نظرة يا حكومة لأصحاب المعاشات
تاريخ النشر: 20th, February 2026 GMT
للمرة الثالثة تعلن الحكومة عن حزمة الحماية الاجتماعية فى غضون عامين تقريباً.. والحزمة الجديدة تعد هى الأكبر لأنها شملت عدداً أوسع من المستفيدين.. وفى غضون نفس الفترة رفعت الحكومة الحد الأدنى للأجور حتى وصل إلى 7 آلاف جنيه.. رغم انطباق هذا الحد الأدنى على العاملين بالحكومة.. أما العاملون فى القطاع الخاص فأغلبهم لم يستفيدوا من تطبيق الحد الأدنى بسبب تجاهل الحكومة فى التعامل بحزم مع هذا الأمر حتى من طبقه طبقه بصوره خاطئة بدون أى درسات اكتواريه وحدثت مشاكل بين العاملين انفسهم.
ولكن الغريب أن الحكومة تجاهلت تماماً الملايين أصحاب المعاشات فى كل مرة تفرض حداً أدنى للأجور وفى كل مرة تقوم بإقرار حزمة حماية اجتماعية وكأنهم ليسوا من الشعب المصرى أو أنها تعتبرهم أثرياء وبالتالى لا يجوز أن تمد يد العون لهم.. حتى العلاوات تطبق بصوره خاطئة ولا تطبق على جميع من خرجوا إلى المعاش.
رغم أن أموال أصحاب المعاشات أنقذت هذا البلد وفى أزمات كثيرة تم استخدامها لسداد مديونيات الحكومة وتم التلاعب بها فى البورصة والمساهمة فى شركات خاسرة بأوامر عليا.. وعجزت الدولة على مدار سنوات فى تنميتها وتتبع أسلوب «لبس طاقية ده لده» فى إدارتها.
أصحاب المعاشات الذين أفنوا أعمارهم فى خدمة الوطن والتزموا بالقوانين التى فرضت عليهم والتزموا بسداد اشتراكاتهم الشهرية فى التأمينات وكالعادة كان العجز الدائم من أصحاب الأعمال لأن القانون لا يلزم صاحب العمل بسداد المستحقات فى ميعادها ولا يفرض أى عقوبات على الذين يستولون على حصة العامل ولا يتم إرسالها إلى التأمينات.
الحكومة تتحمل مسئولية هذا التخاذل فكل الحكومات المتتالية لم تكن أمينة على أموال التأمينات.. تخاذلت فى تحصيلها وفى تنميتها بل تجاهلت حماية العاملين بعد خروجهم على المعاش بتوفير معاش كريم لهم.. فلم تحدث أى زيادة فعلية خلال السنوات الماضية وكأن الحكومة تريد التخلص من أصحاب المعاشات بجرة قلم.. وتتمنى موتهم حتى تستولى على أموال التأمينات.
رغم تحرك نقابة أصحاب المعاشات قضائياً وقانونياً إلا أن بطء التقاضى أفقد الكثير منهم الأمل فى إنقاذهم من غول الارتفاعات المتتالية للأسعار.. وانخفاض قيمة العملة الوطنية بصوره يومية.. أصحاب المعاشات يحتاجون إلى الإنصاف والعدالة..يحتاجون إلى أن تنظر إليهم الحكومة نظرة مختلفة فأغلبهم أصبح من فئة الأكثر احتياجاً فى هذا المجتمع وهم الأولى بالرعاية الآن.
الدولة المصرية بكل مؤسساتها أمامها فرصة تاريخية لإنصاف هذه الفئة وتحقيق العدالة لها.. فمن حق هؤلاء أن يعيشوا حياتهم فى أمان أسوة بكل أصحاب المعاشات فى دول العالم.. فهم يريدون حياة كريمة فى آخر أيام حياتهم.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: إلى 7 آلاف جنيه من تطبيق الحد أصحاب المعاشات
إقرأ أيضاً:
تحرّك في الحكومة للحفاظ على رصيد الإسكندرية الحضاري والتراثي والثقافي
تابع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، الموقف التنفيذي للمشروعات التنموية والخدمية بمحافظة الإسكندرية، وذلك في اجتماع حضره الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، وأيمن عطية، محافظ الإسكندرية، ومحمد صلاح، السكرتير العام للمحافظة.
وخلال الاجتماع، أكد رئيس مجلس الوزراء حرصه على متابعة تنفيذ المشروعات الخدمية والتنموية بمختلف المحافظات؛ للوقوف على معدلات التنفيذ وتسريع وتيرة العمل بها، من أجل الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
فيما أكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة حرص الحكومة على الحفاظ على الهوية الساحلية المميزة التي تتمتع بها محافظة الإسكندرية، وكذلك رصيدها الحضاري والتراثي والثقافي العريق لتعود المحافظة لوجهها المشرق، باعتبارها مدينة التراث والثقافة ومقصداً حضارياً وسياحياً يعكس عمقها وتاريخها ومكانتها الفريدة.
وخلال الاجتماع، قدم محافظ الإسكندرية عرضا تضمن عددا من محاور العمل، من بينها الخطة الاستثمارية والموارد الذاتية، وموقف مشروعات المبادرة الرئاسية" حياة كريمة"، بالإضافة لملف التصالح وتقنين الأوضاع، وكذلك المتغيرات المكانية، فضلا عن الفرص الاستثمارية بالمحافظة.
وبدأ محافظ الإسكندرية عرضه، بالإشارة للموقف التنفيذي للخطة الاستثمارية للعام المالي الجاري 2025- 2026، وذلك فيما يتعلق بالإنفاق على عدد من البرامج التنموية، ومنها الطرق والنقل والمواصلات المحلية، وتحسين البيئة، بالإضافة إلى تدعيم الخدمات المحلية والمجتمعية، والتنمية الاقتصادية المحلية، فضلا عن برنامج التنمية الحضرية والريفية، وغيرها، مبينا في ضوء ذلك نسب حجم الاستثمارات العامة من الدولة، والموارد الذاتية.
وفيما يتعلق بمشروعات المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" بالمحافظة، أشار أيمن عطية إلى أنه يتم تنفيذ تلك المشروعات (وعددها 193 مشروعا) بمركز برج العرب يشمل 9 قرى، تم الانتهاء من 173 منها، بنسبة 93.14%، ويتبقى 20 مشروعا جار الانتهاء منها.
أما فيما يخص ملف التصالح وتقنين الأوضاع، فأوضح محافظ الإسكندرية أن نسبة إنجاز أعمال البت في الطلبات المقدمة للمحافظة وصلت إلى 93.32%، لافتا أيضا إلى موقف تقنين واسترداد أراضي الدولة وفقا للقانون 144 لسنة 2017، التي وصلت نسبة إنجازه إلى 76%، وبلغت حالات الاسترداد 2672 حالة، بينما فيما يتعلق بالقانون رقم 168 لسنة 2025، فبلغت طلبات المنصة 344 طلبا.
وبشأن المتغيرات المكانية من بداية المنظومة حتى نهاية مايو 2026، فقد بلغ إجمالي عدد المتغيرات 64008 متغيرات، تم الانتهاء من معاينة 63767 حالة، بنسبة 98.60%، لافتا في هذا الصدد إلى أن المحافظة اتخذت عددا من الإجراءات اللازمة للتقليل من مخالفات البناء الجديدة منذ أواخر عام 2024، وبالتالي تقليل عدد المتغيرات المكانية غير القانونية المرصودة، ومن بين هذه الإجراءات محاسبة المقصرين بالأحياء المختلفة، بجانب حملات الإزالة المستمرة.
كما تطرق المحافظ لعدد من الموضوعات الأخرى، التي من بينها مبادرة "الشباك الواحد" لتراخيص المحال العامة؛ مشيرا إلى أن محافظة الإسكندرية أطلقت ـ بالتعاون مع الغرفة التجارية في أبريل 2026 ـ أول "شباك موحد" لتراخيص المحال العامة" داخل مقر الغرفة التجارية بالإسكندرية؛ بهدف تبسيط الإجراءات، وتيسير الخدمات على التجار، وتقليل زمن استخراج التراخيص من مكان واحد لدعم الاستثمار بالمحافظة.
كما تحدث المهندس أيمن عطية عن تعزيز إجراءات التعاون مع عدد من الشركاء الدوليين لتوفير تمويلات إضافية للمشروعات التنموية، ومنها تنفيذ مشروع بناء القدرات من خلال تطوير البنية التحتية في المناطق الحضرية وزيادة فرص الاستثمار بالمحافظة.
واختتم المحافظ عرضه بطرح بعض التحديات على رئيس مجلس الوزراء فيما يخص بعض القطاعات بالمحافظة، والإجراءات المقترحة للتغلب على هذه التحديات، مستعرضا في ضوء ذلك الخرائط التوضيحية لحل المشكلات من خلال عدة بدائل ممكنة، بالتعاون مع الوزارات والجهات المعنية.