كشفت شهادات ومشاهد مصورة عن تفاقم حدة الأزمة الاقتصادية والإنسانية التي تعاني منها مناطق سيطرة مليشيا الحوثي المدعومة من إيران، مع حلول شهر رمضان المبارك.

وأظهرت مشاهد مصورة تداولها ناشطون، التُقطت لبعض أسواق العاصمة المختطفة صنعاء، وهي شبه خالية من المواطنين، على عكس ما كان عليه الحال خلال السنوات الأخيرة مع دخول شهر رمضان، والذي تشهد فيه الأسواق بالمدن اليمنية ازدحامًا لشراء حاجيات الشهر.

وأكد الناشطون أن هذه المشاهد تُظهر حجم الكساد غير المسبوق الذي تعيشه الأسواق التجارية في صنعاء، وفي باقي المدن بمناطق سيطرة مليشيا الحوثي، جراء انعدام شبه كلي للقدرة الشرائية لليمنيين هناك.

لافتين إلى أن ذلك يُعد مؤشرًا حديثًا على حجم الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعاني منها مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، جراء السياسات التي تفرضها المليشيا منذ انقلابها قبل 11 عامًا، بفرض الجبايات ونهب الإيرادات والامتناع عن صرف المرتبات وتقديم الخدمات.

وتقول مصادر اقتصادية إن التطورات الأخيرة خلال العام الماضي فاقمت من الأزمة بمناطق سيطرة المليشيا، بعد قيام الأخيرة بمضاعفة الجبايات لتعويض النقص الذي لحق ببعض مواردها، جراء التصعيد الإقليمي الذي مارسته، وتحديدًا ضد الملاحة الدولية.

مضيفة أن العقوبات الأمريكية والأضرار التي ألحقتها الغارات الجوية الأمريكية والإسرائيلية بموانئ الحديدة وبعض المصانع ومحطات الكهرباء التي تديرها المليشيا، تسببت في نقص مواردها.

وأشارت المصادر إلى أن مليشيا الحوثي أقدمت على تعويض ذلك بفرض المزيد من الجبايات والإتاوات على اليمنيين بمناطق سيطرتها، وخاصة على القطاع التجاري، دون الاكتراث بتبعات ذلك على اليمنيين، عبر تشديد الخناق على النشاط التجاري، في ظل امتناع المليشيا عن صرف المرتبات.

واستشهدت المصادر بما قامت به مليشيا الحوثي الشهر الماضي برفع رسوم الجمارك بنسبة 50% على مادة الإسمنت القادم من المناطق المحررة، ما تسبب في توقف أغلب شركات الخرسانة، وهو ما أدى إلى توقف شبه كلي لحركة البناء وأعمال الإنشاءات الكبيرة.

كما أقدمت المليشيا على احتجاز المواد الخام الخاصة بمصنع الألبان والعصائر التابع لمجموعة إخوان ثابت في الحديدة لأكثر من أربعة أشهر، رغم أنه يُعد أكبر مصنع للألبان في اليمن، ويعمل فيه ستة آلاف عامل.

وتؤكد المصادر الاقتصادية أن هذه الإجراءات التعسفية من قبل مليشيا الحوثي الإرهابية ساهمت في تضييق الخناق بشكل أكبر على النشاط التجاري بمناطق سيطرتها، ما أدى إلى تقليص فرص العمل أو انخفاض في الأجور.

مشيرة إلى أن نتائج ذلك تمثلت في إلحاق الضرر بمصدر رزق الآلاف من اليمنيين، وظهرت النتائج جليًا في حالة الكساد التي تشهدها حاليًا الأسواق في المدن الواقعة بمناطق سيطرة المليشيا.

المصدر

المصدر: نيوزيمن

كلمات دلالية: سیطرة ملیشیا الحوثی بمناطق سیطرة

إقرأ أيضاً:

رئيس الوزراء يتابع مع نائبه خطة إعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية

التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء اليوم، بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة، الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية، لمتابعة خطة إعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية، والوقوف على آخر المستجدات المتعلقة بتنفيذ هذه الخطة.

وتناول الاجتماع متابعة موقف خطة إعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية، التي يبلغ عددها 59 هيئة اقتصادية، وذلك في ضوء توجهات الدولة الرامية إلى تعزيز كفاءة هذه الهيئات وتحقيق الاستفادة القصوى من مواردها.

وتم استعراض مختلف التصورات والإجراءات المقترحة في إطار خطة إعادة الهيكلة، بما في ذلك الهيئات التي سيتم إلغاؤها، وتلك التي سيتم دمجها ضمن هيئات اقتصادية أخرى، و الهيئات التي سيتم تحويلها إلى هيئات عامة خدمية، فضلا عن الهيئات التي تقرر الإبقاء عليها واستمرارها كهيئات عامة اقتصادية.

و وجّه رئيس الوزراء بسرعة الانتهاء من صياغة جدول زمني متكامل لخطة إعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية، يتضمن الأطر الزمنية الخاصة بعمليات الدمج والتحويل إلى هيئات عامة، بما يسظق٧

مقالات مشابهة

  • القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية
  • “اقتصادية الشيوخ” توافق على مشروع قانون خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية
  • برنامج الأغذية العالمي يحذر من تفاقم أزمة الأمن الغذائي في لبنان
  • الزاوية تضخ ملايين اللترات.. البريقة تعلن أضخم خطة «إمداد وقود» بمناطق الغرب
  • رئيس الوزراء يتابع مع نائبه خطة إعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية
  • المقاومة الوطنية: وحدة الصف مفتاح استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش