خطوة تاريخية في تركيا.. «خارطة طريق» لإنهاء الصراع مع الأكراد
تاريخ النشر: 20th, February 2026 GMT
أعلنت مصادر في حزب العمال الكردستاني أن موافقة لجنة برلمانية تركية على تقرير يحدد خارطة طريق للسلام وإصلاحات قانونية متوازية مع حل الجماعة المسلحة تمثل خطوة مهمة وبداية لتغيير جذري في سياسة أنقرة تجاه القضية الكردية.
وصوتت اللجنة البرلمانية بأغلبية ساحقة، الأربعاء، لإقرار التقرير، ما يمهد الطريق أمام عملية سلام تهدف إلى إنهاء صراع دام لعقود بين الدولة التركية والجماعة المسلحة.
وأكد المصدر في الحزب أن التصويت يعد إنجازًا مهمًا لتعزيز الديمقراطية في تركيا، مشيرًا إلى أن خارطة الطريق تشمل إصلاحات دستورية وقانونية، منها تعديلات على قانون مكافحة الإرهاب وحقوق استخدام اللغة الكردية، إضافة إلى دمج مقاتلي الحزب السابقين في المجتمع التركي.
ويأتي هذا التطور بعد إعلان حزب العمال الكردستاني، المصنف كمنظمة إرهابية من قبل تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وقف هجماته العام الماضي، وإعلانه في مايو 2025 عن حل نفسه وإنهاء كفاحه المسلح.
ويعكس التقرير أيضًا توصيات لتعزيز الامتثال لقرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان والمحكمة الدستورية التركية، بما في ذلك أحكام تتعلق بحقوق صلاح الدين دمرداش، الزعيم الكردي المسجون، حيث قضت المحكمة بانتهاك حقوقه، وأكدت ضرورة الإفراج عنه.
وأشار المحامي محسوني كرمان، ممثل دمرداش، إلى أن تضمين هذه التوصيات في التقرير يعكس نوايا تركيا الإصلاحية، معربًا عن أمل الحزب في أن تنعكس على الممارسة القضائية في المستقبل.
ويأتي التصويت في ظل دعم سياسي من حلفاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ومن بينهم الزعيم القومي دولت بهجلي، الذي شدد على أهمية إطلاق سراح دمرداش لتعزيز نجاح عملية السلام.
هذا وبدأ تمرد حزب العمال الكردستاني في عام 1984، واستمر لعقود، مما أودى بحياة أكثر من 40 ألف شخص وعمّق الانقسامات في جنوب شرق تركيا، كما امتد الصراع عبر الحدود إلى العراق وسوريا.
وحاولت الحكومة التركية عبر السنوات الماضية معالجة الأزمة عبر عمليات عسكرية ومفاوضات محدودة، قبل أن تشهد الفترة الأخيرة خطوات جادة نحو السلام السياسي والقانوني، تشمل تعديلات دستورية وإصلاحات تشريعية تهدف إلى دمج الأكراد في الحياة السياسية والاجتماعية بشكل أكثر شمولية.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: الرئيس التركي رجب طيب أردوغان القضية الكردية تركيا حزب العمال الكردستاني زعيم حزب العمال الكردستاني
إقرأ أيضاً:
"حماس" ترحب باعتماد نقابات العمال الأيرلندي وفورسا سياسة شراء الأخلاقية
الدوحة - صفا
رحبت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، باعتماد كلٍّ من اتحاد نقابات العمال الأيرلندي (ICTU) ونقابة فورسا (Fórsa) سياسة الشراء الأخلاقية التي تمنع توجيه الأموال العامة نحو الشركات المتواطئة مع انتهاكات حقوق الإنسان.
وقالت الحركة، في تصريح صحفي وصل وكالة "صفا"، يوم الثلاثاء، إن هذه الخطوة المتقدمة تعدّ تعبيراً عملياً عن تنامي الوعي العالمي بحقيقة الجرائم التي يرتكبها الاحتلال الصهيوني بحق شعبنا الفلسطيني، ورفضاً متزايداً للتواطؤ معها أو الاستفادة منها.
وأشارت إلى أن إقدام مؤسسات نقابية تمثل مئات الآلاف من العمال في أيرلندا على تبني هذه السياسة، وإعلانها الصريح رفض الإبادة الجماعية والتضامن مع الشعب الفلسطيني، يؤكد أن الرواية الفلسطينية تواصل ترسيخ حضورها في وجدان الشعوب الحرة، وأن محاولات الاحتلال طمس الحقيقة أو تبرير جرائمه قد مُنيت بفشل متزايد على المستوى الدولي.
وثمّنت الحركة، المواقف الأخلاقية المتنامية داخل المجتمع الأيرلندي، بما في ذلك التصريحات الصادرة عن قائد منتخب أيرلندا شيمس كولمان الداعمة لحق الرياضيين في اتخاذ مواقف منسجمة مع ضمائرهم وقيمهم الإنسانية تجاه جرائم الاحتلال، بما يعكس حجم التعاطف الشعبي المتجذر مع القضية الفلسطينية في أيرلندا.
وشددت على أن هذه المواقف الشجاعة تمثل رسالة واضحة بأن الشعوب الحرة والنقابات والمؤسسات المدنية والرياضية حول العالم ترفض جرائم الاحتلال وسياسات الفصل العنصري والإبادة الجماعية، وتؤكد أن فلسطين ستبقى قضية عدالة وحرية تحظى بدعم متزايد من أحرار العالم.
ودعت الحركة النقابات العمالية والمؤسسات المهنية والأكاديمية والرياضية في مختلف دول العالم إلى الاقتداء بهذه المبادرات الأخلاقية، وتعزيز حملات المقاطعة والعزل والمساءلة بحق الاحتلال الصهيوني، حتى ينال شعبنا الفلسطيني حقوقه المشروعة في الحرية وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.