الجزيرة:
2026-07-23@23:08:36 GMT

الشيخ الددو يوضح خطورة الحسد وسبل علاج أمراض القلوب

تاريخ النشر: 20th, February 2026 GMT

حذّر فضيلة الشيخ محمد الحسن ولد الددو رئيس مركز تكوين العلماء في موريتانيا من الحسد، مؤكدا أنه من أخطر أمراض القلوب لما يخلّفه من آثار مدمرة على الفرد والمجتمع، إذ يفسد علاقة الإنسان بربه ويزرع البغضاء بين الناس.

جاء ذلك خلال حلقة من برنامج "الشريعة والحياة في رمضان" على قناة الجزيرة، حيث تناول مفهوم الحسد وجذوره الإيمانية والنفسية، وبيّن سبل الوقاية منه وعلاجه في ضوء القرآن والسنة.

اقرأ أيضا list of 4 itemslist 1 of 4هؤلاء محرومون في ليلة النصف من شعبانlist 2 of 4استئصال الرذائل والأمراض الاجتماعية من ثمار الإيمان بالقدرlist 3 of 4حتى لا يسيل بنا الوادي نارًاlist 4 of 4ما أصول الرقية الشرعية وضوابطها؟end of list

وأوضح أن الحسد هو تمني زوال النعمة عن الغير، وهو بهذا المعنى اعتراض على قسمة الله وتدبيره، وينشأ غالبا من ضعف الإيمان وعدم الرضا بالقدر، ومن تضخم الأنا وحب التفوق.

وأشار إلى أن النصوص الشرعية حذرت من هذا الداء، لأنه يأكل الحسنات ويفسد الأعمال، ويجعل صاحبه يعيش في قلق دائم، يتألم لرؤية نعم الله على عباده.

وبيّن الفرق بين الحسد والغبطة، فالغبطة مشروعة لأنها تمني مثل النعمة دون زوالها عن صاحبها، وقد أجازها الشرع في مجالات الخير كالعلم والإنفاق.

ولفت إلى أن الحسد قد يتسلل إلى البيوت وأماكن العمل وبين الأقارب، خاصة في ظل المقارنات المستمرة التي تضخمها وسائل التواصل، مما يغذي روح التنافس السلبي.

علاج الحسد

وأكد الشيخ محمد الحسن ولد الددو أن علاج الحسد يبدأ بترسيخ الإيمان بعدل الله، واليقين بأن الأرزاق مقسومة، وأن ما كتبه الله للعبد سيصيبه، فلا جدوى من الحقد ولا معنى للاعتراض.

وشدد على أهمية الدعاء لمن يُحسد، لأن إلزام النفس بالدعاء بالبركة للآخرين يضعف جذور الحسد ويحوّل الشعور السلبي إلى عمل صالح.

كما أوصى بالإكثار من ذكر الله وقراءة القرآن، لأن الذكر يزكي النفس ويطهر القلب، ويمنح الإنسان طمأنينة تمنعه من الانشغال بما في أيدي الناس.

ودعا الشيخ ولد الددو إلى تربية الأبناء على القناعة والرضا، وغرس حب الخير للآخرين في نفوسهم، حتى لا تنشأ أجيال مثقلة بالمقارنات والحسد منذ الصغر.

وأشار إلى أن من علامات صفاء القلب أن يفرح الإنسان بنعمة الله على غيره، وأن يدرك أن نجاح الآخرين لا ينتقص من رزقه ولا يحول بينه وبين ما كُتب له.

وأوضح أن الشريعة حذرت من تتبع النعم بدافع الحسد، وأمرت بالاستعاذة من شر الحاسد، مع التوازن بين إظهار النعمة وشكرها وبين تجنب إثارة القلوب.

تبرير الفشل بالحسد

وفي سياق متصل، نبه إلى خطورة تعليق الفشل الشخصي على شماعة الحسد، لأن ذلك يعكس ضعفا في الإيمان بالقدر، ويغيب المسؤولية الفردية عن التخطيط والعمل.

وبيّن أن أمراض القلوب كلها قابلة للعلاج، شريطة الاعتراف بها ومجاهدة النفس، والاستعانة بأهل العلم والتزكية، كما يُستعان بالطبيب في أمراض الأبدان.

وتحدث عن الرقية الشرعية بوصفها وسيلة علاجية، مشيرا إلى أهمية الإيمان بأن الشفاء من عند الله، وأن الانتفاع بالقرآن مشروط بالإيمان والإنصات والتدبر.

وأكد أن المعوذتين من أعظم ما يتحصن به المسلم من شر الحسد، إلى جانب أذكار الصباح والمساء والصدقة والدعاء، باعتبارها أسبابا شرعية لدفع البلاء.

وأكد الشيخ ولد الددو في ختام الحلقة على أن رمضان فرصة لتطهير القلوب قبل الأعمال، وأن إصلاح الباطن مقدَّم على إصلاح الظاهر، لأن الأمة لا تنهض إلا بقلوب سليمة راضية بقسمة الله.

Published On 20/2/202620/2/2026انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare2

شارِكْ

facebooktwitterwhatsappcopylink

حفظ

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات ولد الددو

إقرأ أيضاً:

ولادي طبعًا | شمس البارودي تبكي على الهواء بسبب هذا الموقف

كشفت الفنانة المعتزلة شمس البارودي، تفاصيل إنتاج مسلسل "إمام الدعاة"، مؤكدة أن زوجها الراحل الفنان حسن يوسف تولى إنتاج العمل بالشراكة مع الراحل مطيع زايد. 

وقالت باللهجة الدارجة: «أيوه، حسن هو اللي أنتجه مع مطيع زايد الله يرحمهم، وحسن حط كل اللي وراه واللي قدامه في العمل ده».

عندنا غمزات.. شمس البارودي تكشف تفاصيل طريفة عن زوجها الراحل حسن يوسفشمس البارودي: «عاشرت الفنانين عمري كله وأعرف حجم معاناتهم»

وأوضحت، أنه عندما تعثر الإنتاج لجأ إلى مدينة الإنتاج الإعلامي لاستكمال المسلسل بميزانية «أعمال أطفال»، وهي أقل ميزانية إنتاجية، وأضافت أن حسن يوسف «تقريبًا مخدش أجر»، لأن همه الوحيد كان أن يرى العمل النور، والحمد لله نجح المسلسل وجرى توزيعه في آسيا وأفريقيا.

وتابعت شمس البارودي، في مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة مقدمة برنامج 90 دقيقة، عبر قناة المحور، أنّ أبناءها كانوا السند الأكبر لها بعد رحيل زوجها، وقالت: «ولادي طبعًا، سابوا شغلهم وبيوتهم وقعدوا معايا»، مشيرة إلى أن ابنها محمود كان معرضًا لتأثر عمله، لكن مديره الأجنبي قدر ظروفه.

وبكت على الهواء لدى حديثها عن زوجها الراحل، موضحةً، أنها كانت تعيش حالة انهيار شديدة، لأن حسن يوسف كان رفيق عمرها، إذ تزوجته وهي في السادسة والعشرين من عمرها، وعاشا معًا 53 عامًا، قبل أن تختتم حديثها بقولها: «الحمد لله على كل شيء».

كما أوضحت أن وفاة نجلهما عبد الله بشكل مفاجئ أثناء وجود الأسرة في المصيف كانت صدمة قاسية، مؤكدة أن حسن يوسف لم يستطع استيعابها، ومنذ ذلك الوقت بدأت حالته الصحية في التراجع.

وأضافت الفنانة المعتزلة أن حسن يوسف كان يردد دائمًا: «أنا عندي 4 عمارات»، وكان يقصد أبناءه الأربعة، مؤكدة أنه بعد وفاة عبد الله لم يعد قادرًا على مواصلة الحياة، وأن ناريمان أخبرتها بأنه كان يقول لها: «أنا عاوز أروح لعبد الله كفاية كده».

وروت تفاصيل أيامه الأخيرة، موضحة أنها رفضت أن يمكث في المستشفى، وقالت: «أيوه، ممرضتوش في مستشفى»، بعدما وافقها الدكتور أيمن قداح، استشاري القلب وصديق الأسرة، على تجهيزه في المنزل، فقامت بإعداد غرفته لتكون أشبه بغرفة عناية مركزة، وظلت بجواره «لحظة بلحظة»، وأضافت: «وبلقنه الشهادة لحد ما توفاه الله في حضني، مكنش ينفع يكون بعيد عني في اللحظة دي».
https://www.youtube.com/watch?v=nUniXSPxAzo 

طباعة شارك شمس البارودي حسن يوسف العمل مدينة الإنتاج الإعلامي بسمة وهبة

مقالات مشابهة

  • شابة بعمر 24 عاماً تنجب طفلة سليمة بعد إصابتها بسرطان الرحم
  • تصاعد مقلق لحمى الضنك في النيل الأزرق.. المستشفيات تكتظ والمنازل تتحول إلى مراكز علاج
  • ولادي طبعًا | شمس البارودي تبكي على الهواء بسبب هذا الموقف
  • وزير الصحة لـ بسمة وهبة : تحرير 507 محاضر لمراكز علاج الإدمان المخالفة
  • تعرف على موضوع خطبة الجمعة غدا بمساجد الأوقاف
  • 58% من السيدات بالعالم تعرضن للإيذاء الإلكتروني .. استشاري نفسي يوضح
  • سؤال الذاكرين يجيب عنها فضيلة الشيخ د. كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام لسلطنة عُمان
  • الداخلية تكشف ملابسات الاعتداء على صاحب مقهى ونجله في كفر الشيخ
  • من الحصار إلى الردع… حين يصنع الإيمان معادلات القوة
  • مستشفى الرنتيسي يحذّر: أمراض معدية وسوء تغذية تهدد أطفال غزة