بوابة الوفد:
2026-06-03@02:35:32 GMT

الترابط الأسري أمن قومي

تاريخ النشر: 20th, February 2026 GMT


لا شك أن بناء المجتمعات و نهضة الدول هي نتاج بشري يبدأ من الأسرة الصغيرة ثم تتكاثر ثم تنموا و تنتشر الي أن تتكون دويلات صغيرة ثم تنطلق الي حدود متعارف عليها و تطلق علي نفسها دولة أو جمهورية أو مملكة و عندما ترسخ تلك الدول موقعها الجغرافي لا شك أنها تقاس بمقدراتها و قوتها و مدي إستمرارها في الوجود فكم من دولة أقيمت و عاشت ثم إنطوت و تناثرت و تلاشت و أصبحت إسم
مقدمة من الجائز أنها مطولة لكنها مدخل لمقصدي من العنوان و هو الإنسان و مدي تأقلمه مع مجتمعه و ما هو دوره في بناء دولته و كيف يساهم في نهضتها ؟
نعود الي العنوان و لدينا تساؤلات جميعنا ما هو الخيط الرابط بين الأسرة و الأمن القومي و نأتي الي طرح أجوبته من وجهة نظر متواضعة أحاول الفهم أكثر من النصح و الإرشاد فلست عالماً أو أكاديمياً و أمتلك نظريات بل أجتهد من خلال رؤيتي للشارع المصري و تداخلي في موضوعات تمس الأسر المصرية التي أصبحت تسر العدو و تبكي الأحبة.


فكم من أسرة عانت حتي تصل الي مراكز مرموقة و يخرج علينا خبر أن أحد أفرادها فاسداً او قاتلاً أو حامت حوله الشبهات فدمرت الأسرة بكاملها فخسر المجتمع و الدولة خبرات قدمت لوطنها الكثير أليس هذا يهدد الأمن القومي مجرد تساؤل أحاول فهمه .
كم من زيجة فاشلة نراها و مع هذا مستمرة من أجل مبررات واهية تحت بند يمكن نتعدل و تعود الأمور طيبة و مع هذا نجد أن الخلافات تتوسع و الجفاء يتراكم الي أن يصبح كرهاً بغيضاً ينسف كل سنوات العمر و تتشرد الأسرة و ينحرف الأبناء و نقول قدر الله ما شاء فعل مع أننا الفاعلون ؟ أليست تلك القصص التي نتشوق لسماعها علي مدار اليوم و نلهث وراءها تهدد الأمن القومي و تجعل من دولتنا مجتمع هش ليس لدي الأجيال أدني إنتماء للوطن الكبير كيف ينتمي و هو فاقد إنتماء الأسرة ؟
لقد ظهرت منذ سنوات ظاهرة أصبحت واقع و هي العلاقة بين الكبير و الصغير و كنا منذ نشأتنا تربينا علي إحترام الكبير و إجلاله و كنت أتذكر أنني عندما كنت أتريض و ألعب كرة القدم و أسمع من يقول أخاك الكبير عائد كنت أتسلق الأسوار حتي اعود الي البيت قبله خوفاً و إحتراما و حتي لا أتلقي كلمة تصيب كبريائي و تلغي شخصيتي فما بالك بعودة الاب و الإنصات إليه و الوقوف شبه خاشعاً أمامه لا ترتفع قامتي إلا عندما يأذن لي فهل نري هذا الآن ؟ لم نري غير جيل نتحمل نحن مسئولية ما وصل إليه من تصغير و تهميش للكبار و عدم الإنصات الي تجارب ناجحة و عدم تقبل فكرة نقل الخبرات اليهم و كأنهم يقولون لنا دعونا و شأننا فلن نلتفت إلي كلماتكم الرنانة و لم نجد منهم من يقرأ أو يأخذ عالماً قدوة و للأسف الشديد أيضاً ليس لديهم ثقافة دينية حتي أبسط الأسئلة الموجهة إليهم في تعاليم الأديان و أكرر نحن المسئولين عن هذا الإنحدار في السلوكيات التي نراها في شارعنا المصري أليس هذا يهدد الأمن القومي عندما ينكر صغارنا كبيرهم و عندما يهمل كبيرنا صغيرنا و يتركه يتعلم و أسمحو لي إستخدام مصطلح دريفلي مثل المأكولات التي أصبحت مطاعهما أكثر من روادها . ألا يخرج لنا من تلك السلبيات مجتمع لا يتقدم و يعيش علي مبدأ إنسف القديم و أبدأ من جديد !!!!!!!
كل ما سبق نتاج الأسر التي أهملت و تغافلت و سرقها الزمن عن تربية صحيحة متوازنة عادلة تجاه الأجيال المتلاحقة 
سوف يقول لي قائل و أين الدولة ؟ و الجواب إقرأ ما سبق ستعرف أن الدولة هي التي تنتظر أداء الفرد و سوف ينطق آخر و هل توفر الدولة للفرد معيشة يجد فيها راحة و هدوء و عائد يساعده علي الإستقرار كي يكمل مسيرته سيكون ردي نعم الدولة تقوم بما تستطيع و لكن نعود للإنسان و أكرر أن الرضي و الصبر و التحمل ووضع هدف لبناء أسرة لا يعوقه وجبة أو تعدد الحجرات أو مكان إقامته بل يعود أيضاً لمدي تفانيه في خلق أسرة صغيرة يحتويها هو و لا تلتهمه هو بكثرة الإنجاب و عنئذ نستطيع تربية صالحة و علم جيد و سلوكيات إيجابية 
يا سادة مقومات الأمن القومي الإنتماء و يبدأ من ترابط الأسرة حتي نقوي و يصبح لنا ظهيراً قوياً إسمه الإنسان المصري تم بناءه في الأرض الطيبة؟
أليست حماية الأمن القومي لوطننا الحبيب ياتي من خلال مشاركة كل أطراف الأسرة بالتعاون المشترك و الإختيار السليم لطرق التربية الصحيحة المتطورة و البعيدة عن إحتكار الفكر الواحد  العقيم وًنبحث عن أفكار متجددة يشارك فيها كل الأعمار و الفئات ؟
أليس من حق المصري الشريف أن ينعم بالإستقرار بعيداً عن الخوف من غده؟
ألا يأتي لنا التباعد الأسري بأفكار هدامة تصل لهدم دولة ممن يعتنقون الإرهاب وسيلة لبسط سيطرتهم عليها عندما نترك فلذات أكبادنا للتسكع وسط شباب لا نعرف هويتهم و بالمناسبة في إيطاليا الأسرة تعرف كل أصدقاء الأبناء بل و يتزاورون خوفاً عليهم من الإنزلاق الي المجهول 
إلتمسوا لي العذر في جهلي و أفيدوني هل كل ما كتبته يمس قضية أمننا القومي أم هو وهم من شخص يجهل معني و مفردات الأمن القومي  و هل حقاً ترابط الأسرة هو حائط الصد الأول و الحماية لأمن وطننا الغالي قومياً؟
اللهم أحمي بلادنا من الشرور و أحفظ الأوطان من كل حاقد غيور و أحفظ أمن و أمان وطن يحتوينا و يظلل علينا و أن تعود الأسرة المصرية كسابق عهدها يجمعها سقف واحد يحميها  تملأ بيوتها حب و تفاني و تضحية 
تحيا مصر تحيا مصر تحيا مصر
سعيد عبد العزيز

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الأمن القومی

إقرأ أيضاً:

فرق توقيت!!

(1)
* عندما أحكمت الحاجة قبضتها على أديب إيطالي ذائع الصيت، ولم تعد أذناه تسمع شيئًا غير صوت معدته الخاوية، لم يستطع الأديب صاحب الروائع المتفق حولها أن يسد رمقه من الشهادات التقديرية، التى تزين جدران منزله، والموت جوعًا يحاصره من كل جانب، فبعث بخطاب لرئيس وزراء إيطاليا آنذاك قال فيه:
(أعلم جيداً أنكم ستقيمون لنا بعد وفاتنا حفل تأبين يكلف الدولة ملايين الليرات، ولكننا نود اليوم المساهمة معكم بتوفير ذلكم المبلغ الكبير لخزينة الدولة بقبولنا لبضع آلاف من الليرات ندفع بها عنا الموت الآن)..!!
(2)
* الحقيقة التي لا جدال حولها أن كل من يقدم ما يستحق عليه المدح لا ينتظر من أحد تأجيل كلمة الشكر، حتى ولو فعل ذلك دون أن يرجو كلمة ثناء أو حرف إطراء.
* ما الحكمة التي تجعلنا نبخل على مميز في مجاله بالثناء عليه وتكريمه بأرفع الأوسمة والنياشين؛ طالما أنه أستحق ذلك عن جدارة، فالعمر ليس فيه متسع لتسويف بلا أجل معلوم، ولتأجيل بلا تاريخ محدد.
* المبدع يجعله التكريم يقدم عصارة موهبته، والعَالِم في مجاله يدفعه الاحتفاء لشحذ همته وتنشيط الدوافع، وإثارة عزيمته، وتوجيه طاقاته نحو إنجاز عمل عظيم، وحتى الموظف في مؤسسة، أو العامل في مصنع، أو المزارع في حقل أو مشروع يدفعه التحفيز لمضاعفة الجهد وإطلاق الطاقات الكامنة وتحسين الكفاءة وتعزيز التركيز.
* من قال أن الوقت متاح لصرف شهادات التكريم العلني في أي وقت، وحجبها عندما كان المرء يحتاجها لتكثيف جهوده، والعمل على منافسة نفسه بتقديم إبداع غير مسبوق، وتنفيذ رؤى لا تقليدية بالتفكير خارج الصندوق.
(3)
* كثيرة هي الأخطاء التي نرتكبها دون عمد في حق أنفسنا والمبدعين، ولكن أكثرها وضوحا هي التأجيلات التي لا تنتهي؛ نؤجل الشكر والامتنان وكأننا نضمن العيش لأطول فترة من عمر الزمان.
* من قال إن الوقت متاح؟ ومن نحبهم سينتظرون فراغنا من حفل التأجيلات الممل الذي نشغل أنفسنا به؟، أم أننا نعشق فقط ادخار تلك المشاعر الصادقة حتى يرحل من نحب، فنقدم لهم التقدير معطونا بالدموع.
* إن مشاعر التقدير والإجلال تفقد معناها وقيمتها إذا جاءت في وقت متأخر جداً بعد فوات الأوان، وصدق الأديب جبران خليل جبران عندما قال:
“من الأخطاء التي نرتكبها في حق أنفسنا هي التأجيلات التي لا تنتهي، نؤجل الشكر، الاعتذار، الاعتراف، المبادرة.. وكأننا نضمن العيش طويلاً!”.
(4)
* ومن يسد معروفًا إِليك فكن له شكورًا.. يكن معروفه غير ضائع.. ولا تبخلن بالشُكر والقَرضِ فاجزه تكن خير مصنوعٍ إِليه وصانع.

haythamcapo77@gmail.com

مقالات مشابهة

  • الفارسي: جهود القيادة العامة لمكافحة الهجرة غير الشرعية تعزز الأمن القومي
  • فرق توقيت!!
  • صقر غباش: أمن الخليج العربي جزء من منظومة الأمن الدولي
  • اجتماع موسع بالرقابة الإدارية لمواجهة تحديات الهجرة غير الشرعية
  • الطفولة الملغومة.. قنابل بشرية مؤجلة تهدد الأمن القومي في الشرق الأوسط
  • طرابلس.. اجتماع سيادي رفيعُ لبحثِ «ملف الهجرة ومخاطرِ التوطين»
  • وزيرة الثقافة ورئيسة "قومي الطفولة والأمومة" تبحثان سبل التعاون المشترك
  • السفير علاء يوسف: "الاستعلامات" تكثف جهودها بالمحافظات حول ترشيد الطاقة وبناء الإنسان
  • بعيو: ليبيا أمام نموذجين وعلى المواطنين اختيار مسار الأمن ووحدة الدولة
  • قاد تطوير الصاروخ «آرو 3».. نتنياهو يعلن اسم رئيس مجلس الأمن القومي القادم