تنوعت امنيات الفلسطينيين النازحين في قطاع غزة الذين يعانون مرارة النزوح والفقد، في حين اتفق الجميع على وجوب وقف حرب الإبادة الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني المستمرة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.

وخلال جولة ميدانية لكاميرا "عربي21"، التقت بالعديد من المواطنين النازحين، الذين شددوا على أهمية إنهاء الحرب ووقف عدوان جيش الاحتلال الإسرائيلي المتواصل على القطاع رغم اتفاق وقف النار الذين توصل له الوسطاء بين المقاومة والاحتلال ودخل حيز التنفيذ بتاريخ 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025.



حرب طاحنة

وأوضحت الحاجة أم تامر السيقلي وهي من سكان حي الشجاعية بغزة، أن الشعب الفلسطيني بحاجة كبيرة أن يشعر بالأمان وراحة البال بعد هذه المعاناة الكبيرة بسبب الحروب الكثيرة، منوهة أن "هذه الحرب الطاحنة لم تمر علينا مثلها، لقد فقدنا أعز الناس علينا".



وفيما يعكس تمسك الشعب الفلسطيني بالحياة رغم الألم والمعاناة التي يمر بها، ذكرت لـ"عربي21"، أن أمنيتها الكبيرة أن تفرح بزواج أولادها قبل أن يحدث لها مكروه.

وقالت: "أولادي كانوا على أبواب أن أفرح بهم وأزوجهم، لكن الله لم يرد، الحمد لله، نرجو أن تتوفر ظروف أفضل، لكن القلب يعتصر ألما، لقد فقدت الكثير من أهلي ومن بينهم عائلة أخي التي مسحت من السجل المدني".

وخلال حديثها لـ"عربي21"، حاولت أم تامر أن تحبس دموعها التي عكست مدى تأثرها الكبير بفقدان شقيقها، وتابعت: "أخي كان بمثابة أمي وأبي، كان كالروح لي، تألمت كثيرا على فراقه".

من جانبها، لفتت أم محمد اللحام لضرورة رجوع المواطنين إلى بيوتهم وأماكن سكناهم، كي تتمكن من العائلات أن تجتمع بأمان وسلام.

وقالت لـ"عربي21": "نريد أن نلتم كعائلة ولا نسمع صوت الزنانات (طائرات إسرائيلية بلا طيار) ولا الطائرات الحربية، نريد أن نفطر بأمان دون خوف، نريد أن يلعب أطفالنا بحرية وأمان دون قصف".

أما المواطن عصام خضير، فشدد على أهمية أن يتخلص المواطن الفلسطيني من الخيمة التي لا توفر عيشة كريمة للعائلات النازحة، منوها أن النازحين في القطاع عانوا كثيرا بسبب النزوح المتكرر.

وفي تعبير يعكس حجم المعاناة الكبير جدا تابع حديثه لـ"عربي21": "أكثر من ذلك؛ الواحد منا يولع في نفسه، لم تبقى لدينا طاقة أن نتحمل أكثر من ذلك..، لا شيء يوازي الدار، فالرجوع إليها رغم أنها مدمرة أفضل من النزوح"، وفق تعبيره.

ونبه المسن الفلسطيني النازح إسماعيل سعد الدين من سكان بني سهيلا شرقي خان يونس، لأهمية أن يستقر الإنسان في بيته وأرضه، مشددا على أهمية العمل على "تحسين الأوضاع التي يمر بها سكان قطاع غزة وخاصة النازحين منهم، وتوفير عيشة كريمة لهم، وإنهاء الحرب وفتح الطرق وأن ترجع الحياة لطبيعتها في القطاع؛ بلا احتلال ولا حروب".

حياة آمنة
هبة صوالي، شابة فلسطينية تقيم مع عائلاتها النازحة في مواصي خان يونس جنوب القطاع، أشارت إلى أهمية وقف النزوح المتكرر للشعب الفلسطيني وقالت: "يكفي الشعب الفلسطيني نزوح، هذا رمضان الثاني لنا ونحن في حالة النزوح والقصف واستمرار ارتقاء الشهداء وحالة الخوف والقلق، نريد أن نعيش حياة آمنة".

أما الطفلة الفلسطينية ياسمين اللحام، فقد عبرت عن أمنيتها بسرعة إنهاء الحرب وأن تتمكن من العودة لبيتها ومدرستها، وأضافت: "لا نريد أن يضيع علينا أكثر مما ضاع، نريد أن نبني بيوتنا".



بدورها، لفتت الفتاة ريماس أبو جامع إلى أهمية أن تعود العائلات الفلسطينية وجيرانهم إلى الاجتماع مرة أخرى وخاصة في شهر رمضان المبارك، بعدما فرقتهم الحرب وشتت شملهم.

ويسيطر جيش الاحتلال عسكريا على مختلف مناطق القطاع وينفذ بشكل مستمر عمليات تدمير ونسف واسعة، إضافة إلى تحليق مستمر لطائرات الاحتلال العسكرية وشن غارات بشكل شبه يومي تستهدف المواطنين الفلسطينيين في المناطق التي أعلن أنها مناطق آمنة، ما أدى إلى ارتقاء أكثر من 71 ألف شهيد.






المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة عربية غزة النزوح الإبادة الاحتلال غزة الاحتلال الإبادة النزوح المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الشعب الفلسطینی نرید أن

إقرأ أيضاً:

يامال يكسر بروتوكول التحية مع ملك إسبانيا في استقبال أبطال العالم .. شاهد

لاقت طريقة نجم منتخب إسبانيا لامين يامال خلال إلقائه التحية على ملك إسبانيا فيليبي السادس، خلال استقبال العائلة الملكية الإسبانية لأبطال أوروبا في قصر ثارثويلا الاثنين الماضي، تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي،

 

فبدل المصافحة الرسمية المعتادة، اختار يامال تحية عفوية على طريقة الأصدقاء، وهي الحركة المنتشرة بين الشباب في مختلف أنحاء العالم، وهي لقطة خطفت الأضواء وجعلت من المشهد يتحول خلال دقائق إلى حديث وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.

لمشاهدة المقطع أنقر هنا

 

واستقبل ملك إسبانيا فيليبي السادس، أبطال المنتخب الإسباني في القصر الملكي، بحضور الملكة ليتيزيا والأميرتين ليونور وصوفيا، وذلك عقب تتويجهم بلقب كأس العالم 2026، وعندما وصل يامال سحبه الملك نحوه ليعانقه في لقطة قيل إنها شهدت "كسر البروتوكول".

  

ووفقاً لخبير التواصل غير اللفظي خافيير توريغروسا، فإن هذا النوع من التحية يرمز إلى القرب والود، ويعكس أسلوباً غير رسمي أصبح جزءاً من ثقافة الأجيال الجديدة، بعيداً عن البروتوكولات التقليدية.

 

ورغم كسر طريقة التحية الأعراف المعتادة في المناسبات الملكية، فإن الملك فيليبي السادس تقبل التحية بابتسامة، في مشهد اعتبره كثيرون دليلاً على الأجواء الودية التي رافقت استقبال المنتخب الإسباني.

 

مقالات مشابهة

  • عودة النفط اليمني.. شريان الاقتصاد بين الأسواق وفوهات الحرب
  • تأكيدات رئاسية يمنية على أهمية دور “التشاور والمصالحة” لمواجهة تصعيد الحوثيين
  • سوريون يتظاهرون في الجولان للمطالبة بأبنائهم في سجون الاحتلال (شاهد)
  • ثراء جبيل : ابتعدت عن رمضان بسبب الأمومة و ضغوط استعادة الوزن بعد الولادة قاسية على النساء
  • منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان
  • أزمة غاز خانقة في غزة تدفع النازحين لـحرق الكرتون والبلاستيك لإعداد الطعام
  • يامال يكسر بروتوكول التحية مع ملك إسبانيا في استقبال أبطال العالم .. شاهد
  • رئيس الوزراء اليمني يزور مستشفى الأمير محمد بن سلمان في عدن
  • دراسة: الاحتلال دمّر البنية التحتية بغزة لإنتاج بيئة موت مستدامة
  • عندما يصبح السلام محل انقسام.. لماذا أثار بيان لا نريد الحرب جدلا في طهران؟