برلماني: طرح سند المواطن خطوة لتعميق السوق المالي وتمكين صغار المستثمرين
تاريخ النشر: 21st, February 2026 GMT
قال النائب إبراهيم نظير عضو مجلس النواب، إن إطلاق سَنَد «المواطن» يمثل نقلة نوعية في فلسفة إدارة أدوات الدين الحكومي، حيث أصبح الاستثمار في السندات متاحا لشريحة أوسع من المواطنين، بعد أن كان يتركز في أيدي المؤسسات المالية الكبرى.
وأوضح، في تصريحات خاصة، أن إتاحة السند من خلال شبكة البريد المنتشرة في القرى والمراكز؛ يسهم في إزالة الحواجز الإجرائية أمام المواطنين، خاصة في المناطق التي لا تتوافر بها خدمات مصرفية متكاملة، وهو ما يدعم خطط الدولة لتعزيز الشمول المالي، ودمج الاقتصاد غير الرسمي في الإطار المؤسسي.
وأضاف نظير أن السند يوفر أداة ادخارية منخفضة المخاطر بعائد منتظم؛ ما يمنح الأسر قدرًا من الاستقرار المالي، ويُمكِّنُها من التخطيط الأفضل لاحتياجاتها، مؤكدًا أن انتظام صرف العائد؛ يعد عنصر جذب رئيسي، في ظل التقلبات الاقتصادية الراهنة.
وأشار إلى أن توسيع قاعدة المستثمرين المحليين؛ يعزز عمق سوق أدوات الدين، ويمنح الدولة قدرة أكبر على إدارة آجال الاستحقاق بكفاءة، كما يسهم في امتصاص جزء من السيولة الفائضة بما يدعم استقرار السوق النقدي ويحد من الضغوط التضخمية.
وأكد أن نجاح «سند المواطن» مرهون بحُسن التنفيذ، وبساطة الإجراءات، وضمان الشفافية الكاملة في الإعلان عن العوائد والشروط؛ بما يعزز الثقة بين المواطن والدولة، ويدعم مسار التنمية المستدامة.
وكشفت وزارة المالية التفاصيل الكاملة لطرح «سند المواطن» المخصص للأفراد، باعتباره أداة ادخارية واستثمارية جديدة وآمنة، بعائد شهري ثابت مميز، لمدة 18 شهرًا، في خطوة تستهدف توسيع قاعدة المستثمرين، وتعزيز الشمول المالي، ومنح المواطنين فرصة مباشرة للاستثمار في الأوراق المالية الحكومية.
وأعلن أحمد كجوك وزير المالية، أن طرح «سند المواطن» للأفراد، يبدأ رسميًا اعتبارًا من يوم الأحد المقبل، وذلك عبر مكاتب البريد المنتشرة على مستوى الجمهورية، موضحًا أن السند يتمتع بدرجة عالية من الأمان، مع سهولة إجراءات الشراء والاسترداد؛ بما يضمن تجربة استثمارية مبسطة للمواطنين.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: إبراهيم نظير مجلس النواب سند المواطن أدوات الدين الحكومي سند المواطن
إقرأ أيضاً:
القجيجي: إصلاح الوظيفة العامة يتطلب الجمع بين الانضباط المالي والعدالة الإدارية
قدم عثمان القجيجي، رئيس مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات الأسبق، مذكرة تسلط الضوء على الوظيفة العامة في ليبيا، بين ضبط التعيينات وحماية المرافق.
وقال القجيجي، وفقاً للمذكرة التي نشرها المركز الليبي للدراسات الأمنية والعسكرية، إن مذكرته تهدف في ظل استمرار الاختلالات الهيكلية التي تواجه الوظيفة العامة في ليبيا، ومع صدور تعميمات حكومية جديدة، إلى كبح التعيينات والتعاقدات العشوائية خارج الملاكات الوظيفية المعتمدة، وترشيد الإنفاق العام، وتعزيز الانضباط الإداري.
وأكدت، المذكرة أن حظر أي تعيين أو تعاقد أو استحداث وظائف دون موافقة مسبقة من وزارتي الخدمة المدنية والمالية يمثل خطوة ضرورية لإعادة الاعتبار لقانون علاقات العمل، وحماية المرفق العام من الفوضى الإدارية والالتزامات المالية غير القانونية.
ونوه بأن نجاح هذه الإجراءات لا يتوقف على صرامة النصوص فقط، بل على القدرة على تنفيذها دون تعطيل الخدمات المحلية، خاصة في قطاعات حيوية مثل التعليم والصحة والإدارة المحلية، ومن هنا تبرز الحاجة إلى آليات سريعة وعادلة لمراجعة الشواغر، وضمان تكافؤ الفرص أمام المواطنين”.
وشددت المذكرة على أهمية ربط الوظيفة العامة بالقدرة المالية الفعلية للدولة، حتى لا يتحول التوظيف الحكومي إلى أداة لمعالجة البطالة بصورة شكلية تُثقل الميزانية وتضعف الإنتاجية.
وفي بعدها الاجتماعي، أشارت المذكرة إلى ضرورة اعتماد المسابقات المهنية والامتحانات العادلة، والالتزام بحقوق ذوي الإعاقة في التوظيف، باعتبار ذلك جزءًا من العدالة الاجتماعية لا عبئًا يمكن تجاوزه.
وطرحت المذكرة خيار التحول الرقمي عبر منصة «الشباك الموحد» لإدارة الموارد البشرية، بما يتيح حصر الكفاءات، وتحديد احتياجات المؤسسات بدقة، والحد من الازدواج الوظيفي والتكدس العشوائي.
في المحصلة، فإن إصلاح الوظيفة العامة في ليبيا يتطلب الجمع بين الانضباط المالي، والعدالة الإدارية، والرقمنة الشاملة، والمساءلة القانونية للمخالفين، لضمان إدارة رشيدة للموارد البشرية وبناء جهاز عام أكثر كفاءة وشفافية، وفقا لما جاء في المذكرة.