تحدث وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الخميس، عن اجتماع مهم في واشنطن جرى عقده ومرتبط بشكل أساسي بإعادة إعمار قطاع غزة وأمنها، عقب حرب الإبادة الإسرائيلية التي استمرت لمدة عامين.

وجدد فيدان في تصريحات صحفية عقب مشاركته باجتماع "مجلس السلام" الذي عقد بالولايات المتحدة، استعداد تركيا لإرسال جنود إلى غزة ضمن قوة الاستقرار الدولية.



ولفت إلى أنه شارك في الاجتماع ممثلا لتركيا بناء على الدعوة المرسلة إلى الرئيس رجب طيب أردوغان، قائلا: "عقد اجتماع هام للغاية لاسيما فيما يتعلق بإعادة إعمار غزة وأمنها".

موازنة مبدئية
وتابع: "يتم حاليا طرح إعادة إعمار غزة وبنائها، وفي أثناء ذلك تعد مسألة إعادة تفعيل أجهزة الإدارة المحلية في غزة مهمة، وهذا يتطلب موازنة مبدئية، وأعتقد أنه تم اليوم تجاوز عتبة مهمة في هذا الصدد".

وفي معرض حديثه عن عملية ضمان الأمن في المنطقة، قال فيدان: "لدى رئيسنا إرادة لإرسال جنود إلى قوة الاستقرار الدولية إذا وافقت الأطراف".



وأردف قائلا: "إننا نوجه رسالة واضحة مفادها: سواء أكان ذلك من خلال المساعدات الإنسانية، أو إدارة غزة، أو المساهمة في قوة الاستقرار، فنحن على أتم الاستعداد لتقديم كافة أنواع الدعم في جميع هذه المجالات. ونقدم مساهماتنا دون تأخير في كل مجال يكون ذلك ممكنا فيه".

وأكد الوزير التركي أن مجموعة الاتصال الخاصة بغزة تعمل بشكل مكثف لضمان التنسيق بين أعضائها ولتحسين الوضع في غزة، محذرا من خطر عودة المجازر والجوع والبؤس بالنسبة للفلسطينيين في غزة في حال التراخي أو النسيان.

واستكمل قائلا: "لذلك نواصل عملنا بمسؤولية كبيرة وروح نضالية، وجهودنا متواصلة دون انقطاع منذ اليوم الأول في مجال المساعدات الإنسانية بمشاركة جميع مؤسسات تركيا وهيئاتها ومنظمات المجتمع المدني".

إغاثة تركية إلى فلسطين
وصرح فيدان بأن سفينة أيضا انطلقت الخميس وتحمل مواد إغاثية من تركيا إلى فلسطين، مشيرا إلى أن هناك محاولات عديدة لإرسال حاويات إلى غزة، خاصة منذ افتتاح معبر رفح الحدودي.

ولفت فيدان إلى أن تركيا تدرس إرسال 20 ألف حاوية (سكنية) إلى المنطقة في المرحلة الأولى، مشددا في الوقت ذاته على أن الجانب الإسرائيلي لديه تحفظات لأن تلك الحاويات من المعدن.

وتطرق فيدان إلى استقبال الرئيس أردوغان لرئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة علي شعث، قائلا: "النقطة الأساسية هي أنه مع إعادة بناء غزة، تحتاج أجهزة الإدارة المحلية إلى تجديد جاد وإمكانات لتقديم الخدمات الأساسية للسكان".

وأكد وزير الخارجية أن تركيا مستعدة لتقديم جميع أنواع الدعم لغزة، سواء من حيث المساعدات الإنسانية أو بناء القدرات، مشيرا إلى أنه سيتم إنشاء قوة شرطة محلية في غزة لضمان الأمن، وأن تدريبهم سيبدأ. وأضاف: "تعهدنا بخصوص تقديم التدريب لهذه القوة الشرطية".

وفي وقت سابق الخميس، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جمع مساهمات مالية بأكثر من 7 مليارات دولار من عدة دول كحزمة إنقاذ لقطاع غزة، خلال كلمة في الاجتماع الافتتاحي الأول لـ"مجلس السلام" الذي انعقد في واشنطن، وذلك عقب إبادة جماعية إسرائيلية استمرت لعامين، وانتهت باتفاق وقف إطلاق نار دخل حيز التنفيذ في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

وأنهى الاتفاق، حرب إبادة جماعية إسرائيلية، خلفت دمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار، إلى جانب استشهاد أكثر من 72 ألفا وإصابة ما يزيد على 171 ألفا، معظمهم أطفال ونساء.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي اقتصاد تركي منوعات تركية فيدان غزة مجلس السلام غزة الإعمار فيدان حرب الابادة مجلس السلام سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة فی غزة إلى أن

إقرأ أيضاً:

اجتماع موسع بالرقابة الإدارية لمواجهة تحديات الهجرة غير الشرعية

عُقد بمقر هيئة الرقابة الإدارية بشارع الجمهورية في العاصمة طرابلس اجتماع سيادي رفيع المستوى خُصص لمناقشة ملف الهجرة غير الشرعية ومخاطر التوطين، وذلك في ضوء التشريعات الوطنية النافذة والتحديات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية التي تواجه الدولة.

وضم الاجتماع رئيس هيئة الرقابة الإدارية “عبدالله قادربوه”، ووزاء من حكومة الوحدة منهم، وزير الداخلية “عماد الطرابلسي”، ووزير العمل والتأهيل “علي العابد الرضا”، وممثلين عن رئيس جهاز الأمن الداخلي، ورئيس مصلحة الجوازات والجنسية وشؤون الأجانب بحكومة الوحدة “يوسف مراد”.

وناقش الاجتماع تداعيات الهجرة غير الشرعية وآثارها المحتملة على الأمن القومي والاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، وما تفرضه من ضغوط متزايدة على الخدمات العامة والموارد والبنية التحتية، وما قد يترتب عليها من تحديات تمس مستقبل الأجيال القادمة، مؤكدين على أهمية التعامل مع هذا الملف وفقا للتشريعات الوطنية النافذة وبما ينسجم مع المصالح العليا للدولة الليبية.

وفي هذا السياق، ناقش المشاركون التشريعات الوطنية ذات العلاقة بملف الهجرة والأجانب، مؤكدين على أهمية تطويرها وتحديثها بما يتلاءم مع المتغيرات الراهنة، ويعزز قدرة الدولة على حماية أمنها القومي وسيادتها الوطنية والمحافظة على تركيبتها السكانية، بما يكفل صون المصلحة الوطنية العليا.

وشدّد الحاضرون على رفض أي ترتيبات أو إجراءات من شأنها فرض واقع ديموغرافي جديد داخل البلاد أو المساس بالهوية الوطنية والتركيبة السكانية للمجتمع الليبي، مؤكدين أن معالجة قضايا الهجرة واللجوء يجب أن تتم بما يحفظ سيادة الدولة الليبية ويصون مصالحها العليا، مع الالتزام بالمبادئ الإنسانية والقواعد الدولية ذات الصلة، وبما لا يتعارض مع التشريعات الوطنية النافذة ومتطلبات الأمن والاستقرار.

كما شدد المجتمعون على أن ليبيا لا تزال تمر بمرحلة استثنائية تتطلب حشد الإمكانات الوطنية لاستكمال مسارات بناء مؤسسات الدولة وتعزيز الاستقرار وتحقيق التنمية وتحسين الخدمات الأساسية للمواطنين، الأمر الذي يستوجب عدم تحميلها أعباء إضافية قد تعيق جهود إعادة البناء أو تفرض ضغوطا متزايدة على الموارد العامة والبنية التحتية، أو تؤثر على الأمن القومي والأمن المجتمعي والصحي والغذائي والاقتصادي للدولة.

وأكد المشاركون أن معالجة ملف الهجرة غير الشرعية تتطلب تعاونا دوليا حقيقيا يقوم على تقاسم المسؤوليات ومعالجة الأسباب الجذرية للظاهرة في دول المنشأ، بما يراعي خصوصية الدولة الليبية وظروفها الراهنة، ويحفظ حقها السيادي في اتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها وهويتها الوطنية.

وفي السياق أكّد الجميع بأن كافة الإجراءات والتدابير المتخذة في إطار معالجة ملف الهجرة غير الشرعية يجب أن تتم وفق أحكام التشريعات الوطنية النافذة، وبما يتوافق مع القواعد والمعايير الإنسانية ذات الصلة، مع احترام الكرامة الإنسانية وضمان عدم التعرض للمهاجرين غير الشرعيين لأي أذى أو معاملة مخالفة للقانون، وبما يحقق التوازن بين مقتضيات الأمن القومي وسيادة الدولة والالتزامات القانونية والإنسانية ذات العلاقة.

واطّلع الحاضرون على الإجراءات التي اتخذتها الهيئة لمتابعة ملف الأجانب خلال العامين الماضيين، والتي تمثلت في تشكيل لجنة مركزية مختصة بمتابعة أوضاع الأجانب، إلى جانب تفعيل لجان فرعية بفروع الهيئة بمختلف المناطق، بهدف حصر البيانات وجمع المعلومات ورصد المؤشرات ذات الصلة، وتقييم الوضع القائم وفق الأطر القانونية والتنظيمية النافذة. وفي ختام الاجتماع، أكد المشاركون أن المحافظة على الهوية الوطنية وصون التركيبة السكانية وحماية السيادة الوطنية تمثل مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود كافة مؤسسات الدولة، مشددين على أهمية الاستمرار في اتخاذ الإجراءات القانونية والتنظيمية اللازمة لمواجهة الهجرة غير الشرعية ومخاطر التوطين.

مقالات مشابهة

  • تاس: استئناف المفاوضات مع أوكرانيا مرتبط بنهاية الصراع حول إيران
  • اجتماع موسع بالرقابة الإدارية لمواجهة تحديات الهجرة غير الشرعية
  • ماذا طلب الرئيس السيسي من القوات المسلحة؟.. توجيهات جديدة خلال اجتماع رفيع المستوى
  • البرهان يصل تركيا في زيارة غير معلنة وأردوغان يتحدث اللغة العربية في إستقباله بالمجمع الرئاسي “فيديو”
  • الزيدي يوجه بإعادة تقييم المديرين العامين والفرص الاستثمارية في قطاع الكهرباء
  • أحمد سليمان يتحدث عن أزمات وقف قيد الزمالك: « في حد بيحرك المسائل من تحت»
  • هنا الزاهد تشارك جمهورها صور من رحلتها إلى تركيا
  • فيدان: تركيا ترغب في التعاون مع اليابان بالطائرات المسيرة
  • اختلالات تهدد استدامة التجارة بين أوروبا والصين.. خبير يطالب بإعادة التوازن
  • البحرين تبدأ التحقيق مع تنظيم مرتبط بالحرس الثوري الإيراني