ما رسائل إسرائيل من التصعيد الجديد في لبنان؟
تاريخ النشر: 21st, February 2026 GMT
شن الاحتلال الإسرائيلي الجمعة غارات جوية على مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين قرب مدينة صيدا جنوب لبنان ومدينة بعلبك بمنطقة البقاع شرقي البلاد، مما أسفر عن قتلى وجرحى.
وفي التفاصيل، قالت مراسلة الجزيرة في لبنان كاترين حنا إنه بُعيد الساعة الرابعة بالتوقيت المحلي أطلقت مسيّرة إسرائيلية أكثر من صاروخ باتجاه مبنى من داخل حي حطين في أحد الشوارع الفرعية في مخيم عين الحلوة، وأسفر القصف عن استشهاد شخصين نعتهما حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
كما استهدفت الطائرات الإسرائيلية مدينة بعلبك في البقاع شرقي لبنان، مما أسفر عن مقتل 6 وإصابة 20 آخرين.
وقال مصدر أمني لبناني للجزيرة إن مسؤولا عسكريا في حزب الله من ضمن ضحايا الغارات الإسرائيلية على البقاع.
ووصفت مراسلة الجزيرة كاترين حنا الغارات الإسرائيلية على جنوب وشرق لبنان بأنها كانت عنيفة، وغير مسبوقة من حيث عدد الضحايا الذين خلفتهم والأماكن المستهدفة.
ووفقا لمراسلة الجزيرة، فإن الاستهداف الإسرائيلي لمخيم عين الحلوة ليس الأول، فقد استهدف مرات عدة وآخرها كان قبل أشهر، وكانت ذريعة الجيش الإسرائيلي حينها أن الهدف كان مركز تدريب تستخدمه حركة حماس، بينما كان المستهدف فعليا ملعبا رياضيا لكرة قدم، وسقط حينها قتلى (أكثر من 13) وجرحى.
كما استهدفت إسرائيل -أثناء حربها على لبنان- مخيم عين الحلوة، الذي تقول مراسلة الجزيرة إنه يقع ضمن منطقة شمال الليطاني، حي بدأ الجيش اللبناني فعليا المرحلة الثانية من خطته لحصر السلاح في يد الدولة.
ضغط مستمرووفق الأكاديمي والخبير في الشؤون الإسرائيلية مهند مصطفى، فإن التصعيد الإسرائيلي يشير إلى أن إسرائيل لا تريد إنهاء عملياتها العسكرية في لبنان سواء ضد حزب الله أو ضد الفصائل الفلسطينية، وتريد ممارسة المزيد من الضغط على الحكومة اللبنانية.
إعلانكما تسعى إسرائيل إلى بعث رسالة إلى حزب الله مفادها أن عليه عدم التدخل في حال اندلاع مواجهة مع إيران، ويرى مصطفى -في حديثه للجزيرة- أن التفكير الإسرائيلي يعني أن فتح معركة مع إيران سيؤدي إلى تصعيد مع لبنان، ولذلك تتخذ إسرائيل خطوات استباقية من خلال هجمات مكثفة داخل لبنان.
وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن حزب الله لا يزال يمتلك قدرات عسكرية على الرغم من الهجمات الإسرائيلية اليومية على جنوب لبنان، وأنه قادر على استخدام هذه القدرات ضد إسرائيل.
رسالة تحذيروفي قراءته للتصعيد الإسرائيلي، يقول الكاتب والباحث السياسي أمين قمورية إن الهجمات الإسرائيلية مستمرة ضد لبنان، لأن لديها تصفية حساب مع حزب الله، ولكنه ربط التصعيد الإسرائيلي بما يجري على مستوى الملف الإيراني ودخول إسرائيل على هذا الخط.
وتعتقد إسرائيل أن حزب الله لا يزال يشكل خطرا عليها رغم الضربات التي يتلقاها، ويشير قمورية -في حديثه للجزيرة- إلى أن هناك رسالة تحذير إسرائيلية لحزب الله وللفلسطينيين وتحديدا لحماس في عين الحلوة، بأن "يد إسرائيل قادرة على الإساءة جدا جدا في حال فكرتم في أن تكونوا شركاء في المعركة التي يمكن أن تنفجر في الإقليم".
كما تعرّض جنوب لبنان -فجر الجمعة- لسلسلة هجمات متكرّرة من قبل الجيش الإسرائيلي، شملت قصفا بالصواريخ ورشقات رشاشة على عدة بلدات.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات عین الحلوة حزب الله
إقرأ أيضاً:
لبنان: ارتفاع حصيلة قتلى العدوان الإسرائيلي إلى 4329
بيروت- أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الخميس، ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على البلاد منذ 2 مارس/ آذار الماضي إلى 4 آلاف و329 قتيلا و12 ألفا و233 جريحا.
وذكر مركز عمليات طوارئ الصحة التابع للوزارة، في بيان، أن الحصيلة التراكمية الإجمالية للعدوان حتى 23 يوليو/ تموز الجاري بلغت "4329 شهيدا و12233 جريحا".
وكانت الوزارة أعلنت الأربعاء، أن الحصيلة بلغت 4 آلاف و328 قتيلا و12 ألفا و232 جريحا، ما يعني تسجيل قتيل وجريح إضافيين.
ولم توضح الوزارة ما إذا كان القتيل والجريح قد سُجلا خلال الساعات الـ24 الماضية، أم أُضيفا إلى الحصيلة بعد استكمال عمليات التحقق والتوثيق.
والأربعاء، زار رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام بلدة زوطر الغربية في قضاء النبطية جنوبي البلاد، لتفقدها غداة بدء انتشار وحدات الجيش اللبناني فيها ضمن المرحلة الأولى من تنفيذ اتفاق "صيغة الإطار".
وتقع زوطر الغربية جنوب نهر الليطاني، وتعد من المناطق التجريبية المشمولة بالمرحلة الأولى من الاتفاق الموقع في 26 يونيو/ حزيران الماضي.
وينص الاتفاق على انسحاب إسرائيلي متدرج من الأراضي اللبنانية المحتلة، يبدأ بتطبيق نموذج في مناطق تجريبية، على أن يتولى الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية، إلى جانب نزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى "حزب الله".
والاثنين، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية بدء العمليات في المنطقة التجريبية بقرى فرون وصريفا وزوطر الغربية، وفقا للإطار الثلاثي وتحت رعاية مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ المواجهات بين عامي 2023 و2024، كما توغلت خلال العدوان الحالي لأكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.