قبل الفجر.. إنقاذ سيدة من جلطة شريانية خطيرة ببلبيس المركزي
تاريخ النشر: 21st, February 2026 GMT
في مشهد يجسد روح التفاني وتحمل المسؤولية، نجح فريق جراحة الأوعية الدموية بمستشفى بلبيس المركزي بمحافظة الشرقية في إنقاذ حياة سيدة كانت تعاني من جلطة شريانية خطيرة بالشريان العضدي الأيسر، وذلك قبل دقائق من إذان الفجر ثاني أيام شهر رمضان المبارك، في توقيت يحمل دلالات إنسانية خاصة تعكس حجم الجهد المبذول داخل غرف العمليات على مدار الساعة.
وكانت السيدة قد حضرت إلى قسم الاستقبال والطوارئ بالمستشفى وهي تعاني من ألم حاد ومفاجئ في العضد الأيسر، مصحوب بتورم ملحوظ وتغير في لون الذراع، ما أثار الاشتباه في وجود انسداد حاد بأحد الشرايين المغذية للطرف العلوي.
وعلى الفور تم التعامل مع الحالة بشكل عاجل، حيث خضعت المريضة للفحوصات الطبية والأشعات اللازمة التي أكدت وجود جلطة دموية بالشريان العضدي الأيسر، إلى جانب تجمع دموي حاد بالذراع والساعد الأيسر، وهو ما استدعى تدخلاً جراحيًا سريعًا لتجنب حدوث مضاعفات خطيرة قد تصل إلى فقدان الطرف أو تهديد حياتها.
قرار عاجل بإجراء جراحة
وبعد تقييم الحالة بدقة، تم اتخاذ قرار عاجل بإجراء جراحة لتسليك الشريان وإزالة الجلطة، وتم تجهيز غرفة العمليات في وقت قياسي، ليباشر فريق جراحة الأوعية الدموية تدخله الجراحي بقيادة الدكتور عبدالله عطاالله أخصائي جراحة الأوعية الدموية رئيس أقسام الجراحة بالمستشفى، وبمشاركة الدكتور عبدالله الباز أخصائي التخدير، وطاقم تمريض العمليات بقيادة مستر أسامة عيد، وتحت إشراف مس أسماء عبدالعزيز رئيسة التمريض بالمستشفى، وبمتابعة مباشرة من الدكتور أنور شاهين مدير عام المستشفى.
واستغرقت الجراحة وقتًا دقيقًا وحساسًا، تم خلالها تسليك الجلطة بالشريان العضدي الأيسر بنجاح، مع تفريغ التجمع الدموي الشديد بالذراع والساعد، ما أسفر عن عودة سريان الدم بصورة طبيعية وممتازة للطرف العلوي الأيسر.
وأكد الدكتور عبدالله عطاالله أخصائي جراحة الأوعية الدموية رئيس أقسام الجراحة بالمستشفى، أن سرعة التشخيص واتخاذ القرار الفوري كان لهما الدور الحاسم في إنقاذ الحالة ومنع حدوث مضاعفات جسيمة، مشيرا إلى أن المريضة خرجت من العملية بحالة مستقرة وتخضع للمتابعة الطبية، وهي الآن بحالة صحية جيدة.
من جانبه، أوضح الدكتور عبدالرحمن الوليلي مسؤول الإعلام بالمستشفى أن هذا التدخل يأتي في إطار تنفيذ توجيهات الدكتور خالد عبدالغفار نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، والمهندس حازم الأشموني محافظ الشرقية، وتعليمات الدكتور أحمد البيلي وكيل وزارة الصحة بالشرقية، بشأن سرعة الاستجابة للحالات الطارئة واتخاذ القرار الطبي المناسب في التوقيت الأمثل، بما يضمن الحفاظ على حياة المرضى وسلامتهم، ورفع كفاءة الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين في مختلف التخصصات.
وأضاف أن ما جرى يعكس التزام الفرق الطبية بالمستشفى بالعمل على مدار الساعة دون توقف وفق تعليمات الدكتور أنور شاهين مدير عام المستشفى، خاصة في التخصصات الحرجة مثل جراحة الأوعية الدموية، التي تتطلب جاهزية كاملة للتعامل مع الحالات الطارئة في أي وقت، مؤكدًا أن تناول وجبة السحور داخل غرفة العمليات أصبح أمرًا معتادًا لدى أبطال القطاع الصحي، ممن يضعون إنقاذ الأرواح فوق أي اعتبار.
ويعد هذا التدخل الناجح رسالة طمأنة لأهالي مركز ومدينة بلبيس ومحافظة الشرقية، بشأن جاهزية المستشفى للتعامل مع الحالات الدقيقة، واستمرار تطوير مستوى الخدمات الطبية، بما يعزز ثقة المواطنين في المنظومة الصحية الحكومية، ويؤكد أن العمل الإنساني لا يعرف توقيتًا أو ظرفًا، خاصة عندما يتعلق الأمر بحياة مريض يحتاج إلى قرار سريع وتدخل حاسم.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: غرف العمليات دلالات إنسانية مستشفى بلبيس المركزي شهر رمضان المبارك جراحة الأوعیة الدمویة
إقرأ أيضاً:
المرحلة الثانية من صولة الفجر: هل تكسر الحماية السياسية عن شخصيات بارزة؟
24 يوليوز، 2026
بغداد/المسلة: تتحرك الحكومة العراقية لإطلاق المرحلة الثانية من حملة “صولة الفجر”، في مسار يستهدف ملفات فساد وزارات الصحة والنفط والكهرباء، مع تتبع العقارات والأموال داخل العراق وخارجه، واستكمال قوائم جديدة للمتهمين، وسط تأكيدات على حسم رفع الحصانة عن 12 شخصية أحيلت ملفاتها للقضاء.
ويؤكد نواب من الإطار التنسيقي أن دعمهم للحكومة في مكافحة الفساد “مفتوح ومتواصل”، وأن رفع الحصانة سيكون جاهزاً فور اكتمال الملفات القانونية، مع التشديد على أن القانون يجرّم حماية المتهمين ويلزم بتطبيقه على الجميع دون استثناء.
وتشير مصادر سياسية إلى أن رئيس الوزراء علي الزيدي يستعد لعقد اجتماع حاسم مع قوى الإطار لمناقشة آليات إنهاء الحماية السياسية عن المتورطين، ووضع صيغة واضحة لرفع الحصانة بغض النظر عن الانتماء الحزبي، وسط تباين داخل الإطار بشأن بعض الأسماء المتداولة.
ويرى محللون أن ما يجري لا يمثل فتح ملفات جديدة، بل تنفيذ قرارات قضائية معطلة ضمن أكثر من 400 قضية منجزة، كانت الحكومات السابقة قد امتنعت عن تنفيذها لأسباب سياسية، ما يجعل الإجراءات الحالية أقرب إلى “معالجات رمزية” ما لم تُرفع الانتقائية في تحريك الملفات.
ويحذر الخبراء من أن استمرار الانتقائية سيعيد شعور الحصانة لدى الفاسدين، خصوصاً أن بعض الشخصيات سبق أن أغلقت قضاياها وعادت إلى مناصب حكومية، مؤكدين أن الفساد في العراق ممنهج ومرتبط ببنية المحاصصة، وأن القضاء عليه يتطلب إرادة سياسية واسعة ودولة مؤسسات لا دولة مكونات.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts