رفع العَلم الإسرائيلي.. فيديو مضلل لإشعال التوتر في الجنوب السوري
تاريخ النشر: 21st, February 2026 GMT
تداولت حسابات على منصات فيسبوك وإنستغرام وإكس مقطع فيديو يُظهر شخصا ليلا وهو يرفع عَلم إسرائيل على سارية في ساحة عامة، مُرفقا بادعاء يقول إنه يوثّق "رفع العَلم الإسرائيلي في بصرى الشام بمحافظة درعا بعد اشتباكات عنيفة"، وإن "الفرقة الثامنة التابعة للقيادي أحمد العودة" هي من قامت بذلك وطالبت بتدخل إسرائيلي.
وحصد المقطع تفاعلا واسعا، وأُعيد نشره بصيغ مختلفة تربطه بسياق أمني متوتر في محافظة درعا جنوبي سوريا، مع الإيحاء بوجود اصطفاف عسكري أو سياسي جديد.
بالتحقق من الفيديو وسياق تداوله، أظهر البحث العكسي عن لقطاته وتتبع تاريخ نشره أن المقطع لا علاقة له بمدينة بصرى الشام.
وتبيّن أن الحادثة وقعت بمدينة السويداء في مارس/آذار 2025، حيث رُفع العَلم من قِبل مجهولين على دوار العنقود، قبل أن يتجمّع عدد من الأهالي ويزيلوه ثم يحرقوه.
وقد نُشرت حينها مقاطع توثّق إزالة العَلم، ما يؤكد أن المشهد أقدم من السياق الذي يُعاد تداوله فيه حاليا.
كما أن النُّسخ الأقدم من الفيديو لا تتضمن أي إشارة إلى بصرى الشام أو إلى "الفرقة الثامنة"، مما يرجّح أن ربط المقطع بهذه الأطراف أُضيف لاحقا عند إعادة نشره، بهدف توجيه الرواية وربطه بتطورات ميدانية راهنة.
ويأتي تداول مثل هذه المقاطع في أوقات التوتر والاشتباكات، حين يزداد بحث الجمهور عن صور تفسر ما يجري على الأرض، مما يفتح المجال أمام إعادة نشر مواد قديمة لملء الفراغ المعلوماتي.
كما تُستخدم هذه الفيديوهات أحيانا لتعزيز سرديات سياسية أو طائفية جاهزة، عبر ربطها بأحداث راهنة رغم عدم صلتها الزمنية أو المكانية بها، بما يُسهم في تكريس روايات مسبقة بدل تقديم صورة دقيقة للوقائع.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الع لم
إقرأ أيضاً:
سلام: الحكومة اللبنانية تعمل على تأمين السكن المؤقت للعائدين إلى الجنوب
بيروت- أعلن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، الخميس، أن حكومته تعمل على تأمين مقومات العودة الكريمة لسكان جنوب البلاد، عبر توفير السكن المؤقت والانتقالي، بما في ذلك المنازل الجاهزة، في إطار خطة لتسهيل عودة الأهالي إلى قراهم ومدنهم.
وخلال ترؤسه اجتماعا لبحث الخطوات العملية لتسهيل عودة أهالي الجنوب، شدد سلام، وفق بيان لرئاسة مجلس الوزراء، على أن هدف زيارته إلى زوطر الغربية في قضاء النبطية جنوبي البلاد، الأربعاء، كان التأكيد لأهل الجنوب أن "الدولة لن تكتفي باستعادة الأرض، بل ستعود معهم وإليهم".
وأضاف أنه بعد "انتشار الجيش والأمن، سيُستكمل العمل على فتح الطرقات ورفع الأنقاض وإعادة الخدمات الأساسية، وصولا إلى تأمين مقومات العودة الكريمة والسكن المؤقت والانتقالي، بما في ذلك المنازل الجاهزة".
وأكد سلام أن "أهل الجنوب لن يكونوا وحدهم في هذه المرحلة، فوزارات الدولة ومؤسساتها ومجالسها مجندة لإنجاز هذه المهمة، وستكون الدولة حاضرة بكل إمكاناتها لإطلاق مسار العودة والتعافي المبكر".
والأربعاء، زار سلام بلدة زوطر الغربية في قضاء النبطية جنوبي البلاد، يرافقه كل من وزير الدفاع ميشال منسى، ورئيس الأركان حسان عوده، والأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع محمد المصطفى، ورئيس مجلس الإنماء والإعمار محمد قباني، ومسؤولون آخرون، لتفقد البلدة غداة بدء انتشار وحدات الجيش اللبناني فيها ضمن المرحلة الأولى من تنفيذ اتفاق "صيغة الإطار".
وكان الجيش اللبناني أعلن، الثلاثاء، بدء انتشار وحداته العسكرية في بلدة زوطر الغربية، في إطار تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق "صيغة الإطار"، وفق الآلية المنبثقة عن التفاهم الثلاثي بين لبنان والولايات المتحدة وإسرائيل، الذي جرى التوصل إليه في روما.
وتقع زوطر الغربية جنوب نهر الليطاني، وتعد من المناطق التجريبية المشمولة بالمرحلة الأولى من الاتفاق الموقع في 26 يونيو/ حزيران الماضي.
وينص الاتفاق على انسحاب الاحتلال الإسرائيلي متدرج من الأراضي اللبنانية المحتلة، يبدأ بتطبيق نموذج في مناطق تجريبية، على أن يتولى الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية، إلى جانب نزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى "حزب الله".
والاثنين، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية بدء عمليات المنطقة التجريبية في قرى فرون وصريفا وزوطر الغربية، وفقا للإطار الثلاثي وتحت رعاية مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان.
ومنذ 2 مارس/ آذار 2026، تواصل إسرائيل عدوانها على لبنان، ما أسفر عن مقتل 4 آلاف و328 شخصا وإصابة 12 ألفا و230 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفقا لمعطيات رسمية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ المواجهات بين عامي 2023 و2024، كما توغلت خلال العدوان الحالي لأكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.