قطار الصعيد يمزق جسد مسن في منقباد.. رحلة الموت تنتهي تحت العجلات
تاريخ النشر: 21st, February 2026 GMT
تحولت قضبان السكة الحديد بمحطة منقباد في أسيوط إلى ساحة مأساوية، بعدما سطر القدر نهاية مفجعة لمسن ستيني دهسه قطار الصعيد في لحظة خاطفة حبست أنفاس الركاب والمواطنين.
حيث تحول جسد الضحية إلى أشلاء تحت عجلات الحديد التي لا ترحم، لتسود حالة من الحزن والصدمة بين أهالي المنطقة الذين هرعوا لمكان الواقعة وسط صرخات دوت في أرجاء المحطة، معلنة عن فصل جديد من فصول "حوادث القطارات" التي تدمي قلوب الصعايدة.
كشفت المعاينة الأولية والتحريات الميدانية التي أجرتها الأجهزة الأمنية بمديرية أمن أسيوط عن هوية الضحية، حيث تبين مصرع المدعو عصام. س. غ، البالغ من العمر 60 عاما، وانتقلت قوة أمنية مكبرة من المباحث الجنائية وسيارات الإسعاف فور تلقي الإخطار بوقوع الحادث الجلل، وبحث رجال الأمن في كواليس الواقعة لبيان ما إذا كان الحادث نتيجة عبور خاطئ من مكان غير مخصص للمشاة أم اختلال توازن المسن أثناء وقوفه على رصيف المحطة، وسجلت المعاينات أن القطار صدم الضحية بقوة أدت لوفاته في الحال قبل محاولة إسعافه.
انتقلت جهات التحقيق لموقع الحادث، وأمرت بنقل جثمان المتوفى عصام. س. غ عبر سيارة الإسعاف إلى مشرحة مستشفى علوان، حيث وضعت الجثة تحت تصرف النيابة العامة لحين صدور تقرير مفتش الصحة، وبحثت المباحث الجنائية في شهادات شهود العيان الذين تواجدوا بمحطة منقباد لحظة وقوع الفاجعة، لبيان ملابسات الحادث وتحديد السرعة التي كان يسير بها القطار، وتحرر المحضر اللازم بالواقعة لعرضه على جهات التحقيق لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وتسليم الجثة لذويها لدفنها.
استنفار أمني وتحذيرات من "ممرات الموت" غير القانونيةرصدت التحريات أن الحادث تسبب في حالة من الارتباك المؤقت داخل محطة منقباد، قبل أن تتدخل قوات الأمن لتأمين الرصيف وعودة حركة القطارات لطبيعتها، وشدد خبراء النقل على ضرورة توخي الحذر الشديد أثناء عبور السكك الحديدية والالتزام بالمناطق المخصصة للعبور، تجنبا لتكرار مثل هذه الحوادث الدموية التي تزهق الأرواح في لحظات، وأكدت المصادر الأمنية بأسيوط أن التحقيقات مستمرة للوقوف على الأسباب الحقيقية التي أدت لتواجد المسن عصام. س. غ في مسار القطار وقت وقوع الحادث.
سجلت دفاتر الحوادث بأسيوط هذه الواقعة كأحدث مأساة على قضبان الحديد في مطلع العام الجاري، وبحثت الجهات المعنية سبل تأمين المحطة بشكل أكبر لمنع وصول المواطنين إلى حرم السكة الحديد، وتصدر الخبر منصات التواصل الاجتماعي ومحركات البحث "تريند" نظرا لبشاعة الحادثة، وسط دعوات من الأهالي بضرورة إقامة أسوار حماية إضافية بمحطة منقباد، وضمان أعلى معايير الأمان للركاب والمشاة لتفادي تحول المحطات إلى بؤر للحوادث المأساوية التي تترك خلفها أرامل ويتامى.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: محطة منقباد سكة حديد أسيوط عصام س غ مستشفى علوان أخبار الحوادث في أسيوط
إقرأ أيضاً:
استراتجية "الموت الصامت".. كيف غيرت الروبوتات ملامح الحرب الأوكرانية؟
شهدت أوكرانيا التي تعاني على مدار أشهر طويلة من أزمات حادة في القوة البشرية، وكذلك تذبذب الدعم العسكري والسياسي من جانب الحليف الأمريكي تحولاً استراتيجياً وتكنولوجياً استثنائياً، وتحول جزء رئيسي وجوهري من جهودها الحربية الدفاعية والهجومية إلى الاعتماد التام على الأنظمة غير المأهولة.
وبحسب تقرير لشبكة "سي إن إن"؛ منحت الروبوتات الأرضية، والطائرات المسيرة، والدبابات الموجهة عن بعد، كييف تفوقاً نوعياً ومفاجئاً في مواجهة القوات الروسية، حيث انتشرت الروبتات في عمق الملاجئ المحصنة تحت الأرض، وعلى بعد عشرات الأميال من خطوط النار الملتهبة، لتقود نوعاً جديداً بالكامل من القتال، ونفذت مؤخراً ستة انفجارات دقيقة ضد ثلاثة أهداف روسية حيوية على جبهة القتال الشرقية، دون أن تطأ قدم جندي أوكراني واحد أرض المعركة.
Robots are redefining the war in #Ukraine – and forcing #Russia onto the back foothttps://t.co/T9rb5xAFOq
— Mike Bloomfield (@2dialogue) May 31, 2026 لغة الأرقاموكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، قد أعلن في أبريل(نيسان) الماضي عن نجاح قواته في اقتحام والسيطرة على موقع عسكري روسي بالكامل باستخدام الروبوتات والمسيرات دون أي تدخل بشري مباشر، كاشفاً أن الآلات ذاتية الحركة وغير المأهولة نفذت ما يربو على 22 ألف مهمة قتالية واستطلاعية منذ مطلع العام الجاري وحده.
ونقل أفراد الوحدة الأوكرانية عن أسرى حرب روس تم استجوابهم مؤخراً، أن قوات موسكو باتت تطلق على هذه الروبوتات الأرضية- التي تتحرك على هيكل رباعي الدفع وتحمل شحنات متفجرة شديدة التدمير- اسم "الموت الصامت"؛ حيث لا يمكن للجنود في الخنادق سماع صوت اقترابها إلا عندما تصبح على مسافة لا تتعدى 10 أمتار، وهي مسافة قاتلة وقريبة للغاية منهم.
ومن خلال تحليل نتائج 164 هجوماً، خلصت وحدة "NC13" التابعة للواء الثالث الهجومي لدى الجيش الأوكراني إلى أنها كانت ستحتاج في الوضع التقليدي إلى ما لا يقل عن 2300 جندي مشاة لتحقيق نفس الأثر العسكري الذي أحدثته الروبوتات المهاجمة بمفردها. ووفقاً للتقديرات والإحصاءات المعتادة، فإن وحدة بهذا الحجم كانت ستفقد نصف قوامها البشري تقريباً بين قتيل وجريح في مثل هذه الاقتحامات المحفوفة بالمخاطر.
ومن هذا المنطلق، فإن هذه القنابل المتنقلة والآلات الموجهة على الشاشات تمثل قفزة تكنولوجية حاسمة نجحت بشكل ملموس في إنقاذ حياة أكثر من ألف جندي أوكراني من الموت أو الإعاقة.
لكن هذا العالم التكنولوجي الجديد لا يروق تماماً لبعض العسكريين التقليديين؛ إذ يرى "ميكولا زينكيفيتش" الملقب بـ"ماكار"، وهو قائد الوحدة، أن الحرب فقدت شيئاً من جوهرها القديم، قائلاً: "في السابق، كانت الحرب بطريقة أو بأخرى أكثر رجولة إن جاز التعبير؛ حيث كانت المهارات الفردية الفائقة هي الفيصل، أما الآن، فالتكنولوجيا هي التي حسمت وقررت كل شيء. لم يعد هناك مجال للرجوع إلى الوراء، وبات الأمر يتعلق فقط بمن يمتلك القدرة على التكيف والتطور بشكل أسرع في عالم القتل الآلي والموجه عن بعد".
???????????????? Ukraine doesn't have enough men… So they built robots to die instead.
One unit ran 164 robot assaults and calculated they would have needed 2,300 troops to achieve the same effect.
Expected casualties from that: roughly 1,000 dead or wounded Ukrainians.
The robots took… https://t.co/A50WRVynAY pic.twitter.com/PPyEJQFZSX
وتأتي هذه الاستراتيجية الأوكرانية المكثفة كاستجابة حتمية لأزمة ديموغرافية وقوة بشرية خانقة، حيث تسببت الحرب الروسية المستمرة للعام الرابع في استنزاف الموارد البشرية لأوكرانيا، التي تمتلك بالأساس تعداداً سكانياً أصغر بكثير من جارتها الروسية. ومع ذلك، فإن تبني كييف المبكر لتكنولوجيا الطائرات المسيرة، وتحويل دقتها وقوتها التدميرية إلى صناعة واسعة النطاق، بدأ يفرض تكلفة باهظة وخسائر استراتيجية ملموسة على موسكو.
وتتركز السياسة الراهنة لهيئة الأركان الأوكرانية على إيقاع خسائر بشرية في صفوف الجيش الروسي تصل إلى قتل أو إصابة 35 ألف جندي شهرياً، وهو معدل نجحت القوات الأوكرانية في تحقيقه والحفاظ عليه خلال العام الجاري.
وتهدف هذه الخطة إلى ممارسة ضغط سياسي واجتماعي متزايد على الكرملين، لإجباره على اتخاذ قرارات تعبئة عامة وتجنيد إجباري صعبة وغير شعبية تستهدف المراكز الحضرية الكبرى والطبقات الوسطى في روسيا.
وفي هذا السياق، أشارت تقديرات حديثة صادرة عن وكالة الاستخبارات البريطانية إلى أن إجمالي عدد القتلى في صفوف القوات الروسية منذ بداية النزاع قد تجاوز عتبة 500 ألف جندي، بناءً على معلومات واستخباراتية مستجدة.