أمريكا تدعو السودان لوقف «إطلاق النار» فوراً
تاريخ النشر: 21st, February 2026 GMT
دعت الولايات المتحدة الأطراف السودانية جميعها، إلى القبول فورًا ودون أي شروط مسبقة بالهدنة الإنسانية المدعومة من الأمم المتحدة، بهدف إيصال المساعدات المنقذة للحياة وحماية المدنيين من تصاعد العنف الذي يشهده السودان منذ 15 أبريل 2023.
وأكد كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، على هامش جلسة مجلس الأمن الدولي في نيويورك: «ندعو الأطراف السودانية إلى القبول فورًا بالهدنة الإنسانية حتى تتمكن المساعدات من الوصول للمدنيين، ويُتاح المجال أمام الحوار».
وعبر منصة «إكس»، أضاف بولس: «بينما نعمل مع شركائنا نحو سلام عادل ودائم، نظل ملتزمين بمحاسبة المسؤولين عن الإبادة الجماعية في السودان، ودعم انتقال موثوق نحو حكومة مدنية. شعب السودان يستحق الأمن والكرامة ومستقبلاً خالياً من الخوف، ونحن نقف إلى جانبه في سعيه للسلام الدائم الذي يستحقه».
وأشار المسؤول الأمريكي إلى العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على ثلاثة من كبار قادة «قوات الدعم السريع»، المتهمين بالإبادة الجماعية، والتعذيب، والقتل على أساس عرقي، والتجويع، وأعمال العنف الجنسي المروعة في الفاشر، موضحًا أن هذه الإجراءات تأتي استكمالًا لعقوبات سابقة على أطراف مرتبطة بانتهاكات مختلفة، مؤكّدًا عدم تسامح واشنطن مع هذه الفظائع تحت أي ظرف.
هذا وعلى هامش جلسة مجلس الأمن، كثّفت الولايات المتحدة تحركاتها الدبلوماسية لإقرار هدنة إنسانية وإطلاق عملية سياسية تُنهي الحرب المدمرة.
وأكد بولس أن العملية السياسية بقيادة سودانية يجب أن تمضي دون تأخير لاستعادة الانتقال المدني وتحقيق سلام دائم، مشيرًا إلى اجتماع جمعه مع المندوب الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز لتنسيق جهود إنهاء النزاع وتأمين هدنة فورية.
وعُقد اجتماع للرباعية الدولية التي تضم الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات، لبحث إمكانية التوصل إلى هدنة إنسانية، في وقت شدّد فيه رئيس مجلس السيادة السوداني، عبد الفتاح البرهان، على رفض أي هدنة لا تشمل انسحاب قوات الدعم السريع من المدن والمناطق، مؤكدًا أن السودان يريد بناء سلام حقيقي على أرض صلبة.
والصراع السوداني المستمر منذ أبريل 2023 أدى إلى سقوط آلاف الضحايا وتشريد مئات الآلاف داخليًا وخارجيًا، مع تدمير البنية التحتية والمرافق الإنسانية.
وتأتي الدعوات الدولية لوقف إطلاق النار وإقرار هدنة إنسانية كخطوة عاجلة لإنقاذ المدنيين، وتمهيد الطريق لعملية سياسية بقيادة سودانية لإنهاء الصراع وإرساء الانتقال المدني.
وتُعد السودان مركزًا استراتيجيًا في القرن الإفريقي، وشهدت منذ استقلالها عام 1956 صراعات مسلحة متكررة بسبب الانقسامات السياسية والعرقية. واتفاقيات مثل «اتفاق جدة» في مايو 2023 تشكل جزءًا من الجهود الدبلوماسية الدولية لحل النزاعات المسلحة، وتعكس الإرث الطويل للسودان في السعي نحو السلام والاستقرار.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: الجوع في السودان الحرب السودانية السودان السودان وأمريكا الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
السفير الأمريكي بلبنان : وقف إطلاق النار لا يزال سارياً .. والمفاوضات مع إسرائيل إيجابية
أكد السفير الأمريكي لدى لبنان، ميشال عيسى، أن اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لا يزال قائماً رغم الخروقات والتوترات الميدانية التي شهدتها المناطق الحدودية خلال الأيام الأخيرة، مشيراً إلى وجود مؤشرات إيجابية بشأن المفاوضات الجارية بين الجانبين برعاية أمريكية.
وقال السفير الأمريكي إن المحادثات بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي تشهد تقدماً تدريجياً، معرباً عن تفاؤله بإمكانية تحقيق خطوات إضافية نحو تثبيت التهدئة وتحويلها إلى تفاهمات أكثر استدامة.
وأضاف أن المفاوضات «تمضي بشكل جيد»، في وقت تواصل فيه واشنطن جهود الوساطة بين الطرفين بهدف منع عودة التصعيد العسكري على الحدود الجنوبية للبنان.
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع انعقاد جولة جديدة من المباحثات المباشرة بين مسؤولين لبنانيين وإسرائيليين في واشنطن، وهي الجولة الرابعة منذ إطلاق المسار التفاوضي في أبريل الماضي.
وتركز المناقشات على تثبيت وقف إطلاق النار، وتعزيز الترتيبات الأمنية على الحدود، وبحث آليات الحد من التوتر ومنع أي مواجهات واسعة النطاق مستقبلاً.
وكانت الولايات المتحدة قد رعت خلال الأشهر الماضية سلسلة لقاءات بين الجانبين، أسفرت عن تمديد وقف إطلاق النار أكثر من مرة لإفساح المجال أمام استمرار الحوار السياسي والأمني.
كما وصفت وزارة الخارجية الأمريكية الجولات السابقة بأنها «إيجابية ومثمرة»، مؤكدة دعمها لمواصلة المفاوضات المباشرة بين البلدين.
ورغم أجواء التفاؤل التي تحدث عنها السفير الأمريكي، لا تزال التطورات الميدانية تشكل تحدياً أمام الجهود الدبلوماسية، إذ شهد جنوب لبنان خلال الأيام الأخيرة غارات إسرائيلية وعمليات متبادلة هددت هشاشة الهدنة.
ومع ذلك، تؤكد واشنطن أن الاتصالات السياسية مستمرة وأن الأطراف المعنية ما زالت ملتزمة بمسار التفاوض باعتباره الخيار الأفضل للحفاظ على الاستقرار وتجنب اندلاع مواجهة أوسع في المنطقة.