غراهام: السعودية مفتاح استقرار المنطقة واستبدال النظام الإيراني ضرورة
تاريخ النشر: 20th, February 2026 GMT
أعرب السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام عن إعجابه برؤية ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، عقب اجتماع جمعهما في الرياض، معتبرًا أن السعودية تمثل مفتاح الأحجية في الشرق الأوسط، وأن تحقيق رؤيتها الإقليمية يستلزم استبعاد النظام الإيراني.
وقال غراهام في تدوينة عبر منصة إكس إنه اختتم اجتماعًا مثمرًا مع ولي العهد السعودي، مشيدًا برؤيته للمملكة والمنطقة خلال السنوات الخمس الماضية، ومؤكدًا التزامه برؤية 2030 بما تتضمنه من توجه نحو التكامل الإقليمي.
وأضاف أنه يتطلع إلى حوار سعودي إماراتي بشأن ملفات اليمن والسودان، مشيرًا إلى أن الأمير محمد بن سلمان يتعامل مع تداعيات أحداث 7 أكتوبر والخسائر في غزة، ويطرح في المقابل رؤية تجمع بين الإسلام المحافظ والانفتاح الاقتصادي الواسع، ليس للمملكة فحسب بل للمنطقة والعالم.
وأوضح غراهام أن ولي العهد السعودي يركز على التمكين الاقتصادي إلى جانب البعد الديني، معتبرًا أن هذا النهج يرسم مستقبل الأجيال المقبلة في الشرق الأوسط.
وشدد السيناتور الأمريكي على أن دور السعودية محوري في إعادة تشكيل توازنات المنطقة، مضيفًا أن استبعاد ما وصفها بقوى الظلام مثل إيران يمثل شرطًا لتحقيق هذه الرؤية، وأن استبدال النظام الإيراني بالشعب الإيراني من شأنه فتح مسار للتطبيع وبناء مستقبل أكثر استقرارًا.
وختم غراهام بأن ولي العهد السعودي يؤمن بحل كريم للفلسطينيين، إلى جانب تقارب عسكري واقتصادي أمريكي سعودي، داعيًا إلى التحرك بحزم في حال حانت لحظة تغيير إيران، بما يؤدي إلى تحول جذري في الشرق الأوسط.
وفي سياق متصل، دعا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان الولايات المتحدة وإيران إلى حل خلافاتهما عبر التفاوض دون اللجوء إلى عمل عسكري، محذرًا من بلوغ عتبة حرجة قد تدفع نحو مواجهة مفتوحة.
وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات لوكالة الأناضول عقب الاجتماع الأول لمجلس السلام في واشنطن إن أنقرة تتابع التحركات العسكرية الأمريكية عن كثب، وتشدد على أهمية استمرار المفاوضات بين الجانبين، مع وجود أسباب تدعو إلى التفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وأضاف أن هناك زيادة في التحركات العسكرية، وأن بلاده تراقب ما إذا كانت هذه التحركات تهدف إلى الضغط على المسار التفاوضي أم تمهد لعملية عسكرية جرى اتخاذ قرار بشأنها.
وأكد فيدان أن تركيا تأمل في التوصل إلى اتفاق عبر التفاوض دون الحاجة إلى عملية عسكرية، مشيرًا إلى أن المنطقة تقف عند عتبة حرجة تتحدد فيها كيفية ترجمة الإشارات السياسية والعسكرية إلى خطوات عملية قد تعيد رسم المشهد الإقليمي.
وتأتي هذه التصريحات في وقت عززت فيه الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة، وأرسلت قطعًا بحرية إضافية، وسط استمرار المفاوضات مع طهران وتصاعد التهديدات بشن هجوم على إيران.
وتعكس المواقف الأمريكية والتركية تباينًا في مقاربة الملف الإيراني، بين خطاب يدعو إلى تغيير جذري في طهران، وتحذيرات من الانزلاق إلى مواجهة عسكرية واسعة قد تؤثر في أمن الخليج واستقرار الشرق الأوسط.
آخر تحديث: 20 فبراير 2026 - 14:54
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: أمريكا إيران إيران وأمريكا إيران وإسرائيل السعودية السعودية وإيران السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام ليندسي غراهام ولی العهد السعودی الشرق الأوسط
إقرأ أيضاً:
الحصار بالحصار.. استهداف ناقلات النفط السعودية يؤكد سقوط رهان العدوان على إخضاع اليمن
دخلت المواجهة بين اليمن ونظام العدو السعودي مرحلة أكثر تأثيرًا وحسمًا، مع إعلان القوات المسلحة اليمنية تنفيذ عملية نوعية استهدفت سفينتين نفطيتين تابعتين للعدو السعودي، في إطار معادلة “الحصار بالحصار”، وتمثل هذه العملية تحولًا استراتيجيًا يؤكد أن استمرار الحصار والعدوان لن يبقى دون ثمن، وأن زمن استفراد النظام السعودي بالشعب اليمني قد ولى، بعدما فرضت القوات المسلحة معادلة ردع جديدة تنقل كلفة العدوان إلى عمق المصالح الاقتصادية للرياض، فالعملية لم تكن حدثًا عسكريًا عابرًا، بل رسالة سياسية واستراتيجية تؤكد أن اليمن، رغم سنوات العدوان والحصار، بات يمتلك زمام المبادرة، وأن كل يوم يستمر فيه الحصار سيقابله تصعيد نوعي يجعل العدو يدفع ثمن جرائمه.
يمانيون | أعده للنشر | طارق الحمامي
الحصار السعودي .. الجريمة التي صنعت معادلة الردع
على مدى سنوات، واصل النظام السعودي فرض حصار خانق على الشعب اليمني، مستهدفًا لقمة عيشه، ودواء مرضاه، وحقه في السفر والعلاج والتنقل، في واحدة من أكبر صور العقاب الجماعي التي عرفها العصر الحديث، هذا الحصار لم يكن مجرد إجراء سياسي، بل حربًا شاملة استهدفت الإنسان اليمني في حياته اليومية، وأدت إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية، وتعطيل المطارات والموانئ، وحرمان ملايين اليمنيين من أبسط حقوقهم، وأمام هذا التعنت، أصبح الرد بالمثل خيارًا مشروعًا في إطار الدفاع عن الشعب اليمني، لتولد معادلة “الحصار بالحصار” باعتبارها الرد الطبيعي على استمرار الجريمة السعودية.
استهداف النفط .. ضرب مركز القوة السعودية
تعتمد السعودية بصورة رئيسية على النفط بوصفه مصدر قوتها الاقتصادية والسياسية، ولذلك فإن استهداف السفن النفطية لا يمثل مجرد عملية عسكرية، بل ضربة مباشرة لأهم شريان تعتمد عليه الرياض في تمويل سياساتها وحروبها، وتؤكد العملية أن القوات المسلحة اليمنية أصبحت قادرة على الوصول إلى أهداف حساسة تمثل عصب الاقتصاد السعودي، وهو ما يعني أن استمرار العدوان سيجعل المصالح النفطية تحت ضغط دائم، وأن أمن الطاقة لم يعد بمنأى عن تداعيات الحرب التي أشعلها النظام السعودي على اليمن.
العدوان هو من اختار التصعيد
تكشف العملية حقيقة طالما حاول الإعلام الغربي والسعودي تغييبها، وهي أن اليمن لم يبدأ الحرب، وإنما وجد نفسه مضطرًا للدفاع عن أرضه وشعبه في مواجهة عدوان وحصار مستمرين،
ولو اختار النظام السعودي إنهاء عدوانه ورفع حصاره، لما وصلت المواجهة إلى هذه المرحلة، غير أن سياسة الغرور والاستعلاء والإصرار على تجويع الشعب اليمني دفعت الأمور نحو تصعيد تتحمل الرياض كامل مسؤوليته، فمن يفرض الحصار لا يستطيع أن يطالب بالأمن لمصالحه، ومن يحرم شعبًا كاملًا من حقوقه الأساسية لا يمكنه أن يتوقع بقاء مصالحه الاقتصادية بمنأى عن الرد.
إرادة شعبية ترفض الاستسلام
تأتي هذه العمليات منسجمة مع المزاج الشعبي اليمني الرافض للخضوع، والمعبر عن حق الشعب في الدفاع عن نفسه بكل الوسائل الممكنة، لقد أثبت اليمنيون، طوال سنوات العدوان، أنهم شعب لا يقبل الإذلال، وأن الضغوط الاقتصادية والإنسانية لم تكسر إرادتهم، بل زادتهم إصرارًا على انتزاع حقوقهم، وتحويل معاناة الحصار إلى قوة ردع قادرة على فرض معادلات جديدة.
سقوط أوهام الردع السعودي
راهن النظام السعودي منذ بداية العدوان على أن الحصار سيؤدي إلى إخضاع اليمن وإجباره على الاستسلام، إلا أن الوقائع الميدانية أثبتت العكس تمامًا، فبدلًا من أن يضعف اليمن، نجحت قواته المسلحة في تطوير قدراتها، وتوسيع بنك أهدافها، والانتقال من الدفاع إلى فرض معادلات ردع متقدمة، جعلت المصالح الاقتصادية للعدو جزءًا من ميدان المواجهة، واليوم، يجد النظام السعودي نفسه أمام حقيقة واضحة؛ فكلما أصر على مواصلة الحصار، اتسعت دائرة الخسائر التي سيتحملها.
معادلة جديدة عنوانها، لا حصار بلا ثمن
تؤكد عملية استهداف السفينتين النفطيتين أن معادلة الردع اليمنية لم تعد مجرد شعارات، وإنما أصبحت واقعًا ميدانيًا يفرض نفسه بقوة، فالرسالة التي حملتها العملية واضحة وحاسمة،
استمرار الحصار يعني استمرار استهداف المصالح الاقتصادية، وأن أمن الملاحة المرتبط بالنفط لن يبقى معزولًا عن العدوان على اليمن، والقوة العسكرية اليمنية أصبحت قادرة على فرض وقائع جديدة تتجاوز الحسابات التقليدية، وكل خيارات التصعيد بيد اليمن ما دام الحصار مستمرًا.
ختاما ..
تكشف العملية الأخيرة أن معركة “الحصار بالحصار” دخلت مرحلة جديدة، عنوانها أن الشعب اليمني لن يبقى ضحية مفتوحة لسياسات التجويع والعقاب الجماعي، وأن زمن احتكار النظام السعودي لقرار التصعيد قد انتهى، فالوقائع تؤكد أن استمرار العدوان لن يحقق أهدافه، بل سيقود إلى مزيد من استنزاف المصالح السعودية، حتى يدرك النظام السعودي أن الطريق الوحيد لحماية أمنه واقتصاده يبدأ بوقف العدوان، ورفع الحصار، والاعتراف بأن إرادة الشعوب لا تُكسر، وأن اليمن، الذي صمد في وجه أعتى التحالفات، قادر على فرض معادلاته حتى انتزاع حقوقه المشروعة.