مذبحة الأسفلت تخطف 3 زهور فلسطينية وسط برك الدماء في تقاطع الجميجمة
تاريخ النشر: 21st, February 2026 GMT
شهدت منطقة الجليل في فلسطين المحتلة فاجعة إنسانية زلزلت قلوب المواطنين عقب وقوع حادث تصادم مروع فوق الطريق السريع 805، حيث تحولت الرحلة الهادئة إلى ساحة إعدام جماعي للشباب الفلسطيني في قلب تقاطع الجميجمة غرب مدينة سخنين.
وأسفر الارتطام العنيف عن تهشم المركبات بالكامل وتناثر أشلاء الضحايا في مشهد مأساوي أبكى المارة الذين صدمهم هول الكارثة المفاجئة، وهرعت أطقم الإغاثة لانتشال الجثث من بين أكوام الحطام وسط صرخات الاستغاثة التي دوت في المكان لتعلن عن يوم حزين في تاريخ بلدة شعب ومدينة سخنين الصامدتين في وجه مآسي الطرق بداخل فلسطين.
لقي 3 شبان فلسطينيين مصرعهم فورا جراء الحادث المأساوي الذي وقع عند مفترق الجميجمة غرب مدينة سخنين في الداخل الفلسطيني المحتل، وضمت قائمة الضحايا هيثم محمد شحادة من بلدة شعب والشاب شعبان حسن عوادي من نفس البلدة بالإضافة إلى عمران السيد أحمد من مدينة سخنين.
وأفاد الطاقم الطبي الذي عاين الموقع بأن جثامين الشباب الثلاثة وهم في الثلاثينيات من العمر كانت تعاني من إصابات بالغة في جميع أجهزة الجسم، وجرت عمليات الفحص الطبي الدقيق وسط حالة من الذهول سادت موقع الحادث القريب من تقاطع "يوفاليم" الذي شهد نزيفا جديدا للدماء الفلسطينية الشابة فوق طرق الموت السريعة.
حصيلة المصابين وصرخات الاستغاثةأصيب رجل في الخمسينيات من عمره بجروح خطيرة وفقدان تام للوعي كما تعرض شاب في العشرينيات لإصابات متعددة وصفت بالمتوسطة خلال نفس الحادث المروع.
ونقلت فرق الإسعاف المصابين على وجه السرعة إلى مركز الجليل الطبي في نهريا لتلقي العلاجات العاجلة المنقذة للحياة تحت إشراف طواقم طبية متخصصة.
ووصف المسعفون حالة السيارة بأنها كانت محطمة تماما وبداخلها شابان بلا نبض ولا تنفس بينما وجد الضحية الثالث ملقى في قناة تصريف مياه على بعد 15 مترا خلف الحاجز الحديدي، واستمرت الجهود الطبية والميدانية لساعات طويلة في محاولة يائسة لإنعاش المصابين قبل إعلان الوفاة الرسمي للثلاثة بداخل فلسطين.
استقبل أهالي بلدة شعب ومدينة سخنين نبأ رحيل هيثم محمد شحادة وشعبان حسن عوادي وعمران السيد أحمد بحالة من الغضب والحزن الشديدين على ضياع أرواح بريئة.
وتابعت الجهات المعنية إجراءات التحقيق في ملابسات التصادم الدامي الذي وقع فوق الطريق السريع 805 للوقوف على الأسباب الحقيقية وراء هذا التدهور المروري المخيف.
وناشدت القيادات المحلية في فلسطين بضرورة وضع ضوابط صارمة للحد من حوادث الطرق التي باتت تحصد أرواح الشباب الفلسطيني بشكل متكرر دون رادع، وجاءت هذه الفاجعة لتفتح ملف سلامة الطرق في الداخل الفلسطيني وتؤكد الحاجة الماسة لتطوير البنية التحتية لحماية أرواح المواطنين من شبح الموت الكامن في التقاطعات السريعة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: فلسطين سخنين الجميجمة حادث شعب
إقرأ أيضاً:
قصة أقرب إلى الخيال.. خوان هوبيرج يعود من «الموت» ليسجل في كأس العالم
قد يبدو العنوان مبالغًا فيه للوهلة الأولى، لكن ما عاشه اللاعب الأوروجوياني خوان هوبيرج خلال كأس العالم 1954 في سويسرا يُعد من أكثر المواقف غرابة وإثارة في تاريخ كرة القدم، لدرجة يصعب تصديقها خارج إطار السينما أو الروايات الدرامية.
وشاركت أوروجواي في مونديال 1954 بصفتها بطلة النسخة السابقة، ونجحت في الوصول إلى الدور نصف النهائي، حيث اصطدمت بمنتخب المجر المدجج بالنجوم، بقيادة الأسطورة فيرينتس بوشكاش، في واحدة من أقوى مباريات البطولة.
مباراة درامية وبداية الحكايةأقيمت المباراة يوم 30 يونيو 1954 على ملعب بونتايس الأولمبي في مدينة لوزان السويسرية، وبدأت بتقدم المنتخب المجري بهدفين دون رد حتى الدقائق الأخيرة.
وفي الدقيقة 75، نجح هوبيرج في تسجيل هدف تقليص الفارق، قبل أن يعود في الدقيقة 86 تقريبًا ليحرز هدف التعادل 2-2، وسط فرحة عارمة من زملائه الذين اندفعوا نحوه للاحتفال بهدف بدا وكأنه يعيد الأمل لأوروجواي.
لكن اللحظة تحولت سريعًا من الفرح إلى الصدمة.
لحظات بين الحياة والموتفبعد المجهود البدني الكبير، سقط هوبيرج أرضًا مغشيًا عليه دون أي استجابة، ليتبين لاحقًا أنه تعرض لحالة خطيرة للغاية، وصلت إلى توقف مؤقت في مؤشرات الحياة لمدة تُقدّر بنحو 15 ثانية، وفق ما نقلته صحيفة "سبورت" الإسبانية.
وتدخل طبيب المنتخب كارلوس أباتي سريعًا، حيث قام بسحبه إلى جانب الملعب وحاول إنعاشه باستخدام حقنة من مادة "الكورامينا"، وهو منشط كان يُستخدم قديمًا لتحفيز الجهازين العصبي والتنفسـي في حالات الطوارئ.
وبعد دقائق حرجة، استعاد اللاعب وعيه بشكل تدريجي، في مشهد وُصف بأنه أشبه بالمعجزة في ظل محدودية الإمكانيات الطبية في ذلك الوقت.
عودة مفاجئة وإكمال المباراةورغم خطورة حالته، عاد هوبيرج إلى أرض الملعب بعد فترة قصيرة من الراحة على خط التماس، في واقعة يصعب تخيل حدوثها في كرة القدم الحديثة، التي تفرض بروتوكولات طبية صارمة وفحوصات دقيقة قبل السماح لأي لاعب بالعودة.
ورغم الروح القتالية، انتهت المباراة بخسارة أوروجواي أمام المجر بنتيجة 4-2 بعد وقت إضافي، ليغادر حامل اللقب البطولة من الدور نصف النهائي.
استمرار المسيرة بعد الحادثةوبعد أيام قليلة فقط من تلك الواقعة الصادمة، شارك هوبيرج في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع أمام النمسا، وسجل هدف منتخب بلاده الوحيد رغم الظروف الصحية الصعبة التي مر بها، في مشهد يعكس قوة استثنائية وإصرارًا نادرًا.
وخسر المنتخب الأوروجوياني المباراة بنتيجة 3-1، ليُنهي مشاركته في البطولة بالمركز الرابع.
ما بعد المونديالواصل هوبيرج مسيرته الكروية حتى اعتزاله عام 1961، قبل أن يتجه إلى التدريب، حيث تولى لاحقًا قيادة منتخب أوروجواي في كأس العالم 1970 بالمكسيك، وقاده أيضًا إلى المركز الرابع.
وتوفي خوان هوبيرج في 30 أبريل 1996 بالعاصمة البيروفية ليما، بعد 42 عامًا من واحدة من أكثر القصص غرابة في تاريخ كأس العالم، التي بقيت شاهدة على لاعب واجه الموت داخل المستطيل الأخضر ثم عاد ليكمل الحكاية.