أعرب السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام عن إعجابه برؤية ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، عقب اجتماع جمعهما في الرياض، معتبرًا أن السعودية تمثل مفتاح الأحجية في الشرق الأوسط، وأن تحقيق رؤيتها الإقليمية يستلزم استبعاد النظام الإيراني.

وقال غراهام في تدوينة عبر منصة إكس إنه اختتم اجتماعًا مثمرًا مع ولي العهد السعودي، مشيدًا برؤيته للمملكة والمنطقة خلال السنوات الخمس الماضية، ومؤكدًا التزامه برؤية 2030 بما تتضمنه من توجه نحو التكامل الإقليمي.

وأضاف أنه يتطلع إلى حوار سعودي إماراتي بشأن ملفات اليمن والسودان، مشيرًا إلى أن الأمير محمد بن سلمان يتعامل مع تداعيات أحداث 7 أكتوبر والخسائر في غزة، ويطرح في المقابل رؤية تجمع بين الإسلام المحافظ والانفتاح الاقتصادي الواسع، ليس للمملكة فحسب بل للمنطقة والعالم.

وأوضح غراهام أن ولي العهد السعودي يركز على التمكين الاقتصادي إلى جانب البعد الديني، معتبرًا أن هذا النهج يرسم مستقبل الأجيال المقبلة في الشرق الأوسط.

وشدد السيناتور الأمريكي على أن دور السعودية محوري في إعادة تشكيل توازنات المنطقة، مضيفًا أن استبعاد ما وصفها بقوى الظلام مثل إيران يمثل شرطًا لتحقيق هذه الرؤية، وأن استبدال النظام الإيراني بالشعب الإيراني من شأنه فتح مسار للتطبيع وبناء مستقبل أكثر استقرارًا.

وختم غراهام بأن ولي العهد السعودي يؤمن بحل كريم للفلسطينيين، إلى جانب تقارب عسكري واقتصادي أمريكي سعودي، داعيًا إلى التحرك بحزم في حال حانت لحظة تغيير إيران، بما يؤدي إلى تحول جذري في الشرق الأوسط.

وفي سياق متصل، دعا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان الولايات المتحدة وإيران إلى حل خلافاتهما عبر التفاوض دون اللجوء إلى عمل عسكري، محذرًا من بلوغ عتبة حرجة قد تدفع نحو مواجهة مفتوحة.

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات لوكالة الأناضول عقب الاجتماع الأول لمجلس السلام في واشنطن إن أنقرة تتابع التحركات العسكرية الأمريكية عن كثب، وتشدد على أهمية استمرار المفاوضات بين الجانبين، مع وجود أسباب تدعو إلى التفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وأضاف أن هناك زيادة في التحركات العسكرية، وأن بلاده تراقب ما إذا كانت هذه التحركات تهدف إلى الضغط على المسار التفاوضي أم تمهد لعملية عسكرية جرى اتخاذ قرار بشأنها.

وأكد فيدان أن تركيا تأمل في التوصل إلى اتفاق عبر التفاوض دون الحاجة إلى عملية عسكرية، مشيرًا إلى أن المنطقة تقف عند عتبة حرجة تتحدد فيها كيفية ترجمة الإشارات السياسية والعسكرية إلى خطوات عملية قد تعيد رسم المشهد الإقليمي.

وتأتي هذه التصريحات في وقت عززت فيه الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة، وأرسلت قطعًا بحرية إضافية، وسط استمرار المفاوضات مع طهران وتصاعد التهديدات بشن هجوم على إيران.

وتعكس المواقف الأمريكية والتركية تباينًا في مقاربة الملف الإيراني، بين خطاب يدعو إلى تغيير جذري في طهران، وتحذيرات من الانزلاق إلى مواجهة عسكرية واسعة قد تؤثر في أمن الخليج واستقرار الشرق الأوسط.

آخر تحديث: 20 فبراير 2026 - 14:54

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: أمريكا إيران إيران وأمريكا إيران وإسرائيل السعودية السعودية وإيران السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام ليندسي غراهام ولی العهد السعودی الشرق الأوسط

إقرأ أيضاً:

السيسي لـ«وفد مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية»: أهمية التسوية الشاملة والعادلة للقضية الفلسطينية.. وحل الدولتين السبيل الوحيد لضمان تحقيق السلام الدائم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، وفدًا من مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى، مكونا من اليزابيث بيرنز كورن، رئيسة مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى، وويليام داروف، الرئيس التنفيذي للمؤتمر، وذلك بحضور اللواء حسن رشاد رئيس المخابرات العامة.

العلاقات الاستراتيجية التي تجمع بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس أكد خلال اللقاء تقدير مصر للعلاقات الاستراتيجية التي تجمع بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية، معربًا عن محورية التنسيق والتشاور الوثيق القائم بين البلدين من أجل تحقيق السلم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط ومواجهة التحديات المشتركة، وخاصة الإرهاب والفكر المتطرف، ومؤكدًا ضرورة مواصلة دفع العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات السياسية، والاقتصادية، والاستثمارية.

الحفاظ على السلم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أن أعضاء الوفد أعربوا عن تقديرهم البالغ لزيارة مصر ولقاء الرئيس، وثمنوا كذلك العلاقات الثنائية الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة، معربين كذلك عن تقديرهم للجهود التي تبذلها مصر من أجل الحفاظ على السلم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

دعم مسار المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران 

وأضاف المتحدث الرسمي أن اللقاء تناول مجمل الأوضاع الإقليمية، حيث استمع ممثلو الوفد لرؤية الرئيس لسبل تحقيق الاستقرار الإقليمي، حيث تطرق الرئيس في هذا الصدد إلى الجهود المصرية الرامية لخفض التصعيد الحالي ودعم مسار المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران من أجل إنهاء الأزمة الحالية، ولتجنب تداعياتها الاقتصادية والسياسية على المنطقة والعالم.

التسوية الشاملة والعادلة للقضية الفلسطينية

وأوضح المتحدث الرسمي أن الرئيس شدد كذلك على أهمية التسوية الشاملة والعادلة للقضية الفلسطينية، وفق مقررات الشرعية الدولية واستنادًا لحل الدولتين، كونه السبيل الوحيد لضمان تحقيق السلام الدائم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، باعتبار القضية الفلسطينية القضية المركزية للعالم العربي.

محورية العلاقات المصرية الأمريكية 

ومن جانبهم، ثمن أعضاء الوفد رؤية الرئيس لتحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدين أيضًا محورية العلاقات المصرية الأمريكية والتنسيق القائم بين البلدين من أجل الحفاظ على السلم الإقليمي.

 

مقالات مشابهة

  • القضية الفلسطينية تتصدر لقاء السيسي ووفد مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية (فيديو)
  • المرجعية العليا للطائفة العلوية في سوريا ترهن استقرار المنطقة بتأمين حقوق العلويين
  • الذهب يصعد مع التركيز على التطورات في الشرق الأوسط
  • ولي العهد السعودي يعزي نجل الرئيس هادي في وفاة والده
  • نتنياهو: لن يعود النظام الإيراني لتهديد وجود إسرائيل
  • باراك: ترامب حقق إنجازات «غير مسبوقة» في الشرق الأوسط
  • نتنياهو: أسس النظام الإيراني تصدعت ونهايته السقوط
  • السيسي لـ«وفد مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية»: أهمية التسوية الشاملة والعادلة للقضية الفلسطينية.. وحل الدولتين السبيل الوحيد لضمان تحقيق السلام الدائم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط
  • السيسي يؤكد محورية التنسيق بين مصر والولايات المتحدة لتحقيق السلم والاستقرار في الشرق الأوسط
  • تراجع نيكي الياباني من قمته القياسية وسط حذر المستثمرين وتوترات الشرق الأوسط