محرقة الميراث في الأقصر.. رصاصات "قابيل" تمزق جسد شقيقه بصيام رمضان
تاريخ النشر: 21st, February 2026 GMT
اهتزت جدران الصمت في صعيد مصر على وقع جريمة غدر تجردت من كل معاني الإنسانية، حيث تحولت ساحات قرية المريس الهادئة بمحافظة الأقصر إلى مسرح لجريمة "هابيل وقابيل" في نهار شهر رمضان المبارك.
بعدما سالت دماء الأشقاء على تراب الأرض المتنازع عليها، ليتحول الصيام إلى مأتم والميراث إلى لعنة حصدت الأرواح وفرقت الشمل، في حادثة فجعت قلوب الأهالي ووضعت حدا لحياة مسن بطلقات نارية لم ترحم شيبته ولا صلة الرحم التي تجمعه بقاتله.
رصدت دفاتر الحوادث بمديرية أمن الأقصر كواليس الواقعة المأساوية التي وقعت في ثاني أيام الشهر الفضيل، حيث تلقى اللواء محمد الصاوي، مساعد وزير الداخلية مدير أمن الأقصر، إخطارا أمنيا من غرفة العمليات يفيد بنشوب مشاجرة دامية بقرية المريس التابعة لمركز القرنة، وانتقلت قوة من وحدة مباحث القرنة لمكان البلاغ، لتجد جثة المواطن «م.ب» البالغ من العمر 58 عاما، غارقا في دمائه عقب تلقيه طلقات نارية غادرة بالرأس والظهر.
كشفت التحريات الأولية التي أشرف عليها اللواء محمد الصاوي، أن وراء ارتكاب الواقعة الشقيق الأكبر للمجني عليه ويدعى «أ.ب» (67 عاما)، حيث اشتعل فتيل النزاع بينهما بسبب خلافات مزمنة على تقسيم ميراث قطعة أرض زراعية، وتطورت المشادة الكلامية في نهار رمضان إلى قيام المتهم باستلال سلاح ناري "خرطوش" وتصويبه نحو شقيقه الأصغر، ليسقط قتيلا في الحال متأثرا بإصابته بطلقتين، وسط حالة من الصدمة والذهول التي سيطرت على الجيران وشهود العيان من أبناء القرية.
اعترافات المتهم وقرار النيابة العامة بمستشفى الكرنكنجح رجال المباحث الجنائية بمركز القرنة في ضبط المتهم «أ.ب» والسلاح المستخدم في الجريمة، وبمواجهته أمام جهات التحقيق، أقر بارتكاب الواقعة نتيجة ضيق صدره من الخلافات المتكررة على الأرض، مبررا فعلته بلحظة غضب أعمت بصره عن صلة الدم، وانتقلت النيابة العامة لمعاينة موقع الحادث، وأمرت بنقل الجثمان إلى مشرحة مستشفى الكرنك الدولي لندب الطب الشرعي وتحديد أسباب الوفاة بدقة قبل التصريح بالدفن.
باشر المحامي العام لنيابات الأقصر التحقيقات الموسعة في الواقعة، موجها بسرعة إجراء تحريات المباحث حول ملابسات الحادث وتاريخ الخلافات العائلية بين الشقيقين، وسادت حالة من الحزن المرير بقرية المريس التي اتشحت بالسواد، فيما كثفت الأجهزة الأمنية تواجدها بمحيط الحادث لمنع تجدد أي مناوشات بين أفراد العائلة، وبقت رصاصات "خرطوش" الميراث شاهدة على مأساة أسرية دمرت أسرة كاملة في وقت كان يفترض فيه أن تسود المودة والرحمة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: جريمة الأقصر مستشفى الكرنك الدولى مركز شرطة القرنة
إقرأ أيضاً:
أمن الفيوم يفك طلاسم جريمة مقتل سائق تاكسي.. والمتهم يكشف تفاصيل الواقعة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
نجحت الأجهزة الأمنية بمحافظة الفيوم في إسدال الستار على لغز مقتل سائق تاكسي عُثر على جثمانه في ظروف غامضة بدائرة مركز الفيوم، حيث تمكن رجال البحث الجنائي من كشف هوية المتهم وضبطه، ليتبين أن دافع الجريمة كان السرقة، بعدما استدرج المجني عليه في ساعة مبكرة من الصباح وأنهى حياته بطعنات قاتلة قبل أن يفر هاربًا.
بلاغ وتحرك عاجل
كانت الأجهزة الأمنية قد تلقت بلاغًا بالعثور على جثمان سائق تاكسي بدائرة مركز الفيوم، وعلى الفور انتقلت قوات الأمن إلى مكان الواقعة، حيث جرى نقل الجثمان إلى المشرحة تحت تصرف جهات التحقيق، بينما بدأت رحلة البحث عن الجاني وكشف ملابسات الحادث.
وكلف اللواء أحمد عزت، مساعد وزير الداخلية مدير أمن الفيوم، بتشكيل فريق بحث جنائي بإشراف اللواء محمد العربي، مدير المباحث الجنائية، لكشف تفاصيل الجريمة وضبط مرتكبها في أسرع وقت.
خيط الحقيقة
قاد فريق البحث الرائد أحمد فريتم، رئيس مباحث مركز الفيوم، والرائد شريف فارس، رئيس مباحث قسم ثان الفيوم، بمعاونة فريق من ضباط البحث الجنائي بالمديرية، وتحت إشراف المقدم محمد هاشم مفتاح وبمعاونه معاوني وحدتي المباحث، جهودًا مكثفة لفحص جميع الاحتمالات وتتبع خيوط القضية.
وكشفت التحريات أن المجني عليه خرج كعادته يبحث عن رزقه قبل شروق الشمس، حين استوقفه المتهم في الرابعة فجرًا وطلب منه توصيله إلى إحدى المناطق في اتجاه مركز سنورس.
رحلة انتهت بالموت
وفي طريق شبه خالٍ من المارة، استغل المتهم هدوء المكان وانقض على السائق بسكين، مسددًا إليه طعنة ذبحية في الرقبة وعدة طعنات نافذة بالبطن، ليسقط غارقًا في دمائه داخل سيارته.
وبعد ارتكاب الجريمة، استولى الجاني على الهاتف المحمول والمتعلقات الشخصية للمجني عليه، ثم حاول الهرب بالسيارة، إلا أن وعورة الطريق وعدم تمكنه من قيادتها دفعاه إلى تركها بعدما علقت بجانب الطريق، وفر هاربًا تاركًا خلفه مشهدًا مأساويًا يقطر ألمًا.
اعتراف وسقوط
وبتكثيف التحريات وتقنين الإجراءات، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهم، وتبين أنه يدعى زياد رمضان عبدالعظيم عبدالوهاب، 23 عامًا، عامل ومقيم بمنطقة الصوفي بدائرة قسم ثان الفيوم. وبمواجهته اعترف تفصيليًا بارتكاب الجريمة بقصد السرقة، وأرشد عن السكين المستخدمة في الواقعة.
وتحرر المحضر رقم 3422 لسنة 2026 إداري مركز الفيوم، وأخطرت جهات التحقيق التي باشرت إجراءاتها القانونية.