قصّة مهنة صامدة في لبنان.. الكندرجي يُكافح للبقاء
تاريخ النشر: 20th, February 2026 GMT
نشرت صحيفة "independentarabia" تقريراً جديداً تحدثت فيه عمّا أسمتهُ صمود حرفة "الإسكافي" المعروف في لبنان بـ"الكندرجي"، وذلك بفعل إقبال الزبائن على تصليح أحذيتهم، علماً أنه تراجعت إلى حدّ بعيد الأنشطة الأساسية لذلك الحرفي المُرتبطة بصناعة الأحذية.
ويتحدث التقرير مع مروان المعرباني عن مهنته كـ"إسكافي" أو "كندرجي" باللغة العاميّة اللبنانية، ويقول إنه "لن يستسلم ولن يتنازل عن مهنته لأنه يتنفسُ هذه الحرفة اليدوية".
داخل متجره في طرابلس - شمال لبنان، يتحدث المعرباني عن علاقة مع صناعة الأحذية عمرها 50 عاماً، فيما هو يُعتبر واحداً من الذين يُقامون "زوال الحرفة"، مُتمسكاً بـ"مهنة هي من الأقدم في طرابلس، فهي من المهن الأساسية إلى جانب الخياطة والنجارة، فيما تعيش أسوأ حالاتها بفعل إقبال الناس على التوفير والبضائع الأجنبية، وعدم قيام الدولة اللبنانية بدعم هذه الصناعة".
وفي سياق حديثه، يقولُ المعرباني: "لا يمكنني التخلي عن 50 عاماً من الجهد والتعب، قضيت فيها عمري وحياتي. وسأستمر في ممارستها ما دمت قادراً على تأمين مأكلي ومشربي"، مُتسائلاً: "هل يُعقل أن أضحي بخمسين عاماً من العمل؟".
يلفت مروان المعرباني إلى أنه مستمر في المهنة التي تشكل أساس حياته، ولا قدرة لديه على ممارسة أي عمل آخر، مؤكداً "في كثير من الأحيان أقع بخسارة، وأدفع من جيبي، ولكن ليس بمقدوري التوقف".
من جهة أخرى، يطالب المعرباني الدولة بإدخال مقرر الحرف اليدوية إلى المناهج الدراسية المهنية من أجل تعليمها للنشء الجديد، لأن لا يجب برأيه "انقراض هذه الحرفة بسبب عدم الحماية والبضاعة الأجنبية".
وتشكل حرفة "الإسكافي" أو "الكندرجي" نموذجاً من الحرف اليدوية الآخذة في الاندثار بفعل اختلاف النموذج الاقتصادي، والتوجه نحو استيراد البضائع من الدول الصناعية الكبرى، وانتشار التطبيقات الرقمية التي تسهل التسويق وشراء البضائع المصنّعة في الخارج.
بدوره، يقول صانع الأحذية فارتان ماخليان إنَّ "كلفة تفصيل الأحذية هي الأغلى، وتتراوح بين 50 و100 دولار أميركي، ويختلف ثمنها باختلاف نوعية الجلد، أو الأنسجة البلاستيكية". في المقابل، يأسف ماخليان لأنَّ "المهنة آيلة للانقراض بسبب اتجاه الجيل الجديد نحو التعليم الأكاديمي، وعدم تعلم الحرف اليدوية، واختلاف نظام المعيشة، وبالتالي لن تستمر مستقبلاً بسبب غياب الجيل الجديد من الحرفيين"، مرجحاً أن يكون هو من "الجيل الأخير" للإسكافيين. (إندبندنت عربية)
مواضيع ذات صلة "الإدارة والعدل" تبحث أخلاقيات مهنة التمريض وتشكل لجنة فرعية لدرس الاقتراح Lebanon 24 "الإدارة والعدل" تبحث أخلاقيات مهنة التمريض وتشكل لجنة فرعية لدرس الاقتراح
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: مهنة التمریض فی لبنان Lebanon 24 م
إقرأ أيضاً:
سنقاوم ولقد تعلّمنا الدرس من فلسطين
كتب النائب محمد رعد في" الاخبار": في ظلّ التباين اللبناني حيال الحرب العدوانية الصهيونية على لبنان، ينقسم المشهد الداخلي بين ثلاثة خيارات رئيسية، يتأثّر الوضع الداخلي تبعاً لتصاعد أو تراجع كلّ منها. والخيارات الثلاثة هي:
1 - خيار التنصّل من أي مسؤولية لمواجهة العدوان، وتحميل المقاومة مسؤولية جرّ لبنان إلى الحرب.
2 - خيار الرهان الصريح والواضح على نجاح العدوانية الصهيونية في إنهاء وجود حزب الله ومقاومته.
3 - خيار الصمود والمقاومة الذي يتبنّاه حزب الله وقوى إسلامية ووطنية وازنة.
أصحاب خيار الصمود والمقاومة تعلّموا الدرس جيداً من فلسطين، وعقدوا العزم على الدفاع عن بلدهم ومنع العدو الصهيوني ورعاة مشروعه الإرهابي من احتلال وطنهم، ولذلك شرعوا في المقاومة، ولم يغب عن بالهم أن طريق المشروع المقاوم شاقّ ودامٍ ومُكلِف، ولا يمكن أن يستمر من دون احتضان ووعي شعبيَّيْن، وإيمان وعزم ووحدة وتنظيم. فعل المقاومة، مهمته إيذاء العدو وإنهاكه ومنعه من الاستقرار في مواقع احتلاله، وملاحقته بالضغط اليومي المتواصل بكل الأساليب حتى يندحر. فيما الجيوش هي التي تعتمد التموضع في الجبهات والتصدّي بالسلاح الثقيل. ومن اللافت والمؤكّد أن ضعف التسلّح لدى جيشنا في لبنان أسهم في دفع المقاومة إلى القيام، بوسائلها القتالية، بما يجب أن يقوم به الجيش عادة أو أحياناً.
ومع ذلك، لا المقاومة تأخذ دور الجيش في المواجهة ولا الجيش يمكنه القيام بدور المقاومة ضد المحتلّين. لجوء العدو إلى احتلال جزء من الأرض اللبنانية وتهجير الأهالي وتجريف بيوتهم وقراهم هو عدوان يملي على كلّ اللبنانيين واجب التصدّي له ودحره وإسقاط أهدافه.
انكفاء السلطة عن مواجهة العدو لا يقلّ انهزامية عن قرار تجريم المواطنين ومنعهم من حقّهم في المقاومة. في مقابل ذلك كلّه، لا يبقى سوى المقاومة والصمود بوصفهما الفعل الحيوي المضادّ للاحتلال، والذي لا بديل عنه ولا غنى عنه، وبدونه ينقاد البلد حكماً إلى الإذعان والاستسلام.
مواضيع ذات صلة أردوغان: نتنياهو سيتلقى الدرس الذي يستحقه أمام مسلمي العالم Lebanon 24 أردوغان: نتنياهو سيتلقى الدرس الذي يستحقه أمام مسلمي العالم