جحيم "الأردنية" يبتلع مول صيدناوي.. نيران مجهولة تحول 10 رمضان لكتلة لهب
تاريخ النشر: 21st, February 2026 GMT
استيقظت مدينة العاشر من رمضان بمحافظة الشرقية على كابوس مرعب، بعدما تحول "مول صيدناوي" بمنطقة الأردنية إلى ساحة من النيران المستعرة التي التهمت محتوياته في دقائق معدودة.
وسط صرخات الذعر وحالة من الاستنفار الأمني والخدمي القصوى، حيث غطت سحب الدخان الكثيفة سماء المدينة الصناعية، لترسم مشهدا جنائزيا أعاد للأذهان حوادث الحرائق الكبرى، في ليلة لم تنم فيها الشرقية، بينما تسابق فرق الإنقاذ الزمن لمحاصرة "الوحش الناري" قبل أن يمتد ليدمر المراكز التجارية المجاورة ويحول المنطقة إلى رماد.
بدأت تفاصيل الواقعة الصادمة بتلقي غرفة عمليات الحماية المدنية بالشرقية بلاغا عاجلا يفيد باندلاع حريق هائل في قلب منطقة الأردنية التجارية، وتحديدا داخل "مول صيدناوي" الشهير، وانطلقت سيارات الإطفاء مدعومة بخزانات مياه استراتيجية ضخمة للسيطرة على الحريق الذي بدأ في أحد الطوابق وسرعان ما انتشر كالنار في الهشيم بسبب المواد القابلة للاشتعال داخل المحال التجارية، وهرعت سيارات الإسعاف إلى موقع الحادث تحسبا لوجود ضحايا أو مصابين بالاختناق جراء الأدخنة السامة التي حاصرت المارة وأصحاب المحلات.
فرضت الأجهزة الأمنية كردونا أمنيا مشددا حول منطقة الحادث، وقامت بإخلاء المواطنين المتواجدين داخل المول وبالقرب منه لضمان سلامتهم وتسهيل حركة آليات الإطفاء التي واجهت صعوبة بالغة في البداية بسبب ضيق الممرات وتكدس المواطنين، ونجح رجال الإطفاء في محاصرة النيران ومنع وصولها إلى الكتلة التجارية الملاصقة للمول، في عملية بطولية استمرت لساعات وسط درجات حرارة مرتفعة وانفجارات صغيرة ناتجة عن احتراق بعض الأجهزة والمواد الكيماوية.
المعاينات الأولية وقرار المعمل الجنائيانتقلت القيادات الأمنية بالعاشر من رمضان لموقع الحادث لمتابعة عمليات التبريد التي أعقبت السيطرة على الحريق لضمان عدم اشتعاله مرة أخرى، وأصدرت جهات التحقيق قرارا بانتداب خبراء المعمل الجنائي لفحص موقع الحريق وتحديد نقطة البداية والنهاية، للوقوف على الأسباب الحقيقية وراء الحادث، وما إذا كان هناك شبهة جنائية أو ناتج عن ماس كهربائي، كما شملت التحقيقات مراجعة تراخيص "مول صيدناوي" والتأكد من مدى التزامه باشتراطات السلامة والصحة المهنية وتوافر طفايات الحريق وخراطيم الطوارئ.
وتشير التقارير الأولية إلى أن الخسائر المادية تقدر بملايين الجنيهات بعد تفحم عدد كبير من المحلات والمخازن داخل المول، وبحث رجال المباحث الجنائية في ملفات الصيانة الدورية للمبنى وسؤال شهود العيان من أصحاب المحلات والمترددين على المنطقة لكشف ملابسات الواقعة، وسجلت المعاينة التلفيات الواسعة التي طالت الواجهات والمحتويات، في انتظار التقرير الفني النهائي الذي سيحسم الجدل حول "الشرارة الأولى" التي أشعلت جحيم العاشر من رمضان.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: حريق العاشر من رمضان مول صيدناوي منطقة الأردنية حوادث الشرقية الحماية المدنية أخبار الحوادث اليوم
إقرأ أيضاً:
ايسوزو الأردن تدخل الحلبة مع RFC لدعم الرياضة الأردنية
صراحة نيوز – استناداً إلى النجاح الضخم الذي حققته بطولة Royal Fighting Championship (RFC) في فعاليتها الأولى بالتعاون مع شركة القدرة لتجارة السيارات – ايسوزو الأردن، أعلنت الجهتان عن توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية تُعدّ من أبرز خطوات دعم الرياضات القتالية والمواهب الشابة خلال العام الجاري. وتمثل هذه الاتفاقية امتداداً طبيعياً للنتائج المتميزة التي أثمرت عنها الشراكة السابقة، وترسيخاً لدور القطاع الخاص في تمكين الرياضيين الأردنيين.
وجرى توقيع الاتفاقية في عمّان بحضور كل من:
خالد محمد عليان ممثلاً عن شركة القدرة لتجارة السيارات – ايسوزو الأردن وعلي القيسي مؤسس ومالك منظمة (RFC) للفنون القتالية المختلطة
حيث شدّد الطرفان على أهمية تعزيز التعاون لتطوير بيئة تنافسية احترافية للرياضات القتالية في الأردن.
وتأتي هذه الشراكة لدعم بطولة RFC رسميًا التي تُعدّ من أهم البطولات في الفنون القتالية المختلطة على المستويين المحلي والإقليمي عبر الارتقاء بالتجهيزات، وتحسين مستوى التنظيم، وتقديم تجربة احترافية أكثر تقدماً للرياضيين والجمهور. ومن المتوقع أن تُسهم الاتفاقية في توسيع نطاق البطولة وزيادة حضورها الإعلامي والجماهيري، بما يعكس الارتفاع المتواصل في شعبية الرياضات القتالية داخل المملكة.
ويُذكر أن ايسوزو الأردن تُعدّ الراعي الحصري لقطاع السيارات لبطولةRFC، وهو ما يعكس الثقة المتبادلة بين الطرفين، خصوصاً بعد النجاح المشترك للفعالية الأولى الذي شكّل دافعاً لتوسيع آفاق التعاون واستثمار الزخم الإيجابي.
وأكدت شركة ايسوزو الأردن أن اهتمامها بالمشهد الرياضي يأتي من إيمانها بأن الرياضة تُعدّ أحد أهم محركات التطور المجتمعي وتعزيز مشاركة الشباب، مشيرة إلى أن دعم المبادرات الرياضية جزء أساسي من مسؤوليتها الاجتماعية. كما أوضحت أن دورها لا يقتصر على قطاع السيارات فقط، بل يمتد لدعم فعاليات مجتمعية وتنموية ذات أثر مستدام.
من جانبها، أعربت إدارة RFC عن اعتزازها بالشراكة المتجددة مع ايسوزو الأردن، معتبرة أنها خطوة استراتيجية ستُسهم في نقل البطولة إلى مستويات أعلى من الاحتراف والتنظيم، وتمكين اللاعبين الأردنيين من المنافسة إقليمياً ودولياً ضمن بيئة رياضية متكاملة.
وتؤكد هذه الاتفاقية على التزام مشترك بين الجانبين لتعزيز الثقافة الرياضية وتمكين المواهب الشابة، بما يسهم في بناء هوية رياضية وطنية قوية، ودعم نمو الرياضات القتالية في الأردن.