الشيخ الددو يوضح خطورة الحسد وسبل علاج أمراض القلوب
تاريخ النشر: 20th, February 2026 GMT
حذّر فضيلة الشيخ محمد الحسن ولد الددو رئيس مركز تكوين العلماء في موريتانيا من الحسد، مؤكدا أنه من أخطر أمراض القلوب لما يخلّفه من آثار مدمرة على الفرد والمجتمع، إذ يفسد علاقة الإنسان بربه ويزرع البغضاء بين الناس.
جاء ذلك خلال حلقة من برنامج "الشريعة والحياة في رمضان" على قناة الجزيرة، حيث تناول مفهوم الحسد وجذوره الإيمانية والنفسية، وبيّن سبل الوقاية منه وعلاجه في ضوء القرآن والسنة.
وأوضح أن الحسد هو تمني زوال النعمة عن الغير، وهو بهذا المعنى اعتراض على قسمة الله وتدبيره، وينشأ غالبا من ضعف الإيمان وعدم الرضا بالقدر، ومن تضخم الأنا وحب التفوق.
وأشار إلى أن النصوص الشرعية حذرت من هذا الداء، لأنه يأكل الحسنات ويفسد الأعمال، ويجعل صاحبه يعيش في قلق دائم، يتألم لرؤية نعم الله على عباده.
وبيّن الفرق بين الحسد والغبطة، فالغبطة مشروعة لأنها تمني مثل النعمة دون زوالها عن صاحبها، وقد أجازها الشرع في مجالات الخير كالعلم والإنفاق.
ولفت إلى أن الحسد قد يتسلل إلى البيوت وأماكن العمل وبين الأقارب، خاصة في ظل المقارنات المستمرة التي تضخمها وسائل التواصل، مما يغذي روح التنافس السلبي.
علاج الحسدوأكد الشيخ محمد الحسن ولد الددو أن علاج الحسد يبدأ بترسيخ الإيمان بعدل الله، واليقين بأن الأرزاق مقسومة، وأن ما كتبه الله للعبد سيصيبه، فلا جدوى من الحقد ولا معنى للاعتراض.
وشدد على أهمية الدعاء لمن يُحسد، لأن إلزام النفس بالدعاء بالبركة للآخرين يضعف جذور الحسد ويحوّل الشعور السلبي إلى عمل صالح.
كما أوصى بالإكثار من ذكر الله وقراءة القرآن، لأن الذكر يزكي النفس ويطهر القلب، ويمنح الإنسان طمأنينة تمنعه من الانشغال بما في أيدي الناس.
ودعا الشيخ ولد الددو إلى تربية الأبناء على القناعة والرضا، وغرس حب الخير للآخرين في نفوسهم، حتى لا تنشأ أجيال مثقلة بالمقارنات والحسد منذ الصغر.
وأشار إلى أن من علامات صفاء القلب أن يفرح الإنسان بنعمة الله على غيره، وأن يدرك أن نجاح الآخرين لا ينتقص من رزقه ولا يحول بينه وبين ما كُتب له.
وأوضح أن الشريعة حذرت من تتبع النعم بدافع الحسد، وأمرت بالاستعاذة من شر الحاسد، مع التوازن بين إظهار النعمة وشكرها وبين تجنب إثارة القلوب.
تبرير الفشل بالحسدوفي سياق متصل، نبه إلى خطورة تعليق الفشل الشخصي على شماعة الحسد، لأن ذلك يعكس ضعفا في الإيمان بالقدر، ويغيب المسؤولية الفردية عن التخطيط والعمل.
وبيّن أن أمراض القلوب كلها قابلة للعلاج، شريطة الاعتراف بها ومجاهدة النفس، والاستعانة بأهل العلم والتزكية، كما يُستعان بالطبيب في أمراض الأبدان.
وتحدث عن الرقية الشرعية بوصفها وسيلة علاجية، مشيرا إلى أهمية الإيمان بأن الشفاء من عند الله، وأن الانتفاع بالقرآن مشروط بالإيمان والإنصات والتدبر.
وأكد أن المعوذتين من أعظم ما يتحصن به المسلم من شر الحسد، إلى جانب أذكار الصباح والمساء والصدقة والدعاء، باعتبارها أسبابا شرعية لدفع البلاء.
وأكد الشيخ ولد الددو في ختام الحلقة على أن رمضان فرصة لتطهير القلوب قبل الأعمال، وأن إصلاح الباطن مقدَّم على إصلاح الظاهر، لأن الأمة لا تنهض إلا بقلوب سليمة راضية بقسمة الله.
Published On 20/2/202620/2/2026انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare2شارِكْ
facebooktwitterwhatsappcopylinkحفظ
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات ولد الددو
إقرأ أيضاً:
"صحة القاهرة" تواصل تقديم خدمات علاج الأسنان للأطفال وذوي الهمم تحت التخدير الكلي
يواصل القطاع الصحي بالقاهرة تقديم خدمات علاج وجراحات الأسنان للأطفال وذوي الهمم تحت تأثير التخدير الكلي، من خلال نخبة من الكوادر الطبية المتخصصة والتجهيزات الحديثة التي تضمن تقديم الخدمة بأعلى درجات الأمان والكفاءة.
يأتى ذلك في إطار حرص وزارة الصحة والسكان على التوسع في تقديم الخدمات الطبية التخصصية ورفع جودة الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين، ووفقًا لتوجيهات الدكتور تامر مدكور رئيس قطاع الشؤون الصحية بمحافظة القاهرة، وبمتابعة وإشراف دكتور محمد عيد وكيل المديرية للطب العلاجي ودكتور ضياء محمد مدير الإدارة العامة لطب الأسنان بالمديرية.
وتُعد هذه الخدمة من الخدمات الطبية المتخصصة التي تسهم في توفير الرعاية العلاجية المتكاملة للأطفال غير القادرين على تلقي العلاج بالطرق التقليدية، وكذلك لذوي الهمم والحالات التي تتطلب تدخلاً علاجياً شاملاً تحت التخدير الكلي، بما يضمن إجراء كافة التدخلات العلاجية اللازمة خلال جلسة واحدة بصورة آمنة وفعالة.
ويأتي ذلك في إطار استراتيجية القطاع الصحي بالقاهرة لتعزيز الخدمات التخصصية بالمستشفيات، وتيسير حصول المواطنين على الرعاية الصحية المتقدمة، بما ينعكس إيجابياً على جودة الخدمات المقدمة وتحسين النتائج العلاجية للمرضى.