هل الاحتلام في رمضان يبطل الصيام ويوجب الكفارة والقضاء؟.. انتبه
تاريخ النشر: 21st, February 2026 GMT
لاشك أن ما يطرح السؤال عن هل الاحتلام في رمضان يبطل الصيام ؟، هو أن الصيام في رمضان ليس بالامتناع عن الأكل والشرب فقط، وإنما أيضًا الشهوات جميعها، وحيث إن صيام رمضان من الفرائض التي لا ينبغي التهاون فيها ، لأنها من أركان الإسلام الخمسة، من هنا ينبع السؤال عن هل الاحتلام في رمضان يبطل الصيام ؟، باعتباره أحد الشهوات المفطرة ، والتي قد يقع فيها الصائم بفعل أو بدون فعل في نهار الصيام، لذا يبحث الكثيرون عن حقيقة هل الاحتلام في نهار رمضان يبطل الصيام ويوجب عليهم الكفارة أم أنه لا يفطر؟.
قالت دار الإفتاء المصرية ، إن الاحتلام في نهار رمضان لا يفطر وليس فيه شيء، خاصة أن الأمر خارج عن طاقة الإنسان، ولا يد له فيها.
وأوضحت “ الإفتاء” في إجابتها عن سؤال : ( هل الاحتلام في نهار رمضان يبطل الصيام ويوجب الكفارة ؟)، أنه إذا نام الصائم في نهار رمضان واحتلم أثناء صومه فلا إثم ولا قضاء عليه، وصومه صحيح.
واستشهدت بقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّبِىِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ»، منوهة بأن النائم لا يؤاخذ بما يحصل له أثناء نومه.
ودللت بما قال الله تعالى في كتابه العزيز: (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ ۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا)، ولكن على ذلك الشخص أن يبادر بالاغتسال وقضاء ما عليه من صلوات.
حكم الاحتلام في نهار رمضانوأضافت أن الاحتلام يختلف عن الاستمناء، فالاحتلام لا شيء فيه ولا يفطر، بينما الاستمناء من الأمور المحرمة إذ إنها تفطر في رمضان؛ لأن الشخص هو من تسبب في خروج المني وليس الأمر خارج عن طاقته كما في الاحتلام، وهنا يجب على فاعل ذلك القضاء؛ لأنه أفسد صومه.
وأفادت بأنه فرض الله تعالى الصيام على عباده كما جاء في القرآن الكريم قول الله تعالى: فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ، كما أنه عبادة من العبادات التي اختص الله تعالى نفسَه بمعرفة ثواب الصائم دون غيره، والإنسان يعتريه النسيان والخطأ والنوم، والله سبحانه وتعالى لا تأخذه سِنة ولا نوم.
وأشارت إلى أن من رحمة الله تعالى بخلقه أن رفع عنهم إثم الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه، وبين سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن القلم يُرفع عن النائم في حديثه الشريف: رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّبِىِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ.
وتابعت : من هذا نبين أن النائم مرفوع عنه القلم؛ فلا يؤاخذ بما يحصل له أثناء نومه، والصائم الذي احتلم أثناء صومه في نهار رمضان لا إثم عليه ولا قضاء عليه وصومه صحيح.
ما لا يفطر في نهار رمضانوكانت الإفتاء حددت في منشور لها ما لا يفطر في نهار رمضان وهي التالي:
الاحتلام.الأكل والشرب ناسيًا.التبرُّد بالماء.العطور والروائح.الغسيل الكلوي.القيء عن غير عمد.المراهم والكريمات.الحقن (عضلًا أو وريدًا).قطرة العين.مرطِّبات البشرة.وضع مرطِّب الشفاة.نقل الدم.بلع الريق.تذوُّق الطعام باللسان دون بلعه.النوم أكثر النهار في رمضان.خلع الأسنان والأضراس إذا لم يدخل شيء إلى الجوف.استخدام الفرشاة ومعجون الأسنان من دون أن يتسرَّب شيء إلى الجوف.الاحتلام في نهار رمضانوأكد الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الاحتلام في النوم خلال نهار رمضان لا يبطل الصوم، منوهًا بأن من استيقظ ووجد نفسه جنبًا من هذا الاحتلام، يجب أن يسارع بالاغتسال لأداء ما عليه من صلاة، ولكن إذا أذن عليه المغرب ولم يغتسل فصومه صحيح ولا يقضي هذا اليوم مرة أخرى.
ولفت الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية السابق ، إلى أن الاحتلام في نهار شهر رمضان لا يفسد الصيام لأن لا إرادة له في حصول هذا الشأن فهو مغلوب على أمره، مشيرًا إلى أنه ينبغي على ذلك الشخص أن يقوم بالاغتسال غسل الجنابة فالغسل يدفع الجنابة وهو الحدث الأكبر ومن باب أولى يدفع الحدث الأصغر، وقال أيضًا لا حرج على الصائم المحتلم أثناء نومه ولكن عليه الاغتسال للصلاة فور استيقاظه.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الاحتلام في رمضان يبطل الصيام هل الاحتلام في رمضان يبطل الصيام الاحتلام في رمضان الاحتلام يبطل الصيام يبطل الصيام الله تعالى رمضان لا لا یفطر
إقرأ أيضاً:
متى يجب على الفتاة ارتداء الحجاب؟.. أمين الفتوى يجيب
أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال متكرر حول السن التي يجب على الفتاة عندها ارتداء الحجاب.
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال فتوى له، أن الحجاب يصبح واجبًا على الفتاة عند بلوغها سن التكليف، وهو ما يُعرف بالبلوغ، سواء بظهور الحيض أو بإحدى العلامات الشرعية الأخرى.
وأشار إلى أن الحجاب قبل سن البلوغ لا يُعد فرضًا، لكنه قد يكون من باب التدريب والتعويد، بحيث تنشأ الفتاة على الالتزام تدريجيًا، خاصة في بعض المناسبات كالصلاة أو الخروج مع الأسرة.
وأكد أن هذا الحكم مستند إلى ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، حين قال: «يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يُرى منها إلا هذا وهذا»، وأشار إلى الوجه والكفين، مبينًا أن هذا الحديث يوضح حدّ الاحتشام الواجب بعد البلوغ.
وشدد على أن توقيت الوجوب مرتبط بالبلوغ الشرعي، وليس بسن محدد بالأعوام، إذ قد يختلف من فتاة لأخرى.
هل يؤثر الحجاب على تفكير المرأة؟كما أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد إليه بشأن مدى تأثير ارتداء المرأة للحجاب على تفكيرها أو تركيزها أو قدرتها على الإبداع.
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال تصريح له، أن ما يُثار حول تأثير الحجاب على القدرات العقلية أو العلمية للمرأة “كلام غير دقيق”، مؤكدًا أن الحجاب لا يؤثر على التفكير ولا على التقدم العلمي أو الثقافي أو الإبداعي بأي شكل من الأشكال.
وأشار إلى أن الواقع العملي يدحض هذه الادعاءات، حيث توجد نماذج عديدة لنساء ناجحات في مختلف المجالات، من الطب والهندسة إلى الإعلام، وهن يرتدين الحجاب وحققن أعلى الدرجات العلمية والمهنية.
واستشهد أمين الفتوى بنماذج من صدر الإسلام، موضحًا أن السيدة عائشة رضي الله عنها كانت من كبار علماء الأمة، وكان الصحابة يرجعون إليها في الفقه والفتوى، وكذلك السيدة حفصة وأم سلمة رضي الله عنهن، رغم التزامهن بالحجاب.
وأضاف أن المجتمعات المعاصرة تزخر أيضًا بنماذج مشرفة، حيث يمكن أن نجد الطبيبة والمهندسة والإعلامية المحجبة التي تتميز في عملها وتحقق نجاحات كبيرة، مما يؤكد أن الحجاب لا يمثل عائقًا أمام التقدم أو التميز.
وأكد أن الحجاب فريضة ثابتة في القرآن الكريم والسنة وإجماع الأمة، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ﴾ [الأحزاب: 59]، مشيرًا إلى أن الحجاب من العبادات التي تتقرب بها المرأة إلى الله، ويحفظ لها كرامتها.
وشدد على أن الحجاب لا يعيق التفكير أو الإبداع أو التقدم، بل ليس سببًا في التخلف، وإنما يمكن أن يكون دافعًا للنجاح والوصول إلى أعلى المراتب.