضمان استدامة الأمن الغذائي.
وتوافقت نخبة من العلماء والباحثين وصنّاع السياسات، خلال المؤتمر الدولي الذي استضافته الجامعة في حرمها الجامعي بثول، على حتمية تحويل المعرفة العلمية والأدلة الدامغة فورًا إلى خطط حماية قابلة للتوسع على أرض الواقع، وإعادة تعريف مفهوم الصمود البيئي بصيغة تشغيلية وعملية.
أخبار متعلقة رئيس "الأرصاد" لـ ”اليوم“: إنجاز 30 دراسة علمية تشمل نمذجة مناخية بدقة 4 كيلومتراتالابيضاض يطال نصف الشعاب المرجانية بين 2014 و2017.. ما وجه الخطورة؟عاجل: "الشورى" يطالب جامعة الأميرة نورة بتبني هوية لتمكين المرأة تنمويًاوجمع المؤتمر، الذي امتد على مدى ثلاثة أيام، نخبة من الباحثين الدوليين المتخصصين في الشعاب المرجانية، وصنّاع السياسات، وخبراء الترميم البيئي، إلى جانب ممثلين عن جهات وطنية ومبادرات حكومية ذات صلة.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } من الرصد إلى «الترميم النشط».. كاوست تطلق استراتيجيات تنفيذية لإنقاذ الشعاب المرجانيةحماية الشعاب المرجانيةوتركزت المناقشات على توسيع نطاق التعاون البحثي، وتسريع جهود حماية الشعاب المرجانية واستعادتها، وتطوير أطر حوكمة تدعم صمود النظم البحرية الساحلية والشعاب المرجانية على المدى الطويل.
وارتكزت المخرجات الفاعلة على مبادرة «الصحة الواحدة»، التي أثبتت الترابط الوثيق والمباشر بين سلامة البيئة البحرية وصحة الإنسان، محذّرةً من أن تدهور المرجان يهدد مصايد الأسماك ويُضعف الحواجز الطبيعية الداعمة لجودة حياة المجتمعات.
وشهدت الجلسات تكاملًا استراتيجيًا لافتًا بين الجامعة وجهات وطنية كبرى، أبرزها «شمس» و«البحر الأحمر الدولية» و«المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية»، لتوحيد جهود التنمية الساحلية وتطوير أطر حوكمة تضمن صمود النظم البيئية على المدى الطويل.
وأكدت النقاشات العلمية، المدعومة بشراكة استراتيجية مع مؤسسة «نيتشر» العالمية، أن الشعاب المتدهورة قد تتحول إلى بؤر لمسببات الأمراض، مما يجعل التدخل المؤسسي النشط لترميمها ضرورةً ملحّةً تحمي الاقتصاد وصحة الإنسان في آنٍ واحد.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } من الرصد إلى «الترميم النشط».. كاوست تطلق استراتيجيات تنفيذية لإنقاذ الشعاب المرجانيةتحديات بيئيةوأوضحت البروفيسورة راكيل بيكسوتو، أستاذة برنامج علوم البحار في «كاوست» والمشاركة في تنظيم المؤتمر، أن الشعاب المرجانية المتدهورة يمكن أن تؤوي كميات متزايدة من مسببات الأمراض التي قد تنتشر عبر الأنواع البحرية التي يعتمد عليها الإنسان في الغذاء والمعيشة.
وقالت: «إن تدهور الشعاب المرجانية لا يمثل تحديًا بيئيًا فحسب، بل يحمل أبعادًا مباشرة على صحة الإنسان والمتانة الاقتصادية.
فاختلال هذه النظم قد يربك المصايد التي تعتمد عليها المجتمعات، ويُضعف الحواجز الطبيعية التي تحمي السواحل وسبل العيش، ويؤكد نهج الصحة الواحدة أن صحة النظم البيئية، والأمن الغذائي، والاستقرار الاقتصادي، عناصر مترابطة.
كما أن جمع الخبرات الوطنية والعالمية يتيح تطوير حلول عملية منظّمة تحمي الإنسان والبيئة البحرية في آنٍ واحد».
المصدر
المصدر: صحيفة اليوم
كلمات دلالية: رابغ كاوست الشعاب المرجانية إنقاذ الشعاب المرجانية الشعب المرجانية الشعاب المرجانیة article img ratio
إقرأ أيضاً:
عبدالله بن زايد: الإنسان أساس نهضة الإمارات
سامي عبدالرؤوف، ووام (دبي)
بتوجيهات مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع، أطلقت المؤسسة الاتحادية للشباب «برنامج الجاهزية الوطنية - غطاريف»، وهو برنامج وطني متكامل يستهدف خريجي الثانوية العامة حديثاً من الشباب والشابات، بهدف إعداد جيل يمتلك المعرفة والمهارات والقيم اللازمة للنجاح في الحياة الأسرية والأكاديمية والمهنية، والإسهام في خدمة الوطن والمجتمع والقطاعات الوطنية ذات الأولوية، بما يدعم التنمية المستدامة للدولة، بالشراكة مع الجهات الحكومية والأكاديمية والقطاع الخاص.
وبهذه المناسبة، قال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الخارجية، رئيس مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع: «لقد قامت مسيرة الإمارات على إيمان راسخ بأن الإنسان هو أساس نهضتها، وأن كل جيل يحمل مسؤولية مواصلة مسيرتها.. إن شباب وشابات الإمارات هم الثروة الحقيقية للوطن، وبهم نحافظ على ما تحقق من إنجازات، ونمضي بها إلى آفاق أوسع من الريادة العالمية.. ويأتي برنامج الجاهزية الوطنية - غطاريف امتداداً لهذا النهج، بإعداد وتمكين جيل مؤمن بقيمه، واثق بقدراته ومستعد للإسهام في خدمة وطنه وصناعة مستقبله وبناء أسر مستقرة، واستدامة مجتمعه».
وقالت سمو الشيخة مريم بنت محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع: «إن ثقة شبابنا بقدراتهم تبدأ من الأسرة.. وعندما تلتقي ثقة الأسرة بما يوفره الوطن من فرص وتجارب نوعية، تتشكل أجيال قادرة ومسؤولة، وأكثر إيماناً بدورها الحقيقي في دعم مستقبل الإمارات.. ويأتي برنامج الجاهزية الوطنية - غطاريف امتداداً لهذا الدور، ليكمل ما تغرسه الأسرة من قيم، ويترجمها إلى تجربة عملية تفتح أمامهم آفاقاً جديدة للتعلم، والإسهام في ازدهار أسرهم ومجتمعهم ووطنهم».
ومن خلال تجربة تمتد على مدى 11 شهراً، يجمع البرنامج بين التعلم النظري، والتدريب التخصصي، والتطبيق الميداني، ويمثل محطة مفصلية في رحلة انتقالهم من التعليم العام إلى التعليم العالي وسوق العمل والحياة الأسرية، بهدف إعدادهم للحياة الأسرية والأكاديمية والمهنية، وترسيخ قيم الهوية الوطنية والمسؤولية المجتمعية، بما يضمن استدامة المسيرة التنموية للدولة.
يضم البرنامج ثلاثة مسارات رئيسة، هي الدفاع والحماية والذكاء الاصطناعي، الصحة والرعاية، الاستدامة والخدمات الحيوية، وعبر رحلة تشمل ثلاث مراحل رئيسة تشمل المرحلة الأساسية لتنمية المهارات وتعزيز الهوية الوطنية والقيم الإماراتية، والمرحلة التخصصية والتطبيقية لبناء المعارف والخبرات المرتبطة بالقطاعات المستهدفة، والتدريب العملي لتطبيق المهارات في بيئات مهنية واقعية لدى الجهات الشريكة.
كما يشمل كل مسار مجموعة من المعارف الأساسية والمجالات المرتبطة باحتياجات التنمية الوطنية، من بينها العلوم الصحية، والأمن الغذائي، والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والخدمات اللوجستية، وإدارة سلاسل الإمداد، واللغات الأساسية والرياضيات.
وقال معالي الدكتور سلطان بن سيف النيادي، وزير دولة لشؤون الشباب: «مع انطلاق المرحلة الأولى في سبتمبر 2026، سيشكل برنامج الجاهزية الوطنية - غطاريف الموجِّه لخريجي وخريجات الثانوية العامة حديثي التخرج فرصة نوعية تنتقل بالشباب من التعلم إلى التطبيق.. فمن خلال التجارب العملية سيتمكن المشاركون من اكتساب خبرات واقعية، والتعرف إلى احتياجات القطاعات الحيوية، وبناء المهارات التي تساعدهم على اختيار مساراتهم المستقبلية بثقة، والمشاركة بفاعلية في خدمة أسرهم ومجتمعهم ووطنهم».
وقالت معالي هاجر أحمد الذهلي، الأمين العام لمجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع: «إن إعداد الشباب لم يعد يقتصر على التعليم الأكاديمي، بل أصبح منظومة متكاملة تربط المعرفة بالمهارة، والقيم بالتجربة، والتعلم بمتطلبات المستقبل.. ويجسد برنامج الجاهزية الوطنية - غطاريف هذا التوجه من خلال توحيد جهود المؤسسات التعليمية وشركائها لإعداد جيل قادر على مواكبة المتغيرات، وخدمة وطنهم، والمساهمة في القطاعات الوطنية ذات الأولوية بثقة وكفاءة».
ويأتي إطلاق «برنامج الجاهزية الوطنية - غطاريف» ليعكس التزام دولة الإمارات المستمر بالاستثمار في شبابها، وتمكينهم من الإسهام بفاعلية في مسيرة التنمية، وتعزيز جاهزيتهم لمستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة، فيما تنطلق المرحلة الأولى من البرنامج في سبتمبر 2026 بالتعاون مع مجموعة من الشركاء من الجهات الحكومية وشبه الحكومية، ومؤسسات التعليم العالي، والقطاع الخاص، ويتيح للمشاركين تجارب تعليمية وتطبيقية مرتبطة بالاحتياجات والأولويات الوطنية.
كما يقدم البرنامج حزمة من الحوافز والامتيازات، تشمل المكافأة الشهرية، وفرص التدريب العملي، والحصول على شهادات مهنية معتمدة، والاستفادة من الساعات الأكاديمية وفق الضوابط المعتمدة، إلى جانب فرص دعم المشاريع والمسارات المستقبلية للمشاركين المتميزين.
ودعت المؤسسة الاتحادية شباب وشابات الثانوية العامة حديثي التخرج إلى الاطلاع على تفاصيل البرنامج ومساراته ومتطلبات الالتحاق والتسجيل عبر المنصة الرسمية NRP.FYA.GOV.AE، حيث بدأ التسجيل في المرحلة التجريبية من البرنامج اعتباراً من يوم الخميس الموافق 23 يوليو 2026، على أن يستمر حتى يوم الخميس الموافق 30 يوليو 2026.