قررت النيابة العامة بالإسكندرية حبس المتهم بإنهاء حياة زوجته في منطقة عبد القادر 4 أيام على ذمة التحقيقات، مع التوجيه بسرعة إجراء تحريات المباحث الجنائية حول ملابسات الواقعة، وندب أطباء مصلحة الطب الشرعي لتشريح جثمان المجني عليها (ف. م) لإعداد تقرير مفصل بساحات الطعنات القاتلة التي مزقت جسدها الواهن.

كما أمرت النيابة بالتحفظ على "سكين المطبخ" المستخدم في الجريمة وإرساله للمعمل الجنائي، ومواجهة الزوج بتمثيل الجريمة "بالمعاينة التصويرية" وسط حراسة أمنية مشددة، بعد أن تبين من مناظرة الجثة وجود إصابات قطعية غائرة لم ترحم صراع الضحية المرير مع "الكيماوي" اللعين.

تفاصيل ليلة الدماء في "عبد القادر".. الجار القاتل يغدر برفيقة الدرب

استيقظ أهالي غرب الإسكندرية على فاجعة إنسانية بكل المقاييس، حيث تحولت "وحدة سكنية" بمنطقة عبد القادر إلى ساحة إعدام لمريضة سرطان في العقد الرابع من عمرها، وبدلا من أن يتلقى جسدها المنهك جرعات العلاج لترميم ما تبقى من صحتها، تلقى طعنات نافذة من أقرب الناس إليها، وانتقلت قوة أمنية مكبرة من مديرية أمن الإسكندرية فور تلقي البلاغ عبر غرفة عمليات النجدة، ليعثروا على الضحية (ف. م) وسط بركة من الدماء، بينما كان الزوج المتهم في حالة ذهول بمحيط الواقعة قبل أن يتم إطباق الحصار عليه واقتياده للقسم.

وأفادت الروايات المتداولة بين الجيران وشهود العيان بأن المشاجرة بدأت بصراخ مكتوم، حيث تصاعدت وتيرة الخلافات الأسرية التي لم يراع فيها الزوج ضعف زوجته التي فقدت شعرها وقوتها في رحلة مواجهة السرطان، وفي لحظة غياب تام للمشاعر الآدمية، استل المتهم سلاحا أبيض وسدد لها ضربات في أماكن متفرقة، لترحل الضحية تاركة خلفها صدمة دوت في أرجاء "مشرحة كوم الدكة" التي استقبلت الجثمان في مشهد أبكى الحاضرين.

اعترافات المتهم وسجلات "الطب الشرعي" تحسم الجدل

خلال استجوابه أمام رجال المباحث، أدلى المتهم باعترافات تفصيلية، مؤكدا أن "ضيق الحال" وتراكم الخلافات كان الشرارة التي أشعلت الغضب في صدره، وبدلا من الصبر على أنين زوجته المتألمة، قرر إسكات صرختها للأبد، ورصدت التقارير الأولية أن الضحية كانت في حالة هزال شديد نتيجة خضوعها لبرنامج علاجي مكثف، مما جعلها غير قادرة على المقاومة أو الهروب من قبضة الجاني الذي استغل عجزها لتنفيذ مأربه.

وتجري الآن النيابة العامة تحقيقات موسعة لسماع أقوال ذوي الضحية والجيران للوقوف على ما إذا كانت هناك سوابق اعتداء جسدي تعرضت لها السيدة (ف. م) قبل الحادث، وبحثت الأجهزة الأمنية في السجل الجنائي للمتهم للتأكد من دوافع الجريمة، بينما خيم الحزن على شوارع الإسكندرية وسط مطالبات بالقصاص العادل لضحية لم يمهلها القدر لتكمل معركتها ضد المرض، فخسرت حياتها غدرا تحت نصل سكين الزوج الذي تحول لجلاد.

انقلاب شاحنة عملاقة محملة بالغاز وانفجارات مدوية في سانتياجو واقعة مأساوية في "الباصواي".. دراجة طائشة تدهس شرطيا بمكروه بقلب الدار البيضاء رصاصة الغدر بقلب حي القاهرة في بغداد تفجر لغز انتحار شاب غامض معركة الشوم خلف الإصلاح الزراعي.. النيابة تلاحق المتهمين بفرقعة رؤوس جيرانهم بجناكليس جحيم "صلاح الدين" فوق الرؤوس.. نيران مخلفات الكاوتش تشعل سماء بنها تفاصيل محاولة تصفية شاب بدم بارد في رهط الفلسطينية سقوط غامض من الطابق الرابع.. لغز وفاة طالب القانون داخل مقر أمني بالمغرب لغم غادر يغتال البراءة بقلب جبل هلكورد ويهز هدوء قرية ناويند بالعراق نجمة "اللحظات اللذيذة" تصارع الموت.. حطام سيارة غادة إبراهيم يثير رعب الجمهور دمار في حمام بني هارون.. 8 جرحى تحت حطام السيارات بطريق ميلة

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: مقتل سيدة بالإسكندرية مشرحة كوم الدكة النيابة العامة حوادث الإسكندرية اليوم

إقرأ أيضاً:

38% من المدخنين بالأردن بدأوا التدخين قبل سن 18

صراحة نيوز –  لم يعد التدخين قضية صحية تقتصر آثارها على المدخنين فحسب، بل أصبح تحديا تنمويا يمتد تأثيره إلى الأسرة والمجتمع والاقتصاد، في ظل ما يرتبط به من أمراض مزمنة ووفيات مبكرة وتكاليف علاجية مرتفعة.

ومع إحياء العالم لليوم العالمي للامتناع عن تعاطي التبغ، يؤكد مختصون أن مكافحة التبغ تتطلب نهجا متكاملا يجمع بين التوعية والتشريعات والرقابة والخدمات العلاجية، إلى جانب الحد من وصو منتجات التبغ والنيكوتين إلى الأطفال واليافعين، في وقت تشير فيه المؤشرات إلى تنامي استهداف الفئات العمرية الصغيرة وتزايد معدلات التدخين بين السيدات.

ويرفع هذا العام شعار “فضح زيف المغريات.. كشف أساليب الترويج لمنتجات التبغ والنيكوتين”، في إطار الجهود العالمية الرامية إلى حماية الأطفال واليافعين من الإدمان والحد من انتشار منتجات التبغ والنيكوتين.

وقال مدير مديرية التوعية والإعلام الصحي في وزارة الصحة الدكتور غيث عويس لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن التدخين يتسبب بأكثر من 9500 وفاة سنويا نتيجة الإصابة بالأمراض المرتبطة به، وفي مقدمتها السرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية والسكتات الدماغية والأمراض التنفسية المزمنة على رأسها مرض الانسداد الرئوي المزمن.

وأضاف إن نسبة متناولي التبغ بمختلف أشكاله في الأردن تجاوزت 51 بالمئة، فيما تبلغ النسبة بين الذكور 71 بالمئة مقابل نحو 29 بالمئة بين الإناث، مبينا أن 38 بالمئة من المدخنين الحاليين بدأوا التدخين قبل إتمام سن 18، في حين بدأ نحو 84 بالمئة منهم التدخين قبل بلوغ سن 24.

وأشار إلى أن متوسط إنفاق المدخن الواحد على السجائر يبلغ نحو 78 دينارا شهريا، ما يشكل أعباء اقتصادية على الأسر، إلى جانب الآثار الاجتماعية والصحية، حيث أن تأثير التدخين لا يقتصر على المدخنين أنفسهم، بل يمتد إلى أفراد الأسرة والمحيطين، نتيجة التعرض للتدخين السلبي، مؤكدا أن خفض القدرة الإنتاجية للأفراد بسبب الأمراض المزمنة والوفيات المبكرة وما يترتب عليها من أعباء اقتصادية واجتماعية، تعد من الآثار السلبية للتدخين.

وأوضح أن معدلات التدخين كانت تاريخيا أعلى بين الذكور بمختلف، إلا أن المؤشرات الحديثة تظهر ارتفاعا في الإقبال على تدخين الأرجيلة بين الإناث، حيث بلغت نسبتهن 54 بالمئة مقابل 46 بالمئة للذكور، ما يعكس زيادة ملحوظة في معدلات تناول التبغ بين السيدات خلال السنوات الأخيرة وتحول بعض أشكال التدخين إلى سلوك أكثر قبولا من الناحية الاجتماعية.

وحول جهود وزارة الصحة، بين عويس أن الوزارة تواصل تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة التبغ بمختلف أشكاله وأنواعه من خلال حملات التوعية والتثقيف الصحي على مستوى المجتمع وعبر منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب تكثيف الرقابة على تطبيق أحكام قانون الصحة العامة.

ولفت إلى أن عدد الزيارات الرقابية الميدانية المنفذة خلال 2025 تجاوز 40 ألف زيارة، شملت توجيه إنذارات وضبط مخالفات وإغلاق منشآت مخالفة لأحكام القانون.

وأضاف إن الوزارة أعدت تعليمات جديدة لتنظيم عرض منتجات التبغ في نقاط البيع، بحيث يقتصر عرضها داخل صناديق مغلقة أو خلف ستائر غير شفافة، بهدف الحد من التسويق البصري لهذه المنتجات ومنع استهداف الأطفال واليافعين والمراهقين.

وقال إن التعليمات ألزمت البائعين بالتحقق من عمر المشتري من خلال إبراز وثيقة إثبات شخصية للتأكد من تجاوزه سن 18، بما يسهم في الحد من بيع التبغ للأطفال وطلبة المدارس.

وأشار إلى أن الوزارة توفر خدمات الإقلاع عن التدخين من خلال 31 عيادة متخصصة منتشرة في مختلف محافظات المملكة، استقبلت خلال العامين الماضيين نحو 21 ألف مراجع، فيما بلغت نسبة النجاح في الإقلاع عن التدخين نحو 15 بالمئة، مؤكدا أنها تقدم خدمات الإقلاع عن التدخين مجانا لجميع المقيمين على أرض المملكة من مختلف الجنسيات، بما في ذلك وسائل المساعدة والعلاجات الدوائية المساندة.

وأضاف إن الوزارة ستكثف خلال المرحلة المقبلة الرقابة على المحال التجارية بالتعاون مع أمانة عمان الكبرى ووزارة الإدارة المحلية ووزارة الصناعة والتجارة والجهات المعنية، لضمان تطبيق التعليمات الجديدة الخاصة ببيع وعرض منتجات التبغ.

وأشار إلى وجود شراكة مع مديرية الأمن العام، حيث تشارك الأجهزة الأمنية في الجولات الميدانية التي ينفذها ضباط ارتباط مكافحة التدخين الحاصلون على صفة الضابطة العدلية في مختلف مناطق المملكة.

كما أشار إلى وجود اتفاقية تعاون مع وزارة التربية والتعليم لتطبيق أحكام قانون الصحة العامة داخل المؤسسات التعليمية الحكومية والمباني التابعة للوزارة من خلال 94 ضابط ارتباط لمكافحة التدخين منحوا صفة الضابطة العدلية، وتم تدريبهم من قبل وزارة الصحة وتزويدهم بالأدلة والتعليمات اللازمة للقيام بالمهام الرقابية وإنفاذ أحكام القانون.

من جهتها، قالت عضو مجلس إدارة الائتلاف العالمي لمكافحة التبغ وأمين سر جمعية “لا للتدخين”، الدكتورة لاريسا الور، إن شركات التبغ تعتمد الأساليب التسويقية المتنوعة التي تجذب الشباب بصورة مباشرة وغير مباشرة من خلال النكهات والتصاميم الجاذبة والترويج للسجائر الإلكترونية باعتبارها أقل ضررا، رغم احتوائها على مادة النيكوتين المسببة للإدمان.

وأوضحت أن النيكوتين يؤثر سلبا في نمو الدماغ لدى الأطفال واليافعين وينعكس على التعلم والذاكرة والتركيز وأنماط النوم، كما يرتبط بمضاعفات صحية متعددة تشمل أمراض القلب والأوعية الدموية وعدد من الأمراض المزمنة والسرطانات.

وشددت الور، على ضرورة التطبيق الكامل للاتفاقية الإطارية لمنظمة الصحة العالمية بشأن مكافحة التبغ وتعزيز الرقابة على المحتوى المضلل عبر منصات التواصل الاجتماعي ومنع أي أنشطة ترويجية لشركات التبغ داخل الجامعات والمؤسسات التعليمية.

وأكدت أهمية رفع الضرائب المفروضة على منتجات التبغ والنيكوتين باعتبارها من أكثر السياسات فاعلية في الحد من الاستهلاك، لا سيما بين الأطفال والشباب والفئات الأقل دخلا، إلى جانب توجيه جزء من الإيرادات الضريبية لدعم علاج الأمراض المرتبطة بالتدخين وتعزيز برامج الصحة العامة والمشاريع التنموية المستدامة.

ولفتت الور، إلى أن مخلفات التدخين، بما فيها أعقاب السجائر ومخلفات السجائر الإلكترونية وبطاريات الليثيوم والمواد البلاستيكية المستخدمة فيها، تشكل تحديا بيئيا متزايدا يتطلب تعزيز برامج الإدارة البيئية والتخلص الآمن من هذه النفايات.

بدورها، قالت مديرة مكتب مكافحة السرطان في مركز الحسين للسرطان الدكتورة نور عبيدات، إن مكافحة التبغ تعد من أكثر تدخلات الصحة العامة فاعلية وأثرا على مختلف مستويات الوقاية، نظرا لدورها المحوري في الحد من الأمراض المزمنة والسرطانات وتحسين المؤشرات الصحية للسكان.

وأشارت إلى أن المركز أنشأ مكتب مكافحة السرطان عام 2010 انطلاقا من قناعة بأن مكافحة السرطان لا تقتصر على العلاج، بل تشمل الوقاية، ودعم السياسات الصحية وبناء القدرات والتوعية المجتمعية، وتعزيز البحث العلمي والتخطيط الاستراتيجي بما يسهم في تطوير الجهود الوطنية لمكافحة السرطان.

وأوضحت أن استخدام التبغ يرتبط بزيادة خطر الإصابة بما لا يقل عن 15 نوعا من السرطان، إلى جانب كونه أحد أبرز عوامل الخطورة المسببة لأمراض القلب والأوعية الدموية والأمراض التنفسية المزمنة والسكري، فضلا عن ارتباطه بعدد من الاضطرابات النفسية، بما في ذلك الاكتئاب والتوتر.

وأضافت إن أضرار التدخين لا تقتصر على الأمراض المشخصة، بل تمتد إلى زيادة معدلات الإصابة بالعدوى والسعال المزمن وضيق التنفس وضعف اللياقة البدنية واضطرابات النوم وتراجع جودة الحياة، ما ينعكس سلبا على صحة الفرد ورفاهيته اليومية.

وأشارت إلى أن التدخين يشكل المحرك الرئيس للحاجة إلى برامج الكشف المبكر عن سرطان الرئة، نظرا لدوره المباشر في نشوء المرض، مبينة أن استمرار التدخين بعد الإصابة يؤثر سلبا في فرص السيطرة على المرض والاستجابة للعلاج.

وأكدت أن الإقلاع عن التدخين يعد عاملا أساسيا في تحسين النتائج العلاجية وتعزيز فرص التعافي لدى المرضى، سواء في حالات السرطان أو أمراض القلب والرئة والسكري وغيرها من الأمراض المزمنة.

وبينت عبيدات أن مكافحة التبغ لا تقتصر على الوقاية من الإصابة بالأمراض فحسب، بل تمثل تدخلا صحيا جوهريا يسهم في تحسين نتائج العلاج وتعزيز التعافي والحد من الأعباء الصحية والاقتصادية المترتبة على الأفراد والأسر والمجتمعات.

مقالات مشابهة

  • متى يحق للرجل الحصول على معاش الزوجة المتوفاة؟.. الشروط والحالات الكاملة
  • باحثون يحذرون.. عامل خفي قد يرفع خطر الإصابة بالسرطان لدى الشباب
  • قضية اغتيال “المشهري” تعود للواجهة.. النيابة تتهم 13 شخصاً في تعز(الأسماء والأدوار)
  • الداخلية تكشف تفاصيل فيديو سير سيارة عكس الاتجاه بالإسكندرية
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية
  • إنهاء 173 مشروعا حياة كريمة بالإسكندرية و93.3% نسبة البت في طلبات التصالح
  • كشف لغز مقتل سائق تاكسي بالفيوم بعد 4 أيام من الجريمة
  • 38% من المدخنين بالأردن بدأوا التدخين قبل سن 18
  • الطلاق في قانون الأسرة الجديد.. لمن منح المشرع سلطة إيقاعه؟