تسبب السرطان وتلف الكبد.. مواد سامة في سماعات الرأس تتسرب إلى أجسامنا
تاريخ النشر: 21st, February 2026 GMT
أطلق علماء تحذيرا عاجلا بعد اكتشاف مواد كيميائية سامة في العديد من سماعات الرأس من أشهر الماركات العالمية.
ووجد المحققون أن كل زوج من أصل 81 سماعة اختبروها يحتوي على مواد يمكن أن تسبب السرطان وتلف الكبد ومشاكل في نمو الدماغ واضطرابات هرمونية خطيرة.
وعثر على المواد الكيميائية الضارة حتى في سماعات من علامات تجارية كبرى مثل Bose وPanasonic وSamsung وSennheiser.
ما هي المواد الخطرة؟
اختبر علماء من مشروع ToxFree LIFE for All الأوروبي سماعات الرأس المتوفرة تجاريا بحثا عن مواد كيميائية “معطلة للغدد الصماء”. وتشمل هذه المركبات ما يسمى بـ”المواد الكيميائية الأبدية”، مثل بيسفينول A (BPA) وبيسفينول S (BPS)، والتي تحاكي تأثيرات هرمون الإستروجين الجنسي داخل أجسامنا، ما يؤدي إلى البلوغ المبكر لدى الفتيات، وتأنيث الذكور، والسرطان.
والمقلق أنه على الرغم من التأثيرات البيولوجية الموثقة جيدا، وجد العلماء أن “المواد الخطرة اكتشفت في كل منتج تم اختباره”.
نتائج صادمة
واشترى العلماء 81 زوجا من السماعات (التي تدخل الأذن أو توضع فوق الأذن)، وكانت متاحة إما في أسواق جمهورية التشيك وسلوفاكيا والمجر وسلوفينيا والنمسا، أو على منصتي التسوق الإلكتروني Shein وTemu.
وظهر بيسفينول A في نسبة مذهلة بلغت 98% من السماعات، بينما وجد بيسفينول S في أكثر من ثلاثة أرباع العينات المختبرة. وفي بعض السماعات، وصلت التركيزات إلى 315 ملغم/كغم، وهو ما يتجاوز بكثير الحد الأقصى البالغ 10 ملغم/كغم الذي توصي به الوكالة الأوروبية للمواد الكيميائية.
كما عثر على مستويات من البيسفينولات تتجاوز هذا الحد أيضا في سماعات Sennheiser Accentum True Wireless وBose QuietComfort Headphones وغيرها الكثير.
كيف تدخل الجسم؟
من المثير للقلق أن الدراسات السابقة أظهرت أن بيسفينول A وبيسفينول S يمكن أن يتسربا من البلاستيك الصناعي إلى العرق ويُمتصا عبر الجلد.
وأوضح العلماء: “نظرا للتلامس الجلدي المطول المرتبط باستخدام السماعات، فإن التعرض عبر الجلد يمثل مسارا ذا صلة، ومن المعقول افتراض أن هجرة مماثلة لبيسفينول A وبدائله قد تحدث من مكونات السماعات مباشرة إلى جلد المستخدم”.
وهذا الخبر سيئ بشكل خاص لسماعات الرياضة التي توضع داخل الأذن، مثل Samsung Galaxy Buds3 Pro، والتي احتوت على أكثر من 10 ملغم/كغم من البيسفينولات في بعض أجزائها.
وتقول كارولينا برابتسوفا، وهي خبيرة كيميائية في مؤسسة أرنيكا المشاركة في مشروع ToxFree LIFE for All: “هذه المواد الكيميائية ليست مجرد إضافات، بل قد تهاجر من السماعات إلى أجسامنا. الاستخدام اليومي، خاصة أثناء التمرين عندما تكون الحرارة والعرق موجودين، يسرّع هذه الهجرة مباشرة إلى الجلد. وعلى الرغم من عدم وجود خطر صحي فوري، فإن التعرض الطويل الأمد، خاصة للفئات الضعيفة مثل المراهقين، يثير قلقا كبيرا”.
خطر مضاعف على الأطفال والمراهقين
وجدت الدراسة أن المستويات المرتفعة من بيسفينول A وبيسفينول S كانت غالبا موجودة في سماعات تسوَّق مباشرة للأطفال أو المراهقين. ويشير العلماء إلى أن الجرعات الصغيرة من هذه المواد الكيميائية من مصادر فردية قد يكون لها تأثير ضئيل، لكن عندما تتحد مواد كيميائية متعددة من مصادر مختلفة لتخلق تأثير “الكوكتيل”، فإنها قد تشكل مخاطر صحية شديدة طويلة الأجل.
مواد خطرة أخرى
إلى جانب هذه المواد الكيميائية الأبدية، احتوت بعض السماعات على مواد كيميائية تسمى “فثالات”، وهي فئة من السموم الإنجابية التي يمكن أن تضعف الخصوبة. كما وجد أن السماعات تحتوي على “بارافينات مكلورة”، ثبت أنها تسبب تلف الكبد والكلى، وإن كانت بكميات ضئيلة في الغالب.
ويدعو العلماء الآن المشرعين في الاتحاد الأوروبي إلى حظر المواد الكيميائية المعطلة للغدد الصماء بشكل عاجل، وضمان عدم استبدالها بإضافات ضارة بنفس القدر.
المصدر: ديلي ميل
إنضم لقناة النيلين على واتسابPromotion Content
أعشاب ونباتات رجيم وأنظمة غذائية لحوم وأسماك
2026/02/20 فيسبوك X لينكدإن واتساب تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة مقالات ذات صلة تعرف على أفضل الأوقات لممارسة الرياضة في رمضان2026/02/20 “الصحة” تحذر من صرف إبر التخسيس دون وصفة طبية2026/02/20 دراسة: انخفاض الأكسجين يخفض سكر الدم2026/02/20 الولايات المتحدة.. سحب عاجل لمكمل غذائي شائع لتلوثه ببكتيريا قاتلة2026/02/20 مرضى تليّف الكبد.. متى يُمنعون ومتى يُسمح لهم بالصيام؟2026/02/19 أطعمة نباتية فائقة البروتين.. تتفوق على البيض وبميزة إضافية2026/02/19شاهد أيضاً إغلاق طب وصحة كيف يحمي مريض السكر نفسه في رمضان 2026/02/19الحقوق محفوظة النيلين 2026بنود الاستخدامسياسة الخصوصيةروابطة مهمة فيسبوك X ماسنجر ماسنجر واتساب إغلاق البحث عن: فيسبوك إغلاق بحث عن
المصدر
المصدر: موقع النيلين
كلمات دلالية: المواد الکیمیائیة مواد کیمیائیة بیسفینول A بیسفینول S فی سماعات
إقرأ أيضاً:
38% من المدخنين بالأردن بدأوا التدخين قبل سن 18
صراحة نيوز – لم يعد التدخين قضية صحية تقتصر آثارها على المدخنين فحسب، بل أصبح تحديا تنمويا يمتد تأثيره إلى الأسرة والمجتمع والاقتصاد، في ظل ما يرتبط به من أمراض مزمنة ووفيات مبكرة وتكاليف علاجية مرتفعة.
ومع إحياء العالم لليوم العالمي للامتناع عن تعاطي التبغ، يؤكد مختصون أن مكافحة التبغ تتطلب نهجا متكاملا يجمع بين التوعية والتشريعات والرقابة والخدمات العلاجية، إلى جانب الحد من وصو منتجات التبغ والنيكوتين إلى الأطفال واليافعين، في وقت تشير فيه المؤشرات إلى تنامي استهداف الفئات العمرية الصغيرة وتزايد معدلات التدخين بين السيدات.
ويرفع هذا العام شعار “فضح زيف المغريات.. كشف أساليب الترويج لمنتجات التبغ والنيكوتين”، في إطار الجهود العالمية الرامية إلى حماية الأطفال واليافعين من الإدمان والحد من انتشار منتجات التبغ والنيكوتين.
وقال مدير مديرية التوعية والإعلام الصحي في وزارة الصحة الدكتور غيث عويس لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن التدخين يتسبب بأكثر من 9500 وفاة سنويا نتيجة الإصابة بالأمراض المرتبطة به، وفي مقدمتها السرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية والسكتات الدماغية والأمراض التنفسية المزمنة على رأسها مرض الانسداد الرئوي المزمن.
وأضاف إن نسبة متناولي التبغ بمختلف أشكاله في الأردن تجاوزت 51 بالمئة، فيما تبلغ النسبة بين الذكور 71 بالمئة مقابل نحو 29 بالمئة بين الإناث، مبينا أن 38 بالمئة من المدخنين الحاليين بدأوا التدخين قبل إتمام سن 18، في حين بدأ نحو 84 بالمئة منهم التدخين قبل بلوغ سن 24.
وأشار إلى أن متوسط إنفاق المدخن الواحد على السجائر يبلغ نحو 78 دينارا شهريا، ما يشكل أعباء اقتصادية على الأسر، إلى جانب الآثار الاجتماعية والصحية، حيث أن تأثير التدخين لا يقتصر على المدخنين أنفسهم، بل يمتد إلى أفراد الأسرة والمحيطين، نتيجة التعرض للتدخين السلبي، مؤكدا أن خفض القدرة الإنتاجية للأفراد بسبب الأمراض المزمنة والوفيات المبكرة وما يترتب عليها من أعباء اقتصادية واجتماعية، تعد من الآثار السلبية للتدخين.
وأوضح أن معدلات التدخين كانت تاريخيا أعلى بين الذكور بمختلف، إلا أن المؤشرات الحديثة تظهر ارتفاعا في الإقبال على تدخين الأرجيلة بين الإناث، حيث بلغت نسبتهن 54 بالمئة مقابل 46 بالمئة للذكور، ما يعكس زيادة ملحوظة في معدلات تناول التبغ بين السيدات خلال السنوات الأخيرة وتحول بعض أشكال التدخين إلى سلوك أكثر قبولا من الناحية الاجتماعية.
وحول جهود وزارة الصحة، بين عويس أن الوزارة تواصل تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة التبغ بمختلف أشكاله وأنواعه من خلال حملات التوعية والتثقيف الصحي على مستوى المجتمع وعبر منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب تكثيف الرقابة على تطبيق أحكام قانون الصحة العامة.
ولفت إلى أن عدد الزيارات الرقابية الميدانية المنفذة خلال 2025 تجاوز 40 ألف زيارة، شملت توجيه إنذارات وضبط مخالفات وإغلاق منشآت مخالفة لأحكام القانون.
وأضاف إن الوزارة أعدت تعليمات جديدة لتنظيم عرض منتجات التبغ في نقاط البيع، بحيث يقتصر عرضها داخل صناديق مغلقة أو خلف ستائر غير شفافة، بهدف الحد من التسويق البصري لهذه المنتجات ومنع استهداف الأطفال واليافعين والمراهقين.
وقال إن التعليمات ألزمت البائعين بالتحقق من عمر المشتري من خلال إبراز وثيقة إثبات شخصية للتأكد من تجاوزه سن 18، بما يسهم في الحد من بيع التبغ للأطفال وطلبة المدارس.
وأشار إلى أن الوزارة توفر خدمات الإقلاع عن التدخين من خلال 31 عيادة متخصصة منتشرة في مختلف محافظات المملكة، استقبلت خلال العامين الماضيين نحو 21 ألف مراجع، فيما بلغت نسبة النجاح في الإقلاع عن التدخين نحو 15 بالمئة، مؤكدا أنها تقدم خدمات الإقلاع عن التدخين مجانا لجميع المقيمين على أرض المملكة من مختلف الجنسيات، بما في ذلك وسائل المساعدة والعلاجات الدوائية المساندة.
وأضاف إن الوزارة ستكثف خلال المرحلة المقبلة الرقابة على المحال التجارية بالتعاون مع أمانة عمان الكبرى ووزارة الإدارة المحلية ووزارة الصناعة والتجارة والجهات المعنية، لضمان تطبيق التعليمات الجديدة الخاصة ببيع وعرض منتجات التبغ.
وأشار إلى وجود شراكة مع مديرية الأمن العام، حيث تشارك الأجهزة الأمنية في الجولات الميدانية التي ينفذها ضباط ارتباط مكافحة التدخين الحاصلون على صفة الضابطة العدلية في مختلف مناطق المملكة.
كما أشار إلى وجود اتفاقية تعاون مع وزارة التربية والتعليم لتطبيق أحكام قانون الصحة العامة داخل المؤسسات التعليمية الحكومية والمباني التابعة للوزارة من خلال 94 ضابط ارتباط لمكافحة التدخين منحوا صفة الضابطة العدلية، وتم تدريبهم من قبل وزارة الصحة وتزويدهم بالأدلة والتعليمات اللازمة للقيام بالمهام الرقابية وإنفاذ أحكام القانون.
من جهتها، قالت عضو مجلس إدارة الائتلاف العالمي لمكافحة التبغ وأمين سر جمعية “لا للتدخين”، الدكتورة لاريسا الور، إن شركات التبغ تعتمد الأساليب التسويقية المتنوعة التي تجذب الشباب بصورة مباشرة وغير مباشرة من خلال النكهات والتصاميم الجاذبة والترويج للسجائر الإلكترونية باعتبارها أقل ضررا، رغم احتوائها على مادة النيكوتين المسببة للإدمان.
وأوضحت أن النيكوتين يؤثر سلبا في نمو الدماغ لدى الأطفال واليافعين وينعكس على التعلم والذاكرة والتركيز وأنماط النوم، كما يرتبط بمضاعفات صحية متعددة تشمل أمراض القلب والأوعية الدموية وعدد من الأمراض المزمنة والسرطانات.
وشددت الور، على ضرورة التطبيق الكامل للاتفاقية الإطارية لمنظمة الصحة العالمية بشأن مكافحة التبغ وتعزيز الرقابة على المحتوى المضلل عبر منصات التواصل الاجتماعي ومنع أي أنشطة ترويجية لشركات التبغ داخل الجامعات والمؤسسات التعليمية.
وأكدت أهمية رفع الضرائب المفروضة على منتجات التبغ والنيكوتين باعتبارها من أكثر السياسات فاعلية في الحد من الاستهلاك، لا سيما بين الأطفال والشباب والفئات الأقل دخلا، إلى جانب توجيه جزء من الإيرادات الضريبية لدعم علاج الأمراض المرتبطة بالتدخين وتعزيز برامج الصحة العامة والمشاريع التنموية المستدامة.
ولفتت الور، إلى أن مخلفات التدخين، بما فيها أعقاب السجائر ومخلفات السجائر الإلكترونية وبطاريات الليثيوم والمواد البلاستيكية المستخدمة فيها، تشكل تحديا بيئيا متزايدا يتطلب تعزيز برامج الإدارة البيئية والتخلص الآمن من هذه النفايات.
بدورها، قالت مديرة مكتب مكافحة السرطان في مركز الحسين للسرطان الدكتورة نور عبيدات، إن مكافحة التبغ تعد من أكثر تدخلات الصحة العامة فاعلية وأثرا على مختلف مستويات الوقاية، نظرا لدورها المحوري في الحد من الأمراض المزمنة والسرطانات وتحسين المؤشرات الصحية للسكان.
وأشارت إلى أن المركز أنشأ مكتب مكافحة السرطان عام 2010 انطلاقا من قناعة بأن مكافحة السرطان لا تقتصر على العلاج، بل تشمل الوقاية، ودعم السياسات الصحية وبناء القدرات والتوعية المجتمعية، وتعزيز البحث العلمي والتخطيط الاستراتيجي بما يسهم في تطوير الجهود الوطنية لمكافحة السرطان.
وأوضحت أن استخدام التبغ يرتبط بزيادة خطر الإصابة بما لا يقل عن 15 نوعا من السرطان، إلى جانب كونه أحد أبرز عوامل الخطورة المسببة لأمراض القلب والأوعية الدموية والأمراض التنفسية المزمنة والسكري، فضلا عن ارتباطه بعدد من الاضطرابات النفسية، بما في ذلك الاكتئاب والتوتر.
وأضافت إن أضرار التدخين لا تقتصر على الأمراض المشخصة، بل تمتد إلى زيادة معدلات الإصابة بالعدوى والسعال المزمن وضيق التنفس وضعف اللياقة البدنية واضطرابات النوم وتراجع جودة الحياة، ما ينعكس سلبا على صحة الفرد ورفاهيته اليومية.
وأشارت إلى أن التدخين يشكل المحرك الرئيس للحاجة إلى برامج الكشف المبكر عن سرطان الرئة، نظرا لدوره المباشر في نشوء المرض، مبينة أن استمرار التدخين بعد الإصابة يؤثر سلبا في فرص السيطرة على المرض والاستجابة للعلاج.
وأكدت أن الإقلاع عن التدخين يعد عاملا أساسيا في تحسين النتائج العلاجية وتعزيز فرص التعافي لدى المرضى، سواء في حالات السرطان أو أمراض القلب والرئة والسكري وغيرها من الأمراض المزمنة.
وبينت عبيدات أن مكافحة التبغ لا تقتصر على الوقاية من الإصابة بالأمراض فحسب، بل تمثل تدخلا صحيا جوهريا يسهم في تحسين نتائج العلاج وتعزيز التعافي والحد من الأعباء الصحية والاقتصادية المترتبة على الأفراد والأسر والمجتمعات.