الجزيرة:
2026-06-02@17:56:01 GMT

ما رسائل إسرائيل من التصعيد الجديد في لبنان؟

تاريخ النشر: 21st, February 2026 GMT

ما رسائل إسرائيل من التصعيد الجديد في لبنان؟

شن الاحتلال الإسرائيلي الجمعة غارات جوية على مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين قرب مدينة صيدا جنوب لبنان ومدينة بعلبك بمنطقة البقاع شرقي البلاد، مما أسفر عن قتلى وجرحى.

وفي التفاصيل، قالت مراسلة الجزيرة في لبنان كاترين حنا إنه بُعيد الساعة الرابعة بالتوقيت المحلي أطلقت مسيّرة إسرائيلية أكثر من صاروخ باتجاه مبنى من داخل حي حطين في أحد الشوارع الفرعية في مخيم عين الحلوة، وأسفر القصف عن استشهاد شخصين نعتهما حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

كما استهدفت الطائرات الإسرائيلية مدينة بعلبك في البقاع شرقي لبنان، مما أسفر عن مقتل 6 وإصابة 20 آخرين.

وقال مصدر أمني لبناني للجزيرة إن مسؤولا عسكريا في حزب الله من ضمن ضحايا الغارات الإسرائيلية على البقاع.

ووصفت مراسلة الجزيرة كاترين حنا الغارات الإسرائيلية على جنوب وشرق لبنان بأنها كانت عنيفة، وغير مسبوقة من حيث عدد الضحايا الذين خلفتهم والأماكن المستهدفة.

ووفقا لمراسلة الجزيرة، فإن الاستهداف الإسرائيلي لمخيم عين الحلوة ليس الأول، فقد استهدف مرات عدة وآخرها كان قبل أشهر، وكانت ذريعة الجيش الإسرائيلي حينها أن الهدف كان مركز تدريب تستخدمه حركة حماس، بينما كان المستهدف فعليا ملعبا رياضيا لكرة قدم، وسقط حينها قتلى (أكثر من 13) وجرحى.

كما استهدفت إسرائيل -أثناء حربها على لبنان- مخيم عين الحلوة، الذي تقول مراسلة الجزيرة إنه يقع ضمن منطقة شمال الليطاني، حي بدأ الجيش اللبناني فعليا المرحلة الثانية من خطته لحصر السلاح في يد الدولة.

ضغط مستمر

ووفق الأكاديمي والخبير في الشؤون الإسرائيلية مهند مصطفى، فإن التصعيد الإسرائيلي يشير إلى أن إسرائيل لا تريد إنهاء عملياتها العسكرية في لبنان سواء ضد حزب الله أو ضد الفصائل الفلسطينية، وتريد ممارسة المزيد من الضغط على الحكومة اللبنانية.

إعلان

كما تسعى إسرائيل إلى بعث رسالة إلى حزب الله مفادها أن عليه عدم التدخل في حال اندلاع مواجهة مع إيران، ويرى مصطفى -في حديثه للجزيرة- أن التفكير الإسرائيلي يعني أن فتح معركة مع إيران سيؤدي إلى تصعيد مع لبنان، ولذلك تتخذ إسرائيل خطوات استباقية من خلال هجمات مكثفة داخل لبنان.

وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن حزب الله لا يزال يمتلك قدرات عسكرية على الرغم من الهجمات الإسرائيلية اليومية على جنوب لبنان، وأنه قادر على استخدام هذه القدرات ضد إسرائيل.

رسالة تحذير

وفي قراءته للتصعيد الإسرائيلي، يقول الكاتب والباحث السياسي أمين قمورية إن الهجمات الإسرائيلية مستمرة ضد لبنان، لأن لديها تصفية حساب مع حزب الله، ولكنه ربط التصعيد الإسرائيلي بما يجري على مستوى الملف الإيراني ودخول إسرائيل على هذا الخط.

وتعتقد إسرائيل أن حزب الله لا يزال يشكل خطرا عليها رغم الضربات التي يتلقاها، ويشير قمورية -في حديثه للجزيرة- إلى أن هناك رسالة تحذير إسرائيلية لحزب الله وللفلسطينيين وتحديدا لحماس في عين الحلوة، بأن "يد إسرائيل قادرة على الإساءة جدا جدا في حال فكرتم في أن تكونوا شركاء في المعركة التي يمكن أن تنفجر في الإقليم".

كما تعرّض جنوب لبنان -فجر الجمعة- لسلسلة هجمات متكرّرة من قبل الجيش الإسرائيلي، شملت قصفا بالصواريخ ورشقات رشاشة على عدة بلدات.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات عین الحلوة حزب الله

إقرأ أيضاً:

الخارجية الإيرانية: إسرائيل تواصل جرائمها في لبنان وفلسطين بسبب إفلاتها المستمر من العقاب

قال كاظم غريب آبادي، مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، إن "التطورات الجارية في لبنان وسوريا وفلسطين، تُظهر بوضوح أن الأزمة الإقليمية الحالية ليست نتيجة توترات متفرقة، بل هي نتاج جرائم إسرائيل واستمرار إفلاتها من العقاب".

وقال غريب آبادي، عبر حسابه على منصة "إكس"، إن "إسرائيل تواصل، انتهاك سيادة الدول وتقويض اتفاقات وقف إطلاق النار والتعدي على حقوق الفلسطينيين"، معتبرًا أن "هذه الممارسات تمثّل السبب الرئيسي لاستمرار التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة".

 

وعلّق غريب آبادي، على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشأن تدخله لمنع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من شن هجوم واسع على العاصمة اللبنانية بيروت، معتبرًا أن "هذه التصريحات لا تعكس فقط مساعي واشنطن للتهدئة، بل تؤكد أيضًا قدرتها المباشرة على التأثير في القرارات العسكرية الإسرائيلية".

 

 

 

 

 

من جهة أخرى، تحدثت تقارير إعلامية داخل إيران، عن أن "النص الإيراني النهائي لمذكرة التفاهم المحتملة بين إيران والولايات المتحدة، والهادفة إلى إنهاء الحرب، لا يزال قيد المناقشة والمراجعة داخل طهران"، مؤكداً أنه لم يتم إرسال أي رد رسمي حتى الآن.

وأوضح المصدر، في تصريحات لوكالة "مهر"، أن "إيران تتعامل مع المقترحات المطروحة بحذر شديد"، مشيراً إلى أن سجل الولايات المتحدة في عدم الالتزام بالاتفاقات السابقة والتجارب التاريخية بين الطرفين يدفع صناع القرار الإيرانيين إلى التدقيق في جميع التفاصيل قبل اتخاذ أي خطوة.

وأضاف أن "فريق التفاوض الإيراني يركز على ضمان تحقيق مكاسب عملية وملموسة لإيران، مستنداً في ذلك إلى الخبرات والتجارب السابقة في مسار المفاوضات مع واشنطن".

 

 

في وقت سابق، قال سعيد أجرلو عضو الفريق الإعلامي للهيئة التفاوضية في إيران، إن زيارة محمد باقر قاليباف إلى قطر، تطرقت إلى نقاشات بشأن الأموال الإيرانية المجمدة.

 

وأوضح أجرلو أن الفريق التفاوضي الإيراني يصر على أن يكون 12 مليار دولار تحت تصرفه فور توقيع الاتفاق.

 

وأضاف أجرلو أن المفاوضات جرت على أساس أنه إذا واجهت إيران أي اضطراب في الوصول إلى الأصول المجمدة، فيمكنها الانسحاب من الاتفاق، مشيرا إلى أن هذا المبلغ يجب أن يستخدم بطريقة تضمن تنفيذ الاتفاق.

وأوضح أن 6 مليارات دولار من هذا المبلغ هي أموال إيرانية مجمدة سابقا، بينما تمثل الـ6 مليارات الأخرى المبلغ الذي ينبغي تحريره في هذه المرحلة، لافتا إلى أن قطر تواصل دورها كوسيط لمحاولة حل هذه المسألة.

 

 

في سياق آخر، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الثلاثاء، إنه "لا شيء يمكن أن يبرر" استمرار العمليات العسكرية واحتلالا إسرائيليا مطوّلا في لبنان، في وقت تواصلت المواجهات ليلا بين إسرائيل وحزب الله رغم إعلان واشنطن عن هدنة.

 

 

وقال وزير الخارجية الفرنسي في حديث تلفزيوني عبر فرانس تي في "من غير الوارد إطلاقا أن يُضحّى بلبنان تكفيرا نوعا ما عن تعثّر التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة"، مشيرا إلى أنه تحدث مساء الاثنين مع نظيره الأميركي ماركو روبيو.

 

 

وقال بارو "ما نريده هو أن تُعقد المحادثات المقررة هذا الأسبوع بين الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية في أفضل الظروف الممكنة".

 

ترامب يوبخ نتنياهو بسبب لبنان

 

كشفت مصادر أمريكية لموقع أكسيوس أن الرئيس دونالد ترامب شن هجوما حادا على رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو خلال اتصال هاتفي يوم الاثنين على خلفية التصعيد الإسرائيلي في لبنان.

وبحسب المصادر، وبخ الرئيس ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسبب التصعيد الإسرائيلي في لبنان خلال مكالمة مليئة بالألفاظ النابية يوم الاثنين، وفق ما أفاد به مسؤولان أمريكيان ومصدر ثالث مطلع على المكالمة لموقع "أكسيوس".

ووفق المصادر، وصف ترامب نتنياهو بأنه "مجنون" واتهمه بـ"نكران الجميل"، كما أوقف خطة إسرائيلية كانت تستهدف تنفيذ ضربات على بيروت.

وقال مسؤول أمريكي إن "ترامب أبلغ نتنياهو أن تنفيذ تهديداته بقصف العاصمة اللبنانية سيؤدي إلى مزيد من عزلة إسرائيل دوليا".

وأضافت المصادر أن ترامب ذكّر نتنياهو بدعمه له خلال محاكمته في قضايا الفساد، قائلا: "أنت مجنون.. كنت ستدخل السجن لولا دعمي لك.. أنا أنقذك والجميع يكرهك الآن.. والجميع يكره إسرائيل بسبب ذلك".

كما نقل مصدر آخر أن ترامب صرخ بوجه نتنياهو قائلا: "ماذا تفعل بحق الجحيم؟".

ووفق المسؤولين الأمريكيين، فإن ترامب يدرك أن حزب الله يطلق النار على إسرائيل، لكنه اعتبر أن رد نتنياهو في الأيام الأخيرة كان "غير متناسب" خصوصا مع توسيع العملية البرية في جنوب لبنان وسقوط أعداد كبيرة من المدنيين.

وأشار مسؤول أمريكي آخر إلى أن ترامب اعترض أيضا على سياسة تدمير المباني لاستهداف قائد واحد من حزب الله.

وفي أعقاب الاتصال، أفاد مسؤول إسرائيلي لموقع "أكسيوس" بأن إسرائيل لم تعد تخطط لضرب أهداف لحزب الله في بيروت.

ورغم التوتر، أكد نتنياهو بعد الاتصال أن إسرائيل ستواصل عملياتها في جنوب لبنان، وقال: "موقفنا لم يتغير".

لكن مسؤولا أمريكيا آخر اعتبر أن ترامب فرض موقفه بالكامل خلال الاتصال، مضيفا أن نتنياهو أنهى المكالمة بالقول: "حسنا، حسنا.. فقط تأكدوا من معالجة كل شيء".

وكانت هيئة البث العبرية الرسمية قد أفادت بأن إسرائيل خططت لمهاجمة الضاحية الجنوبية صباح الاثنين ولكن في الساعات القليلة الماضية وبسبب التدخل الأمريكي، تم تأجيل الهجوم.

وأشارت إلى أنه ومع تصاعد وتيرة هجمات حزب الله، من غير الواضح في هذه المرحلة ما إذا كانت الولايات المتحدة ستسمح بهجوم على بيروت في ظل التهديدات الإيرانية بما فيها شن هجوم مباشر على إسرائيل.

كما تأتي التطورات عقب إعلان وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية بأن طهران اتخذت قرارا بتعليق تبادل الرسائل غير المباشرة مع واشنطن، نتيجة تواصل الهجمات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، واشترطت لاستئناف هذه المحادثات أن توقف إسرائيل هجماتها على لبنان وتنسحب بالكامل من المناطق التي احتلتها.

جدير بالذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن أنه أجرى مكالمة جيدة جدا مع حزب الله وأن الحزب وافق على وقف كافة عمليات إطلاق النار بحيث يتوقف تبادل الهجمات بين الطرفين.

كما أشار إلى أنه أجرى اتصالا مثمرا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدا أن إسرائيل لن تهاجم حزب الله والحزب لن يهاجم إسرائيل.

 

مقالات مشابهة

  • إسرائيل تهدّد الحي المسيحي في صور...إليكم التفاصيل!
  • إسرائيل مستاءة... هذه كواليس الجلسة الأولى من المُفاوضات اللبنانيّة - الإسرائيليّة
  • لبنان: 3468 قتيلاً و10577 جريحاً منذ التصعيد الإسرائيلي
  •   من بيروت إلى باب المندب…إيران تهدد بفتح جبهة في المياه الإقليمية اليمنية رداً على التصعيد الإسرائيلي
  • باراك: إسرائيل لا يمكنها القضاء على حزب الله
  • نيويورك تايمز: طائرات حزب الله المسيّرة تُربك الجيش الإسرائيلي
  • تركيا: التدخل الإسرائيلي المستمر في لبنان قد يعصف بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية
  • الخارجية الإيرانية: إسرائيل تواصل جرائمها في لبنان وفلسطين بسبب إفلاتها المستمر من العقاب
  • الرئيس اللبناني: لا خيار أمامنا غير التفاوض لإنهاء العدوان الإسرائيلي
  • بشأن لبنان... ماذا طلب المستشار الألماني من إسرائيل؟