«ماكرون» يوبخ «ميلونى»: اهتمى بشئونك
تاريخ النشر: 20th, February 2026 GMT
وجه الرئيس الفرنسى تحذيرا مباشرا إلى رئيسة الوزراء الإيطالية مطالبا إياها بعدم التعليق على الشؤون الداخلية لفرنسا، وذلك على خلفية إدانتها مقتل ناشط يمينى متشدد فى مدينة ليون وهو حادث فجر توترا سياسيا حادا داخل فرنسا وخارجها.
وجاء تحذير «ماكرون» بعدما وصفت «ميلوني» مقتل الشاب كوينتين ديرانك البالغ من العمر 23 عاما بأنه جرح يصيب أوروبا بأكملها منتقدة ما سمته مناخ الكراهية الأيديولوجية الذى يقف وراء الحادثة التى وقعت خلال احتجاج نظمته مجموعات يمينية قرب احدى الجامعات الاسبوع الماضى.
وكان» ديرانك «قد توفى متأثرا بإصابات خطيرة فى الرأس بعد تعرضه للضرب من قبل مجموعة من الاشخاص فى واقعة آثارت صدمة واسعة فى الأوساط السياسية الفرنسية ومعها تصاعد الجدل حول العنف السياسى والصراع بين اليمين واليسار المتشددين.
وأعلن مدعون عامون فرنسيون انهم سيسعون لتوجيه تهم القتل ضد سبعة مشتبه بهم من بين أحد عشر شخصا تم توقيفهم فى اطار التحقيق، وتشير معلومات قريبة من الملف الى ان معظم الموقوفين ينتمون الى حركات يسارية متشددة من بينها جماعة الحرس الشاب المناهضة للفاشية، كما شمل المشتبه بهم مساعدا برلمانيا كان يعمل لدى نائب يسارى متشدد فى الجمعية الوطنية.
وادت الجريمة الى تأجيج التوترات السياسية فى فرنسا فى توقيت حساس مع اقتراب الانتخابات البلدية فى مارس المقبل والاستعداد للانتخابات الرئاسية عام 2027 حيث ينظر الى حزب اليمينى المتطرف باعتباره يمتلك فرصة غير مسبوقة للوصول إلى قصر الاليزيه.
ورد «ماكرون» على تصريحات «ميلوني» خلال زيارة رسمية الى الهند قائلا: «فليهتم كل شخص بشؤونه لتسير الأمور على ما يرام»، مضيفا أنه يستغرب أن «القوميين الذين لا يريدون تدخل أحد فى شئون بلادهم، هم أول من يعلق على ما يحدث فى بلدان الآخرين.
وفى روما سادت حالة من الاستياء داخل مقر رئاسة الوزراء فى قصر كيجى حيث عبرت مصادر حكومية عن دهشتها من لهجة التوبيخ الفرنسى مؤكدة ان تصريحات» ميلونى «جاءت فى اطار التعاطف والتضامن مع الشعب الفرنسى ولا تشكل تدخلا فى الشؤون الداخلية.
اعتبرت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلونى أن الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون أساء فهم تصريحاتها بشأن مقتل ناشط يمينى متطرف فى فرنسا، ورآها تدخلا فى الشأن الداخلى لباريس. وقالت «ميلوني»، فى مقابلة مع قناة «سكاى تى جى 24»، إنها «آسفة لأن «ماكرون « اعتبر ذلك تدخلا»، مؤكدة أن ما صدر عنها كان تعبيرا عن التضامن مع الشعب الفرنسى لا أكثر.
فيما قال وزير الخارجية الإيطالى انطونيو تايانى ان الجريمة تمثل شأنا أوروبيا عاما محذرا من تكرار مآسى الماضى فى اشارة الى سنوات العنف السياسى التى شهدتها ايطاليا خلال العقود الماضية.
وفى فرنسا شدد «ماكرون» على أن لا مكان للعنف فى الحياة السياسية مؤكدا ان الجمهورية لا يمكن ان تتسامح مع أى حركات تبرر أو تشرعن العنف ايا كان مصدره فى وقت دعا فيه محامى عائلة الضحية الى التهدئة وضبط النفس مع استمرار التحقيقات.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: ه الرئيس الفرنسى من الاشخاص فى واقعة
إقرأ أيضاً:
من فرنسا إلى أستراليا بلا توقف.. إيرباص تختبر أطول رحلة عالميا
أقلعت طائرة إيرباص من طراز "إيه 350-1000 يو إل آر" (Airbus A350-1000ULR) مخصصة لشركة كانتاس الأسترالية، من مدينة تولوز الفرنسية، صباح اليوم الخميس 23 يوليو/تموز الجاري، في أول رحلة مباشرة لها إلى ملبورن الأسترالية، ضمن حملة اختبار واعتماد الطائرة التي ستُستخدم لتشغيل رحلات تصل مدتها إلى 22 ساعة، بينها أول خط جوي بلا توقف بين سيدني ولندن اعتبارا من أكتوبر/تشرين الأول 2027.
مسار طويلوتُظهر بيانات ملاحية من منصة "فلايت رادار24″، حللتها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة، أن الطائرة التي تحمل التسجيل الفرنسي "إف-دبليو يو إل آر" (F-WULR)، غادرت مطار تولوز بلانياك عند الساعة 07:33 صباحا بالتوقيت المحلي، متجهة إلى مطار ملبورن في رحلة يُنتظر أن تستغرق نحو 20 ساعة.
واتجهت الطائرة من جنوب فرنسا نحو البحر المتوسط، قبل أن تمر عبر شمال مصر وتعبر أجواء السعودية باتجاه عُمان، ثم تواصل مسارها فوق بحر العرب والمحيط الهندي وصولا إلى أستراليا.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2فيديو لتحشيد حزب الله في البقاع يشعل المنصات.. ما حقيقته؟list 2 of 2بعد إعلان الحوثيين استهدافهما.. ماذا تكشف بيانات الملاحة عن ناقلتي النفط السعوديتين؟end of listوفي إعلان رسمي تزامن مع الرحلة، قالت شركة إيرباص إن الطائرة تنفذ للمرة الأولى رحلة بلا توقف من تولوز إلى ملبورن، ضمن حملة الاختبارات الجوية لطراز إيه 350-1000 يو إل آر.
وأكدت شركة كانتاس الأسترالية أن طاقم اختبارات يتولى الرحلة، ووصفتها بأنها محطة رئيسية في برنامج "صن رايز"، الذي يستهدف تشغيل رحلات مباشرة بين الساحل الشرقي لأستراليا وكل من لندن ونيويورك.
وعند التقاط بيانات التتبع، بعد نحو 6 ساعات و34 دقيقة من الإقلاع، كانت الطائرة قد قطعت 5823 كيلومترا وظهرت قبالة الساحل العُماني على ارتفاع 11 ألفا و887 مترا، بينما يُقدّر طول الرحلة الكاملة بنحو 17 ألف كيلومتر.
ولا تحمل الطائرة ركابا تجاريين خلال الرحلة؛ إذ تشغل مقصورتها نحو 5 أطنان من أجهزة الاختبار والمراقبة، إلى جانب أكثر من ألف مستشعر صُممت لجمع البيانات عن أداء الطائرة وأنظمتها خلال الرحلات فائقة المدى.
إعلانوتتصل المستشعرات بمحطة عمل داخل المقصورة عبر تمديدات طويلة من الكابلات، وتراقب تدفق الوقود ودرجة حرارته وتركيز الأكسجين داخل الخزانات، إضافة إلى الضغط والتهوية ودرجات الحرارة في مختلف مراحل الرحلة.
كما وضعت إيرباص داخل المقاعد وحدات تولد حرارة تحاكي وجود ركاب، لاختبار قدرة أنظمة تكييف المقصورة وتبريد المطابخ على العمل خلال رحلات قد تمتد إلى 22 ساعة.
وتركز حملة الاعتماد على التعديلات التي تميز النسخة "يو إل آر" فائقة المدى عن طائرة "إيه 350-1000" الأساسية، وأبرزها خزان وقود خلفي إضافي بسعة 20 ألف لتر، ونظام معدل لإدارة ونقل الوقود، وزيادة الحد الأقصى لوزن الإقلاع، إلى جانب نظام تبريد جديد وأخف وزنا لمطابخ الطائرة. وتحتاج هذه التعديلات إلى اعتماد وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي قبل دخول الطائرة الخدمة.
وتحمل طائرة الاختبار الرقم التسلسلي للمصنع "إم إس إن 707" (MSN 707)، وقد نفذت أول تحليق لها في 2 يونيو/حزيران الماضي، واستمرت الرحلة 3 ساعات و43 دقيقة، ووصلت خلالها إلى ارتفاع تجاوز 41 ألف قدم، لتبدأ برنامجا يمتد نحو شهرين ويشمل قرابة 80 ساعة من الاختبارات الجوية، إلى جانب الفحوص الأرضية.
ومن المقرر إعداد الطائرة للاستخدام التجاري بعد انتهاء حملة الاختبارات، في حين يجري بالتوازي تجهيز طائرة أخرى بالمقصورة ذات الدرجات الأربع وطلاؤها بألوان كانتاس، على أن تُسلّم للشركة في أبريل/نيسان 2027. وكانت كانتاس قد طلبت 12 طائرة من هذا الطراز ضمن مشروع "صن رايز"، الذي أطلقته في عام 2017 بهدف ربط الساحل الشرقي لأستراليا مباشرة بلندن ونيويورك.
وستضم كل طائرة 238 مقعدا موزعة على 4 درجات، وهي أقل كثافة مقاعد على متن أي طائرة إيه 350، وتشمل 6 أجنحة للدرجة الأولى و52 مقعدا لدرجة رجال الأعمال و40 للدرجة الاقتصادية الممتازة و140 مقعدا اقتصاديا، إضافة إلى منطقة مخصصة للحركة والتمدد وشرب المياه خلال الرحلات الطويلة.
اختبارات سابقةولا تمثل رحلة تولوز-ملبورن البداية الأولى لاختبارات "صن رايز"؛ إذ نفذت كانتاس في عام 2019 ثلاث رحلات بحثية بطائرات بوينغ 787-9 من نيويورك ولندن إلى سيدني، حملت أعدادا محدودة من الركاب والطاقم، بهدف دراسة الإرهاق واضطراب الساعة البيولوجية وتحديد أنسب فترات العمل والراحة وتوقيت الوجبات والإضاءة.
واستغرقت أولى تلك الرحلات من نيويورك إلى سيدني 19 ساعة و16 دقيقة، بينما خُطط لرحلة لندن-سيدني لقطع نحو 17 ألفا و800 كيلومتر في نحو 19 ساعة ونصف، وجمعت الشركة من الرحلات الثلاث قرابة 60 ساعة من بيانات الطيران وصحة الركاب والطاقم.
وقالت الرئيسة التنفيذية لمجموعة كانتاس فانيسا هدسون إن الشركة تعهدت منذ عام 2017 بربط الساحل الشرقي لأستراليا مباشرة بلندن، مشيرة إلى أن كل جيل من الطائرات ألغى محطة من "خط الكنغر"، وأن الرحلات المقرر إطلاقها في أكتوبر/تشرين الأول 2027 ستلغي المحطة الأخيرة من المسار.
من 7 توقفات إلى صفروتعتزم كانتاس بدء الرحلات التجارية اليومية المباشرة بين سيدني ولندن في أكتوبر/تشرين الأول 2027، على أن تُطرح التذاكر في فبراير/شباط من العام نفسه، ثم يتبعها خط مباشر بين سيدني ونيويورك.
إعلانويختصر المشروع تحوّلا امتد 80 عاما في ما يعرف بـ"خط الكنغر"؛ فعندما بدأت كانتاس رحلات سيدني – لندن في عام 1947، كانت الرحلة تستغرق 4 أيام وتتوقف 7 مرات في داروين وسنغافورة وكلكتا وكراتشي والقاهرة وكاستل بينيتو وروما. أما الخط الجديد، فمن المقرر أن يقطع المسافة بلا أي توقف، ويوفر ما يصل إلى 4 ساعات مقارنة بالرحلات الحالية التي تتضمن محطة وسيطة واحدة.