حينما تتحول "لعبتك" المفضلة إلى فخ تخيل أنك تجلس في غرفتك، تمسك بجهاز التحكم، وتستعد لخوض معركتك الرقمية المعتادة، لكن فجأة.. ينقطع كل شيء.

ليس مجرد عطل فني، بل هو "غزو" صامت لخصوصيتك،  في هذه الحلقة، نروي قصة اليوم الذي سقطت فيه قلعة "PlayStation"، ليصحو 77 مليون لاعب على حقيقة مُرّة: بياناتهم الشخصية والائتمانية أصبحت في قبضة "أشباح" الظل.

-أبريل 2011 - الظلام الدامس في ربيع عام 2011..توقفت نبضات شبكة PlayStation Network (PSN) حول العالم
 

في البداية، ظن الجميع أنها صيانة روتينية، لكن الساعات تحولت إلى أيام، والأيام إلى أسابيع، خلف الأبواب المغلقة في شركة سوني، كان المهندسون يهرولون في ممراتهم المظلمة؛ لقد تم اختراق النظام، والعدو لا يزال في الداخل!

-الثغرة التي لم يتوقعها أحد كيف سقطت إمبراطورية التكنولوجيا اليابانية؟

استغل القراصنة ثغرة أمنية في خوادم سوني، مما سمح لهم بعبور "الجدران النارية" وكأنها من ورق.

لم يكتفِ المخترقون بالعبور، بل قاموا بعملية "تفتيش" شاملة لقاعدة البيانات، وسرقوا الأسماء، العناوين، كلمات المرور، والأخطر من ذلك.. بيانات بطاقات الائتمان. لقد كانت عملية سطو متكاملة الأركان، نُفذت ببرود رقمي تام.

23 يوماً من الشلل التام لم تكن الكارثة في التسريب فقط، بل في "العجز".
 


اضطرت سوني لإيقاف الشبكة بالكامل لمدة 23 يوماً لتطهير أنظمتها، مما جعلها أطول فترة انقطاع في تاريخ الألعاب.

-الفاتورة الباهظة: لم تكن الخسارة في سمعة الشركة فحسب، بل دفع "سوني" مبلغاً خرافياً وصل إلى 171 مليون دولار كتعويضات وتكاليف أمنية وقانونية.

-الاعتذار: اضطر مديرو الشركة للوقوف والانحناء اعتذاراً للعالم في مشهد لن ينساه تاريخ التكنولوجيا.

-الجاني: الهجوم بلا فدية من فعلها؟ اتجهت الأصابع إلى مجموعة "LulzSec" المشاكسة.

لكن المثير للريبة هو أن المخترقين لم يطلبوا قرشاً واحداً كفدية! لم يكن الهدف المال، بل كان "إذلال" الشركة وإثبات هشاشة أنظمتها.
لقد كان هجوماً من أجل "الفوضى" فقط، مما جعل الدافع غامضاً ومرعباً في آن واحد.

الدرس الذي غير مفهوم "الأمن" اختراق بلاي ستيشن لم يكن مجرد حادث عابر؛ بل كان الانفجار الذي أجبر شركات التكنولوجيا على إعادة النظر في كيفية حماية بياناتنا.

أثبتت هذه الواقعة أن أكبر الشركات قد تنهار أمام "كود" واحد خبيث، وأن أسرارنا البنكية قد تكون معلقة بخيط رفيع جداً.. خيط يمسكه هاكر يبتسم في الظلام.


 




المصدر

المصدر: اليوم السابع

كلمات دلالية: هاكر في الظل اخبار الحوادث

إقرأ أيضاً:

"زلزال في مرصد حلوان"

منذ ساعات، أصدر الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي قرارا بتعيين الدكتور باسم نبوي، الأستاذ بالمركز القومى للبحوث، قائماً بأعمال رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، المعروف بـ" مرصد حلوان" لمدة ستة أشهر ، أو لحين شغل الوظيفة بالطرق القانونية.

وجاء قرار الوزير قنصوة بعد مرور أكثر من3 أشهر دون وجود رئيس للمعهد، الأمر الذي يعني خلو المنصب منذ تولي الوزير قنصوة لمهامه تقريباً، وبعد موجة من الغضب لدى العاملين والباحثين بالمركز نتيجة توقف الكثير من أعمال وأنشطة المركز، وتحذيرات من دخول المعهد في نفق مظلم خلال الفترة القادمة.

ونتيجة ما حدث خلال الفترة الماضية ، كان من المتوقع تعيين رئيس جديد للمعهد من قيادات المعهد الموجودين به،والذين يعرفون الكثير من بواطن الأمور ، والمعوقات التي تواجه طبيعة عمل الباحثين ، إلا أن الاختيار جاء من الخارج، الأمر الذي يعني أحقية الرئيس الجديد في المزيد من الوقت لإثبات الكفاءة أو العكس.

والسؤال هنا، هل من المنطقي أن يظل المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية دون نشاط فعلي لعدة شهور، سواء التي مضت، أو القادمة لحين توفيق الأوضاع للكثير من مشكلات الفترة الماضية ،وهو المعهد الذي يختص نشاطه برصد الكوارث الطبيعية، والزلازل وقياس قوتها، إلى جانب ما يتعلق برؤية الهلال، وإصدار البيانات الرسمية للرأي العام فيما يتعلق بكل ما سبق، بل لم تصدر أي بيانات رسمية عن المعهد خلال الفترة الماضية فيما يتعلق بطبيعة عمله.

وقد تقدم قيادات المعهد بمذكرة رسمية منذ أيام لعرض تأثير تأخر القرار.ووقع على المذكرة رئيس قسم الزلازل، ورئيس المركز الإقليمي للزلازل بأسوان، ورئيس قسم المغناطيسية والكهربية الأرضية، ورئيس قسم الشمس وأبحاث الفضاء،ورئيس قسم الفلك، ورئيس قسم ديناميكية الأرض ،ومدير المركز الوطني للبانات، والقائم بأعمال نائب رئيس المعهد لريادة الأعمال.

لاشك أن هناك الكثير من المخاوف حول طبيعة المرحلة التي يمر بها المعهد حالياً ، وهو أحد أعرق المؤسسات العلمية والبحثية في مصر، سواء من حيث توقف الكثير من المستحقات المالية للباحثين و مشروعاتهم البحثية، وعدم وجود أي توقيع فيما يتعلق بنشاط المعهد، وتفعيل الاتفاقيات الدولية والمحلية، وكذلك أي عقود رسمية بين المعهد والمؤسسات البحثية والعلمية الأخرى، أو أشياء أخرى يجب أن يعمل الرئيس الجديد على حلها فوراً.

خلاصة القول، إن طبيعة عمل المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية يختص برصد الزلازل وقياستها ،وكل ما سبق، ومما لاشك فيه أن وجود المعهد دون رئيس طوال هذه المُدة يُعد زلزالاً أيضا يجب دراسة أسبابه وكيفية تفاديه، مع كل الأمنيات بدوام التوفيق للقيادة الجديدة في عملها نحو ما تستحقه منظومة البحث العلمي في مصر، حفظ الله مصر وشعبها وجيشها من كل سوء ، وللحديث بقية إن شاء الله.

مقالات مشابهة

  • الشركة الجزائرية لتحلية المياه تشرع في انجاز ورشات جديدة
  • فرق توقيت!!
  • غروسي: الكثير من أنشطة إيران النووية توقفت بسبب الحرب
  • مدير وكالة الطاقة الذرية: الكثير من أنشطة إيران النووية توقفت  
  • حسني بي: الثروة يجب أن تصل إلى المواطن نقدا لا إلى المهرب سعرًا
  • قصة محمد الطبال تشعل السوشيال ميديا في ليبيا.. ماذا فعل نجم السويحلي؟
  • "زلزال في مرصد حلوان"
  • الأُخوّة عندما تُختبر.. لا حين تُكتب في الديباجات
  • زلزال بقوة 5.8 درجة يضرب تشيلي
  • في الذكرى ال5 للإدارة الحالية.. موظفو الخطوط الجوية اليمنية يستعرضون إنجازات الشركة وسط ظروف استثنائية