خبير: ترامب يستخدم الحشد العسكري كورقة ضغط موازية للدبلوماسية
تاريخ النشر: 21st, February 2026 GMT
أكد الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية، خلال مداخلة مع قناة «إكسترا نيوز»، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوظف خيار «الحشد العسكري» كأداة ضغط موازية للمسار الدبلوماسي، في إطار استراتيجية تهدف إلى تحقيق مكاسب تفاوضية واستراتيجية، مشيراً إلى أن طهران تواجه ضغوطاً متزايدة تقلص من قدرتها على المناورة في ظل التصعيد والتهديدات المتعلقة بإمكانية توجيه ضربة عسكرية محدودة.
وأوضح سنجر أن الإدارة الأمريكية تتحرك في بيئة معقدة تتداخل فيها اعتبارات الداخل والخارج؛ إذ يواجه ترامب تحديات داخلية مرتبطة بملفات قانونية واقتصادية، إلى جانب حسابات انتخابية تتصل بالاستحقاقات المقبلة، فضلاً عن ضغوط من دوائر سياسية معروفة بتشددها في مقاربة الملف الإيراني، إضافة إلى تأثير جماعات ضغط داعمة لإسرائيل. واعتبر أن التصعيد العسكري المحتمل قد يُستخدم كخيار لإظهار الحزم وتعزيز صورة القوة في الداخل الأمريكي.
وفي سياق متصل، حذّر خبير السياسات الدولية من استمرار ما وصفه بازدواجية المعايير في التعامل مع ملف الانتشار النووي، متسائلاً عن غياب آليات رقابة مماثلة على جميع الأطراف الإقليمية، وما قد يترتب على ذلك من مخاطر سباق تسلح في المنطقة.
وأكد أن معالجة هذا الملف تتطلب مقاربة شاملة وعادلة تضمن الأمن الجماعي وتمنع التصعيد، مشيداً بمواقف داعمة لمبدأ إخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل والتركيز على مسارات التنمية والاستقرار، في مقابل توجهات متشددة قد تزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.
خبير: هناك تحولاً استراتيجياً جوهرياً في طبيعة الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون
قال دكتور سهيل دياب، خبير الشؤون الإسرائيلية، خلال مداخلة مع قناة «القاهرة الإخبارية»، إن هناك تحولاً استراتيجياً جوهرياً في طبيعة الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون وقوات الاحتلال في مناطق الضفة الغربية والقدس، مشيراً إلى أن تصاعد التغطية الإعلامية الدولية والإسرائيلية لهذه الانتهاكات يعكس تدهوراً خطيراً في الأوضاع الميدانية منذ أحداث السابع من أكتوبر.
بتوجهات سياسية تتبناها قوى إسرائيلية
وأوضح دياب أن الاعتداءات لم تعد تندرج فقط ضمن ممارسات متفرقة أو ردود فعل ميدانية، بل باتت – بحسب تقديره – مرتبطة بتوجهات سياسية تتبناها قوى إسرائيلية صاعدة، تسعى إلى إعادة تشكيل الواقع القائم في الأراضي الفلسطينية المحتلة. واعتبر أن هذا التحول يعكس انتقالاً من إدارة الصراع بمنظور أمني تقليدي إلى مقاربة أكثر ارتباطاً بالبعد الأيديولوجي والديني.
تيارات اسرائيلية تستهدف المواقع الدينية في الضفة الغربية
وأضاف أن بعض هذه التيارات تتحرك وفق رؤية تستهدف توسيع نطاق السيطرة على المواقع الدينية في الضفة الغربية، بما يتجاوز حدود القدس، ليشمل مواقع ذات رمزية دينية وتاريخية بارزة، من بينها مواقع في مدن مثل الخليل ونابلس وبيت لحم، في ظل محاولات متزايدة لإعادة تعريف طبيعة الوجود والسيطرة في هذه المناطق.
أهداف الاحتلال قبل السابع من أكتوبر
وأشار الخبير إلى أن أهداف الاحتلال قبل السابع من أكتوبر كانت تتركز في مسارات سياسية وأمنية، من بينها منع قيام دولة فلسطينية مستقلة وتعزيز الفصل الجغرافي بين القدس ومحيطها، إلا أن المرحلة الحالية شهدت – وفق تحليله – إضافة بُعد ديني استراتيجي إلى معادلة الصراع، بما يوسع نطاق المواجهة ويعقد فرص التسوية.
وخلص التقرير إلى أن التركيز المتزايد من قبل وسائل الإعلام العالمية على الاعتداءات في المنطقتين (أ) و(ب) – الخاضعتين اسمياً لسيطرة السلطة الفلسطينية – يعكس حجم التغيرات الميدانية، في ظل ما وصفه الخبراء بمحاولات لإعادة صياغة طبيعة الصراع، بما يحوله من نزاع سياسي وقانوني إلى مواجهة ذات أبعاد أيديولوجية أوسع، وهو ما قد ينعكس على مستقبل الاستقرار في الأراضي الفلسطينية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: أشرف سنجر دونالد ترامب الحشد العسكري ضربة عسكرية محدودة الضغط الأمريكي الملف النووي الإيراني طهران الضغوط الداخلية الأمريكية انتخابات التجديد النصفي اللوبي الإسرائيلي إزدواجية المعايير سباق التسلح النووي إخلاء الشرق الأوسط أسلحة الدمار الشامل الاستقرار الإقليمي السياسات الدولية إلى أن
إقرأ أيضاً:
"حفرة جهنم".. دراما مشوقة تكشف الوجه الخفي للعشوائيات
يكشف مسلسل “حفرة جهنم” الوجه الخفي للعشوائيات في دراما بوليسية مشوقة، منذ عرض أولى حلقاته على منصة شاهد في الثامن من مايو الماضي، نجح “حفرة جهنم” في جذب اهتمام المشاهدين من خلال تقديم قصة تمزج بين التشويق البوليسي والدراما الاجتماعية، مستنداً إلى وقائع حقيقية جرت قبل عام 2017، مع التأكيد على أن الشخصيات والأحداث المطروحة في العمل تنتمي إلى الخيال الدرامي.
ويحرص المسلسل منذ مشاهده الأولى على وضع الجمهور داخل إطار زماني ومكاني واضح، إذ تدور الأحداث في إحدى المناطق العشوائية بمدينة جدة السعودية قبل حملات التطوير والإزالة التي شهدتها تلك المناطق لاحقاً، ويمنح هذا التحديد المشاهد خلفية تساعده على استيعاب طبيعة البيئة التي تنمو فيها الأحداث والصراعات، كما يسلط الضوء على جانب اجتماعي وإنساني يرتبط بواقع تلك المرحلة.
حبكة بوليسية تتجاوز المطاردات التقليديةتعتمد القصة في ظاهرها على صراع مألوف بين أجهزة الأمن وعصابات المخدرات، حيث يتابع العمل جهود ضابطين في الشرطة يتمتعان بقدرات مهنية عالية، رغم اختلاف شخصيتيهما وخبراتهما، في مواجهة شبكة محلية لتجارة المخدرات يقودها مجرمان يختلفان بدورهما في الطباع وأساليب العمل.
لكن المسلسل لا يكتفي بتقديم مطاردات أمنية أو مواجهات مباشرة بين الشرطة والعصابة، بل يتوسع تدريجياً ليكشف شبكة معقدة من العلاقات والأحداث المتشابكة، ما يمنح العمل عمقاً درامياً يتجاوز الإطار البوليسي التقليدي.
صراعات إنسانية في قلب الأحداثمع تطور الحلقات، تتفرع القصة إلى مسارات متعددة تضم عدداً كبيراً من الشخصيات، لتتشكل لوحة واسعة تعكس تأثير تجارة المخدرات على المجتمع والأفراد. ويبرز في قلب هذه اللوحة الصراع الشخصي بين الضابط ماجد، الذي يؤدي دوره خالد يسلم، ونوار، العقل المدبر للعصابة الذي يجسده قصي خضر.
ولا يرتبط هذا الصراع بالمواجهة الأمنية فقط، بل يمتد إلى جرح إنساني عميق يعود إلى عشر سنوات مضت، حين فقد ماجد ابنته الكبرى نتيجة الإدمان، بعدما ارتبط مصيرها بشكل مباشر بنوار، ومن هنا تتحول القضية من مجرد مهمة أمنية إلى معركة شخصية تحمل أبعاداً عاطفية ونفسية مؤثرة.
دراما تجمع الخاص والعاميستثمر “حفرة جهنم” هذا الخط الدرامي ليقدم نموذجاً قريباً من الأعمال الأميركية التي تمزج بين القضايا العامة والحكايات الشخصية، حيث يتداخل الصراع الفردي مع المواجهة الأكبر بين الدولة وعصابات المخدرات.
ويمنح هذا التداخل الشخصيات مساحة أكبر للتطور، كما يضيف طبقات متعددة للأحداث، فيجد المشاهد نفسه أمام قصة لا تقتصر على ملاحقة مجرمين، بل تتناول قضايا الفقد والألم والانتقام والعدالة، إلى جانب تأثير البيئة الاجتماعية في تشكيل مصائر الأفراد.
يقدم "حفرة جهنم" تجربة درامية تسعى إلى استكشاف جوانب معقدة من الواقع الاجتماعي، من خلال قصة مشوقة تحافظ على إيقاعها المتصاعد وتدفع المشاهد لمتابعة تفاصيلها حتى النهاية.