من القرن الأفريقي إلى عدن.. 48 جهة دولية ومحلية تتكاتف لجمع 91 مليون دولار لإنقاذ المهاجرين الأفارقة
تاريخ النشر: 20th, February 2026 GMT
أعلنت المنظمة الدولية للهجرة إطلاق حملة تمويل إنساني طارئة تهدف إلى جمع 91 مليون دولار أمريكي، لدعم المهاجرين الذين يسلكون أخطر طرق الهجرة في القارة الأفريقية باتجاه اليمن ودول الخليج.
وقالت المنظمة، في بيان، إنها تعمل بالشراكة مع 48 جهة محلية ودولية لتأمين التمويل اللازم لتقديم مساعدات منقذة للحياة للمهاجرين القادمين من منطقة القرن الأفريقي، سواء عبر الطريق الشرقي المؤدي إلى اليمن ودول الخليج، أو عبر المسارات الجنوبية التي تنتهي في جنوب أفريقيا، إلى جانب دعم المجتمعات المضيفة التي تتحمل أعباء متزايدة.
وأوضحت أن آلاف المهاجرين، بينهم أطفال، يشرعون سنويًا في رحلات محفوفة بالمخاطر انطلاقًا من دول القرن الأفريقي، لا سيما إثيوبيا والصومال، حيث يسلك كثير منهم طريق جيبوتي نحو اليمن أملاً في الوصول إلى دول الخليج بحثًا عن فرص العمل والأمان، فيما يتجه آخرون جنوبًا عبر كينيا وتنزانيا وموزمبيق وزامبيا وملاوي وصولاً إلى جنوب أفريقيا.
وبيّنت المنظمة أن المهاجرين يواجهون خلال هذه الرحلات القاسية أشكالًا متعددة من العنف والاستغلال، إضافة إلى الجوع والجفاف والاحتجاز التعسفي وسوء المعاملة، مشيرة إلى أن عام 2025 كان الأكثر دموية على الطريق الشرقي، إذ لقي أكثر من 900 مهاجر حتفهم أو فُقدوا أثناء الرحلة.
وذكّرت بأنها أطلقت منذ عام 2018 “خطة الاستجابة الإقليمية للهجرة من القرن الأفريقي إلى اليمن وجنوب أفريقيا”، في محاولة لمعالجة الأزمة الإنسانية المتفاقمة المرتبطة بحركات الهجرة غير النظامية عبر هذه المسارات الخطرة.
ونقل البيان عن المديرة العامة للمنظمة، آمي بوب، تأكيدها أن خطة الاستجابة للهجرة لعام 2026 تسعى إلى توحيد جهود الحكومات والشركاء لحماية المهاجرين ودعم المجتمعات المضيفة التي تواجه ضغوطًا متزايدة، مشددة على أن التنسيق المستمر كفيل بتخفيف المعاناة وتعزيز القدرة على الصمود والاستجابة للأزمة بقدر أكبر من الإنسانية والكفاءة.
وأشارت المنظمة إلى أن الخطة المرتقبة ستوفر خدمات أساسية في مجالات المساعدة والحماية، وتوسّع برامج العودة الطوعية وإعادة الإدماج، وتسهم في تعزيز استقرار المجتمعات المتأثرة، إلى جانب تحسين جمع البيانات وبناء الشراكات لتقديم استجابة متكاملة تراعي خصوصية كل مسار، بمشاركة القطاع الخاص لدعم الفرص الاقتصادية على المدى الطويل.
وأكدت أن التمويل المتاح حاليًا لا يغطي الاحتياجات المتزايدة للمهاجرين في القرن الأفريقي، محذّرة من أن استمرار فجوة التمويل قد يؤدي إلى توقف المساعدات المنقذة للحياة، وإغلاق مراكز استقبال رئيسية في إثيوبيا وكينيا والصومال وجيبوتي، الأمر الذي سيحرم آلاف المهاجرين من الرعاية الطبية الأساسية والحماية والمأوى الآمن، خصوصًا ضحايا الاتجار بالبشر والأطفال غير المصحوبين بذويهم.
ويوم أمس الأول، وصل 180 مهاجراً غير نظامي من منطقة القرن الأفريقي إلى ساحل مديرية رضوم بمحافظة شبوة، جنوب شرقي اليمن، ضمن موجة تهريب متكررة عبر البحر رغم المخاطر الجسيمة التي تحيط بهذه الرحلات.
وأفاد موقع وزارة الداخلية أن قارب تهريب يُدعى "الفاروق" وعلى متنه خمسة بحارة صوماليين، أنزل المهاجرين في ساحل العين بمديرية رضوم، مشيراً إلى أن جميع الواصلين يحملون الجنسية الإثيوبية.
المصدر
المصدر: مأرب برس
كلمات دلالية: القرن الأفریقی
إقرأ أيضاً:
ملف المهاجرين يشعل جدلًا واسعًا في الشارع الليبي
منذ سنوات كانت الهجرة تطرح باعتبارها أزمة عبور نحو أوروبا لكنها اليوم أصبحت قضية داخلية تشغل الرأي العام في البلاد وتثير مخاوف سياسية واجتماعية متزايدة ففي الشوارع وعلى منصات التواصل الاجتماعي وفي بيانات المؤسسات الرسمية والدولية يتصدر ملف المهاجرين غير النظاميين المشهد الليبي.
يومًا بعد يوم يتصاعد الجدل ويتنامى الغضب الشعبي مع تزايد أعداد المهاجرين في مدن وقرى البلاد خاصة مع تداول مزاعم على منصات التواصل الاجتماعي بشأن إصدار وثائق للاجئين من قبل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في طرابلس وهي مزاعم يربطها كثيرون بمخاوف من التوطين وإحداث تغيير في التركيبة السكانية للبلاد.
وفي خضم هذا الجدل تتوسع الدعوات إلى التظاهر يوم الخميس المقبل أمام مقر المفوضية في طرابلس ضمن حملة رافضة لما يصفه منظموها بمشاريع التوطين.
لكن أصواتًا أخرى تحذر من الانزلاق نحو خطاب الكراهية وتدعو إلى معالجة الملف عبر تنظيم أوضاع العمالة الوافدة وتسجيلها قانونيًا باعتبار أن المهاجرين باتوا يشكلون جزءًا أساسيًّا من قطاعات البناء والخدمات والنظافة والأعمال الحرفية في مختلف المدن الليبية.
وتأتي هذه المخاوف في وقت كانت فيه حكومة الوحدة الوطنية قد حذرت مرارًا من تنامي أعداد المهاجرين غير النظاميين، إذ قال وزير الداخلية عماد الطرابلسي في أكثر من مناسبة إن عددهم قد تجاوز 3 ملايين شخص مع تدفقات شهرية تتراوح بين 90 و120 ألف مهاجر عبر الحدود الجنوبية.
كما تحول ملف الهجرة خلال السنوات الأخيرة إلى محور رئيسي في النقاشات الأوروبية والمتوسطية بشأن الحد من تدفقات المهاجرين نحو القارة الأوروبية إذ عقدت مؤتمرات دولية عدة وأبرمت اتفاقيات أمنية بين ليبيا ودول أوروبية لدعم جهود مكافحة الهجرة غير النظامية وخفر السواحل في إطار محاولات الحد من رحلات العبور عبر البحر المتوسط ومنع وصول المهاجرين إلى السواحل الأوروبية.
غير أن منتقدين لهذه السياسات يرون أنها ركزت على الحد من تدفقات الهجرة أكثر من معالجتها من جذورها معتبرين أن الحلول الحقيقية ترتبط بدعم دول المصدر والاستثمار فيها ومعالجة الظروف الاقتصادية والأمنية التي تدفع مواطنيها إلى الهجرة.
في المقابل تؤكد منظمات دولية أن الأزمة لا يمكن معالجتها بالحلول الأمنية وحدها داعية إلى توفير مسارات قانونية للهجرة وتنظيم أوضاع المهاجرين وضمان احترام حقوقهم الإنسانية.
ومع تصاعد حالة الاحتقان دخلت المؤسسات الرسمية على خط الأزمة إذ جددت وزارة الخارجية رفضها توطين المهاجرين مؤكدة حق المواطنين في التعبير عن آرائهم وفق القانون مع التشديد على احترام حرمة مقار البعثات الدبلوماسية.
كما أعلن مجلس النواب رفضه أي مشاريع أو ترتيبات قد تؤدي إلى التسكين أو التوطين أو إحداث تغيير ديموغرافي معتبرًا أن حماية الهوية الوطنية والسيادة الليبية تمثل خطوطًا حمراء.
في المقابل أعربت الأمم المتحدة في ليبيا عن قلقها من انتشار المعلومات المضللة والخطاب التحريضي داعية إلى التحقق من المعلومات من مصادرها الرسمية والتصدي لخطاب الكراهية والتمييز.
المصدر: ليبيا الأحرار
المهاجرينرئيسي Total 0 Shares Share 0 Tweet 0 Pin it 0