نيران الغدر تحرق تاريخ الفسطاط.. لغز إحراق عاصمة مصر في ليالي رمضان
تاريخ النشر: 21st, February 2026 GMT
أقدم الوزير شاور على ارتكاب أبشع جريمة جنائية وتاريخية بحق أول عاصمة إسلامية في أفريقيا بعدما أمر بإشعال النيران في مدينة الفسطاط بدم بارد لمنع الصليبيين من دخولها مما تسبب في كارثة إنسانية دامت لأكثر من خمسين يوما متواصلة.
"حريق الفسطاط".. عندما أحرقت عاصمة مصر عمدا وخلف الآلاف من الضحاياأصدر شاور أوامره بتوزيع آلاف القارورة المملوءة بالنفط والمواد الحارقة في أرجاء المدينة العامرة بالسكان قبل أذان المغرب، واستغل الجناة انشغال العائلات بتجهيز مائدة الإفطار ليبدأوا في إلقاء الشعلات النارية فوق أسطح المنازل والأسواق والمساجد، واندلعت الحرائق بسرعة هائلة نظرا لطبيعة البناء الخشبي وتلاحم البيوت مما حول العاصمة إلى كتلة من اللهب في مشهد مرعب خلف آلاف الضحايا والمصابين تحت ركام منازلهم المحترقة،
شهدت شوارع الفسطاط حالات تدافع وذعر غير مسبوقة حيث حاول السكان النجاة بأرواحهم والفرار نحو العاصمة الجديدة القاهرة، وترك الصائمون طعامهم وأموالهم وسط النيران التي التهمت الأخضر واليابس وأخفت معالم حضارية استمرت لقرون طويلة، وأوضحت التقارير التاريخية أن الحريق كان متعمدا ومنظما ولم يكن مجرد حادث عرضي حيث شوهدت عناصر تابعة للوزير وهي تمنع الأهالي من إخماد النيران باستخدام القوة والترهيب في تلك الليالي الرمضانية،
كواليس إحراق العاصمة القديمةكشفت التحقيقات والشهادات التي نقلها المؤرخون عن وجود دوافع سياسية وجنائية خلف هذا القرار الكارثي الذي اتخذه الوزير شاور، واعتمد الجاني على سياسة الأرض المحروقة خشية سقوط الفسطاط في يد ملك القدس الصليبي عموري الذي كان يزحف بجيوشه نحو مصر، وأشارت الأدلة إلى أن شاور فضل تدمير المدينة وتشريد مئات الآلاف من سكانها على أن يستفيد منها أعداؤه مما جعله المجرم الأول في نظر الشعب المصري عبر العصور،
انتقلت المأساة من مجرد حريق إلى أزمة أمنية واجتماعية طاحنة بعدما فقد الناس ممتلكاتهم وأصبحوا بلا مأوى في أيام الصيام، وتحركت أجهزة الدولة في القاهرة لتقديم الإغاثة العاجلة للفارين من الجحيم إلا أن حجم الدمار كان أكبر من قدرة استيعاب الجهات المسؤولة، وأسفرت الجريمة عن اختفاء أحياء كاملة من خريطة الفسطاط وظلت النيران تشتعل في الأنقاض حتى نهاية الشهر الكريم وصلاة العيد في مشهد جنائزي لم يمحه الزمن،
محاكمة التاريخ لوزير النيرانواجه شاور سخطا شعبيا ودوليا واسعا بعد انكشاف تفاصيل المؤامرة التي أدت لحرق الفسطاط عمدا وتشريد أهلها، وتسببت الحادثة في سقوط شرعيته السياسية حيث اعتبره المصريون خائنا ومجرما تجرد من كل قيم الدين والعروبة بانتهاكه حرمة رمضان، وتحركت القوى المعارضة للإطاحة به وبالفعل انتهت حياته بالقتل جراء جرائمه المتكررة بحق الوطن والمواطنين، وظلت قصة حريق الفسطاط تدرس كأبشع حادثة "تخريب متعمد" لمنشآت عامة وتاريخية بقرارات سلطوية غاشمة،
بذلت الفرق الهندسية والمعمارية في العصور اللاحقة جهودا لمحاولة ترميم ما تبقى من أطلال العاصمة المحترقة إلا أن الجريمة كانت قد قضت على معظم الكنوز، وأكدت المعاينات الأثرية الحديثة وجود طبقات من الرماد والمواد المحترقة تحت باطن الأرض تعود لتلك الفترة السوداء من تاريخ مصر، وقيدت الواقعة في دفاتر الحوادث الكبرى كأضخم عملية "إبادة عمرانية" شهدتها البلاد في العصر الفاطمي، وسجل التاريخ أن الفسطاط لم تعد كما كانت أبدا بعد تلك الليلة الرمضانية الدامية،
. سقطات مرعبة تزلزل أولمبياد 2026 الشتوية
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: حوادث رمضان تاريخ مصر جرائم الحريق
إقرأ أيضاً:
يلا ساحل تستقبل أسطورة الجودو تيدي رينر برعاية العاصمة الجديدة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تستعد مصر لاستقبال الفرنسي تيدي رينر، أسطورة الجودو العالمي والبطل الأولمبي، لأول مرة في التاريخ، وذلك ضمن فعاليات مبادرة "يلا ساحل" التي تقام خلال الفترة من 29 يوليو وحتى 1 أغسطس المقبل، برعاية شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية "العاصمة الجديدة"، وبالتعاون بين الشركة المتحدة للرياضة والاتحاد المصري للجودو، في إطار السعي لترسيخ مكانة الساحل الشمالي كوجهة صيفية رائدة في مصر والمنطقة.
ومن المنتظر أن يتم الكشف عن تفاصيل برنامج زيارة تيدي رينر إلى مصر خلال الساعات القليلة المقبلة، وسط ترقب كبير لاستقبال أحد أبرز الرياضيين في تاريخ رياضة الجودو، في زيارة تعد الأولى له إلى مصر، وتأتي ضمن فعاليات مبادرة "يلا ساحل" التي تستهدف تقديم مجموعة متنوعة من الفعاليات الرياضية والترفيهية خلال موسم الصيف، وتعزيز مكانة الساحل الشمالي كوجهة سياحية وترفيهية مميزة.
إنجازات تيدي رينر في الجودو العالميويعد تيدي رينر واحدا من أعظم لاعبي الجودو على مر العصور، حيث توج بلقب بطل العالم 9 مرات في منافسات الوزن الثقيل +100 كجم، كما فاز بلقب بطولة العالم مرتين في فئة الوزن المفتوح، ولقب آخر مع المنتخب الفرنسي للرجال، ليصبح أول لاعب جودو في التاريخ يحقق 12 ميدالية ذهبية في بطولات العالم.
وعلى المستوى الأولمبي، نجح البطل الفرنسي في التتويج بالميدالية الذهبية في منافسات وزن +100 كجم خلال دورات الألعاب الأولمبية أعوام 2012 و2016 و2024، كما ساهم مع المنتخب الفرنسي في حصد الميدالية الذهبية بمنافسات الفرق المختلطة في أولمبياد 2020 و2024، إلى جانب حصوله على ميداليتين برونزيتين أولمبيتين في نسختي 2008 و2020.
ويمتلك رينر في سجله الحافل 5 ألقاب أوروبية، و4 ميداليات ذهبية في بطولة العالم للأساتذة، بالإضافة إلى 11 لقبا في منافسات البطولات الأربع الكبرى ضمن فئة وزنه، ليؤكد مكانته كواحد من أكثر اللاعبين تتويجا في تاريخ رياضة الجودو.
رقم تاريخي في مسيرة أسطورة الجودووحقق أسطورة الجودو الفرنسي رقما تاريخيا بعدما حافظ على سلسلة من 154 انتصارا متتاليا خلال الفترة من أكتوبر 2010 وحتى فبراير 2020، قبل أن تنتهي هذه السلسلة على يد لاعب الجودو الياباني كوكورو كاجيورا، الذي تغلب عليه في الدور الثالث من بطولة باريس الكبرى عام 2020، لتكون أول هزيمة يتعرض لها رينر منذ ما يقرب من عقد كامل.
بداية مسيرة تيدي رينر في الجودوولد تيدي رينر في 7 أبريل 1989 بمدينة بوانت-آ-بيتر في جزيرة غوادلوب الفرنسية، وبدأ رحلته الرياضية في سن الخامسة داخل ناد متعدد الرياضات في العاصمة الفرنسية باريس، حيث مارس خلال سنواته الأولى العديد من الرياضات، من بينها التسلق والجولف والتنس والسباحة، قبل أن يجد شغفه الحقيقي في رياضة الجودو.
وفي سن الخامسة عشرة، انضم رينر إلى المنتخب الفرنسي داخل المعهد الوطني للرياضة والخبرة والأداء الرياضي "INSEP"، قبل أن يبدأ مسيرته الاحترافية بعد عامين، ليبدأ بعدها رحلة حافلة بالإنجازات على بساط التاتامي، بعدما حصد ألقابا وطنية وأوروبية وعالمية على مستوى الناشئين، قبل أن يفرض نفسه كأحد أبرز نجوم الجودو الفرنسي والعالمي.
تيدي رينر أصغر بطل عالمي في تاريخ الجودووفي عام 2007، كتب رينر اسمه في تاريخ الجودو بعدما أصبح أصغر بطل عالمي في تاريخ اللعبة، عندما توج بالميدالية الذهبية في بطولة العالم التي أقيمت في ريو دي جانيرو وهو في عمر 18 عاما، وذلك بعد عام واحد فقط من حصوله على لقب بطولة العالم للناشئين، ليبدأ منذ ذلك الوقت مسيرة استثنائية جعلته أحد أعظم أبطال الجودو في التاريخ.
وتضيف زيارة تيدي رينر إلى مصر حضورا عالميا بارزا إلى فعاليات مبادرة "يلا ساحل"، في ظل التعاون بين الشركة المتحدة للرياضة والاتحاد المصري للجودو، وبرعاية العاصمة الجديدة، بما يعكس أهمية الفعاليات الرياضية في دعم السياحة والترويج للساحل الشمالي كوجهة صيفية تجمع بين الرياضة والترفيه واستضافة أبرز نجوم الرياضة العالمية.